حكاية احتيال لا احتلال-يقصها عليكم أبو سليمان محمد علي مصطفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي مصطفى
    عضو الملتقى
    • 16-04-2008
    • 26

    حكاية احتيال لا احتلال-يقصها عليكم أبو سليمان محمد علي مصطفى

    حكاية ُ احتيال ... لا احتلال !!
    يقصَّها عليكم // محمد علي مصطفى
    في بيتنا فأرٌ يقولُ : " لا "
    أبوه ناسكٌ من الجُرْذان يُدْعَى " نائلا "
    وأمه " غوايةْ "
    تعودتْ تصفيف شعرها وطرحه لخلف ظهرها
    جدائلا
    جدائلا
    فأصبحو حكايةْ
    ويا لها من عائلة ْ!
    ****
    في يدهم زندٌ وشامةٌ ومعولٌ يثير بلبلةْ
    مُذ حفروا في كل شبر مخرجا لهم ومدخلا
    حتى بدا منزلنا منازلا
    فمن لهذا الفأر كي يقول : " لا " ؟
    ****
    أبوه ناسكٌ من الجرذان يدعى نائلا
    حلّ علينا ذات ليلةٍ مرواغا مُذللا
    لا جلدَ يكسوُه
    ولا ملجأ يؤويه ولا ...
    أبترَ راعشا وأحْولا ...
    حل كئيبا أخمصَ البطن ، وذا وجهٍ غبيٍ مُبْتلَى
    قالوا لنا : فأرٌ !
    ومن يشقى بفأرٍ واحدٍ ؟
    ليس بمعشار ٍ
    ولا يحمل في أصلابه أمشاجَ خنزير تغيض في ُسلـَى
    قالوا : خصى مبغض من عنةٍ حلائله
    شادوا لنا فضائله
    ما أجملَهْ !
    وأجهلَهْ !
    قالوا لنا : فأرٌ ولن نشقى بهِ
    وليس في ذلك أدنى مشكلةْ
    فمن لهذا الفأر كي يقول : " لا "
    ****
    أبوه ناسك من الجرذان يدعى نائلا
    قلت لإخوتي :
    أما ترونه يا إخوتي وغْدا ؟
    لربما يكون قتله لكم أجدَى
    قلتُ لهم :
    أسنانه بارزةٌ وحادةٌ جِدّا
    قالوا لنا :
    لكنها مجلوةٌ بيْضا
    باسمةٌ لا تعرفُ التكشيَر والعضّا
    ساذجةٌ وحُلْوةٌ أيضَا
    قليلةٌ نعدُها عدا
    قالوا : أتانا راهبا مُحَوْقِلا
    وليس في طباعنا القِلَى
    فهل نرد يا أخانا سائلا ؟
    قلتُ لهم : ردا
    قلتُ : فإنْ كان ولابدا
    فلتجعلوا من بينه وبينكم سدا
    ماذا يود ذلك الفأر إذن ؟
    قالوا : يود لو ينال شبرا واحدا فردا
    نحده بشوكنا حدا
    نفرشه من الأسى وردا
    نمنعه ونحن عصبةٌ إذا جار أو امتدا
    وجاوز المسموح والحدا
    فلم نعاده ِ ... وأرخينا له الحبلَ على غاربه ِ
    لكنَّ هذا الأبيض اسودّا
    إن الذي بيني وبين إخوتي مختلفٌ جدا
    ****
    في بيتنا فأر يقول : " لا "
    أبوه ناسك من الجرذان يدعى : " نائلا "
    قالوا لنا : فأر ، ولن نشقى بهِ
    لكنه سرعان هذا الخب ما تحولا
    رأيته في يوم عرسه حَلا
    قالوا : خصي مبتلى
    رأيته على التراب مجهدا ... ومعتلى
    ممدَدا مجندلا
    أمنى وبال جدولا
    بألف جرذٍ حبلا
    فصارت الدار له ُ...
    وكل ما لنا له ُ
    فصفق الجميع مرغما ... مهللا
    وبارك النسوان والملا
    وبعدما تبدل الحال بنا
    أتيته مراوغا
    أود لو ألمسُ قيدَ أنملةْ
    فانفعلا
    تململا
    وبغتة تحولا
    وصوب المدفع نحو صدر يعقوب وعاجلهْ
    فمن لهذا الفأر كي يقول : " لا " ؟
    ****
    أبوه ناسك من الجرذان يدعى : " نائلا "
    وليته قد ظل حالما ومائعا ... وسائلا
    مذللا
    لا شيء غير الجلد يستر عظامهْ
    لكنه حتما سيطلب الزعامةْ
    ويدعي الكرامةْ
    مجردا حسامه
    ليغرس الزيتون في التنور والحمامةْ
    يذرو رماد ما تبقى في نفوسنا من الشهامةْ
    ما أجمله ْ
    وأجهله ْ
    حتى إذا رأى فتاته تسير في دلالها تدللا
    تقابلا .... فاقتتلا
    تبسما ... فالتثما
    وعاتبت إحجامهْ
    أرخت عليه كيدها المبتذلا
    وأسقطت يداهُ من فوق قرونه العمامةْ
    وفروها أمامهْ
    لم يمتلك شيئا فمال غير أنه اجتلى
    حقيقة الكرامةْ
    وحينها لم يدر ِ ماذا حصلا
    حرك عظم حاجبيه غزلا
    يريد أن يقول : " لا "
    ****
    في بيتنا فأر يقول : " لا "
    أبوه ناسك من الجرذان يدعى " نائلا "
    وأمه " غواية "
    تعودت تصفيف شعرها وطرحه لخلف ظهرها
    جدائلا
    جدائلا
    فأصبحو حكاية
    ويا لها من عائلة !
    ****
    شعر // أبو سليمان محمد علي مصطفى
    abusolayman@gmail.com
يعمل...
X