في آخر قمة
في آخر قمة
خطبتهُ كانتْ مبتكرة
وشروحها كانتْ مختصرة
فنتازيتها أجملُ شيءٍ
فيها ...
" مثلَ الأبطال الوهميين
في الأفلام الرومنسية
كنا فيها "
كنا شجعان كنا أصحاب النخوة
الواحد منا يقتلُ عشرة
بلْ أكثر ...
" أسعدنا السّيد ...
أعطانا الأملَ
ذكرنا بالأمجاد
أمجاداً كدنا ننساها
من أجل رغيفٍ
نأكلهُ ...
السيد في لهجتهِ
في وقفتهِ
في صيحتهِ في تشكيلاتِ
حروفهِ كانَ يحاربْ
واستنشقنا ريحاً تسعفنا
من واقعنا وبرمنا الشاربْ
وذهلنا .. من مدحهِ فينا
بسجايانا .. بمعاركنا
بعيوبٍ كانت تثقلُ كاهلنا
هذا السّيد لا يخشى أحداً
يشتم ويحقر وينكلْ
بالأعداء ويهدد ...
لكن أجملَ شيءٍ في الخطبةِ
الحبكة ...
واللغةِ السلسلة
الأميُ قذفَهمَ السّيد
الجاهلُ قذفَهم السّيد
كانتْ خطبتهُ خبزاً
يشبعنا ...
كانت بيتاً يأوينا
كانتْ ظلاً يحمينا
كانتْ أحرفها كسيوفٍ تدفعُ
عنا الضيمَ ...
لكن!!
غَضِبَ السّيدْ
لما صفقنا ..
ظننا منا أنَّ الخُطبة قَدْ خُتِمتْ
بالدعوات المسموعة
صفقنا واغتاظً السّيدْ
لكن حمداً لله
أن السّيد قد سامحنا
واسترسلْ ..
وتكرر موقفنا أكثر من مرة
والسّيد متسامح
لا يحقد .. يسترسل أكثر
بصراحة كلَّ الأسياد ...
من حولهِ ...
قد قالوا قد صرخوا
قد غضبوا واحمروا
وازرقوا ...
لكن ليسَ
كسّيدنا سّيد
صفقنا أدمينا أيدينا
كي نثبت فرحتنا للسّيدْ
ودّرسنا خطبتهُ في المنهاج
وكتبنا عنها ...
وتحدثنا عنها في آلاف
الجلسات ...
أخرجنا عنها أفلاماً
ألفنا فيها كتباً
غنينا .. وبكيناً
وصرخنا مِثلَ السّيدْ
ضد الجلادْ ...
صِرنا فخراً
للسّيد ..
صِرنا ..
أفضلَ ماشيةٍ
ترعى في كنفِ الأسيادْ