القراءة المغلوطة لفتاوى ابن تيمية ؟؟
وإليكم بعض الفتاوى التى لم تعجب د.مشتهرى .. والتى اعتبرها أس البلاء فى مسألة الإرهاب .. نقرأها سويا بهدوء وموضوعية لنتبين حقيقة الأزمة التى نعايشها بالفعل : ــــ
الفتوى الأولـــى
هذه الفتوى لم تعجب د. مشتهرى ، وجعلته يكيل لبن تيميه التهم .. وكان الأحرى به قبل ذلك .. أن يبحث فى صحة دعوى ابن تيمية اسناد هذا الرأى إلى جمهور العلماء من عدمه ؟؟
فلإن ثبت أن ابن تيمية قد كذب على جمهور العلماء .. كان لنا إلتماس العذر للدكتور .. أما إن تبين أن رأى ابن تيمية يوافق رأى جمهور العلماء .. فلا معنى لتخصيص ابن تيمية بالذات بكل تلك الإتهامات .. ولابأس بعد ذلك بالدكتور أن يعمم اتهاماته تلك على كل علماء المسلمين ، وهو حر فى ذلك .. غير أننا لا نستطيع مخالفة جمهور العلماء فضلا عن وصفهم بالتطرف والدموية .. من أجل وساوس الدكتور مشتهرى ؟؟
الفتوى الثانيــة
أجاب رحمه اللـه (( الحمد لله يؤمر بالصلاة ( مع المسلمين ) ، فإن كان ( لايصلى ) فإنه يستتاب .. فإن تاب وإلا قتل ، وإذا ظهر منه الإهمال للصلاة لم يقبل قوله : إذا فرغت صليت .. بل من ظهر كذبه لم يقبل قوله ، ويلزم بما أمر اللـه به ورسوله ))
ويئسفنى أن أقول أن الدكتور مشتهرى كغيره من الذين اعترضوا على تلك الفتوى .. لم يفهموها على وجهها الصحيح .. وتحدثوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله .. حيث اعتقدوا خطــأ أن ابن تيمية قد أفتى بقتل جار المسجد إن لم يصلى فى جماعة ؟؟
والأمر على خلاف ذلك .. فالتحقيق أن الرجل لم يكن يصلى مطلقا .. لا فى جماعة ولا منفردا ، وبالتالى يسرى بحقه حكم تارك الصلاة المشار إليه فى الفتوى الأولــى ؟؟
والشاهد .. أن السائل يقول ( ويحتج بدكانه ) ، ولم يقل مثلا ( ويحتج بالصلاة منفردا فى دكانه ، أو أنه سيصلى إذا فرغ من عمله ) ؟؟
ولذلك جاءت إجابة ابن تيمية رحمه اللـه أكثر دقة من السؤال .. ففى قول ابن تيمية ( يؤمر بالصلاة مع المسلمين ) ما يشعر بأن المقصود أن يؤمر بالصلاة على وجه العموم .. سواء كان منفردا أو فى جماعة ، وسواء كانت الجماعة فى المسجد أو فى البيت ، ولذلك قال ( مع المسلمين ) ، ولم يقل ( فى المسجد أو فى الجماعة ) ؟؟
ومما يدل على ذلك .. قول ابن تيمية .. ( فإن كان لايصلى ) يعنى لايصلى مطلقا .. يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وهذا أيضا هو حكم تارك الصلاة عند الجمهور كما بينا سابقا ، ولا علاقة بذلك بحكم تارك الجماعة ، ولذلك لم يقل فإن كان لايصلى جماعة .. ) ؟؟
ومما يؤكد ذلك أيضا قوله رحمه الله : ( فإذا ظهر منه الإهمال للصلاة ( وليس للجماعة ) لم يقبل قوله : ( إذا فرغت صليت .. بل من ظهر كذبه لم يقبل قوله ) .. ومفهوم تلك العبارة .. يؤكد كلامنا أكثر وأكثر .. يعنى إن لم يظهر منه الإهمال للصلاة .. لايجوز التعرض له ، ويصدق فى قوله ( إذا فرغت صليت ) ؟؟
الفتوى الثالثــة
وما أظن أن ابن تيمية قد وصل به الجهل بالدين إلى هذه الدرجة .. فالقول بوجوب ( اتمام ) الصلاة الرباعية على كل مسافر .. قول باطل لايمكن أن يكون محل نزاع .. ويؤسفنى أن يخلط الدكتور بين هذه القضية ، وبين قضية وجوب ( قصر الصلاة الرباعية لكل مسافر .. فهذه هى التى موضع نزاع ؟؟ أما الزعم بوجوب اتمام الصلاة الرباعية لكل مسافر .. ففيه انكار لجواز قصر الصلاة الرباعية للمسافر .. بل ووجوبه على الحجيج يوم عرفه .. فالقائل بذلك .. منكر للسنة العملية المتواترة بأقسامها الثلاثة .. القولية والفعلية والتقريرية ، ومنكر المتواتر كافر بلا خلاف .. وهذا ما عناه ابن تيمية فى فتواه ؟؟
الفتوى الرابعــة
وأخيرا .. فإن المسائل التى ذكرها د.مشتهرى عن ابن تيمية ليست من المسائل المشهورة التى شذ فيها ابن تيمية عن جمهور العلماء .. ولو كانت تلك الفتاوى التى ذكرها د.مشتهرى مخالفة لصحيح الدين لاستثمرها أعداء ابن تيمية فى عصره وهم كثير ؟؟