الى الحلم الذي في صدري احمله.. رسالة تريد أن تصل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم فيضي
    • 20-05-2010
    • 7

    الى الحلم الذي في صدري احمله.. رسالة تريد أن تصل

    الى الحلم الذي في صدري أحمله
    لا أدري أيها الحلم أينَ مَوضِعك من نفسي، و أخترت لك أن تكون في صدري لتكون أقرب إلى خافقي، ربما تكون فعلاً هناك و ربما تكون في مكان آخر، لا أعلم بحق أين أنت،و مع ذلك ما زلت أتبعك بضمير الملكية الذي يفيدني أنا فكثير ما أتبعنا الأسماء بضمائرنا ظانين أنها لنا نحن و لكنهافي حقيقتها لغيرنا و ليست لنا، قد يكون حلمي أن أجدك أنت إذ أحسب نفسي أضعتك ، لكنني يَئست، يئست منك و من إنسحاباتك، فكتبت لك هذه الرسالة، و سيحملها لك ساعي البريد فليبحث هو عنك، إن وَجَدَك فقد قَرَأتها، و إن لم يجدك فليبحث عنك من جديد، لست مضطراً لأقضي أوقاتي باحثاً عنك في كل زوايا المكان فذلك يشعرني بالدوار و قد يشغلني قليلاً فلا أكتب لك و ساعي البريد إن جاء فلن يعود من جديد فهو مثلي إذ أني دائماً ما أكون مشغولاً بغيري،لا تقلق و اطمئن فهو لا يعرف أين أنت لكنه يمتلك صبراً ليبحث عنك، ربما يجدك و ربما لا فهو مثل غيره قد يجد غيرك في الطريق ليبحث عنه فينساك وينسى الرسالة و صاحبها.
    قد تظن أني لا أحبك، فرغم أني أجهل مكانك،إلا أنك أحبك، و طالما أحببنا مجهولاً عن نفوسنا لم نعرفه من قبل، أو أحببنا الشعور في أننا نحبه، فقط أننا نحب يعطينا شعوراً آخر بالحب، فكأن الحب يجر الحب في سلسلة متواصلة إلى حيث الحب. أرى في الحب علاقة بريئة متناسقة، تحتاج طرفان، إن غاب أحدهما فلا يعني ضياع الحب و لكن قد يعني انتقاصه، او فقده لقيمة جميلة قد تكون به ، أو لعله الحب لا يكتمل إلا بالشوق، أحياناً أعرفك و أقترب منك، فأرى في الحب حلاوة الوصل، و حين تغيب و تسهرني اطيافك أرى فيه لذة الألم بالشوق إليك، غريب أمر البشر، يكفيهم من أنفسهم أن يفرضوا عليها الحب ليتلذذو بكل شيء فيه، حلوه و مُره.أو لربما انتفت صفة الأبدية عن المشاعر التي نمتلك نحن البشر، فكل ألم تعتريه لذه، و كل لذة يضعفها الألم، و لعله من عوامل استيلاء النقص على البشر.
    لكن الفرق بيني و بينك كبير، أنت تنام على سرير وفير، وأنا لا أنام لأني أحرسك ليلاً في اللامكان، فاني أخشى عليك، قد تتوه هناك و يخطئك ساعي البريد حين يصل إليك بالرسالة،أنت في منفى و أنا في منفى و ما أصعب أن تنفى داخل المنفى صرت أشفق على ساعي البريد، قد يخطئ العنوان، قد يباغته أحدهم فيخطف الرسالة منه، او لربما الموت، فهو يعشق فجأة مثلي و يغضب. دعني أتمنى أن يصل اليك ساعي البريد بالرسالة هذه، و أن تحسن استقباله فسوف يكون منهك، و اسمع منه روايته في الطريق ، و بعد أن تكرمه حينها خذ منه هذه الرسالة و اقرأها و انتظر.. انتظر أكثر فاني قادم
    أو لا تنتظر أكثر بل اركض خلفي لتلحق بي فقد تجاوزتك...
يعمل...
X