سؤال للتأمل في حال الأمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    عضو أساسي
    • 15-12-2008
    • 2228

    سؤال للتأمل في حال الأمة

    شعب ليبيا، الذي يستبيحه القذافي بالسلاح ويمارس عليه إرهاب الدولة، يستجير ويستنجد بالخارج .. فالقذافي يريد استرداد سيطرته على ليبيا ولو أدى ذلك إلى إبادة نصف شعبها. وقد خيّر هو وأبناؤه الساديون الشعب الليبي في اليوم الأول لثورته على النظام بين "الدخول مع النظام في حوار أو الاحتكام للسلاح" كما قال "سيف الإسلام" القذافي. ويستشف من رؤية هذا الأخير أنه يعتبر ليبيا ميراثا شخصيا له، وأن على شعبها إما القبول به أو القتل!

    والقذافي يعي ما يقول جيدا، لأنه اتخذ الإجراء اللازم لذلك، فاستعان بالمرتزقة الأجانب الذين لن تأخذهم في الشعب الليبي رأفة، وبأبناء قبيلته الذين سيُحاسبون بعد سقوط نظامه المستبد على جرائمهم ضد الشعب الليبي. وهؤلاء يملكون السلاح الاستراتيجي (سلاح الجو والأسلحة الثقيلة)، والقدرة على استعماله، والسادية لاستعماله ضد الشعب الأعزل، وهو ما وقع أيضا، مما أدى لى سقوط ضحايا كثيرين من الشعب الليبي .. ولا يستطيع الشعب الليبي، مهما كان تصميمه على المواجهة والتخلص من نظام القذافي قويا، على مواجهة المرتزقة والنظام بأسلحتهم اليدوية والرشاشات البسيطة. وإذا بقيت الحالة هكذا، فسوف يرتكب القذافي مجازر كثيرة في ليبيا، وسوف يبيد الكثيرين من الأبرياء، وقد يحيل ليبيا إلى خربة كبيرة.

    ونحن نتمنى أن يسقط الشعب الليبي نظامه الاستبدادي دونما حاجة إلى تدخل أحد كما فعل الشعب التونسي والشعب المصري. لكن الحالة هنا مختلفة، والقتل في الليبيين مُستحرّ الآن .. وكنا نتمنى أن نشاهد قوات عربية تدخل إلى ليبيا لتنقذ الشعب الليبي من براثن هذا الطاغية الدموي، وتحافظ على الأرواح والأعراض والأموال. لكن الحقيقة المرة هي أن العرب اليوم ما استنجد بهم أحد، إلا وخذلوه!

    وقد استنجد الليبيون بالغرب، وها هو الغرب ينجدهم وهو يتمتع بغطاء عربي (الجامعة العربية!) وغربي (الاتحاد الأوربي والناتو) ودولي (معظم دول العالم)!

    والسؤال المطروح الآن: ما رأي المثقف العربي في هذا الوضع؟

    أتوجه بهذا السؤال إلى المثقف العربي المسلم بهدف معرفة رؤيته في هذه الحالة الجديدة علينا نسبيا، أقصد حالة قعود العرب والمسلمين عن نصرة المستنجدين بهم من مستضعفيهم، واستنجاد مستضعفي العرب والمسلمين بالحاكم العادل الكافر لينقذ أرواحهم وأعراضهم وأموالهم من براثن الحاكم الجائر المسلم، ومدى قبول العرب والمسلمين لهذه الحالة الغريبة.




    أكثر...
يعمل...
X