
الاقصر
تابع الفعاليات:
محمود مغربى
.................
أقيمت فى يناير الماضى بمدينة الاقصر في جنوب مصر (مهرجان طيبة الثقافي الدولي الثالث) بحضور ممثلين لبعض اتحادات الكتاب العربية وكتاب أفارقة يمثلون الكاميرون واريتريا وأوغندا والسودان وغينيا وأنجولا وأوغندا وغيرها.
وحمل المهرجان عنوان (النيل في ثقافات الشعوب الافريقية.. رؤية واستشراف) ويبحث خلال ثلاثة أيام المشترك الثقافي بين شعوب وادي النيل.
وقال الكاتب السوري حسين جمعة في كلمة الوفود العرب ان نهر النيل - الذي قال عنه المؤرخ اليوناني هيرودوت "مصر هبة النيل"- هو الذي صنع الحضارة القديمة على ضفتيه بامتداد مجراه من العمق الافريقي وصولا الى دولة المصب مصر.
وأشاد بماضي مدينة الاقصر "التي تضم ثلث اثار العالم" وتقع على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة والتي يحمل المهرجان اسمها القديمة (طيبة).
وكانت مدينة الاقصر (طيبة) عاصمة للدولة المصرية "الفرعونية" الحديثة التي يطلق عليها "عصر الامبراطورية" بين عامي 1567-1085 قبل الميلاد والتي تأسست كحكم وطني بعد طرد الغزاة الهكسوس.
وقال رئيس المهرجان محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر والامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب ان المهرجان يناقش سبل "توطيد العلاقات الثقافية مع دول حوض النيل" وهو المعنى نفسه الذي شدد عليه الروائي المصري بهاء طاهر ضيف شرف المهرجان الذي ذكر الحضور "بالدور الثقافي المصري في افريقيا في الستينيات."
وأرسل بطرس بطرس غالي الامين العام الاسبق للامم المتحدة الى المهرجان رسالة قرئت في الافتتاح حول أهمية نهر النيل في توثيق العلاقات بين الدول التي يمر بها.
-

ضيف شرف المهرجان
-
وشدد على أن "دور الثقافة والمثقفين يسبق ويؤثر بأكثر مما تفعله السياسة والسياسيون... وما أحوجنا اليوم (في مصر) ونحن نشهد تعثر العمل السياسي في قضية حوض النيل أن يكون للمثقفين دورهم الخلاق في التأكيد على عظمة هذا النهر وعلى قدرة شعوبه على العيش في سلام... وعلى رفض أي تفرق وتشتت" في اشارة الى الخلافات الاخيرة بين مصر وبعض دول منابع النيل التي تطالب بوضع اتفاقيات جديدة حول حصة مصر من المياه.
كما تحدث الشاعر مأمون الحجاجى.. أمين عام المؤتمر ووجه الشكر لامانة المؤتمر ومافظ الاقصر ورحب بالضيوف طيبة.
وكرم المؤتمر الشاعر رمضان عبدالعليم , القاص محمد عبدالعال المريسى , والشاعر أسامه البنا
-



وعقب افتتاح المهرجان افتتح محافظ الاقصر سمير فرج معرضا للصور الفوتوغرافية عنوانه (الاقصر في مئة عام) ويمثل ذاكرة للمدينة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ومنها صورة ترجع لعام 1856 لتمثالي ممنون الذي يجسد الملك أمنحتب الثالث والد اخناتون الشهير بفرعون التوحيد وصورة لمعبد الملكة حتشبسوت عام 1862.
ويضم المعرض ايضا صورا للحياة اليومية للناس في الاقصر في تلك الفترة وصورة أحد العمال المصريين كتب أسفلها أنه "المكتشف الاول لمقبرة توت عنخ أمون 1922" التي مول اكتشافها اللورد كارنافون وتمكن البريطاني هاوارد كارتر من التوصل الى المقبرة التي اعتبر اكتشافها حدثا عالميا انذاك نظرا لانه تضم نحو خمسة الاف قطعة أثرية نادرة ويشمل المعرض أيضا صورا لنقل بعض محتويات المقبرة.
وناقش المهرجان محاور منها (الشعر والاسطورة.. نصوص النيل نموذجا) و(الطيب صالح والاسطورة) و(قرابين النيل) و(أساطير النيل بين فتنة المتخيل والضبط الاجتماعى) و(أثر النيل في الثقافة السودانية) و(نهر النيل في ثقافة مصر واثيوبيا) و(نحو تعاون اقليمى فى حوض النيل) و(الفرنسيون ومشروع قناطر النيل).
وشارك فيها الدكتور حسين جمعة , أحمد يوسف , الدكتور محمد أبودومه , محمد الشافعى , الدكتور يسرى العذب , فتحى عبدالسميع , اسامه عرابى , الفاتح حمدتو , شيرين مبارك , حورية مصطفى , أسعد السحمرانى ,الدكتور جمال التلاوى وغيرهم
كما اقيمت العديد من الامسيات الشعرية شارك فيها الشعراء محمد ابودومه , الدكتور حسن طلب , أحمد فؤاد جويلى , محمود مغربى , النوبى عبدالراضى , خالد الطاهر , أحمد المريخى , فارس خضر , الضوى محمد الضوى , بكرى عبدالحميد ,اسامه عرابى , مأمون الحجاجى , فتحى نجم , بهاء الدين رمضان , رمضان عبدالعليم , أسامه البنا , نجوى عبدالعال , أحمدالمقدم , كمال كوكب , محمود سباق , محمد كامل , اسامه الخياط وغيرهم
..
وشارك فى الفعاليات ضيف شرف المهرجان الاديب الكبير بهاء طاهر , الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجى وغيرهم
-

-
وانتهى فعاليات المهرجان بالتوصيات:
اختتم مهرجان طيبة الثقافى الدولى دورته الثالثة بعنوان (النيل فى ثقافة الشعوب الأفريقية ....رؤية واستشراف) والذى انعقد فى الفترة من 16 إلى 19 يناير تحت رعاية الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر وبرئاسة الأديب محمد سلماوى أمين عام اتحاد الكتاب والأدباء العرب .
وأوصى الأدباء المشاركون فى المهرجان برفض التطبيع مع الكيان الصهيونى بكافة أشكاله ، وأكدوا على الوحدة الوطنية للشعب المصرى العريق ، كما أعلنوا تضامنهم البناء مع الشعب التونسى فى كافة قضاياه واحترامهم الكامل لإرادته واختياراته.
وأهاب الحاضرون بالسادة المسئولين الموافقة على تخصيص ميزانية مستقلة وثابتة للمهرجان وذلك لضمان انعقاده بشكل دورى ومستمر، كما أهاب أعضاء المهرجان بكافة الوزارات والهيئات أن يكون لها دور داعم للثقافة كضرورة اجتماعية وحضارية.
وطالبوا بتخصيص جائزة أدبية سنوية تحمل اسم المهرجان ، وأن يتم عمل خصوصية للمهرجان تحدد هويته بوصفه ملتقى للروافد العربية والأفريقية ، وأوصوا بإنشاء سلسلة للأدب الإفريقى تصدرها إحدى مؤسسات وزارة الثقافة ، والعمل على إحداث وسيلة لترجمة نماذج مختارة من الإبداع المصرى للغات الإفريقية.
وناشد أعضاء المهرجان الدكتور سمير فرج بالعمل على تشكيل لجنة قانونية وشعبية من رجال القانون والمختصين للدفاع عن نهر النيل ، كما طالبوا بتشكيل لجنة من الأدباء والقانونيين من أدباء الأقصر لسن لائحة للمهرجان ، أسوة بمؤتمر أدباء مصر ، على أن يعتمدها محافظ الأقصر.
وشكر أعضاء المهرجان الدور الفعال لوزارة الخارجية ودعمها للمهرجان
وأوصى المشاركون بإنشاء معهد لدراسات ثقافة حوض النيل ويكون مقره محافظة الأقصر ،
واختتمت التوصيات بعودة الإذاعات الموجهة إلى أفريقيا ، والتى تم إلغائها ، والتوسع فى هذه الإذاعات مستقبلاً.
ووجه الأدباء المشاركون فى المهرجان الشكر للدكتور سمير فرج محافظ الأقصر على جهده لإنجاح المؤتمر، مع شكر خاص لقراره بناء قصر ثقافة بهاء طاهر.