جسد وثقافة وتكافؤ...........د.عيسى ابو الراغب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عيسى ابو الراغب
    أديب وكاتب
    • 23-11-2010
    • 73

    جسد وثقافة وتكافؤ...........د.عيسى ابو الراغب

    التكافؤ الجنسي بين الزوجين
    يصعب علينا تصور حياة زوجية هادئة ومستقرة بعيداً عن وجود تكافؤ جنسي بين الزوجين
    حيث يقود هذا التمتع بحياة جنسية مشبعة وممتعة
    فالجوع الجنسي والكبت وإخفاق أي من الزوجين في الاستجابة الى نداء الجنس بشكل متكرر سينعكس دون شك على فيزيولوجية كلا الزوجين الجسدية وسيطال بلا ريب الصحة النفسية والعقلية والملكات الابدعية لكل منهما وتراكم مثل تلك التأثيرات سيزعزع مؤسسة الزواج وقد يؤدي بها تماماً
    ويجب على الزوجين ان لا يقللا من اهمية الدافع الجنسي وان ينتهزا الفرص المناسبة لإشاعة جو من المحبة والألفة والإشباع الجنسي لدى الشريك
    وملفات المحاكم مليئة بملفات الطلاق والفراق المبنية على اساس عدم وجود تكافؤ او وجود مشاكل جنسية انبثقت من سرير النوم ثم كبرت وتراكمت الى ان جعلت ابغض الحلال الى الله المخرج الوحيد من هذه المخمصة المحبطة للجسد وللعقل
    ولقد اكدت على مشروعية الدافع الجنسي واهميته وادواره الفسيولوجية والنفسية كل الحضارات والأديان فهو حافز قوي محبب ومغري ويبعث لذة ونشوة في اوصال الجسد المتعطش اليه لا يضاهيها لذة اخرى
    ويروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ان امرأة جائته شاكية باكية تقول ان زوجي يا رسول الله في النهار صائم وفي الليل قائم قصدت ان زوجها لا يقربها نهارا بسبب الصيام ولا ليلا بسبب صلاته
    فأرسل في طلب الزوج وقال له (إن لربك عليك حقا ولزوجك عليك حقا )وهذه دعوة صريحة الى الاعتناء بالشهوة الجنسية لدى الزوجة وإشباعها وقيل قديما ايضا على لسان بوذا
    (اااااه ...إن هذا لمحرق اكثر من نار تتلظى عن هذه الغريزة تكوي الاجساد وتؤلمها بأكثر مما تكوي اجساد الفيلة بالحديد المحمى )
    وايضا ورد من اقوال ما رتن لوثر مؤسس المذهب البروستانتي وهو يبسط اعترافه حول هذا الموضوع فيقول
    (يرى بعضهم ان الواجب يقضي على المرء ان يحيد عن طريق الشهوة ويتجاهلها فمثل هذا الانسان كمثل من ينكر وجود العقل ووجود الطبيبعة او ينكر ان النار تحرق وان الماء يبلل وان الانسان يأكل ويشرب
    ومما لا شك فيه بأن تاريخ الحضارات والاديان مفعم بالمفاهيم والتعاليم التي تؤكد على احترام الدافع الجنسي وتنظمه عبر تشجيع مؤسسة الزواج وتطبيق كل ما يفيد استمراره ونقاءه
    ولكن من الاهمية هنا طرح امر ارى انه يعطي لتواصل ما نكتب فاعلية وقبول اكثر
    وهو المقارنة
    واقصد بها المقارنة الزوجية وبالاتجاهين
    فهذا مرض قاتل قد يدمر الحياة الزوجية تماما اذا يعمد كثير من الازواج الى الدخول في حالات المقارنة بين زوجته وما يستمع اليه من كثير من الناس التي وللاسف شاع في عصرنا الحالي امر وقد نهى الرسول عنه
    وهو الافضاء بالاسرار الزوجية وما هي الزوجة به من امور فيكون اثر هذا الامر عظيما على اخلاقيات المجتمع وايضا على نفسية من يستمع ويدخل دوما في تعب نفسي ان لم تكن للزوجة قدرة على الاتيان بما يتخيل ونسج من تخيلات بناء على ما استمع اليه او قد يتطور الامر الى مشاهدة ما حرم الله من مواقع اباحية من اجل الاشباع الغريزي لنفسه ويطالب الطرف الاخر بتلك الوقائع
    وهنا نرفع شعار ان الجنس ليس دروس ثابتة ندخل في تطبيقها
    بل لكل جسد وتر يناسبه والعازف الجيد هو من يجيد العزف وينشي المستمع ويدخله في حالة من السرور
    ويجب العلم انه بالرغم من تطلعات النفس التي لا تنتهي ومن طبيعة النفس الامارة بالسوء فيجب ان يكون هناك ضوابط وركائز نعتمد عليها
    حتى لا يكون الوصول للهدف يقابله سلبيات لا تعد ولا تحصى وندخل في معترك الانحطاط ويصبح كل طرف من الاطراف بحسرة وندامة
    ومما لا شك فيه ان عملية الاحساس والادراك بين الزوجين لها من الاهمية الكثير
    وتعطي اجمل التعبير وتدخلهم في روحانية الالتصاق والانسجام

    حيث ان الإحساس إدراك الشيء بإحدى الحواس ، فإن كان الإحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات ، وإن كان للحس الباطن فهو من الوجدانيات
    ونؤكد ان ادراك الامور الحسية والعملية يدخل الانسان في اطر السعادة الزوجية
    فلا حرج عليك ايها الزوج ان كنت بحس عالي بمن ترافقك وتنصهر معك في سرير النوم
    فكن لها معطاء تكن لك وعاء من الحب الجميل

    والإحساس بكل الاحوال هو قسم منالإدراك ، و هو إدراك الشيء في المادة الحاضرة عند المدرك ... و الحاصل أن الإحساسإدراك الشيء بالحواس الظاهرة.
    وبالتالي يكون بهذا ان
    الحواس لا تعلمنا طبيعة الأشياء بل مقدار فائدتها لنا أو ضررها فحسب حيث يكون لهذا الادراك فاعلية في النفس البشرية وان كان الادراك باعلى درجاته يكون بعمق زمني بعيد يدوم وبهذا تبقى الحياة الزوجية عامرة زاخرة بالاحاسيس والتجانس الفعلي
    اصدقائي
    ايها الاحبة يا من تترافقون وحرفي وايجاد مساحة من الفكر الراقي بأمور قد ارهقت كاهل الكثير منا
    تعالوا بنا نتحاور ولا نتجادل ونطرح بعض الاسئلة ويكون بهذا لنا حوار وباب نفتحه بكل حشمة وادب وارتكاز
    ومن تلك الاسئلة وحتى نحيط الامر بكل اركانه هو
    السؤال الاول/ هل التكافؤ بين الزوجين ضرورة مُلحّة أم أمرثانوي؟
    ونقصد بالسؤال التكافؤ من كل اركانه لانه اعمدة متكاملة لبناء يقوم
    السؤال الثاني/ ما أبرز صور التكافؤ بين الزوجين ؟ ( تكافؤ في الدين ؟النسب؟ المؤهل؟ المال ؟الجسد
    وطبعا القصد ليس بالأفضلية بل بالدخول في اسبار هذا التكافؤ لتبيانه وعرض شرائحه وكيفية تواجده ودعمه لنقطة التكافؤ الأخرى
    السؤال الرابع/ ماذا نحصد من عدم وجود تكافؤ بين الزوجين؟ وخاصة في ثقافة الجسد والاحساس والادراك
    السؤال الخامس/ ما نتائج وجود التكافؤ بين الزوجين على المدى القريبوالبعيد؟
    هكذا يكون لنا حوار معكم نبدأ به
    وننتظر الردود عله يكون لنا كل الفائدة المرجوة من طرح تلك الامور
    وليكون الامر تباعا
    مودة خالصة غامرة
    د.عيسى ابو الراغب


    عيسى ابو الراغب
    كاتب وشاعر وطبيب في مجال الطب البديل
    المدير العام لمنتدى عروق الذهب
    http://www.issaaburagheb.com/vb/
    ويل لامة نساؤها بغباء ......ميزان الكون انثى تعي الحقيقة
يعمل...
X