الإنتكاس في الخُلق...والملكات النفسية/ سعاد عثمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد عثمان علي
    نائب ملتقى التاريخ
    أديبة
    • 11-06-2009
    • 3756

    الإنتكاس في الخُلق...والملكات النفسية/ سعاد عثمان

    الإنتكاس في الخلق...والملكات النفسية
    -كتب الفيلسوف الأخلاقي –أبو علي أحمد بن محمد مسكويه عن تهذيب الأخلاق والنفس؛الكثير
    -فقد كان يتبع فلسفة أرسطو ..ويتركز إهتمامه حول تهذيب النفس

    **وإعتبر النفس شيء مفارق للجسد بجوهره وأحكامه وخواصه .وهي التي تحرج الجسد من خلال قواها الثلاثة
    1-القوة العاقلة
    2-القوة الغضبية-أو السبعية
    3-والقوة الشهوانية أو البهيمية
    -وذكر بأن الإنسان يميل بفطرته إلى اللذات الجسمية ...لكنه لايخوص فيها إلا برفاق السؤ .
    وقد لايقبل عليها بالفعل ؛وإنما يأتيها في نفسه بتذكّرها ..فتغمر النفس ،ويسودها الإضطراب .
    لأن هذه الذكريات تتعلق بالقوة –الغضبية-الشهوانية.
    وهي قوى ترتبط مباشرة بالجسم ولا منفعة منها إلا إذا سادها العقل

    -ومن يتذكر تلك الشهوة كمن يثير بهائم جامحة،ويهيج سباعاً
    -بالتالي على الإنسان أن يأخذ منها بقدر الضرورة المعقولة لكي لاتتأثر صحته النفسية
    -يكون إضطراب النفس من غايات الفرد نفسه عندما تتعلق باللذات المادية واللذات الخارجية كالثروة ..والحرية.. والمرح.. والغناء والرغد ...فصاحب هذه الغايات قد تجده كثير المخاوف ..قلق لنفس..مجهد البدن..بسبب هرولته المستديمة وراء الملذات المعرضة للزوال في أي وقت .
    ***لكن بإمكان أن يسعد الإنسان إذا هذّب غاياته ..وذلك بإستبدال اللذات الجسمية والمادية بأخرى مناسبة
    –مثل الإقبال على العلم ..والرياضة ..والعبادة –وتعلم بعض المهارات .

    -كما عليه أن يتعلم كيف يحافظ على صحته ...لأن طبيعة العقل والتفكير متى تعطلا ..تتبلد النفس وتبلّهت؛لأن في عطلتها إنسلاخاً عن صورتها الخاصة،ورجوعها للبهيمية
    وهذا هو الإنتكاس في الخُلق
    مسكويه-1959-208
    *-يتحدث مسكويه عن ضرورة تهذيب الملكات النفسية كشرط ثان لتحقيق الصحة النفسية .
    -هذا التهذيب هو العنصر الوحيد الذي الذي يقاوم الُبهيمية ويرقي الإنسان إلى مراتب الأدب ثم يمنحه السعادة
    –وتصبح السعادة مشتركة وقد بلغت ذروة الكمال
    -فتصدر الأفعال مُكللة بالكمال.. والعفة.. والحكمة ..والعدالة.. والتمسك بالشريعة

    -والمشاركة في التدبير المدني بين الناس ليسعدوا سعادة مشتركة ويتحقق هنا العلاج الجماعي والذي ينادي به علماء النفس
    -ولمسكوبية سبق في هذا الميدان في إشارته إلى وجود أمراض نفسية ناجمة عن أسباب نفسية
    -وأكد على أهمية إستبصار الفرد لذاته وقدراته وإمكانياته للعلاج النفسي وهو يقسم إلى قسمين

    1-تهذيب الأخلاق-وهو وقائي يتمثل في حفظ صحة النفس وإبقائها بعيدة عن الأسقام
    2-تطهير الأعراق –هدفه علاجي يتلخص النفس مما ينتابها من من إضطرابات حتى تعود لصحتها
    -وحدد مسكويه الناس المحتاجة إلى تطهير أعراق وبذلك صنف هؤلاء الناس إلى ثلاثة أنواع-

    1-قوم خيرون بطبعهم يأتون بالخير دائماً بمحض سليقتهم ،ولا سبيل إلى إفسادهم ..فهم أصحاب الخير

    2-وقوم طبّعوا على الشر وهو ملازم لهم دائماً وأبداً فلا سبيل إلى إصلاح نفوسهم وهم أصحاب الشر.

    3-وقوم وسط –هؤلاء يميلون تارة للخير.. وتارة للشر.ز حسب الظروف والتأثيرات التي يخضعون لها ,,وهم المتوسطون-فطباعهم قلقة لاتلبث على حال
    ...هؤلاء هم بحاجة إلى العلاج النفسي بشقيه الوقائي والعلاجي
    مسكويه-1959-205
    التعديل الأخير تم بواسطة سعاد عثمان علي; الساعة 21-10-2013, 03:12.
    ثلاث يعز الصبر عند حلولها
    ويذهل عنها عقل كل لبيب
    خروج إضطرارمن بلاد يحبها
    وفرقة اخوان وفقد حبيب

    زهيربن أبي سلمى​
يعمل...
X