هذا الدم !(مهداة لشهداء كنيسة "القديسَين"بالاسكنرية ) حسن حجازي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    عضو أساسي
    • 15-12-2008
    • 2228

    هذا الدم !(مهداة لشهداء كنيسة "القديسَين"بالاسكنرية ) حسن حجازي


    هذا الدم !
    (مهداة لشهداء كنيسة " القديسَين " بالاسكنرية )
    حسن حجازي

    ////
    هذا الدمْ
    دمي أنا ,
    هذا الجرحْ
    جرحي أنا ,
    فاتركوني ألملمُ نفسي
    بعدها يحينُ الحسابْ
    مع الغدرِ
    قوى الشر
    وبعدها سأتوقفُ كثيراً
    مع نفسي
    لأعيدُ ترتيبَ البيتْ !
    ***
    تلكَ الكنيسة مقصدي
    وهذا المسجدُ مسجدي
    وهذا المعبدُ معبدي
    و الدمُ الطاهر
    الذي سالَ من " بطرس "
    سالَ من قلبِ " أحمدِ " !
    ***
    لا تقلْ عنصري الأمة
    هذا مسلمٌ
    وهذا قبطي
    بل قلْ :
    هو مصري .. أَبَّي
    بنُ النيلِِ
    كريمُ العنصرين
    والمولدِ !
    ***
    من فجر الأزل
    بنيتُ الهرمْ
    أقمتُ الكنيسة َ
    جوار المسجدِ
    وعلى مر التاريخ
    لغير وجه الله
    لم أنحني
    ولم أسجدِ !
    ***
    مجرى القناة
    عند العبورْ
    شهد انتصاري
    وفي يونيو الحزين
    شهد انكساري
    وعلى مرِ العصور
    كم تلون من دمي
    لم يفرقُ سيفُ الغدر يوماً
    بينَ " بطرسْ وأحمدِ "!
    ***
    لونُ العلم
    بلونِ دمي
    نسَجَتهُ أحلامُنا ,
    على ترابِ سيناء
    مزجناه بدمائنا
    غزلناه بصبرنا
    وكم رفرفَ على أنغامِ
    عزنا ومجدنا
    وعلى مر الزمن
    نغذيهِ بحبنا
    فمصر دوماً للمجدِ
    دوماً للعلا
    والسؤددِ !
    ****
    "مريمُ" البتولْ
    خيرُ نساءِ العالمين
    كرمها الله
    وأفردَ لها سورةً
    في قرآنهِ الأمجدِ !
    ***
    سهامُ الغدر
    عندما أصابَت الكنيسة َ
    حطمَت معها قلبي
    في صحنِِِ المسجدِ !
    ***
    في قاعةِ الدرس
    ذرفتُ دمعتين
    عندما رفعَ أبنائي قلوبهم
    بين أيديهم
    حاملة ً رايتين :
    "مصرُ للجميعْ "
    .....
    "مصر ضلة حنينة
    تدفينا كلنا
    وطن بحبه يلمنا
    مسلميين ومسيحين
    دايماً حفظه ربنا "
    و"محمد "
    تلميذي النجيب
    على الأعناق
    في حماسةٍ وفخر
    يهتف ويقول :
    "مصر مصر
    تحيا مصر ! "
    ......
    والمعلمة القبطية البشوشة
    " فيبي "
    في حنان الأمومة
    ترسُم فراشتين
    تحلقُ فوقَ رؤوسهم البهية
    بجناحين
    وهم بكل الحبِ
    يمدون لها أيديهم الرقيقة
    حاملةً وردتين
    يقولون في صمت الكلام
    بعيونٍ يلفها الحنان :
    (عندما أصابَ سهمُ الغدر
    شهداءَ الكنيسة ِ
    أصابَ معها أحفادَ
    "الحسنْ والحسينْ "!
    وعندما يحلُ الليلْ
    تضيءُ شمعتين
    واحدةً ل"ماري جرجس "
    وشمعة ً " لأم هاشم "
    وثالثة ً " للحسين " !
    *****
    صفحة تُطوى
    عصراً بعدَ عصر ,
    وتبقى مصرُ خالدة ً
    بين عسرٍ ويسرْ ,
    تبقى شامخة
    .. صامدة ً
    تتحدى الدهرْ ,
    فمصرُ للجميعْ
    والله بمحبتهِ
    يبدلَ الأحوالَ ,
    من بعدَ العسرِ يسرْ ,
    وتبقى مصرُ عزيزةً
    من نصرٍ لنصرْ ,
    وتبقى راياتها
    مرفرفةً
    عصراً
    من بعدِ عصر .
    /////
    ههيا فجر 6 يناير 2011






    أكثر...
يعمل...
X