المثقف والسلطة في روايات عزالدين جلاوجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حفيظة طعام
    أديب وكاتب
    • 22-03-2008
    • 90

    المثقف والسلطة في روايات عزالدين جلاوجي

    المثقف والسلطة في روايات عزالدين جلاوجي
    دراسة في روايات الاديب الجزائري عز الدين جلاوجي من الجزائر
    بقلم:حفيظة طعام
    ملاحظة:الاديب من مواليد سنة1962 بسطيف بالجزائر له عدة اعمال من بينها الروايات الثلاث التي درستها،وهي على التوالي:
    *سرادق الحلموالفجيعة
    *رأس المحنة
    *والرماد الذي غسل الماء
    *********************************

    تميزت العلاقة بين المثقف والسلطة بتاريخ من الصراعات منذ الأزل رغم حاجة كليهما للآخر، لكن الحاجة اليوم تقوم على إنشاء علاقة غير شرعية،و إبرام عقد غير مقدس وغير موثق، وقد أثبت جلاوجي عدم شرعية هذه العلاقة من خلال نصوصه. فالمثقف وهو يعيش واقعا مزريا استطاع أن يقرأ في السلطة عطب الوجود، فوقف منها موقف الاحتجاج والتنديد إزاء ما يتعرض له الأفراد من ظلم وتعسف «كان فاتح اليحياوي أكثر الشباب حماسة، وأكثرهم ثورة على مظاهر الانحراف الاجتماعي والسياسي، وكان يدرك جيدا أن سكان عين الرماد هم ضحية مؤامرة بين من يملكون الدينار ومن يملكون القانون »( ) فالعلاقة هنا مبنية على «التحدي والنقد والنضال المستميت والصراع من أجل تحقيق الحرية وإحقاق حقوق الإنسان وإبطال الباطل وتفويض دعائم الفساد السياسي، وغالبا ما يكون رد فعل أصحاب السلطة اتجاه هذا المثقف العضوي هو استعمال الضغوطات المعنوية والمادية»( )«و كانت عزيزة الجنرال العقبة الكؤود التي تحدته واعتبرته خطرا عليها، ومازالت خلفه حتى زجت به في السجن»( )، إضافة إلى أنواع التعذيب والتهميش التي تعرض لها لدرجة الطرد من الوظيفة «خمسة أيام كاملة قضيتها في الحجز دون أن أعرف سببا لذلك»( )و غالبا ما تلصق السلطة اتهامات عشوائية للمثقف بسبب مواقفه أو لوضع حد له «و ما تهمتي ؟ لم أفعل شيئا ... أنا واثق من براءتي ولا يمكنهم أن يثبتوا علي شيئا إلا زورا وبهتانا ... وهو أمر قد يكون ميسورا أمام إغراء المال ... المال قد يشتري ذمم الناس جميعا»( ) وتحتدم شدة التنافر بين الطرفين ويتخذ المثقف موقف رافضا للسلطة، وما يخفف عنه شدة الوطأة وحدة القلق إدراكه أن ما يتعرض له«لا يعد شيئا ذا بال ... في معظم بلادنا العربية ألاف المثقفين قضوا عشرات السنوات في دهاليز الزنازين ليخرجوا منها أمواتا أو متدحرجين إلى أرذل العمر أو معوقين وربما لم يخرجوا إطلاقا...»( ). إنها أزمة مثقف ولعله مثقف متحدي مادامت السلطة تخافه وتقابله بالصعب والأسوء فرغم انعكاس هذه المعاملات على حالته النفسية بالسلب إلا أنه يفضل الانعزال على أن «يتصالح مع السلطة ويتكيف مع الواقع ويتأقلم مع النظام ويتحول إلى بوق سياسي ومحام يدافع عن النظام السياسي الحاكم ويحمل إيديولوجية السلطة القائمة على شؤون البلاد، ويوصلها بعد ذلك في خطاب ديماغوجي إلى الجماهير الشعبية دفاعا عنها وتبريرا لها قصد أن يعطي لها المشروعية والصلاحية ويغطي بغرباله الفكري والسفسطائي أخطاء وهفوات الطبقة الحاكمة»( )و تلك هي حال مثقفينا اليوم، فمثقف جلاوجي على الأقل يحفظ ماء وجهه «ويذود عن منظومة قناعته، وأخلاقه، يحكم على نفسه بالعيش في الظلم، دافعا ضريبة موقفه غالية »( )متسائلا في نفس الوقت بنبرة الحزن والتأسف «إلى متى يستمر مسلسل الكذب والتدجيل وتزييف التاريخ والضحك على أذقان الجميع...؟ وإلى متى يبيع الكتاب والأدباء أقلامهم مرتزقة للتافهين والطواغيت ؟ إلى متى نخدع عيون الناس ونستخفهم حين نصنع من عجوتهم آلهة من خراء ؟»( ). إن مثقف جلاوجي «فاعل ثوري ملتزم بالمبادئ التي يؤمن بها يقوم بوظيفة التوعية والتنوير والتأطير ويتحول إلى رمز ثوري ومناضل بروميثيوسي»( ) وإن لم يغير الأحوال فلأنها أمة لا تحب أن تتغير وقد وجد نفسه وحيدا وسط غيلان السلطة يقول الكاتب في مقال له:«ولذلك مازال الحاكم في بلاد العرب يمضي في طغيانه دون الرجوع إلى الشعب ولا إلى طبقته المثقفة ومازال حكامنا يلتصقون بالكرسي العقود كاملة ليتركوها من بعدهم لأبنائهم وأحفادهم وفي أخف الأمور لأبناء حزبهم ولا أحد يمكنه أن يؤكد أن المعارضة وصلت في أي بلد عربي .مازال المثقفون عندنا لا يكتبون إلا ما يرضي أسيادهم وإلا فإن إرهاب السجن والإقصاء لهم بالمرصاد. ولا يفوتني أن أقف احتراما للمثقفين الرائعين على قلتهم حين رفضوا الانبطاح ورضوا أن يعيشوا قناعاتهم ولو كانت مع شظف العيش ولو كان بعدها القتل، ويكفي أن نذكر الكواكبي والأفغاني ومفدى الشاعر العظيم الذي عاش غريبا ومات غريبا فطوبا للغرباء.
    حقيقة أن جهد المثقف يحتاج إلى جهد الاجتماعي والسياسي ولكن نوره الصادق المخلص سيصل إلى القلوب يوما ما وستعصف رياح التغيير على واقعنا العربي»( )، عندها نستطيع القول ربما «صدق المثقفون ولو كذبوا » وتنتصر الكلمة على الرصاصة.
    تلك هي أهم الملاحظات المتعلقة بجدلية المثقف والسلطة، رأينا كيف تجلت داخل النموذج الجلاوجي متمثلة صراعا بين الموت والحياة، بين الحب والفجيعة.
    بذلك فقد اكتمل النموذج الجلاوجي بعناصره المختلفة والمتكاملة في كل النصوص الروائية وبذلك بدت رؤية جلاوجي الفجائعية واضحة الملامح مستمدة روحها من خلال«التمازج والانصهار بين الألم واللذة»( )، بين الموت والحياة، إذن هو نموذج يناوب بين الحسرة واللذة ويولد حسا فجائعيا تجاوزالعقائدي إلى الوجود والمصيري. فبناء الوطن والحفاظ على استقلاله وحمايته هددته قوى داخلية وخارجية، هددت بدورها أمن واستقرار الفرد هو الآخر.
    و تبقى القراءة في الأخير غير مستقرة، مختلفة من شخص لآخر، هي رحلة متواصلة عبر تخوم الذاكرة، كل قارئ يمتطي الوسيلة التي يراها مناسبة
    3.ظاهرة الإرهاب من خلال أعمال جلاوجي:
    ربما يوافقنا القارئ لو قلنا أن مصطلح (الإرهاب) نال حظا كبيرا من الانتشار والرواج والعالمية، لاسيما في العقد الأخير من القرن العشرين إلى وقتنا الحالي، ما لم تنله عدة مصطلحات دولية صراعية أخرى، فتقدم الصفحات الأولى من الجرائد والمجلدات وتخلل صفحات الكتب بأنواعها العلمية والفكرية والفلسفية، لقد أضحى مصطلح العصر بالدرجة الأولى. وقبل الدخول إلى صلب القضية وكيفية تصوير الكاتب لها عبر نصوصه الروائية«لابد أولا من أن نتلمس أصول هذا المصطلح ونتعرف من صاغه كمصطلح يخص حالة معينة ودفع به إلى الساحة العالمية لينتشر ويعم بالشكل الذي أصبح عليه الآن وبالوظيفة التي أنيطت به بشكل مدروس ومبرمج من جهات سياسية وإعلامية عالمية، وهي وظيفة شنيعة ألصقت بنا-نحن العرب-بخاصة والإسلام بعامة حتى باتت أشبه بالهوية التي تحمل أسماءنا ووجوهنا وملامحنا دون غيرنا من الناس جميعا»( ).
    لعل القارئ يتساءل لم ألصق المصطلح بالعرب والمسلمين خصوصا؟وما أسباب ذلك؟ «إنها أسئلة لا تحتاج في الواقع إلى عناء كبير في البحث عن إجابات لها، فالمؤشر الموضوعي يتوجه ببديهياته ومسلماته إلى جهتين محددتين، هما الصهيونية أولا، والغرب ثانيا، بالنظر لما لهاتين الجهتين من أهداف وغايات من وراء ذلك وتنفيذ هذه الغايات والأهداف، هي في غاية التعقيد، مثل ما هي في غاية الوضوح.
    إن مفردة أو مصطلح الإرهاب لم يكن منذ ثلاثين عاما أو أزيد بقليل يعني شيئا في القاموس السياسي والإعلامي خارج نطاق معناه اللغوي المعروف، فالرهبة في اللغة تعني الخوف فقط وفي ظني أن مفردة "الإرهاب" بمعناها اللغوي لم تكن تستخدم في اللغة قبل حوالي خمسين عاما إلا نادرا ونادرا جدا»( ).
    لقد قام مصطلح الإرهاب على أنقاض مصطلح الفداء، فبعد قيام المقاومة الفلسطينية، وبعد فرض العمل الفدائي والفدائيون بذاتهما داخل الوجدان العربي والعالمي، وكتابة قصائد ودراسات تمجد ذلك. أحس الصهيوني بخطر المصطلحات، فجعلوا لها في المقابل مصطلح العمل الإرهابي، والإرهاب الذي يعني العمل التخريبي والمخربين، ومنه اخذ هذا المصطلح بالذيوع والانتشار كالوباء( )«وأصبحت تلوكه الأقلام السياسية والإعلامية والإعلانية والأدبية والفكرية وغير ذلك، وراح يستخدم حسب الأهواء والمصالح العالمية، بعد أن تم إلصاقه بالعرب والمسلمين بعناية وإتقان، واستقر في ذهن الكرة الأرضية أن الإرهاب هو العرب والمسلمون، وأن العرب والمسلمين هم الإرهاب»( )و فعلا شاع المصطلح بيننا نحن العرب، وأصبحنا أكثر الشعوب استخداما له وتعاملا به ومعه، ربما لأننا أكثر من تضرر من جراء ويلاته، ولأنه تفشى بكثرة في أوساطنا وأصبح مصطلحا يليق بمقامات تعرضنا لها. لكن الملاحظ أنه أنتشر بأنواعه المختلفة حتى بات الأفراد «يختلفون في تصنيف وتحديد هذا الإرهاب»( )، لقد توسع المصطلح و«لم يقتصر استخدامه في المجال السياسي والأمني والإعلامي وحسب، وإنما تعدى ذلك إلى مجالات أخرى متعددة، فقد دخل إلى العوالم الفكرية والعقائدية والأدبية وانتشر فيها، حتى بات يشكل ظاهرة لافتة أخذت بالتسرب والدخول في نسيج الحياة الاجتماعية»( ). هو مصطلح رهيب، ثقيل فرض على كاتبنا حضوره القوي، فكان له وقعه الخاص على كتاباته وهو يصف الظاهرة بقوله :«ليس الإرهاب ظاهرة عارضة وافدة كما يتوهم الكثيرون، العارض الوافد لا يطول ولا يضرب بقوة فيأتي على الأخضر واليابس، بل للإرهاب جذوره وأسبابه وله منطلقاته وأبجدياته...»( ). لذلك فقد خص الظاهرة بالاهتمام خصوصا أن نصوصه تحكي الراهن بكل شفافية، راهن العشرية السوداء واحتدام المحن على الجزائر في تلك الفترة الساخنة من تاريخها. فالوطن تنازعته كل أشكال وأنواع الإرهاب وكانت الضحية الفرد البسيط الذي وجد نفسه وسط مد وجزر لامتناهيين، فالحاكم وهو يتآمر مع مساعديه للإطاحة بالوطن، إرهابي يهدد كل من خالف حكمه أو عصى أوامره بالقتل والقتل ممارسة إرهابية، ولعل المقطع الموالي يوضح قولنا «بيني وبين رقابكم حبل من مسد إن تجذبوه تتدلى أرجلكم الصفراء ...تبيض أعينكم ... تتهاو ألسنتكم في الهواء... أو ترخوه سيروا وهذا من مبادئ جمهوريتنا العظيمة»( ) وإرهاب ذوي النفوذ وأصحاب المال الذين يرون فيه وسيلة لممارسة كل أنواع القمع والاحتكار والسيطرة «من يملك المال يملك كل شيء إنه إكسير البشرية، أصحابه يحققون كل ما يصبون إليه سخرت الجميع، الكل خضع لإرادتي والذين أبوا الويل لهم من سطوتي»( ) إنها عملية سطو واحتكار وسيلتها المال ومنفذوها إرهاب امتلكوه فجلسوا على عرش المادة، يخططون ويشيرون بأصابعهم فتنفذ أوامرهم فكتبوا بذلك«تعاسة هذا الوطن الذي لا ينتصر فيه إلا الأقوياء»( ) وحدهم الضعفاء كلما حاولوا المواجهة تراجعوا لأنهم أدركوا أن «لهؤلاء أياديهم الطولي ... ولا ضمائر لهم... نحن بالنسبة لهم كالشعوب المتخلفة بالنسبة لأمريكا»( )، وماذا ترى الشعوب المتخلفة في أمريكا؟ إنها ترى فيها الإرهاب وكذلك ترى الطبقة الضعيفة الفقيرة في الطبقة الثرية الحاكمة إرهابا لابد من تفادي شروره «إن أردت أن تعيش بينهم بسلام معافى في جسمك وجسدك وبدنك وقدك وقوامك يأتيك رزقك ما يسد رمقك ويستر عورتك فاسكت»( )، هكذا هو إرهاب المال والنفوذ والسلطة، لا يحسن إلا إسكات الفرد بأسلوب تهديد وردع مادام «الوطن قائم على التزوير»( )، وإلفاق التهم له لا لشيء إلا لاتخاذه مواقفا لا تتناسب ومزاجهم «و ما تهمتي؟ لم أفعل شيئا أنا واثق من براءتي ولا يمكنهم أن يثبتوا علي شيئا إلا زورا وبهتانا وهو أمر قد يكون ميسورا أمام إغراء المال... المال قد يشتري ذمم الناس جميعا»( ).
    من خلال ما سبق نجد أن الكاتب يلصق تهمة الإرهاب بهؤلاء الذين استغلوا ظروفهم المناسبة ومكانتهم المرموقة، قبل أن يتطرق إلى توجيه التهمة للإسلاميين، أي أنه حاول تصنيف أنواع كثيرة للإرهاب من أجل توسيع المفهوم أكثر وفتح مجاله، فهو قد كشف الواقع من الداخل لأن الخارج كان معلوما، والمجازر التي عاشها الشعب الجزائري باستمرار كافية لتصوير الوضع، هذا لم يمنع الكاتب من رصد الأجواء وتسليط الضوء عليها، وإصراره على اتهام الجماعات الإسلامية بارتكاب جرائم كبيرة في حق المواطن الأعزل الذي لاقى ويلات الإرهابيين معا (إرهاب السلطة/إرهاب الجماعات الإسلامية) وهو يرسم لنا صورة الإرهابي، ويصور مظهره الخارجي، وكيف أنه تحول من مجرد شخص عادي إلى شخص آخر يلوك بعض القوانين التي تخدمه، ويفتي في مسائل لا شأن له بها، يختار لنفسه مظهرا خاصا وفكرا محايدا وشكلا معينا.
    ويرجع الكاتب سبب هذا التحول المفاجئ إلى هشاشة الشخصية ،وتدهور الأوضاع وانتشار الفساد ، فلا يجد الشباب مفرا إلا بممارسة فعل القتل ونقل هذا الداء إلى شباب آخر«بحقن أمخاخهم بفهم جديد لم يألفوه من قبل»( ). يرسم الكاتب مسار التحول عند شخصية المثقف بالشكل التالي:
    - شخص عادي اسم حقيقي بمظهر عادي
    شخص آخر باسم آخر (أبو مصعب) سلفي (بسروال قصير لحية طويلة+ سواك)
    داعية إرهابي نهاية مأساوية (كأن يقتل مثلا)
    هكذا هي نهاية الإرهابي، سرعان ما يصبح جثة هامدة نتنة يستحي حتى من الصلاة عليها أو البكاء بعدما كانوا «يكفرون كل من خالفهم، ويرون أنهم الفرقة الناجية وما عداهم فهم في النار أنت مثلا كافر لأن تحلق لحيتك وأنا كذلك لأنني اكشف وجهي».( )
    و من خلال استعراضه لمشاهد القتل، يوضح الكاتب موقفه من قضية الإرهاب ورفضه القاطع له، وإحساسه الكبير بالفاجعة التي حلت بوطنه «و عادت إلى ذاكرته صور عشرات الجثث السليمة، والجثث المنكل بأصحابها، جثث بلا عيون، بلا رؤوس ...و التي تعود أن يراها مرماة على قارعة الطريق، هل يمكن أن يكون عزوز ضحية هذا الإرهاب الذي راح يضرب بجنون البلاد والعباد»( ). إنه مشهد متحرك يعود بذاكرة كل قارئ إلى تلك الفترة الحرجة، التي عاشتها الجزائر، فقد كانت هذه المشاهد روتينية في حياتنا، فلا ننام إلا على وقعها، ولا نستيقظ إلى على الأسوء منها.
    كما يورد الكاتب أخبارا يبرز من خلالها جرائم الإرهاب وكيف أنه كان موضوع الساعة فاستولى على عقول الصحافة والإعلاميين ونشر الخوف والرعب في أوساط الوطن والمواطنين «فتحت جريدة الشروق اليومي، أول عنوان صادفني هو مجزرة في المدية، اختطاف سيناتور في تبسة، قوات الأمن تقضي على ... عشرين إرهابيا من ثم لاذوا بالفرار إلى الجبال المجاورة...»( ).
    ألا يحس القارئ ولا يستشعر حجم الكارثة التي حلت بوطنه خلال العشرية السوداء من خلال هذا المقطع ؟ فلا شيء يوحي بالتفاؤل !! وكأن بالكاتب يريد أن يشاركه القارئ حزنه ويحمل معه ثقل المأساة، كيف لا والمأساة محفورة في ذهن كل ذات جزائرية غيورة على وطنها.
    من خلال هذا التحليل الموجز نخلص إلى أن الكاتب صور الإرهاب على أنه مفهوم شاسع، ومتنوع، ورهيب في نفس الوقت، هذا ما يدعونا للتساؤل هل كل ما يحدث وحدث في الجزائر سببه الأصوليين الإرهابيين !! نجيب بقولنا أن الوطن لا يستحق منا كل هذا النفاق، بقدر ما يستحق منا الحفاظ عليه. والإرهاب هو جمرة الأصولية الملتهبة لكنها تخفي تحتها جمرات أخر لابد من إطفائها وإلا ستستعر لا محالة ذات يوم. كما أنه لابد من محاولة كسر تلك التناقضات والاختلافات بين الطبقات لأن هذه الانقسامات الطبقية تعد سببا في انتشار ظاهرة الإرهاب بنوعه الثاني العنيف كردة فعل من الطبقة الفقيرة على إرهاب الطبقة الغنية التي لا تحسن إلا أن تلوك الشعارات فهي «تقف مع أولي الأمر والنهي لتدافع عن امتيازاتها تحت شعارات واهية مثل حب الوطن والجزائر فوق كل اعتبارو لا علاقة لهم بالوطن إلا في مناسبات يرفعون فيها العلم ويرددون نشيدا لا يحفظونه كله أو لا يحفظونه على الإطلاق ناهيك عن فهمه»( )، وفي هذه الحالة لا تجد الطبقة الثانية «إلا أن تنكفئ على نفسها أو تتحول إرهابا لأن كل الطرق الأخرى سدت أمامها رغم أنهم يدركون أن ذلك فعل الحمقى الذين يركبون موجة الثورة فينتحرون، يحطمون أنفسهم وأوطانهم »( ).
    من ذلك فنحن نجد أن الكاتب، قد كتب عن الإرهاب بعمق وحلل الظاهرة اجتماعيا ونفسيا ونحن بحاجة إلى كتابة من هذا النوع لأن الرواية التي تناولت ظاهرة الإرهاب عندنا في الجزائر اتسمت بكثير من التسرع والارتجالية كما اعتمدت لغة الإعلام والصحافة، كأنها روبورتاجات أو عمليات إحصائية لضحايا الإرهاب.
    رؤية الكاتب الفجائعية من خلال مكونات الخطاب:
    أ‌. من خلال الزمن: إن ما يجلب انتباه القارئ من خلال النصوص الروائية هو جمالية عناوينها عندما يستعين الروائي بتقنية العدول والانحراف معتمدا لغة شعرية، ولعل واحدة من تلك القراءات تنحرف نحو الزمن، والعناوين تلتقي فيما يلي:





    فالقارئ مثلا وهو يلج عالم رواية سرادق الحلم والفجيعة، يكتشف أنها تجمع بين زمانين، زمن قد مضى وهو ما يعنيه الكاتب (بالحلم)، أي زمن المدينة أيام كانت تنعم بالحسن والجمال والطهارة، قبل أن تدنسها يد الغراب ومساعده لعن والمقطع التالي يوضح ذلك :
    أولم تكوني يوما ابتسامة بريئة أرصع بها قلبي المتوهج ؟
    أولم تكوني يوما نورا يملأ الآكام الضاحكة ؟
    أولم تكوني يوما ...موجا ...شوقا يدغدغ أعماقي بأوتاره الرنانة
    هل تذكرين حبيبتي...( )
    فهو يسترجع زمنها في ذاكرته ليعرف القارئ أنه كان بالمدينة زمن جميل ذات يوم. أما الزمن الثاني فهو زمن الحاضر الزمن الواقعي الذي تعيشه المدينة، فالكاتب لا يرى أملا في استرجاع الزمن الضائع وقد حكم المدينة الغرباء وتوالت عليها الأزمات والمحن، فتحولت إلى مجرد مومس تضاجعها الأحذية جهارا«كل شيء قد انتهى ... وكل شيء قد زال ولم يبقى من أمل لهذه المدينة المومس ...لقد حذرتها منذ البداية قلت لها ألف مرة: ؟إن الطريق الذي سلكته أمت...لغز...سيفقدك كل شيء...و هاهي تنتهي إلى مومس تضاجعها ..»( )، إذا لا أمل للوطن في هذا الزمن المفجوع، وبذلك اتضحت رؤية الكاتب الفجائعية نحو هذا الزمن.
    و نتابع خيط الفجيعة عبر رأس المحنة1+1=0، بتركيبة العنوان كاملة (مضاف ومضاف إليه)إحالة إلى الغرابة والغموض وعدم وضوح المعنى، فهل أخطأ الكاتب في لغة الحساب وجعل عملية 1+1=0 بدل اثنين ؟ تلك قراءة وتحليل ساذجين، إننا بقراءتنا للرواية وتمعن معانيها اكتشفنا صحة العملية، فهي عملية صحيحة في الزمن الجزائري فكل قيم الزمن الماضي (زمن الثورة)مضاف إليها قيم الزمن الحاضر أصبحت لا تساوي شيئا، عندما فقد الوطن هيبته وقيمته ووضع بين سندان السلطة ومطرقة الإرهاب بأشكاله المتنوعة ما دفع الكاتب للقول:«أنى للحب أن يشرق وسحائب الدم مازالت تهدر حوله ...؟»( ).
    فكل شيء تلوث بدم الخيانة في هذا الوطن الضحية، تحول بذلك ما كان صالحا إلى فاسد حتى الأسماء لحقتها لعنة الفساد، ونترك شخصية عمي صالح تعبر عن هذا الموقف وهي التي عاشت مرحلة الثورة ثم مرحلة الراهن المأساوي«لقد بقيت وحدي...من يقف معي في هذه المدينة المتوحشة؟ عجزت...ما قدرت أن أواصل المسيرة...الطريق صعبة...ملآنة بالأشواك والمطيات...وأنا أبدلولي حتى اسمي... كنتم تسمونني صالح الرصاصة هم الآن أسموني صالح المغبون...صالح المجنون»( ) فالمقطع يفوح برائحة الفجيعة، ورؤية الكاتب الفجائعية تبدو جلية وظاهرة الملامح من خلال الزمن.
    و تستمر رؤية الكاتب الفجائعية في الرماد الذي غسل الماء، أين يكتشف القارئ اختلالا للموازين وتبدلا للوظائف، فمن يغسل من؟ أليس الماء رمز النقاء والحياة؟ أليس من يصدر عنه فعل الغسل؟ إذن فهو تشويش مفتعل من طرف الكاتب يوحي بتشويش للزمن عندما فقد خطيته وتغيرت حركته، فالماء كان في زمن قد مضى رمزا لكل ما سبق ذكره أما في الزمن الحاضر فقد فقد صلاحياته في فعل الرماد، الزمن زمن رماد، زمن سواد، زمن سكون، والسكون خاصية الموت،و الموت يوحي بالفجيعة ...تلك إدانة واضحة للزمن الحاضر رؤية الكاتب المأساوية الفجائعية له إنه يتأسى على زمن قد مضى «إيه يا زمن نانا»( )، وقوله «اللعنة على هذا الزمن»( ) و«الزمن الخائن»( ).
    ب. من خلال الشخصيات:تلونت الشخصية في النصوص الجلاوجية بلون الفجيعة فأصبحت بذلك نهبا للقلق والحيرة والضجر، ومن أمثلة ذلك في نص سرادق الحلم والفجيعة:
    الشخصية الرئيسية: التي تحكي سيرتها المفجعة مع مدينتها المومس قائلة:
    «وحدي أنا والمدينة... ثكلت الهوى ...ثكلت السكينة...»( )
    فافتقاد الشخصية للسكينة والهدوء والاستقرار، مظهر من مظاهر الفجيعة، ثم انظر معنا في هذا المقطع عندما يفقد كل خيط للأمل فيها ومنها قائلا:«مالذي صيرك كالهواء أعدو خلفه...أضمه إلى صدري بحرقة ثم أفطن على الفجيعة» ( )،و قولها:«تجشأ كل شيء من حولي ... يتسربل أسمال الفجيعة»( )، فهذه المقاطع وأخرى لم نذكرها هي عنوان للفجيعة، مثلتها كآبة الشخصية وخيبتها من المدينة وضيقها وقلقها وفقدها لكل شعاع للحب والأمل وبالتالي اتضحت رؤية الكاتب الفجائعية من خلال ذلك .
    أما في نص رأس المحنة فنجد مظاهر الفجيعة ممثلة تقريبا من خلال كل الشخصيات فلو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر شخصية المثقف منير، الذي عاش الفجيعة في عدة مواقف وهو عبر هذا المقطع يحكي تفاصيلها وأثرها المؤلم على حياته«الوضع أصبح أكثر تدهورا... مستوى المعيشة أصبح مفزعا ...حرية الرأي حمامة مشنوقة في كل مكان...بطالة سافرة أو بطالة محجبة»( )، وهو مفجوع في تدني مستوى الثقافة«تدن لمكانة العلم ومكانة أهله حتى غدوا محل احتقار الدهماء والرعاع... الأقلام النزيهة غدت بين فكين...فك الإرهاب وأصحاب المصالح وفك أصحاب الأمر والنهي... مستنقعان يجب أن يسبح قلمك فيهما أو فالويل له...»( ) وهو مفجوع في ذاته «حالتي النفسية تكاد تنهار...أسناني تتساقط بشكل عجيب وكنت أقوم بلمها بلساني وأرمي بها على الأرض مندهشا متعجبا...و الذي كان يحيرني هو سقوطها دون آثار للدم»( )، ومفجوع في الإرهاب ومن حصد أرواحهم «ظل عبد الرحيم يلح في الحضور داخل مخيلتي ...صمته الرهيب ...أحلامه العراض...خيباته المتكررة...جرحه الذي لعقناه وسكتنا كما تعودنا أن نسكت على الخيانة...هو ومئات الضحايا من قتلهم ؟ من تقلد قطرات دمهم...؟»( )، إنه تقاطع لكل مظاهر الفجيعة في شخصية واحدة فما هو حجمها في الشخصيات الأخرى...؟، لننتقل إلى رواية الرماد الذي غسل الماء أين تفاجئنا كل الشخصيات بكل فجيعتها، وكل شخصية تروي سيرة فجيعتها بطريقتها الخاصة بداية من أفقر الطبقات إلى أكثرها ثراء فلو اخترنا شخصية عمار كرموسة لاكتشفنا أنه مفجوع من كل النواحي خاصة النفسية والاجتماعية يقول في ذلك«أنت تعرف يا حضرة الضابط واقعنا المزري...كل الأبواب غلقت في أوجهنا ...اليتم ...الفقر ...البطالة...فتصعلكنا وتشردنا...مرة لنكسب لقمة العيش ومرة لننسى...ومرة لننتقم...أنا تجاوزت الأربعين...لا بيت...لا مال...لا...أليست حياة كلاب ؟ »( ) أليست حياة كلها فجيعة عبّرت عنها الشخصية قاصدة نفسها وأمثالها من الذين يعانون مرارة الفجيعة في صمت. أما شخصية سالم فهي مفجوعة من نواحي عدّة، مع الزوجة، مع الأولاد...و نتركه يروي فجيعته بنفسه«آه يا سالم قفر بيتك وخلا...صار فندقا للنوم...»( )، إضافة إلى اضطراباته النفسية المتواصلة في جــو أفقده رجولته. حتى حرية تعبيره فتمنى«لو فقد صوابه، واتزانه ونــزل في كل ما هــو أمامه تهميشـا وتكسيرا...تمنى لو كان مجرد فلاح فقير يرعى شويهات، ويأكل كسرة شعير تصنعها أنامل زوجته تمنى لو لم يكن أصلا في هذا الوجود ... ما معنى أن تملك المال والعقار و... ثم أنت مضطرب الروح والنفس؟»( ). من خلال هذا المقطع نقف على محطات هي عنوان للفجيعة والألم:
    - زواج غير منسجم.
    - زواج بائس أدى للشعور بالنقص والإثم والذنب.
    - زواج مرير أفقد الشخصية اتزانها وهدوءها ورجولتها وكبرياءها رغم الثراء فالفجيعة قد تمس كل الطبقات والأمثلة كثيرة في الرواية نكتفي بعرض النموذجين السابقين فقط لنخلص إلى قولنا بأن رؤية الكاتب الفجائعية توحدت عبر النصوص الثلاث من خلال الشخصية المكون الأساسي في العمل الأدبي، لعل القارئ لمس معنا أن الشخصيات طغى عليها السهوم والشرود والحيرة والقلق واليأس، فهي تعاني الغربة والاغتراب وإن فرقتها المستويات المعيشية الطبقية والثقافية فقد جمعتها الفجيعة.
    ج.من خلال الفضاء: رأينا كيف يكتسب الفضاء مكانة كبيرة في أي عمل روائي فهو «يفسح لكل مكونات النص بما في ذلك الفكرة الشعرية أي تلك التي يتمحور حولها النص الروائي، ويريد تبلبغها وتوصيلها إلى القارئ، كتعرية المخبوء وكشف المعمى، وانتقاد حالات الضياع والتردي والبؤس الاجتماعي والإفلاس الاقتصادي والتورّم السياسي والانحلال الخلقي واهتراء الأفكار والرؤى»( )، لذلك فالفضاء الروائي فضاء فجائعي «و الفاجعة هنا بمعنى الشعور بالمأساة، شعور بالأسى اتجاه شيء عزيز والشيء العزيز في الروايات»( ) كما تابعنا هو الوطن، محنة وطن تناهبته الرغبات والشهوات واشتد الصراع بين الموت والحياة، فالمدينة المومس وحارة الحفرة، وعين الرماد ما هي إلى مدينة واحدة مفجوعة التي تشكل وطنا مفجوعا يؤول نحو التردي والانحطاط من خلال اختيار المومس بدل الطاهرة، واختيار الحفرة بدل الربوة، والرماد بدل الماء. إنه فضاء مفجوع نفخت رؤية الكاتب الفجائعية من روحها فيه، والنماذج التالية توضح ذلك:
    1 -«آه مدينتي...
    عفوا أقصد آه حبيبتي...
    لماذا تهرب منا اللحظات الرائعة الجميلة ؟
    لماذا ينفطر عقد الأحلام بيننا دائما ؟
    ما الذي صيرك كالهواء أعدو خلفه...
    أضمه إلى صدري ثم أفطن على الفجيعة»( ).
    2 -«كل شيء في هذا الوطن يفرقنا...
    الحزن وحده كفيل بجمعنا...»( )
    - «لماذا يموت كل شيء في وطني...وحده الموت يبقى حيا»( ).
    3-«كل هذا الوطن عين الرماد...»( )
    د-من خلال اللغة: تعتبر اللغة ركنا أساسيا و«رئيسيا في التعبير عن الأفكار ومكون من مكونات الخطاب الروائي»( )وبما أن النصوص تلونت بلون الفجيعة فاللغة جاءت حميمية انطلاقا من أنها في روايات الفجيعة «تكون حميمية وتكون حامية مليئة بالتأوهات واليأس على حالات وأوضاع فاتت أو حالات وأوضاع مقبلة»( )، فاللغة بذلك تلعب دور الكاشف عن«الرؤية الفجائعية لذلك نجد أسلوب النداء والتعجب والاستفهام ونقط الحذف»( ) إضافة إلى ألفاظ التوجع والتضجر التي وظفت بشكل لافت للانتباه:
    • ثكلت الهوى ثكلت السكينة (التضجر والشكوى)( ).
    • لا دفء في القلب الحزين (التضجر والشكوى)( ).
    • و أنا الغريب ... أجرع الفزع المرير (الحذف+ ألفاظ التوجع)( ).
    • آه مدينتي... (اسم فعل التوجع آه)( ).
    • و انسحبت بعيدا أتجرع مرارة الفجيعة (ألفاظ الفجيعة: مرارة+فجيعة)( ).
    و في نص رأس المحنة نرصد الأمثلة التالية:
    • إيه يا زمن نانا ... (التحسر).
    • آه أُمّا علجية ... (اسم فعل التوجع آه).
    • آه تذكرت القرية (اسم فعل التوجع آه).
    • يا ويح ذياب ...(النداء + التحسر).
    • آه أيها الطيب البريء من قتلك؟ (اسم فعل التوجع+النداء+الاستفهام).
    • لماذا يارب عشرات السنوات والدماء تجري وديانا (استفهام+التوجع) ( ).
    و قد ألفينا نفس الأساليب في الرماد الذي غسل الماء:
    • آه أيها الموت !(فعل التوجع آه+ النداء).
    • يكفيني ما وقع من فواجع (من خلال لفظة: فواجع).
    • وحده الصمت الرهيب يدثر القلوب....(كل الألفاظ توحي بالفجيعة).
    • وحده الحزن يبرعم على الوجوه...(الحزن).
    • و تنهد دون شعور منه ....(التنهد).
    • يا رب ما ذنبي وما ذنب البراءة ؟ (الاستفهام+ النداء).
    • ليس في الحياة ما يبعث على السعادة(التشاؤم) ( ).
    إضافة إلى هذه الأساليب، فمعجم الكاتب اللغوي كله مأساوي يعبر من خلاله عن الفجيعة بملامحها الدالة عليها كالموت والخراب... وهذا ما يوضّح أكثر أنّ اللغة هي «ذاتها العمل فلا يمكن سلخها عن جسد العمل الأدبي ومن خلال الروايات تجسيم حقيقي للمسألة اللغوية الإبداعية حيث لا تنسلخ اللغة عن المحتوى وبناء العمل»( ).
    ويبقى التميز صفة كل مبدع، ليجعل لنفسه معجما خاصا به، وأسلوبا يميزه باعتباره «الوظيفة المركزية المنظمة للخطاب،وهو يتولد من ترافق عمليتين متواليتين في الزمن،متطابقتين في الوظيفة هما:(اختيار) المتكلم لأدواته التعبيرية من الرصيد المعجمي للغة ثم (تركيبها) تركيبا يقتضي بعضه قواعد النحو، كما يسمح لبعضه الآخر التصرف في الاستعمال»¬( ).
    أخيرا نؤكد أن رؤية الكاتب الفجائعية قد تجلّت من خلال كل مكونات الخطاب، فرواياته تحكي الفجيعة بعمق، لذلك فهي محور ثابت بينما الشكل أو البناء ظلّ محورا متغيرا عنده. ومع ذلك يفتح الكاتب نوافذا هي بمثابة إشراقات يترقبّ من خلالها القارئ شعاعا للأمل.

    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء، ص: 43.
    - جميل حمداوي، جدلية المثقف والسلطة، ص: 03.
    - المصدر السابق ، ص: 43.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 184.
    - المصدر نفسه ، ص: 185.
    - المصدر نفسه، ص: 185.
    - جميل حمداوي، جدلية المثقف والسلطة، ص: 06.
    - إبراهيم اليوسف، المثقف والسلطة، ثنائية الوئام والتناحر، جريدة الزمان العراقية، العدد1373 بتاريخ: 25/11/2002، ص:09.
    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء، ص: 179.
    - جميل حمداوي، جدلية المثقف والسلطة، ص: 07.
    - عز الدين جلاوجي، المثقف والسلطة وأغلال الموروث، في مقال نشر لجريدة الخبر الجزائرية يوم 22/09/2005.
    - محمد معتصم، الرؤية الفجائعيية، ص: 46.
    -عبد الرحمان عمار، قضية الإرهاب بين الحق والباطل، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2003، ص: 36.
    - عبد الرحمان عمار، قضية الإرهاب بين الحق والباطل ، ص: 36.
    - ينظر،المرجع نفسه، ص: 37.
    - المرجع نفسه ، ص: 37.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 157.
    - المرجع السابق، ص: 47.
    - في حوار أجراه معه حميد عبد القادر، يومية الخبر، بتاريخ: 13 ديسمبر 2004.
    - عز الدين جلاوجي، سرادق الحلم والفجيعة، ص: 28.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 195.
    - المصدر نفسه ، ص: 199.
    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء، ص: 177.
    - عز الدين جلاوجي، سرادق الحلم والفجيعة، ص: 68.
    - المصدر السابق، ص: 245.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 185.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص 244.
    - المصدر نفسه ، ص: 244.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة ، ص: 247.
    - المصدر نفسه ، ص: 208.
    - المصدر نفسه ، ص: 187-188.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة ، ص: 188.
    - عز الدين جلاوجي، سرادق الحلم والفجيعة، ص: 20.
    - عز الدين جلاوجي، سرادق الحلم والفجيعة ، ص: 67.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 13.
    - المصدر نفسه، ص: 47.
    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء، ص:13.
    - المصدر نفسه، ص: 24.
    -المصدر نفسه،ص: 121.
    - عز الدين جلاوجي،سرادق الحلم والفجيعة، ص: 08.
    - المصدر نفسه ، ص: 25.
    - المصدر نفسه، ص: 100.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص: 171.
    - المصدر نفسه ، ص: 172.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة ، ص: 172.
    - المصدر نفسه ، ص172.
    - عز الدين جلاوجي ، الرماد الذي غسل الماء، ص: 78.
    - المصدر نفسه ، ص: 88.
    - المصدر نفسه، ص: 65.
    - محمد معتصم، الرؤية الفجائعية، ص: 133.
    - المرجع نفسه، ص: 133.
    - عز الدين جلاوجي، سرادق الحلم والفجيعة، ص: 25.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة، ص 154-155.
    - المصدر نفسه ، ص: 157.
    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء، ص: 111.
    - محمد معتصم، الرؤية الفجائعية، ص: 134.
    - المرجع نفسه ، ص: 134.
    - المرجع نفسه، ص: 134.
    - عز الدين جلاوجي: سرادق الحلم والفجيعة، ص:08.
    - المصدر نفسه، ص:08.
    - المصدر نفسه، ص: 10.
    - المصدر نفسه، ص: 24.
    - المصدر نفسه، ص: 34.
    - عز الدين جلاوجي، رأس المحنة ، ص: 13.
    - عز الدين جلاوجي، الرماد الذي غسل الماء،ص: 36.
    - محمد معتصم، الرؤية الفجائعية، ص: 22.
    - عدنان بن ذريل، االنص والأسلوبية بين النظرية والتطبيق، منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق د ط ،1998، ص: 46
    ................................
يعمل...
X