البحر عاشقا
غامضٌ أنتَ يا سيدي البحرَ
يا شيخنا السحرَ
كم تعشق المد والجزرَ ..
تُدْمِنُ أن تمكثَ العمرَ سرا
وتعشق أن تعصر اليوم جفنيك، سجنك، جسريك عصرا
فتعْرى كما شئتَ أن تتعَرّى
لعلك تصبحُ في الغَدِ يا أيها الشيخُ حرا
أحبك يا سيدي البحرَ حبا برغمي
أحبك رغم اضطرابيَ منك.. ورغم اضطرابك مني
أحبك رغم اغترابيَ عنك ورغم اغترابك عني
أحبكَ
أن تستريحَ على ركبتيكَ
متى جاءك العاشقون الحيارى
لكي ينقشوك على الرمل بحرا
يبثوك أسرارهمْ
(خلسةً مرق البحر من ثوبهِ ...... وجرى نحو مضجعهم عاريا مثلهم
واضطجعْ)
خائنٌ أنت يا أيها البحرُ يا شيخنا المكرَ
عارٍ عن الصدقِ
كمْ تعشق الكر والفرَ
تدمنُ أن تُسمع الناسَ هُوجا وشرا
وتزعم أنك حرٌ فلا صرتَ حرا
فها العاشقون الذين أتوكَ هم الخائنون أتوك َ
لكي ينقشوك على الرمل بحرا ... يبثوك أسرارهمْ
قد رأوكَ وأنتَ إلى غيرهم عاريا تضطجعْ
خنتَهم أيها الغَضْبُ بالغدرِ
حتى قضوا فيك أمرا
مضَوا تاركيك وما أنت بالجفن، بالجسر ، بالثوب عبدا
وما أنتَ بالرمل ... بالنقش ... بالعُرْي حرا
فهل هم يرون الخيانةَ فيهمُ والغدرَ يا بحرنا الغدرَ
مثل الشكاية فيكَ
تُعلّل زُرْقةَ جسمِك
أنّ الضميرَ سَرَى وخزُه تحت جلدِك
فازرقََّ وجهُك إثْرَ الوجعْ
خائنٌ أنت يا سيدي الشّعرَ
والعاشقون الذين أتوا نادمين إلى البحرِ
زُرْقَ الجلود كزرقة جلدكَ
خانوك لما رجا البحرُ
يا سيدي الشعرَ أثوابَهُ
خافضا رأسه عاريا
فانْزوَى يرتديها هناك
يمُوجُ
على مهلهِ
جاثما مِن وجعْ
وادعا يستريحُ على ركبتيهِ
ويغمضُ ليْ البحرُ جفنيهِ
مرتعشا شاحبا
ثم لمْ يكدِ البحرُ يغمضُ
حتى دَمَعْ
أبو سليمان محمد علي مصطفى
abusolayman@gmail.com
غامضٌ أنتَ يا سيدي البحرَ
يا شيخنا السحرَ
كم تعشق المد والجزرَ ..
تُدْمِنُ أن تمكثَ العمرَ سرا
وتعشق أن تعصر اليوم جفنيك، سجنك، جسريك عصرا
فتعْرى كما شئتَ أن تتعَرّى
لعلك تصبحُ في الغَدِ يا أيها الشيخُ حرا
أحبك يا سيدي البحرَ حبا برغمي
أحبك رغم اضطرابيَ منك.. ورغم اضطرابك مني
أحبك رغم اغترابيَ عنك ورغم اغترابك عني
أحبكَ
أن تستريحَ على ركبتيكَ
متى جاءك العاشقون الحيارى
لكي ينقشوك على الرمل بحرا
يبثوك أسرارهمْ
(خلسةً مرق البحر من ثوبهِ ...... وجرى نحو مضجعهم عاريا مثلهم
واضطجعْ)
خائنٌ أنت يا أيها البحرُ يا شيخنا المكرَ
عارٍ عن الصدقِ
كمْ تعشق الكر والفرَ
تدمنُ أن تُسمع الناسَ هُوجا وشرا
وتزعم أنك حرٌ فلا صرتَ حرا
فها العاشقون الذين أتوكَ هم الخائنون أتوك َ
لكي ينقشوك على الرمل بحرا ... يبثوك أسرارهمْ
قد رأوكَ وأنتَ إلى غيرهم عاريا تضطجعْ
خنتَهم أيها الغَضْبُ بالغدرِ
حتى قضوا فيك أمرا
مضَوا تاركيك وما أنت بالجفن، بالجسر ، بالثوب عبدا
وما أنتَ بالرمل ... بالنقش ... بالعُرْي حرا
فهل هم يرون الخيانةَ فيهمُ والغدرَ يا بحرنا الغدرَ
مثل الشكاية فيكَ
تُعلّل زُرْقةَ جسمِك
أنّ الضميرَ سَرَى وخزُه تحت جلدِك
فازرقََّ وجهُك إثْرَ الوجعْ
خائنٌ أنت يا سيدي الشّعرَ
والعاشقون الذين أتوا نادمين إلى البحرِ
زُرْقَ الجلود كزرقة جلدكَ
خانوك لما رجا البحرُ
يا سيدي الشعرَ أثوابَهُ
خافضا رأسه عاريا
فانْزوَى يرتديها هناك
يمُوجُ
على مهلهِ
جاثما مِن وجعْ
وادعا يستريحُ على ركبتيهِ
ويغمضُ ليْ البحرُ جفنيهِ
مرتعشا شاحبا
ثم لمْ يكدِ البحرُ يغمضُ
حتى دَمَعْ
أبو سليمان محمد علي مصطفى
abusolayman@gmail.com