( green card )
بطاقات العشاء الأخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يغرنـَّك سيدي متى ابْـتـَسَمَتْ بوجهك نـَواجـِذ ُالأعداء ..
فتلك دبلوماسية الثعالب حينما تتصيد ..
هي أشبه بالنفاق السياسي ..
كالسم مغلفا بالسكر ..
أو أية نكهة أو طعم يغريك مجانيته ...
وهل يكون الطـُعْمُ للفريسة إلا مجانا ..؟؟!
إنهم منتبهون لمقادير طبختهم ..
ويعرفون ظروفك جيدا ..
وقد درسوها حتى قبل أن تولد أنت ..!!!
بل هم التوابل السرية لما تعانيه ...
لذلك تجدهم يتحركون نحوك بحرفنة ..!!!
يستميلونك بحذر ...!!!

فالوصفات لأطباقهم تم التحضيرلها مسبقا ..
هم من اختاروا التنفيذ أن يكون على نار هادئة ..
ربما للمحافظة على مطبخهم الأبيض من دمك ليس إلا ..
أو لإضفاء الرومانسية على مشاعرهم النورماندية ...
" فاصل إعلاني من قناة فتافيت "
(شبعت يا قلبي ...؟؟؟؟!!!! )
إذا عليك أن تمثل دور الخروف بعيد أضحاهم ...

فمتى ما وجدوك جاهزا ..
بعيدا عن أرضك وبحرك وسربك ..
ألقوك على المقلاة بشغف ..!!!ّ
كطبق السمك الحي في مطاعم النخبة ..
فيغرزون أظافرهم وسكاكينهم بجسدك ..
وأنت تنازع من حريق الزيت ..
ورقصك حين تتلوى من حلاوة الروح على موائدهم ..
مممممممم ...
يؤجج شهيتهم لألتهامك ...
فالأشقياء والمجرمون يستسيغون اللحم الغريب ..
فطعمه يوهبهم لذة التعطش لغرور التباهي بجنون التفوق ...
ولتجدن هنا أو هناك دعوة لك لوليمة ..
تظن أنها ستحررك من الجوع ..
أوبطش الثريد العربي الكاتم على أنفاس رعيته بالهراوات والمعتقلات ..
كأنه الرحى يطحن العظم والأمنيات ..
لتجد نفسك في طابور طويل حتى بأحلامك ..
وتركض والعشاء ( خـُبـــّازْ ) ..
أو خبز شعيرٍ ..
ولا عشيرة ( آكتيفيا ) ستفتته لك بلا رياضة التصفيق ..
أومسح الأكتاف ..
أوالدعاء للوالي بعد كل آذان ..
وعليه في سرك كل حين ...
ذاك لأنه ..
( مش مهضوم ابنوب يا إبن عمي )

لهذا ستسحرك ربما دعوة لأرض الغزلان الشاردة ..
وجزر المرجان السندبادية ..
لتصبح شهريار زمانك بلمح البصر ..
كأنك عثرت على مصباح فساد الدين ..
والمارد سيخدمك محبة لسواد عينيك النرجسيتين ...
(وتوحشناك بزاف ياسيدي زين ديال العرب )
أوليست دعوة مجانية للإقامة بأمريكا بلد الحرية والحسناوات ..!!!
فتحصل بها مجاناً على ( جرين كارت ) ..
دعوة تجعلك تدندن مع نفسك :-
"هل عندك شك أنك أول رجل بالدنيا ...!!!
هل عندك شك ..؟؟؟
تدخل أمريكا مجاناً ..؟؟!!
هل عندك شك ...!!!!
بحشيش التسمين الأخضر ..!!؟؟
هل عندك شك ...؟؟؟!!!
( إبسط ياعم إن شاء الله ماحد حوش )
" فاصل دعاء مدفوع الثمن "
ليحفظ الله أمريكا ..
مسعفة المضطهدين في الأرض ..
راعية ( الفرفشة ) و ( الروشنة ) ...

ألا زلت تفكر ..؟؟؟؟
هيا تقدم واقبل الدعوة الكريمة المترفة الباذخة ..
فالكمية محدودة ..
والأسعار ثابتة مع مصاريف الشحن ...
والشرط بسيط جدا جدا جدا ..
أن تخدم العلم الأمريكي فقط ..
العلم الذي لم يحمه رئيسهم نفسه ..
فانحنى أمام حذاء ( الزيدي ) ليبقى العلم حارس المرمى الوحيد ...!!!

فبعد عزوف الشعب الأمريكي عن التجنيد ..
كان لابد من البحث عن الضحايا الجدد للمحافظين الجدد ..
لتزييت مقلاة الحرب على البشرية ...
فكانت الوصفة بنكهة أحلام الشباب العربي ..
كأفلام هوليود سريعة التحضير ..
بهيئة مغلفات ( الهيومنتي أندومي ) ..
أو ( سندويتشات ماكدونالدز ) بصلصاتها المثيرة للخجل ..
( السبايسي ) و ( الفري ) و ( المايوه نيز )...
ولا تستغرب أنك ستصبح بعد هذا الكرم المحتوم ..
جنديا من المرتزقة ...!!!
ولا تتعجب ..!!!
فهذه مهمتك النبيلة ..
أن تقتل بأسم أمريكا أطفالك وإخوانك وأصدقاء طفولتك ..
لتهدم مابناه أجدادك من صروح وحضارات ..
بحفنة دولارت خضراء ..
أو من أجل صاحبة غمازات نيويوركية ...
ومتى قتلتك النيران الصديقة ..!!!
أو أهلك (الإرهابيون) ..!!!
تأكد ..
إنهم سيحملون تابوتك ملفوفا بالعلم الأمريكي ..
موشحا بوسام كتب عليه :-
( مات ولم نشبع منه ) ...
ليقف مرتادوا مطعم الأنسانية صفاً لتوديع بقاياك ..
بإبتسامة قد امتزجت بدموع التماسيح ..
بينما تطلق المدفعية إحدى وعشرون اطلاقة ...
على صميم روحك الرخيصة حين تصاعد إلى السماء ..
حافية القدمين ..!!!

فآنذاك يا صاحبي ..
أولادك وأخوتك سيتلون ( سورة العصر ) في ذكراك ..
لآنك لن تدفن في مقابر المسلمين ..
وأمك ستخجل من أن تسميك شهيدا ..
لأنك أنت من قدم نفسه لهم ..
بدعوة عشاء مجانية ..
كنت أنت فيها المقبلات ..
وكانت عقيدتك وأمتك وتاريخك وأرضك وثرواتك ..
هي الطبق الرئيسي .

حماكم الله
ودمتم بحفظ الرحمن وأمنه
،
،
،
بقلم / زكي دميرجي