قالوا عن الدكتور /محمد النويهى
*************
[align=justify]الراحل الكريم
الناقد الأدبى الكبير الدكتور محمد النويهى
مرت وفاة الناقد الأدبى الكبير الدكتور محمد النويهى فى 13فبراير 1980دون أن تثير لدى المثقفين ما هى جديرة به من اهتمام !!!!
ولقد عرف الناقد الراحل فى الدوائر الأكاديمية فى مصر والخارج ، وفى الأوساط الأدبية ، بثقافته العميقة المتنوعة فى الأدب العربى والآداب الغربية ، وبإسهامه البارز فى مجال النقد النظرى والتطبيقى على إمتداد أكثر من ثلاثين عاما ، بدأها منذ أواخر الأربعنيات 0وقد شهدت له هذه الأوساط بذوق أدبى رفيع وملكة نقدية فذة لاتكون إلا لناقد خلاق ...وقد تجلت ثقافته الواسعة فيما قدمه من قراءات جديدة لتراثنا الشعرى الجاهلى والإسلامى ، مترسما خطى أستاذه الدكتور طه حسين ومؤصلا لمنهج جديد فى درا سة الشعر لم يسبقه ناقد آخر .
وقد تميزت أعمال الناقد الراحل بقدرته على الإحاطة الشاملة بجوانب المادة التى يتعرض لدرا ستها ، وإستعانته بكل وسائل الشرح والتبسيط ، كا ستلهامه دلالات بعض الصيغ العامية أو مواقف من الحياة اليومية العملية ، فى جلاء ما غمض من النص الأدبى أو الفكرة التى يطرحها للبحث 0وقد دفعه النجاح الكبير الذى لاقته محاضراته إلى نشرها فى عدد من الكتب يمثل نصف أعماله النقدية المنشورة التى تبلغ العشرة .
ولعل تفوق المؤلف بوصفه محاضرا موهوبا قد أضر ، أحيانا ، بتماسك منهج كتبه وتركيز أسلوبه وذلك للخلاف بين طبيعة المحاضرة وما يقتضيه تأليف الكتاب من منهج خاص 0ومع ذلك فقد كان الراحل الكريم قادرا على تحقيق تلاحم كبير بين الفكرة والأداء ، فى أسلوب كثيرا ما بلغ درجة عالية من الكثافة والتركيز .
والدكتور/ محمد محمد الدسوقى أحمد النويهى ولد فى عام 1917 فى قرية ميت حبيش البحرية ، القريبة من طنطا محافظة الغربية ، وحصل على ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة فى عام 1939، كما حصل على الدكتوراه من معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن فى عام 1942، وكان موضوعها ( الحيوان فى الشعر العربى القديم ماعدا الإبل والخيل ) ، وقد شمل هذا البحث الشعر الجاهلى وشعر صدر الإسلام والشعر الأموى .
وعمل الدكتور النويهى محاضرا فى معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن حتى عام 1946، كما رأس قسم اللغة العربية بجامعة الخرطوم من عام 1947، ولقد أفاد المعهد العالى للدراسات العربية بالجامعة العربية ، من خبرة الدكتور النويهى فألقى مجموعة كبيرة من المحاضرات على طلبة المعهد فى خلال السنوات من 1956حتى عام 1967، وكذلك استضافه قسم الأدب واللغات الشرقية بجامعة هارفارد أستاذا زائرا فى العام الدراسى 1967/1968، وقسم الدراسات الشرقية بجامعة برنستون فى عام 1972/1973
وكانت رئاسة الدكتور النويهى لقسم الدراسات العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة هى آخر المناصب الأكاديمية التى تولاها الراحل الكريم .[/align]
إعتدال عثمان
مجلة فصول ، المجلد الأول ، العدد الأول ، أكتوبر 1980
*************
[align=justify]الراحل الكريم
الناقد الأدبى الكبير الدكتور محمد النويهى
مرت وفاة الناقد الأدبى الكبير الدكتور محمد النويهى فى 13فبراير 1980دون أن تثير لدى المثقفين ما هى جديرة به من اهتمام !!!!
ولقد عرف الناقد الراحل فى الدوائر الأكاديمية فى مصر والخارج ، وفى الأوساط الأدبية ، بثقافته العميقة المتنوعة فى الأدب العربى والآداب الغربية ، وبإسهامه البارز فى مجال النقد النظرى والتطبيقى على إمتداد أكثر من ثلاثين عاما ، بدأها منذ أواخر الأربعنيات 0وقد شهدت له هذه الأوساط بذوق أدبى رفيع وملكة نقدية فذة لاتكون إلا لناقد خلاق ...وقد تجلت ثقافته الواسعة فيما قدمه من قراءات جديدة لتراثنا الشعرى الجاهلى والإسلامى ، مترسما خطى أستاذه الدكتور طه حسين ومؤصلا لمنهج جديد فى درا سة الشعر لم يسبقه ناقد آخر .
وقد تميزت أعمال الناقد الراحل بقدرته على الإحاطة الشاملة بجوانب المادة التى يتعرض لدرا ستها ، وإستعانته بكل وسائل الشرح والتبسيط ، كا ستلهامه دلالات بعض الصيغ العامية أو مواقف من الحياة اليومية العملية ، فى جلاء ما غمض من النص الأدبى أو الفكرة التى يطرحها للبحث 0وقد دفعه النجاح الكبير الذى لاقته محاضراته إلى نشرها فى عدد من الكتب يمثل نصف أعماله النقدية المنشورة التى تبلغ العشرة .
ولعل تفوق المؤلف بوصفه محاضرا موهوبا قد أضر ، أحيانا ، بتماسك منهج كتبه وتركيز أسلوبه وذلك للخلاف بين طبيعة المحاضرة وما يقتضيه تأليف الكتاب من منهج خاص 0ومع ذلك فقد كان الراحل الكريم قادرا على تحقيق تلاحم كبير بين الفكرة والأداء ، فى أسلوب كثيرا ما بلغ درجة عالية من الكثافة والتركيز .
والدكتور/ محمد محمد الدسوقى أحمد النويهى ولد فى عام 1917 فى قرية ميت حبيش البحرية ، القريبة من طنطا محافظة الغربية ، وحصل على ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة فى عام 1939، كما حصل على الدكتوراه من معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن فى عام 1942، وكان موضوعها ( الحيوان فى الشعر العربى القديم ماعدا الإبل والخيل ) ، وقد شمل هذا البحث الشعر الجاهلى وشعر صدر الإسلام والشعر الأموى .
وعمل الدكتور النويهى محاضرا فى معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن حتى عام 1946، كما رأس قسم اللغة العربية بجامعة الخرطوم من عام 1947، ولقد أفاد المعهد العالى للدراسات العربية بالجامعة العربية ، من خبرة الدكتور النويهى فألقى مجموعة كبيرة من المحاضرات على طلبة المعهد فى خلال السنوات من 1956حتى عام 1967، وكذلك استضافه قسم الأدب واللغات الشرقية بجامعة هارفارد أستاذا زائرا فى العام الدراسى 1967/1968، وقسم الدراسات الشرقية بجامعة برنستون فى عام 1972/1973
وكانت رئاسة الدكتور النويهى لقسم الدراسات العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة هى آخر المناصب الأكاديمية التى تولاها الراحل الكريم .[/align]
إعتدال عثمان
مجلة فصول ، المجلد الأول ، العدد الأول ، أكتوبر 1980