يوكيو ميشيما:نبض يابان ما بعد الحرب
محمد زعل السلوم
يؤسس ميشيما"جماعة كبش الفداء"أو"تاتينوكاي"في فترة انجازه للصفحات الأخيرة من رواية"خيول هاربة" وهي كنوع من العودة إلى تراث الساموراي في الدفاع عن حقوق اليابان خصوصا أمام الفساد والاتفاقيات المذلة لليابان مع الولايات المتحدة ليقول:"أن جماعة كبش الفداء هي جيش في حالة انتظار ,من غير الممكن أن نعرف متى يحين موعدنا.ربما لن يحين أبدا,وربما يكون غدا,وحتى ذلك الحين سنظل في حالة تأهب.لا استعراضات في الشوارع ولا يافطات ولا حتى خطب في الجمهور ولا صدامات بقنابل المولوتوف أو الحجارة.حتى اخرواصعب اللحظات سنرفض أن نعلن عن أنفسنا بالأفعال ذلك أننا نشكل اصغر جيوش العالم عددا وأكبرها روحا",وهو بذلك يعبر عن شعوره بالخيبة وثورته الصامتة,وبعد توقيع الاتفاقات لم يتحرك اليسار كما لم تتحرك جماعة كبش الفداء التي أسسها ميشيما والذي قرر بدوره اللجوء إلى (السيبوكو ) وهو انتحار يعبر عن موت استعراضي ومعبرا فيها عن ثورته على كل شيء وكأنها انتصاره الوحيد حيث اختار مساعديه الأربعة وفق تقاليد السيبوكو وعلى طريقة الساموراي القديمة ليقوم بعملية الانتحار في أحد مكاتب وزارة الدفاع للحصول على موت احتفالي تقليدي إرادي والى جانبه صديقه (موريتا ) فيما ينجو أصدقاءه الثلاثة الآخرين في يوم 25/11/1970.