البنيوية من منظور جرجاني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد يوب
    أديب وكاتب
    • 30-05-2010
    • 296

    البنيوية من منظور جرجاني

    "البنيوية من منظور جرجاني"
    لقد أكد الدكتور عبد العزيز حمودة في كتابه "المرايا المقعرة" بأن العقل العربي يعيش ثقافة الشرخ بين الجذور الثقافية العربية و الثقافات الغربية ، ولهذا ينبغي الوقوف مليا على هذه الثقافة العربية و محاولة استجلائها ومعرفة الجانب المشرق فيها .
    إنني في هذه الدراسة أحاول معرفة مواقع القوة في هذه الثقافة و النظريات النقدية التي تظهر من حين لآخر تحت مسميات غربية .
    ونظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني خير دليل على صدق ما نقول في هذه المداخلة إنها هي البنيوية عند ذي سوسير لكن بريق هذه التسمية غطى على ذبول نظرية النظم عند الجرجاني ، ولذلك لابد من الوقوف على نماذج كثيرة ومتعددة في هذا المجال وغيره من المجالات الأخرى لغوية أو علمية.....
    إن النظم في اللغة هو التأليف يقال : نظمت اللؤلؤ نظما ونظاما ، أي جمعته في السلك( لسان العرب).
    و النظام أيضا ما نظمت فيه الشئ من خيط وغيره، وليس لأمرهم نظام أي ليسوا على هدى و استقامة، وهكذا نرى أن المعنى اللغوي المشترك للنظم هو ضم الشئ إلى الشئ ، وتنسيقه على نسق واحد كحبات اللؤلؤ المنتظمة.
    و النظم عند عبد القاهر الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز يهتم فيها بالألفاظ المفردة من ناحية ، ثم الألفاظ بعد اندماجها في التركيب و التأليف من ناحية أخرى ، ولعل هذه الدراسة هي صلب الموضوع في الدراسات البنيوية الحديثة.
    وبهذا فالنظم في نظر الجرجاني تعليق الكلم بعضها ببعض والبلاغة لا ترجع إلى فصاحة وبلاغة اللفظ و إنما إلى النظم و منهج الصياغة.
    ومعنى ذلك هو أن الكلمة لا قيمة لها في ذاتها بل في علاقتها في تركيب لغوي ما ، وهو بذلك لا يحكم على اللفظة مستقلة بل ينتظرها لحين الدخول في سياق لغوي ما ، وهذا السياق هو الذي يحدث تناسق الدلالة ويبرز فيه المعنى على وجه يتقبله العقل و يرتضيه.
    إن الألفاظ عند الجرجاني لا تتفاضل من حيث هي ألفاظ مجردة ، ولا من حيث هي كلمات مفردة ، وأن الألفاظ تثبت لها الفضيلة و خلافها في ملاءمة معنى اللفظة للمعنى الذي يليها ، أو ما أشبه ذلك مما لا تعلق له بصريح اللفظ، ومما يؤكد ذلك أنك تعجب بكلمة في سياق معين و قد لا تعجبك هذه الكلمة نفسها في سياق آخر.
    وكان لعبد القاهر الجرجاني فضل في توثيق الصلة بين الصياغة و المعنى ، وفي الاعتداد في ذلك بالألفاظ من حيث دلالتها و موقعها ، مجازية كانت أم حقيقية وبيان تأثيرها في تأليف الصورة الأدبية.
    وهذا ما نراه عند البنيوية عندما تربط بين المعطى الداخلي للألفاظ و الحمولة الخارجية التي تحملها فلكل دال مدلول ، إن الكلمة لا تفهم في معزل عن السياق الذي سيقت فيه ، فأي كلمة تفهم حسب السياق الدلالي وليس حسب السياق المعجمي .
    إن الكلمة عند الجرجاني لا يمكن الحكم عليها بالجودة أو الرداءة وهي معزولة أو منفردة ، و أن لكل كلمة استخداما حسنا وآخر سيئا.
    و الحقيقة أن عبد القاهر الجرجاني اهتدى إلى البنيوية بمفهومها المعاصر قبل أن يهتدي إليها أي عالم و نظرية النظم عنده تشهد له بعبقرية لغوية منقطعة النظير.
    غير أن هذا المنهج لم يفهم بالشكل الصحيح و لم يستغل بالشكل المطلوب بل طغى منهج البديع و الصنعة عند السكاكي ومن تلاه على منهج النظم عند الجرجاني وكانت في ذلك محنة الأدب العربي.
    إن تقاعس اللغويين و اهتمامهم بالصنعة أدى إلى ضياع كل هذه المجهودات التي قام بها عبد القاهر الجرجاني ، وبالتالي ضاعت معها إمكانية إنتاج نظرية لغوية عربية .
    إن إنتاج نظرية لغوية عربية يحتاج إلى تضافر الجهود ، واستثمار ما أنتجه العقل العربي عبر العصور ، مع استحداث تغييرات و تعديلات مستمرة على هذه الآراء و الأفكار التي أنتجها العقل العربي .
    و إذا عدنا إلى الثقافة الغربية نجد أن نظريات ذي سوسير كانت عبارة عن محاضرات(دروس في علم اللغة العام) لم تصل إلى مرحلة التنظير و استخلاص النظرية لكن مع توالي الدراسات و تعميق النظر فيها من طرف تلاميذه أصبحت هناك نظريات في اللغة. خرجت من عباءة نظرية ذي سوسير التي تطورت فيما بعد وأسست علما قائما بذاته سمي بعلم اللغة.
    إن اللغة عند ذي سوسير هي نفسها عند الجرجاني" فاللغة نظام من العلامات ، ولا تعد الأصوات إلا عندما تعبر عن الأفكار أو تنقلها و إلا فهي مجرد أصوات"
    و اللغة نظام من العلامات و العلامة تتكون من شكل سماه الدال ومعنى فكري سماه المدلول ، و لايمكن الفصل بين الدال و المدلول، إن الفصل بينهما يكون من أجل الدراسة فقط أما من حيث الواقع فهما متحدان .
    هذه هي نفسها نظرية النظم عند الجرجاني إن الكلمة لا تفهم بعيدة عن سياقها إنها منظومة متكاملة مترابطة فالكلمة في جملة ما لها دلالات متعددة في ذهن المستمع فلا يمكن الرجوع لفهمها إلى القاموس و إنما ينبغي فهمها حسب السياق الذي جاءت فيه أي حسب موقعها في الجملة.
    محمد يوب
    12.07.10
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    #2
    [align=center]

    و اللغة نظام من العلامات و العلامة تتكون من شكل سماه الدال ومعنى فكري سماه المدلول ، و لايمكن الفصل بين الدال و المدلول، إن الفصل بينهما يكون من أجل الدراسة فقط أما من حيث الواقع فهما متحدان .
    هذه هي نفسها نظرية النظم عند الجرجاني إن الكلمة لا تفهم بعيدة عن سياقها إنها منظومة متكاملة مترابطة فالكلمة في جملة ما لها دلالات متعددة في ذهن المستمع فلا يمكن الرجوع لفهمها إلى القاموس و إنما ينبغي فهمها حسب السياق الذي جاءت فيه أي حسب موقعها في الجملة.



    نعم هذا هو لب البحث البنيوي الحديث والسيميائيات في النص الإبداعي ولقد كان له أثر كبير في تحول الكثير من المبدعين للبحث عن انزياحات جديدة ومعان لم يتطرق لها الترجمان المعجمي للفظة .. وهذا ما بات يحسب كجماليات مطلوبة في العمل الأدبي الإبداعي الحديث إضافة للتكثيف والرمزية
    والبعض من الاختصارات في مفاصل السرد ..

    تحيتي وتقديري لك
    [/align]




    تعليق

    • محمد يوب
      أديب وكاتب
      • 30-05-2010
      • 296

      #3
      شكرا أخي صادق على مرورك الطيب واهتمامك بعلم اللغة المقارن .بالفعل ما أحوجنا لمثل هذه النظريات في عالمنا العربي سنفتح بابا إن شاء الله لمناقشة هذا الموضوع.
      مودتي

      تعليق

      • بلقاسم علواش
        العـلم بالأخـلاق
        • 09-08-2010
        • 865

        #4
        [align=center]الجرجاني بقيت نظريته التي أحكمت صياغتها بين سطور ودفات كتبه
        لأنه لم يجد من يكمل المسيرة بعده، كأن تلاميذه لم يعتنوا بنظريته، أو كأنه لم يكن أستاذا لتلاميذ أصلا، أو أن روح المؤسسة التي تنتظم فيها الجهود غائبة أو مغيبة والنزعة نحو العمل الجماعي كانت مفقودة.
        بينما في الجهة الأخرى، فدي سوسير قدم المحاضرات شفويا، وطلبته كشارل بالي وغيره نشروها وأمنوا وصولها للقراء والنقاد والباحثين، فتفتقت النظريات، وحتى البنية لم يشر إليها دي سوسيربل أشار إلى النظام، ومن هنا نجد الجرجاني قد سبق دي سوسير في المقاربة لمفهوم البنية، لكن الجرجاني لم يُقرأ ولم يُتَواصل مع نتاجه، بينما دي سوسير قلّبت آراؤه ودُرست وبُحثت نتاجاته، فتربع على عرش علم اللغة، وأقصيّ منه الجرجاني صاحب السبق في الحداثيات التنظيرية الآن، لأن الجرجاني ترك الزاد بلا متابع، ودي سوسير انبرى لتركته طلابه المحبين.
        وهذه مشكلتنا منذ القديم، ليست لنا قابلية على تواصل الجهود المعرفية،حتى يبدأ الآخير من حيث توقف من سبقه .
        أشكرك أستاذي محمد يوب على فتح هذه النافذة من عيوبنا المنهجية في البحث التي فوّتت علينا فيما مضى وماتزال تفوّت الكثير الكثير.
        تحيتي
        [/align]
        لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
        ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

        {صفي الدين الحلّي}

        تعليق

        • وائل النجمي
          أديب وناقد
          • 09-02-2011
          • 12

          #5
          استأذنكم بنشر نص من دراستي للماجستير حول هذه القضية، من الصفحة 138 -140 من اطروحتي تلقي البنيوية في النقد العربي التي نلت عنها درجة الماجستير من جامعة حلوان عام 2008:
          ((لذا كان للمحاولة العمدية في تأسيس نظرية نقدية عربية جوانب سلبية أساسية، تمثلت في أن من أرادوا تأسيس "نظرية نقدية عربية" إنما قاموا باستنطاق النظريات النقدية الحديثة من خلال التراث النقدي، بمعني أنه تم التأكيد علي أن كل ما وصلت إليه النظرية الأدبية المعاصرة كان موجودا في التراث النقدي العربي القديم، ولكن بمسميات أخرى، ومن ثم مضى المنظر في الكشف عن المسميات القديمة وما حل بدلا منها من مسميات جديدة، وهكذا فإن هذه المحاولة لا تختلف عن سابقتها التي تقوم برد كل المنجزات الحديثة إلي أصول قديمة، لكنها تدعي وهي تفعل ذلك أنها تُقَدِّم نظرية نقدية متكاملة الأركان.
          وهكذا نجد الدكتور ((عبد العزيز حمودة)) يرى أن محوري ((دو سوسير)) التعاقبي [يقصد التركيبي] والاستبدالي، قد تنبه إليهما ((عبد القاهر الجرجاني)) من قبل، ولكن تحت مسمي: ((علاقات الجوار)) و((الضم والاختيار))([1]) علي التوالي، وبالصورة نفسها يحدث الأمر مع: "اعتباطية العلامة" و"اللغة" و"الكلام" وغيره من المصطلحات([2])، وهكذا يمضي في محاولة تأسيس نظرية عربية، من خلال معطيات النظرية الغربية، دون الالتفات إلي المشكلة الحقيقية، وهي أن الممارسة النقدية بحاجة إلي أسس جديدة تتعامل بها مع الإبداعات الأدبية الجديدة، في ظل واقع نقدي انهارت فيه الرؤية الاجتماعية وأصبح يعاني حالة من الفراغ النقدي، وفي ظل واقع اجتماعي تغيرت ـ وتتغير ـ فيه المعالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكل ذلك يتجاهله الداعون إلي نظرية نقدية قومية عندما يشرعون في تخطيطاتهم النظرية؛ لكي ينتهوا من ذلك إلي المطالبة بالرجوع إلي التراث، والمطالبة باستبدال المصطلحات الجديدة بمصطلحات تراثية، ليس بالمعنى التراثي لهذه المصطلحات، وإنما بالمعني الذي منحتنا إياه النظريات النقدية الحديثة.
          وفي هذا الصدد يقف هؤلاء المنظرون كثيرا عند ((عبد القاهر الجرجاني)) (ت 471هـ)، وتتطرف أحيانا النظرة لكي يصبح هو الأساس والأصل في كل ما توصل إليه ((دو سوسير)) من بعده، بل ربما ما كان ((دو سوسير)) ليصل لشيء مما وصل إليه إلا بفضل ((عبد القاهر))، تأمل المقولة التالية: ((ربما كان عبد القاهر أول من نظر إلي النص بما هو بنية مغلقة، ذات أبعاد دلالية ونحوية وتحويلية. وأول من نظر إلي الناقد القارئ الذي شغله الانغماس بالألفاظ أو المعاني عن تجلي معاني النحو وتركيب الكلام، وكأن عبد القاهر كان يبحث عمن يركب النص من جديد في ذهنه أي يعيد صياغة جديدة عن طريق لفظ طالما استخدمه عبد القاهر وهو الترتيب "ترتيب المعاني في النفس أولا ثم ترتيب الألفاظ"))([3])[التأكيد من عندي].
          إن هذه المقولة تُحَمِّل رؤية ((عبد القاهر الجرجاني)) أكثر مما تحتمل، فهي إسقاط للمفاهيم الحديثة التي تم الوعي بها في ظل ما جاءت به النظريات المعاصرة، أنظر إلي المقولة التالية: ((وقف عبد القاهر يتأمل بنية النص السامي، ويتمعن في النقد وهو يتعامل مع النص، ولاحظ أن الأدباء في عصره وقفوا عند المعاني الخارجية للنص، وكان الأولي دراسة النص بنية، ولهذا يمكن تسمية نظريته بنظرية العلاقة، لأن التعلق أو العلاقة كانت المهيمنة التي يدور حولها النظم.))([4]) [التأكيد من عندي].

          ([1]-) د.عبد العزيز حمودة: ((المرايا المحدبة: من البنيوية إلي التفكيك))، مرجع سابق، صـ257.

          ([2]-) السابق، صـ257-304.

          ([3]-)محمد رضا مبارك: ((مفهوم النقد من الأسلوبية إلي تحليل الخطاب))، فصول مجلة النقد الأدبي، العدد رقم (65)، القاهرة، خريف ـ شتاء (2005م)، صـ111.

          ([4]-)السابق، صـ112.

          ([5]-)السابق، صـ115.

          تعليق

          • زهور بن السيد
            رئيس ملتقى النقد الأدبي
            • 15-09-2010
            • 578

            #6
            الأستاذ الكريم وائل النجمي
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أرحب بك ترحيبا كبيرا في قسم النقد الأدبي
            وأتمنى أن يطيب لك المقام بيننا في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
            وأشكرك إذ أحييت هذه القضية من جديد, وهي تحتاج بالفعل إلى مناقشة عميقة
            وتأتي مشاركتك القيمة لتعرض وجة نظر مخالفة لما ورد في مداخلة الأستاذ الكريم محمد يوب, حول قضية ربط النقد الأدبي الغربي الحديث, بنظريات تراثية عربية, كالوصل بين نظرية النظم عند الجرجاني والبنيوية في النقد الغربي.
            إن محاولات وأساليب الربط بين النقد الغربي الحديث والتراث النقدي العربي, يثير العديد من الأسئلة.
            والسؤال الذي يفرض نفسه بصدد هذه القضية, هو: هل كل ما نحتاجه بالفعل في بناء نظرية نقدية عربية هو وصل النقد والمناهج الغربية بجذور التراث النقدي العربي؟؟؟؟
            أثمن رأي الأستاذ القدير بلقاسم الذي يرجع المسألة إلى تقاعس الباحثين العرب عن دورهم في تطوير النظريات النقدية العربية..
            ونفتح الموضوع من جديد للمناقشة وإبداء الآراء
            وننتظر تفاعل ومداخلات الأساتذة الأجلاء
            وأتمنى أستاذ وائل النجمي أن نقرأ لك المزيد من المداخلات القيمة
            تحياتي وتقديري للجميع

            تعليق

            • منتظر السوادي
              تلميذ
              • 23-12-2010
              • 732

              #7
              دار في فكري تساؤل
              هل البنيوية هي مقبولة لدى العرب الان ؟ أم فقط بعض آلياتها ؟
              لِمَ نبحث عن التشابه ونبحث عن جذور المناهج الحديثة ؟
              كل منهج حديث الظهور تجد الباحثين العرب يرجعونه الى اسلافهم الكرام ، ولم يأتِ أحد منهم بنظرية جديدة مبتكرة من ذلك الموروث الضخم ؟
              نعم كان الجرجاني عالماً كبيراً لكن أيننا منه الا بعدما ظهر سوسير وبعدما ظهر البنيوية ؟

              تقبلوا كلماتي

              التلميذ
              منتظر
              التعديل الأخير تم بواسطة منتظر السوادي; الساعة 19-02-2012, 12:38.
              الدمع أصدق أنباء من الضحك

              تعليق

              • وائل النجمي
                أديب وناقد
                • 09-02-2011
                • 12

                #8
                عذرا للانصراف عن متابعة الموضوع لقرابة العامين لظروف خارجة عن ارداتي، لكن أبدا والله ما نسيتكم ولا نسيت المكان، لكن هو القدر.
                وكون الموضوع ما يزال بعد هذه الأعوام صالحا للنقاش والجدال فيه كأن شيئا لم يكن، فإن هذا مؤشر أننا لم نجد بعد ضالتنا النقدية التي نبحث عنها، ولمنتظر السويدي أقول القضية ليست كما يحلو للبعض أن يصورها تبعية وتقليد من الباحثين العرب، منهم من يفعل ذلك بغية الشهرة، لكن البنيوية والمناهج النقدية الحديثة التي انتشرت في العالم العربي كانت وليدة حاجة ماسة، هي صمت ورحيل واعتقل أغلب النقاد ذوي التوجه الاجتماعي بعد هزيمة يوليو 1967، وأصبحت الساحة فارغة من النقاد، مما جعل الجيل الجديد من النقاد الأكاديمين ممن كانوا مبعوثين إلى الخارج عندما عادوا وجدوا الساحة فارغة في الوقت الذي كانت فيه الاطروحات الابداعية تطور من نفسها، وهو ما جعل مسايرة هذه الأطروحات الابداعية تستوجب نقدا حديثا غير ما اعتاد الناس عليه، ولعل في عكس سؤالك اجابة، فإذا قلنا: رغم أنه لا يحلو للكثيرين ولا يستسيغون النقد البنيوية وما بعده، فهل يمكن للنقاد العودة للنقد التقليدي؟ هل يمكن لأي ناقد العمل دون التعرف عن نظرية الأدب المعاصرة؟
                أشكرك جدا زهور بن السيد واعذريني على طول الغياب، وإن شاء الله هو حضور بدون غياب منذ الآن.

                تعليق

                • زهور بن السيد
                  رئيس ملتقى النقد الأدبي
                  • 15-09-2010
                  • 578

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة وائل النجمي مشاهدة المشاركة
                  عذرا للانصراف عن متابعة الموضوع لقرابة العامين لظروف خارجة عن ارداتي، لكن أبدا والله ما نسيتكم ولا نسيت المكان، لكن هو القدر.
                  وكون الموضوع ما يزال بعد هذه الأعوام صالحا للنقاش والجدال فيه كأن شيئا لم يكن، فإن هذا مؤشر أننا لم نجد بعد ضالتنا النقدية التي نبحث عنها، ولمنتظر السويدي أقول القضية ليست كما يحلو للبعض أن يصورها تبعية وتقليد من الباحثين العرب، منهم من يفعل ذلك بغية الشهرة، لكن البنيوية والمناهج النقدية الحديثة التي انتشرت في العالم العربي كانت وليدة حاجة ماسة، هي صمت ورحيل واعتقل أغلب النقاد ذوي التوجه الاجتماعي بعد هزيمة يوليو 1967، وأصبحت الساحة فارغة من النقاد، مما جعل الجيل الجديد من النقاد الأكاديمين ممن كانوا مبعوثين إلى الخارج عندما عادوا وجدوا الساحة فارغة في الوقت الذي كانت فيه الاطروحات الابداعية تطور من نفسها، وهو ما جعل مسايرة هذه الأطروحات الابداعية تستوجب نقدا حديثا غير ما اعتاد الناس عليه، ولعل في عكس سؤالك اجابة، فإذا قلنا: رغم أنه لا يحلو للكثيرين ولا يستسيغون النقد البنيوية وما بعده، فهل يمكن للنقاد العودة للنقد التقليدي؟ هل يمكن لأي ناقد العمل دون التعرف عن نظرية الأدب المعاصرة؟
                  أشكرك جدا زهور بن السيد واعذريني على طول الغياب، وإن شاء الله هو حضور بدون غياب منذ الآن.
                  أهلا ومرحبا بعودتك أستاذ وائل النجمي
                  الموضوع خصب ومثير للجدل
                  نتمنى تفاعل النقاد والمهتمين معه
                  وأتمنى أن لا تبعدك الظروف من جديد عن ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                  تحياتي وتقديري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X