قصيدة نور الوليد للشاعر مراد الساعي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامي علي
    • 24-04-2012
    • 7

    قصيدة نور الوليد للشاعر مراد الساعي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم

    نورُ الوليد

    مَوِعِـدٌ ثَـارَ الشَّـوقُ فِيْـهِ لَهيِبًـا=وَيَدُ الحُـبِّ قَـد حَبَاهَـا الوَفَـاءُ
    ثُمَّ أَمْسَـى الهِـلالُ بَـدرًا مُنِيـرًا=والمَدَى قَـد زَهَـا وَجَـلَّ العَمَـاءُ
    بَاركَ المُلْكُ الوَعـدَ حَتَّـى تَدَانَـى=حُجِبَ اللَّيـلُ واهْتَـدَى الغُرَبَـاءُ
    مَولِدٌ أَيقَظَ الـوَرَى مِـنْ سُبَـاتٍ=هَلَـلَّ الفَجـرُ ، وَالنَّـدَى ، وَ الضِّيَـاءُ
    غَرَّدَ الطَّيرُ فَـوقَ سَفْـحِ الرَّوَابِـي=أَقبلَ الكَونُ حِيْـنَ حَـانَ اللِّقَـاءُ
    وَ سَـرَتْ أَنْبَـاءُ الوَلِيـدِ ، وَ طَافَـتْ=بَهْجَـةُ القَـومِ يَزدَهِيهَا الثَّـنـاءُ
    وَإذَا وَعْـدُ الحَـقِّ بَـادٍ عَلَـيـهِ=بَيْـنَ عَيْنَيْـهِ رَحْمَـةٌ وَ عَـفَـاءُ
    وَكَـأنَّ الوُجُـودَ يَسعَـى إِلَـيـهِ=فَهُـوَ الوَعـدُ ، وَ المُنَـى، وَ النَّـجـاءُ
    وُلِـدَ الهَـادِي وَ البَشِيـرُ فَضَـاءَتْ=وَ اسْتَضَاءَتْ بِـهِ الدُّنَـا ، وَالسَّمَـاءُ
    وَ تَلَاقى قَطـرُ النَّـدَى ، وَ الغَـوَادِي=وَ الصَّباحُ البَاكٍـي زَوَى ، وَ الشَّقَـاءُ
    شَهـدَ الحُسْـنُ ، وَ الجَمَـالُ عَليـهِ=وَ بَهَـاءٌ يَـجُـدُّ مِـنْـهُ بَـهَـاءُ
    مِنْ كَمَالٍ ، حَوَى المَحَاسِنَ فَضـلاً=وَ تَهَـادَى بِـهِ السَّنَـى ، وَ السَّنَـاءُ
    وَ إِلَيْـهِ النُّفـوسُ مَالـتْ بِعـشْـقٍ=وَ الْتَقَى فِـي الدُّنيَـا بِـهِ السُّعَـدَاءُ
    (مُصْطَفَى ) يَا ( مُحَمَّدٌ ) يَا ( شَفِيعًا )=نِعْمَـةٌ أنـتَ لِلـوَرَى ، وَ رَجَــاءُ
    يَـا حَبِيبًـا والقَلـبُ أَنـتَ مُنَـاهُ=أَنـتَ نَجـوَاهُ ، وَ الهَـوَى ، وَ الرِّضَـاءُ
    مَا غَشَى القَلبَ بَعدَ حُبِّـكَ حُـبٌّ=قَبلُـكَ الْفَـرحُ ، وَ العَـذَابُ سَـوَاءُ
    إِسْمُـكَ الهَـادِي تَفْتَدِيـهِ البَرَايَـا=وَ الْحِمَـى عَنْـكَ مُنيـةٌ ، وَ وفَــاءُ
    جِئْتَ فَانْقَادَ النُّورُ يَسِـري ، وَ يزهِـي=وَجَرَى فِي الشِّعـابِ ، وَ الِبيـدِ مَـاءُ
    مَـزّقَ الحَـقُّ بَـاطِـلاً وَطَــوَاهُ=مِثلَمَـا بَـدَّدَ الغَـيـامَ الضِّـيَـاءُ
    قبلُكَ الأَكوَانُ اكْتَوَتْ مِـنْ عَـدَاءٍ=وَ حَيَـاةٌ صَعـبٌ عَلَيهَـا اهْتِـدَاءُ
    كُلُّ نَفسٍ تَلقَى الـرَّدَى وَ الدَّوَاهِـي=كُـلُّ دَاءٍ قَـد حَـارَ فِـيْـهِ دَوَاءُ
    وَ اللَّيَالِي بِالفُحْشِ تَسـرِي ، وَ تَعْـوِي=وَ عُقُـولٌ فِـي جَهْلِهَـا أُسَــرَاءُ
    وَ دْمَـاءٌ تَـروِي دُروبًـا بِقَـهـرٍ=وَ نُُفُـوسٌ مِـنْ غَيِّـهَـا غُـرَبَـاءُ
    قَـد تَهَـاوَتْ أَفعَالُهَـا لِسَحِـيـقٍ=لِحَضِيضٍ مَـا حَـادَ عَنْـهُ وَبَـاءُ
    يَا (حَبِيبًا) ، يَا (هَادِيًـا) وَ(أَمِينًـا)=أَنـتَ نُـورٌ ، وَ رَحمَـةٌ ، وَ حِبَـاءُ
    جِئتَ تَهدِي الأَكوَانَ ، تُفْشَي سَلامًا=فَالهُـدَى لا يَعلُـو عَلَيـهِ نِــدَاءُ
    وَجَمَعْتَ الأَلبَـابَ صَـوبَ نَجَـاةٍ=بَعـدَمَـا دَامَ بَـاطِـلٌ ، وَ بَــلاءُ
    دَعـوَةٌ تَسـرِي رَحْمَـةً وَ مَفَـازًا=فُقَـرَاءٌ فِـي نَهْجِـهَـا أَغْنِـيَـاءُ
    يَا حَبِيبًا ذُقْتَ الجَفَـا مِـنْ جَهُـولٍ=قَد عَـدَا خَلْفَـهُ العِـدَا ، وَ العَدَاءُ
    بَعدَمَا ضَاقَ مَهْبَطُ الوَحـي ذَرْعًـا=وَ دَهَـى الـدَّربَ بَاطِـلٌ ، وَ عَنَـاءُ
    هِجرَةٌ يَلْقَـى الحَـقُّ فِيهَـا نَهَـارًا=يَثرِبُ الْمَـأوَى ، وَ المُنَـى ، وَ الفِـدَاءُ
    قَد زَهَتْ يَا ( مُحَمَّـدٌ ) لِلتَّلاقِـي=هَلـلَّ النَّـاسُ وَالبَـرَى وَالفَضَـاءُ
    طَلعَ البَـدرُ مِـنْ سَنَـى ، وَبَهَـاءٍ=وَ استنـارَ الهُـدَى بِـهِ ، وَ الـوفـاءُ
    دَولـةُ المُسلِمِيـنَ قَامَـتْ بِعَفـوٍ=فَالوَغَـى كـرهٌ ، وَ السَّـلامُ لِـوَاءُ
    تَلتَقِـي بِالإِخَـاءِ قَـولاً ، وَ فِـعـلاً=ضُعَفَـاءٌ فِـي ظِلِّـهَـا أَقـوِيَـاءُ
    قبلـةُ الطَّائفيـنَ تشكـو تُعـانـي=دَاءَ كُفْرٍ قَـد مَـاتَ فِيْـهِ الحَيَـاءُ
    أَسبَغَ المَولَى الفَتـحَ نَصـرًا مُبِينًـا=وَ زَهَـا نَصرَهَـا الرِّضَـا ، وَ العَفَـاءُ
    فَتَهَـاوَتْ أَصنَـامُ شِـركٍ جَهَـارًا=وَ أَضَـاءَ البَيـتَ الْحَـرَامَ الدُّعَـاءُ
    أُنْقذَ الْبَيتُ مِـنْ كَفُـورٍ ، ظَلُـومٍ=وَ اهْتَدَى الْحَـقُّ ، وَ ازْدَهَـى الضِّيَـاءُ
    يَا أَبَا الزَّهرَاءِ الدُّجَى قَـد تَلاشَـى=وَالمُنـى تَشْـدُو ، وَ الوُجُـودُ مُضَـاءُ
    وَ سَمَا الدِّينُ قَد عَـلا كُـلَّ سَفْـحٍ=وَ سَرَى الحُبُّ ، وَ الصَّفَـا ، وَ النَّقَـاءُ
    مَا غَدَا السَّيفُ رَغبَـةً فِـي قِتَـالٍ=إنَّمَا حَـقٌّ حِيـنَ يَغـدُو النِّـدَاءُ
    وَ ارْتَضَيتَ الإِسـلامَ دِينًـا ، وَ نَهْجًا=وَ ارْتَضَـاهُ المُـلُـوكُ وَ الفُـقَـرَاءُ
    قَدْ دَنَتْ أَحوَالُ المَنُـونِ وَ صَـارَتْ=فِيْكَ تَسرِي حَتَّـى بَكَـى الرُّفَقَـاءُ
    قَدْ جَرَى دَمعٌ لَو جَرَى مِن سَحَابٍ=إرتَـوتْ مِنْـهُ الأرضُ ، وَ الصَّحَـرَاءُ
    يَا بَشِيرًا فِي صُحبَةِ الْحَـقِّ تَمضِـي=صَوبَ أَرْجَاءِ العَرْشِ يدنُـو اللِّقَـاءُ
    ربِّ هَـذا نَبِّيُنـا فِــي فِــراقٍ=قَـد نَعَـاهُ الأَعـدَاءُ ، وَ العُظَـمَـاءُ
    فسـلَامٌ عَلَيـكَ فِـي كُــلِّ آنٍ=يَـا حَبِيبًـا حَتَّـى يَحِيـنَ النِّـدَاءُ

    عن الشاعرالكبير مراد الساعي
    التعديل الأخير تم بواسطة سامي علي; الساعة 06-10-2012, 15:30.
يعمل...
X