[السلام عليكم الاستاذ الافضل يوسف ربما سأرهقك بهذا النص لكن العزيزة ريما نبهتني لوجود أخطاء جزاك الله كل خير فيما تقدمه
FONT=Arial]
جديلة أبنتي
ملاحظة : حدثت هذه القصة مع الاسف الشديد وكانت واقعية مع أنني زدت بعض الروتشات [/FONT]
FONT=Arial]
جديلة أبنتي
الشمس مجنونة لسعاتها حارقة ، تتغلغل الى الأعماق، وكأنها خرجت عن صوابها، الأطفال يتحدون جنونها، يلعبون بالساحة رمى غارقة مع رفيقاتها في اللعب، وهل للعب حدود في تفكير طفلة العاشرة ربيعا، غذاء الروح هو ونبض الفرح .
-تصرخ والدتها بها: تعالي رمى
-أمي أرجوك أريد أن أللعب، أتركيني أرجوك
- تعالي أمشط شعرك الأشعث، وها قد أنهيت من تصفيف أحلى جديلتين، ألا تعلمين أنك بهما تبدين كأميرة صغيرة، سأربطهما لك بهذه الشرائط الزهرية التي تناسب فستانك العبي، ولا تبتعدي
يا بنيتي الدنيا لم يعد بها أمان، خذي حذرك من الجميع بلا استثناء ، تحول اللعب إلى يد ساحرة تجتذبها بقوة مغناطيسية رهيبة ، لتغوص بأعماقه ، ترتشف حلاوته تجري بلا توقف تتنطط كأرانب برية وحدها من تملك مفاتيح السعادة و تملك قوة معاكسة ضد جنون الشمس الفاقدة لصوابها .
-ترددت الأم في تحضير الخبز بالبيت بعد جدال عويص، احتدم في ذاتها تمخض مولود قرار بالنفي ، الحرارة المرتفعة كأصابع تضغط على إرادتها لتنبت من بين أناملها الضاغطة، صرخة منادية" رمى تعالي اشتري الخبز ،وعودي فورا" ، وهي تداعب جديلتها " كم أحبك ماما" "وأنا أيضا حبيبتي "
في الشارع الممتد الذي بدا على محياه شح الحركة، وحدها رمى ما تزال تتنطط ، تتبع خطواتها البريئة عينا ذئب خرج من وكره باحثا عن فريسة يشبع بها غريزته المشتعلة ، فكأنها لحم طازج تفوح منه رائحة الشواء تحوطه كسياج يشل منطق تفكيره ، تصبه في وعاء يغلي تحت أنامل حرارة شمس تعرف كيف تداعب الرغبة لتوقظ المصابيح المطفأة ، تتغلغل إلى أوصاله لتحرك الرغبة المستعرة ، تفتح صنابير اللهفة ،على وقع رقصات طفلة مع جديلتها.
قطرات عرق تنز من جسده الملتهب ، ريق يسبح في فاهه الفاغر ، دخان يخرج من منخاره يعلن الانطلاق
رمي" تطرح السلام ثلاثة خبزات يا عمي "
حاول كبح بركانا ثائرا ، فكرة شيطانية قفزت إلى ذهنه" تعالى صغيرتي لديّ حلوى تليق بك ، الحر شديد تقدمي هنا "
بعون البراءة تمحى تحذيرات والدتها، تتبع خطى رغبة تربعت في حلوى وهي منشغلة بلعقها ، يترسب إلى الجهة الأخرى يغلق الباب الخارجي ،ثم يهرع لينقض عليها كدب مفترس ماذا تقاوم طفلة لا تعرف غير اللعب وأكل الحلوى ؟رسمت بقهر وجه مطر يغسل الدنيا أنينا، وصوت دوي كالمدفع تقطع بعمقه النفس الذي كان يدفعه خارجا عسى يكون المخرج، تسربت الدماء غاسلة طهرا ملائكيا ، تعزف على أوتاره وجها شاحبا ، وعينان مقرحتان وفكرا مشلولا تشدق بين الواقع والوهم. أي تفسير حقير يعطى لطفلة بريئة وأي منطق يفسر لها ما معنى كل هذا الذي يحدث ؟؟؟
رعشة كهربائية توقظ جسدا أخطبوطيا من لهاثه ، قد انتهى من قرفه لترتفع الغشاوة عن عقله المشلول وحمامة غارقة بدمائها بعد ما أصابتها رصاصة مجنونة، محمومة بأنفاس متقطعة نفضت آخره بين مخالبه الحيوانية ، جالس أنت كالشجرة الجرداء التي لم تجد ما تفعله أتنجب الثمر أم الورق؟ كل ماء الدنيا لن يغسل تلك الصورة التي تثبتت في ذاكرتك بمسمار العار، والوحشية على حائط البشاعة والقرف.
الندامة ثعبان يلوي رقبته وإبليس متأثر بالمشهد "مالا يعقل يدس في سجلي "
لن تغسل نار الخجل عن تلك الوثبة الجنونية سوى نار الفرن
-دفعها إلى الفرن لتولد من رحم النار رمادا، يوقظ ذكراها كلما هب ت نسائمه في وجهه كل صباح.
أمها خلف باب المخبزة تسأل صديقتها "ألم تروا رمى أرسلتها قبل ساعة ولم تأتِ "
اختلطت رائحة الشواء البشري ، بشواء جثة طفلة لا تعرف في الدنيا غير اللعب ، الأم تبكي علقم خوفها "أين أنت يا ابنتي ، تراكِي أين ذهبت "
مرت الأيام والخبر عن البنت لم يظهر ، وقلب الأم يحترق أكثر فأكثرر.
بالفرن، العم سرحان يبيع الخبز ، في محاولة لنجاة ، يسترق السمع عن أخبار البنت ومستجدات الحدث، بعين الحذر ذات جنون، سأل والدها آمن أخبار عن البنت
لم يجد لها أثرا
والشرطة
أنفاسها طويلة
كأنه يلتمسلنفسه فسحة أمل للخروج من حبل المشنقة، ومن أين تأتيك الراحةوطيف رمى ما زال يحاصر خيالك فشحب وجهك، والارتباك يلفك، ووجه هربت منه ملامح الإنسان
حتى آثار انتباه زميله لقد كان رجلا بشوشا، مرحا كيف يتغير في ظرف أيام إلى إنسان فرت منه معالم الفرح ؟
أرك حزينا يا عم سرحان
وقّلا كلامك، ومنغشاتك أما من مكروه حدث؟.
فقط تعبان
وما يتعبك؟ خذ إجازة تزيل عنك التعب
ربما
روحها ما تزال تطوف بالفرن تظهر له ليلا ونهارا صراخها ودموعها توسولاتها ،تحاصرك كفيئك.
حمى أرعشته فنصرف تاركا مسرح الجريمة لصديق غافل عما حدث ؟.فأراد أن يطهرالمكان من دنس لا علم له به ؟
جديلة لفتاة صغيرة بشريط زهري سحبتها المكنسة ؟ملاحظة : حدثت هذه القصة مع الاسف الشديد وكانت واقعية مع أنني زدت بعض الروتشات [/FONT]
تعليق