النخبة واسقاط المقدسات
قرأت ماكتبه الأستاذ الكبير / أحمد عبد المعطي حجازي بأهرام 1996/4/6 تحت عنوان ( رساله وردها ) .. والحقيقة أنني أتعجب .. هل مازال هناك من أهل النظر والمنطق .. من يردد مثل تلك الدعاوى بفصل الدين عن السياسة .. بدعوى فساد التطبيق عبر التاريخ ..رغم استحالة الفصل من الناحية العملية والواقعية .
فالدعوى إلى فصل الدين عن السياسة سقطت سقوطا مدويا يوم تبنى العالم المتحضر وأهل التنوير في فرنسا وانجلترا وامريكا الدعوة إلى إقامة وطن لليهود في فلسطين ومساندة وتدعيم كآفة الحركات الصهيونية واعتبار إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين هدفا مقدسا لايجوز المساومة عليه .. حتى ولو فقدت دول التنوير والحضارة مصداقيتها وارتكبت في سبيل ذلك كل الجرائم والحيل للدفاع عن هذا الكيان الخبيث ؟
إن العالم كله تراجع عن اعتبار الصهيونية حركة عنصرية .. رغم مخالفة ذلك صراحة للعقل ودعاوى التنوير والمنطق السليم .. ورغم أن الصهيونية لاتعني إلا شيئا واحدا .. الخلط بين الدين والسياسة واستغلال الديانة اليهودية في جمع مواطنين لايربطهم بأرض فلسطين المغتصبة أي رابطة تاريخية ولا يربطهم إلا رباط العقيدة الدينية .
اننا لانسطيع أن نفهم كيف يمكن لعقولنا أن تصدق الأستاذ حجازي وغيره من دعاة فصل الدين عن السياسة في الوقت الذي يقود فيه الغرب والشرق حملته الصليبية الجديدة لإستعادة بيت المقدس ومظاهر تلك الحملة وتداعياتها تتأكد لنا يوما بعد يوم ولاينكرها سوى أعمى القلب والبصيرة .. حتى نابليون قائد الحملة الفرنسية لإحتلال مصر .. والذي يحتفل بها اليوم في مصر جميع المثقفين .. ويعتبرونها بداية عصر التنوير والتحضر لمصر .. كان أيضا من أوائل الداعين إلى إقامة كيان صهيوني قومي على أساس الدين وحده لاغير .
إنني أتساءل بما تساءل به الأستاذ والمفكر الكبير حسنين هيكل في كتابه الأخير .. لماذا أسقطت نخبتنا الحاكمة والمثقفة . ومازالت ..
كل المقدسات والمحرمات .. بينما ظل الصهاينة ومن ورائهم بلدان التنوير والحضارة يحتفظون بمقدساتهم ومحرماتهم..
اننا نقف بكل وضوح ضد استغلال الدين لحساب السياسة أو العكس .. ونحارب بقوة ظاهرة الإسلام السياسي التي تجعل من السياسة الحيثية الأساسيبة في الدين والحيثية المهيمنة والمسيطرة والمفسرة لكل أجزاء الدين وبنفس الحزم والعزم نقف ضد شطب حيثية السياسة من الدين .. وضد العلمانية التي لاتعني إلآ مجرد فصل الدين عن السياسة واعتبار الدين سلطة من سلطات الدولة إلى جانب السلطات الآخرى كما هو حادث في الغرب .. فالعلمانية دين بكل معنى الكلمة هدفه التعبد للرقي المادي واسقاط خصوصية العقائد وتخريب الأخلاق تمهيدا لإقامة اسرائيل الكبرى بعد تخريب العالم كله .
بقلم محمد شعبان الموجي
1996/4/20
قرأت ماكتبه الأستاذ الكبير / أحمد عبد المعطي حجازي بأهرام 1996/4/6 تحت عنوان ( رساله وردها ) .. والحقيقة أنني أتعجب .. هل مازال هناك من أهل النظر والمنطق .. من يردد مثل تلك الدعاوى بفصل الدين عن السياسة .. بدعوى فساد التطبيق عبر التاريخ ..رغم استحالة الفصل من الناحية العملية والواقعية .
فالدعوى إلى فصل الدين عن السياسة سقطت سقوطا مدويا يوم تبنى العالم المتحضر وأهل التنوير في فرنسا وانجلترا وامريكا الدعوة إلى إقامة وطن لليهود في فلسطين ومساندة وتدعيم كآفة الحركات الصهيونية واعتبار إقامة الكيان الصهيوني في فلسطين هدفا مقدسا لايجوز المساومة عليه .. حتى ولو فقدت دول التنوير والحضارة مصداقيتها وارتكبت في سبيل ذلك كل الجرائم والحيل للدفاع عن هذا الكيان الخبيث ؟
إن العالم كله تراجع عن اعتبار الصهيونية حركة عنصرية .. رغم مخالفة ذلك صراحة للعقل ودعاوى التنوير والمنطق السليم .. ورغم أن الصهيونية لاتعني إلا شيئا واحدا .. الخلط بين الدين والسياسة واستغلال الديانة اليهودية في جمع مواطنين لايربطهم بأرض فلسطين المغتصبة أي رابطة تاريخية ولا يربطهم إلا رباط العقيدة الدينية .
اننا لانسطيع أن نفهم كيف يمكن لعقولنا أن تصدق الأستاذ حجازي وغيره من دعاة فصل الدين عن السياسة في الوقت الذي يقود فيه الغرب والشرق حملته الصليبية الجديدة لإستعادة بيت المقدس ومظاهر تلك الحملة وتداعياتها تتأكد لنا يوما بعد يوم ولاينكرها سوى أعمى القلب والبصيرة .. حتى نابليون قائد الحملة الفرنسية لإحتلال مصر .. والذي يحتفل بها اليوم في مصر جميع المثقفين .. ويعتبرونها بداية عصر التنوير والتحضر لمصر .. كان أيضا من أوائل الداعين إلى إقامة كيان صهيوني قومي على أساس الدين وحده لاغير .
إنني أتساءل بما تساءل به الأستاذ والمفكر الكبير حسنين هيكل في كتابه الأخير .. لماذا أسقطت نخبتنا الحاكمة والمثقفة . ومازالت ..
كل المقدسات والمحرمات .. بينما ظل الصهاينة ومن ورائهم بلدان التنوير والحضارة يحتفظون بمقدساتهم ومحرماتهم..
اننا نقف بكل وضوح ضد استغلال الدين لحساب السياسة أو العكس .. ونحارب بقوة ظاهرة الإسلام السياسي التي تجعل من السياسة الحيثية الأساسيبة في الدين والحيثية المهيمنة والمسيطرة والمفسرة لكل أجزاء الدين وبنفس الحزم والعزم نقف ضد شطب حيثية السياسة من الدين .. وضد العلمانية التي لاتعني إلآ مجرد فصل الدين عن السياسة واعتبار الدين سلطة من سلطات الدولة إلى جانب السلطات الآخرى كما هو حادث في الغرب .. فالعلمانية دين بكل معنى الكلمة هدفه التعبد للرقي المادي واسقاط خصوصية العقائد وتخريب الأخلاق تمهيدا لإقامة اسرائيل الكبرى بعد تخريب العالم كله .
بقلم محمد شعبان الموجي
1996/4/20