تجنّبي كلّ َ ما في قدري .. من قدري !
فالعمرُ أرخى من وقع النبض ِ في صدري
أصبحت خطواتي تبعد ُ أميالا ً
عن نضارة خيالي ..!
لا يلحقني الربيع ُ .. يسبقني دائما ً نحو
الذي لا أصله ُ
يلازمني ذاك الذي قد ضاع منّي ..
بتّ ُ أجهل ُ ملامحه !
تجنّبي كلّ ما في قدري .. من قدري !
واغفري لي زلّتي ..
كان رهاني على الشعر ِ
فباتَ الكفرُ يصدح ُ في صدر الكلمات ِ !!
لنْ تجدي اليقين َ من خلال الأوزان ِ
ولن ْ ُتبصري بفعل ِ الوحي
أبعد َ من قارئة ٍ للفنجان ِ
تقرأ المستقبل َ بغيب الزجاج الهشّ
تبا ً للشعر ِ وحرقة الأحرف ِ
أشطبها عقابا ً
لتسكن َ في صميم السديم ِ
بئس المصير أيتها المحذوفة.. أرجمها بشك اليقين !!!
وذاك المتطفل الغبي
لا يقف عند أبعاد شعري
فيفتي كأنه ُ يفقه الفرق بين النثر والشعر
ينعت بما لا يعي
وغبار تفاهته ِ
تسجن ُ معلقات الشعر العربي
حبرُ دواته ِ قد غرق في مجاراة وهمه ِ
منذ استعصى عليه المد ّ
تاه عن نضارة مقصدي
يحمل عصا المشرف في منارة الفكر
والطوفان يبتلع ُ الأغبياء في أسفار
النبي ..!
اثنان من أسطري
يبذران ِ بداية التكوين في مشهدي
فالتلاحم والتزاوج
ولقاح البيان في جلمود الأصنام ِ
*******************************
تفتّت َ عرف ُ الكلمات الساحرة
ما بعد َ رسالتي ...
*************************
لا تشهد الأحرف الأبجدية
ليست أقمارا ً في حلمي
**************************
ولا من أخوة ٍ في الشعر ِ
إلا وغاروا من ملكوت ِ الفيض ِ
في قصائدي
فكيف َ أتوارى عن الأنظار ِ
والسقوط ُ المُفتعل ُ في بئر ِ الكلمات
السابحة ِ
يعكس ُ بالثرى
وهج الذهب الغارق ِ في حشاشتي
تجنّبي كلّ ما في قدري .. من قدري !
فالسنين العجاف ما انتهت
سبعون عاما ً بانتظاري
لن يحتمل الشيب ُ قضبان السجن
ولن ُيدرك َ أبجري أرض الميعاد
فالشقّ في بحر الحبر يهوى الملحمة الخاسرة
فأمثالي .. يكتبون َ من المشهد بدايته ُ
وتنتهي عند هذا .. خاتمة الكلمات ....!
تطلّ ُ من بعد الفناء ِ !!
بعناد الحنظل يشتهي ..
مرحبا ً
طال َ الانتظارُ
هي بضع ُ أحرف ٍ وسينتهي العتاب ُ !
أخبرت ُ طيفك ِ في المنام ِ أنني تعب ٌ من
لحظات اليقظة ِ
أخذ َ يتثاءب ُ واستلقى على الأريكة المخملية ..
ُيتمتم ُ بكلام ٍ فيه الكثير من قصص النوم
طاب َ ليلك ِ وما غض ّ لي جفن ٌ طيلة الليل ...
سألت ُ عصفورة الصباح ِ عنك ِ
فأخبرتني أنّ النافذة مفتوحة ٌ بفعل ِ الريح ِ
حلّقت ْ قبل أنْ ُتجيبني عن سرّ الرحيل ِ ...
تبا ً لفنجان القهوة الداكنة ِ
سقط َ من يدي فوق َ أوراق الشعر ِ
فاختلط َ الأمل المُنبثق ُ
مع سواد المدّ الأسود ِ المُحلى بعدد لا أذكره ُ
من ملاعق السكرّ ...
كعادتي أشربها مرة في الصباح ِ .. قهوتي ..