
ومقال اليوم
القيود
بقلم:نجلاء نصير
سؤال لم أجد له إجابة إلي الآن لماذا يفرض المجتمع قيودا علي البنت اكثر من الولد ،بل يرقبها واحيانا يتربص لها ،ولا يتحررمن هذه القيود الا امام مصالح شخصية يروج لها المتحررون بالحاجة فمثلا:

مثال آخر
حينما يتقدم رجل ميسور الحال لفتاة متوسطة الحال وتعليمها متوسط أيضا تجد الذي يفصل بالموافقة أصحاب المصالح بالمنزل الأم التي تريد أن تقبض ثمن ابنتها لتغير حياتها أو الأب أو الأخ المتنطع أو يتكالب عليها الجميع ويقرون بالموافقة ومع ضرب موجع للبنت وتهديدات لا طاقة لها بها ترضخ لزواج ظاهره زواج وباطنه البطلان وتعيش مع رجل بلا مشاعر وتتمني تصيد الفرص للخلاص منه علي أمل أن تعيش حرة فهي مطلقة،وحينما يتم الطلاق يحاصرها الأب والأم والاخوان لا تخرجي أنت مطلقة ،سيرتك ،سمعتك وحين تخرج وتعود لهم بالأموال لا يسألوها من أين حصلت علي تلك الاموال ؟،بل تصبح سيدة المنزل وكل مطالبها مجابة،لكن اليوم الذي تخرج فيه وتعود بلا أموال ، يطالبوها أن تحترم العادات والتقاليد لأنهم يخشون علي سمعتهم وسط الناس ، ما هذه الازدواجية؟؟؟؟!
وحينما تتزوج الفتاة يتعامل معها زوجها علي أنها ملكية خاصة من حقه أن يخرج ويفعل ما يريد ،ولكن الزوجة التابع ليس من حقها إلا ما يمن عليها به ليس من حقها المزيد ويتعلل كثير من الرجال بالخوف أو الغيرة علي زوجته ويقف حجر عثر أمام أحلامها وطموحاتها ،الزواج مودة ورحمة لا استعباد طرف للاخر
كثير من الزيجات في عصرنا هذا تفشل فشلا ذريعا بسبب أن امرأة طبيبة أو مهندسه نجحت في عملها وتربية أبنائها ونمّت موهبتها واختار زوجها أن ينجح في شيء واحد هو تكسير أجنحتها وإرهابها وتهديدها بالزواج من أخري ،بحجة أنها لاوقت لديها لتعطيه حقوقه رغم حرصها عليه وعلي منزله وعلي أولاده و
يبدأ في تعطيلها بمطالبه بل لايعجبه شيء يري الجميل منها قبحا ويستخف بأفعالها ويتهمها أحيانا بالتقصير والفشل ويحول الحياة إلي مباراة من يكسبها وحينما تحاول المرأة أن تقدم تنازلات بأن تاخذ اجازة من كل أعمالها وتتفرغ له وحده يتهمها بالفراغ وأنها عادت مراهقة من جديد ،كثير من حالات الطلاق حدثت بسبب تفوق المرأة علي الرجل ونجاحها في عملها أو شعوره هو بذلك فالمرأة سر تفوقها في عملها منافستها مع الرجل الذي ينظر لها في كثير من الأحيان علي أنها الأضعف إذا كانت المرأة الجانب الأضعف وأنت عزيزي الرجل القوي القادر علي التحكم في مجريات الأمور لماذا تكسر طموحاتها وأحلامها إن كنت تدرك أنك الاقوى!
لم أقصد بهذا المقال التعميم فهناك رجال ضربوا أمثلة رائعة لمساندتهم للمرأة
اعلم عزيزي الرجل أنك الأب والأخ والزوج والابن فالمرأة لاتشعر بألامان إلا وهي بجانبك ،فالله سبحانه وتعالي خلق حواء من ضلع آدم فهي ليست غريبة عنه بل خلقت منه لذلك لاتستطيع أن تحيا بدونه وبدون الأمان الذي لا تشعربه إلا في وجود الرجل ،فلا تعاملها بخشونة ،لا أنكر أن هناك نساء ارتدث ثوب الرجل وحولت العلاقة بينها وبينه إلي صراع ونزاع بل مباراة لابد من الفوز بها مهما كانت النتائج،فلا حياة بلا إمرأة ولا حياة بلا رجل،فكل منهما يكمل الآخر.
تقبلوا تحياتي
