أيا لي
بعدَ أن طارتْ على عُشّي ، وفوقَ القلبِ مُرجَانِي ، بريقُ العشقِ مَنْقُوشٌ على طَلّيْ ، كَأنّ البرق إنْ غَامتْ حمامَاتٌ على ظِلّيْ ، سَيَأْتِيني كما الرّحالِ مسكوناً بعذبِ الطّرْحِ من فُلّيْ ، حَفِيْفاً من تغَارِيدي ومِنْ همسٍ بديعَ النّفسِ من تُلّيْ ، وحِينَ الشّوق مِن ثُقبٍ يُريقُ المّاءَ مِنْ كُلّي ، جلاجِيلِي تَشقُّ الكَاملَ البّاهِي بَراويزًا على خِلّيْ ، و تَنْفِي بَهجةَ الرّيحانِ كي ينسابَ وادٍ مِنْ جِبَالِ الحُزنِ بردِانَاً على ذُلّيْ ، فَتذوِي في بُصَيلاتِ النّوى كَرباً على كربِ ، ويجثو غَامِقُ البّحرينِ في نُورِي مُقِيلَ السّاكن الرّاضي على حِلّيْ ، و مَفروقٌ جبينُ المركبِ الرّاسِي على شطٍّ رقيقِ الحوْرِ مِنْ دِلّيْ ، ولمّا الذّكرُ خلاّنِي خلالَ الموجِ موّاجا وجنبَ السّحرِ سحّاراً رَمَانِي شَعْرُكِ العَاتِي على أرضٍ كيومِ النّبتِ في غلّيْ ، وغلُّ البُّومِ مَشدُودٌ على رَحْبِي ومِن كَأْسٍ كزهوِ القطْرِ في بَلّيْ ، فهلْ حرفِي سَيَكْفِي طَلْعَكِ الزّاهِي وهلْ شِعْرِي سَيرْمِي حِصْنَكِ الآبي على مِلْ لِيْ ، وهل موّالُ من جدّي سيَنْجُو من ذئَابٍ في روابِينا تحيكُ الصّيدَ منْ قُلْ لِيْ ، أيا لِيْ
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر