[GASIDA="type=right bkcolor=#66FF00 color=#000000 width="100%" border="9px outset #CC0099" font="bold x-large Arial" bkimage="""]
واشتَهَتنِي
واشتَهَت فِي الحُلمِ أَن
لا حُلم يَبقَى غَيرَ حُلمِي
وانتَهَى فِي المُنتَهَى وَجدُ التَّمَنِي
هَكَذَا يَمضِي الهَوَى شَاغِلاً
عُمرَ المُعَذّبِ مِن ضَنَى
وَاصِلاً بَينَ انكِسَارَةِ الفَتَى و انكِسَارَةِ الضُّحَى
حَتّى إذا مَا التَقَى الوَجدَانِ
جُنَّ جُنُونُ الذِي سَمَا
بَينَ الأَصِيلِ و عُمرِ الفَضَا
ألا يَا سَاكِنًا فِي الدُّجَى مُقلَتِيهَزَّنِي رَقصُ النِّجُومِ وانتِفَاضَاتِهَا
بَينَ الأَصَابِعِ والمُهَج
فَلا تَفضَح ضِيَاءَكَ كُلَّهُ فِي ظُلمَتِي
بَل أَجِّج هَوَاكَ حَتَّى
يَنثَنِي فَجرِي رَاكِعًا بَينَ هَوَاكَ و المَدَى
أَو فَافتَح دُرُوبًا لِلصَبِي
يُعَانِقُ فِي هَمسِها أَمسَهَا
و يَنتَقِي قَلبَ المُحِبِ وَردَةً مِن ضِيَاكَ
وانثُر مُنَمنَمَاتِ العُمرِ فَيرُوزَةً
تُحصِي شُجَيرَاتِ المَحَبَّةِ كَي
يَغدُو دُرُّهَا المُفََضّضِ شَّالاً
مِن حَرِيرٍ و أُرجُوان
شَالٌ يَلمَسُ العُقدَ المُخَبَأَ
تَحتَ رَيحَانَةَ الرّيحَانِ
هَا هُنَا شَغَلَ المُحِبُ فُستَانَهُ
قَصِيدَةً مِن حَبّ هَان وأُقحُوَان
و تَنَاثرَ فِي أَحلامِها زُمُرُدٌٌ و زَبَرجَدٌ و خَيزران
فَارفَعِي الشَّالَ قَلِيلاً
فَوقَ كَفٍ مِن رُخَام
وانزِفِي وَجَعَ القَصِيدةِ مَرفِقًا
و قَوَافِيًا شَكّهَا دَمعُ العِظَام
هَذِي مُهجَتِي مَفتُوحَةٌ عِندَ خِصرٍ
أَو جِذعِ نَخلٍ أَو رُكَام
إنّ تَصَارِيفَ الهَوى بَينَ اليَّدَينِ
شَقَّقَت فِي رُصِاصِ المُحِبّينَ نَرجِسًا
بَينَ أَنفٍ والزُّكَام
وانتَشَت بِنتُ القَصِيدةِ وَحدَهَا
هَل عَادَ يَومًا للحَقِيقَةِ نَهدُهاَ
أَم صَارَ أَفعَى وانتِقَام؟
أنَا المُعَذّبُ فِي هَوَاهَا
ألفُ أَلفُ عَام
و أَنَا المَنسيُّ فِي دُجَاهَا
و إن هَدَلَ الحَمَام
و أَنَا المَكتُوبُ فِي هَوَاهَا
ألفُ بَيتٍ لِلغَرام.
[/GASIDA]
د. السيد عبد الله
المنوفية – مصر