الصورة الزيتية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد محمد رضوان
    عضو الملتقى
    • 01-10-2012
    • 17

    الصورة الزيتية

    السلام عليكم اهل الديار

    ربما تجدون العنوان غريباً ، ولكن هكذا الحياة تمتلئ دوماً بالغرائب ، والحق أخبركم انى لما هممت بكتابة سيرتى الذاتية ، إسترعى قلمي أنى ... ليس لي سيرة ذاتية فى مجال الأدب ، وإنما دلفت من باب المتطفلين ، فاستحى قلمي ان يخط كلمة ، لكنه بعد أن حاورته فأجهدته ونال منى ... إقتنع بأن يرسم صورة لضيفكم

    صورة مهندس حاسب آلى ، مغترب ، متزوج وله ثلاثة أطفال ، فى الأربعين من عمره ، لم يبدع أدباً يوماً ، ولم تمنحه الحياة لذة تذوق الأدب دهراً ، ولكنا على موعد دائم مع القدر حيث ينتظرنا هناك على جادة طريق العمر ليكشف لنا بعض خبايانا ، فإذا بنا نبصر ما كنا نجهل

    ضيفكم لم ينصت يوما للكلمات ولا استرعى عقله يوماً اللغه كأداة للتعبير ، بل ازعم أنى لم اعرف كيف اقيم جملة يوماً ما ، لا ان ارفع بها جدراً وبيوتاً ، بل أصدقكم أن اللغة العربية هى منى جد بعيد ، بل أحمل لها ذكرى يوم عثرة يوم رسبت بها ، ذات دراسة وانا مازلت غراً فى الصف الأول الإعدادي ، فكان فراقاً بينى وبينها ، لذا لا اصنف نفسي كاتباً أو أديباً ، بل اضع نفسي فى المؤخرة حتى لا ازاحم الأمر أهله ، ولا أرد بئراً عذبة فأعكرها للسقاء

    ولكنى كنت فى خلال العام الماضي على موعد مع اللغة العربية التى أبت الا ان تقتحمنى واقتحمها فإذا بها تداعب نفسي وترغبها تاره وتحمسها تارة أخرى ... فإذا بالنفس تسير فى درب هواها ... فها انا ذا هنا فى واديكم أستنشق معكم عبير تلك الكلمات الفواحة والتى يحيل عبيرها نهار العابر من هنا إلى جنة ورفاء

    ومازالت نفسي تضاجع اللغة العربية حتى اهدتها تلك الآخيرة من نفسها فلذات اكبادها على بياض من صفحات غناء ، لهن من الجمال بعضه ومن الحكمه قليلها ... ولكنها ذات النفس ... رزقت بعد حرمان

    هذه صورتى الزيتية نقلتها لكم بكل أمانة

    لكم منى من الود أشمله ومن الحب اجمله ومن الدعاء اقربه وأجوبه

    طاب نهاركم
يعمل...
X