نجاح ندوة محمد الزكي ببورسعيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشاعرمحمدأسامةالبهائي
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 382

    نجاح ندوة محمد الزكي ببورسعيد

    [align=center][align=right][align=center]المنتخب من باب أحوال الرعية

    عنوان لأنجاز الشاعر الكبير الأستاذ محمد الزكي

    وعنوان لندوة نادي أدب بورسعيد للأحتفاء
    بالأديب المبدع
    محمد الزكي
    [/align][/align]

    [align=right]
    تغطية :الشاعرمحمدأسامةالبهائي ( الحلقة الأولي )
    أقيمت مساء اليوم28/5/2007م بقصر ثقافة بورسعيد ندوة كبيرة بحضور لفيف من الأدباء والشعراء والمفكرين وكان علي رأس الحضور الأدباء:من محافظة دمياط
    الشاعر الكبير صاحب الليلة الأستاذ محمد الزكي
    ورفاقة عبر سنوات الأبداع الأدبي بمحافظة دمياط

    القاص الأستاذ محسن يونس
    والشاعر الأستاذ أحمد الشربيني
    والشاعر أحمد راضي والشاعر ممدوح الجعيدي
    ومن أدباء بورسعيد
    الأستاذ محمد خضير مدير عام مديرية الثقافة ببورسعيد
    الأستاذ السيد السمري مدير قصر ثقافة بورسعيد
    الشاعر محمد المغربي رئيس نادي الأدب ببورسعيد
    الشاعر عبد الناصر حجازي عضو مجلس إدارة نادي الأدب
    الشاعر أسامة المصري عضو مجلس إدارة نادي الأدب
    شاعرالعامية محمدأسامة البهائي مسئول الإعلام والعلاقات العامة
    شاعر العامية والزجال البورسعيدي كامل عيد
    الأديب الشاعر والقاص والناقد أسامة كمال
    ولفيف من الأدباء والأديبات : كاتب الأغاني محمد التيجاني/ إبراهيم راجح/ إبراهيم كيوان / سوسن عبد الملك فتحية عبد العظيم / رجاء.
    كما حضر الندوة الفنان التشكيلي الأستاذ عباس الطرابيلي
    والمخرج المسرحي الكبير الأستاذ السيد رضوان

    وفي جو من التآخي والمحبة راح أسامة المصري مدير الندوة يدير دفة الأبحار وجميع الحضور بأماكنهم جالسين ومستمتعين لأنهم في حضرة كاتب ومبدع من طراز محمد الزكي وكالعادة تمت كلمات سريعة تناولت الترحيب بشعراء دمياط الوافدين من أجل رفيقهم للمشاركة في ندوته بدأت بمدير الندوة والستاذ محمد مسعد خضير مدير المديرية والشاعر محمد المغربي إلي ان عقب علي ترحيبهم الشاعر صاحب الليلة وبعدها قدم أسامة المصري الشاعر عبد الناصر حجازي ليستعرض دراسته حول ماكتبه محمد الزكي وأليكم جانباً من الدراسة وعلي وعد بنشرها كاملة في نشر تنفرد به أبناء طيبة أما الآن أترككم لحظات وصوت الأديب عبد الناصر حجازي الذي أستهل الحديث بهذه الكلمات قائلا :
    مقدمة لابد منها

    الأمثال .. حيلة فنية قديمة للتنظير بين حالين وأبراز وجه الشبه بينهما وأستخدام أحدهما للتدليل علي الأخر.
    وقد وردت الامثال بالعهد القدبم ( التوراة ) التى تحمل بين أسفارها سفرا يسمى بـ (الآمثال) وقد وردت هذه الآمثال على لسان سيدنا سليمان بن داود عليهما السلام ، وكثيرمن هذه الآمثال لازالت مطروحة حتى يومنا هذا ويستخدمها العامة فى احاديثهم نحو : ( من يحفظ فمه يحفظ نفسه ) ص 13 الذى يتماهى مع مثلتا المعروف ( لسانك حصانك لو صنته صانك ) ونحو : ( الصيت افضل من الغنى العظيم ) ص22 وهو مانختصره فنقول : ( الصيت ولا الغنى ) ونحو : (لقمة يابسة ومعها سلامة خير من بيت ملآن ذبائح مع خصام) ص17 وهو المثل الشعبى ( ألحس مسنى وابات مهنى ولا كبابك اللى قتلنى )
    أيضا جاء العهد الجديد ( الانجيل ) بالعديد من الأمثال التى وردت على لسان المسيح عليه السلام اذ يقول : ( لماذا تنظر القذى الذى فى عين أخيك وأما الخشبة التى فى عينك فلا تفطن لها ) 41 ص 6 لوقا ــ وهو المثل الذى ترجمته ألسنة العامة الى عدة أمثال نحو ( لاتعايرنى ولااعايرك الهم طايلنى وطايلك ) ونحو ( اللى بيته من ازاز مايحدّفش الناس بالطوب ).
    ثم يأتي الإسلام ليطرح الأمثولات النابضة بالحياة فبعد أرساء القرآن الكريم دعائم العديد من الحكم نحو: ( ليس علي المريض حرج) ، ( الصلح خير ) ، ( إن بعض الظن إثم ) وغيرها ، أرست الأحاديث النبوية دعائم العديد من الأمثال نحو قول النبي (ص) : ( ألا أدلكم علي شئ إن فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) وهوما أوحي لنا بمثلنا الشعبي ( اقطع لسان عدوك برمي السلام ) وجاء بالقرآن الكريم قوله تعالي : ( كذلك يضرب الله الأمثال ) 17 الرعد ، وقوله تعالي ( ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ) 35 النور، إلي مالا يتسع المجال لذكره إذ أن كلمتيّ ( المثل ، والأمثال) وردتا في حوالي 64 آية من سور القرآن الكريم.
    أما عن الأمثال في الأدب فلابد من الوقوف امام هذا المؤلف الضخم
    ( الأمثال العامية) الذي جمعه ورتبه وشرح معانيه المحقق / أحمد تيمور باشا ( 1871 ــ 1930 ) وهو ابن إسماعيل تيمور باشا رئيس الديوان بعهد الخديوي إسماعيل وشقيق الشاعرة عائشة التيمورية ووالد الأدباء : محمد ، محمود تيمور
    ويحتوي هذا المؤلف علي 3188 مثلا شعبياً ( نجد منها 87 مثلا بديوان المنتخب من باب احوال الرعية للأستاذ محمد الزكي من مجموع 110 مثلا يحتويهم الديوان وصدر مؤلف احمد تيمور باشا 1949 .
    إلي جانب هذا المؤلف الضخم هناك عدة مؤلفات تضمنت مجموعات من الأمثال أشهرها :
    •مجموعة شرف الدين بن أسد ( ترجمها جون لويس بوركهارت إلي الأنجليزية عام 1830م)
    •مجموعة الباجوري ( عن الطبقة الوسطي في القاهرة ) وهو محمود عمر الباجوري ويحتوي المؤلف علي أكثر من 3000 مثل وطبع عام 1893م
    •مجموعة يوسف خانكي ( عن الطبقة الراقية في القاهرة ) وتحتوي علي 559مثلا مصريا وكتبت للأجانب في كتاب صغير الحجم 133صفحة وطبعت بمصر عام 1897م
    •مجموعة شكري (عن الطبقة الدنيا في القاهرة ) وهو محمد شكري المكي (ت1910م) وهو مكي استوطن مصر وتوفي بها ، وهي مخطوطة تحتوي علي 1600 مثل بها حوالي 122مثلا جنسيا هابطا ً
    •مجموعة شقير ( عن رحاله يروي امثال المصريين) وهو نعوم شقير ونشر كتابه بعد كتاب الباجوري بعام واحد ويحوي علي 3000مثل
    •مجموعة فايقة حسين ( حدائق الأمثال العامية ) وهي فايقة حسين راغب والمجوعة في جزئين الأول به 1330 مثل سنة 1939م والثاني به 1161 مثل في سنة 1943م وكلها تقع تحت حرف الألف.
    •مجموعة محمد بن شنب .
    •مجموعة ( الحكم والأمثال الشعبية العربية الخاصة بالأسرة ) لـ يوحنا يعقوب وهو لبناني استوطن مصر تحتوي علي 212مثلا خاصا بالأسرة وصدرت عام 1963م.
    •وهناك باب للأمثال في ( نثر الدرر ) لـ الآبي الجزء السادس الباب الرابع مخطوط4428أدب : دار الكتب .
    •وفي العقد الفريد لأبن عبدربه مجموعة كبيرة من الأمثال المنسوبة للرسول (ص) أشار إليها د. إبراهيم أحمد شعلان في مؤلفه موسوعة الأمثال الشعبية المصرية وقد أورد به 2747 مثلا .
    •بعض المجموعات التي ظهرت في بعض الدول العربية بعد ذلك كأمثال نجد للعبودي ، والأمثال البغدادية للشيخ جلال الحنفي ، والأمثال البغدادية المقارنة لعبد الرحمن التكريتي .
    •وأحدث هذه المجموعات وهي ( موسوعة الأمثال الشعبية ) لجمال طاهر التي قدمتها أبنته للمناقشة بندوة أقيمت بأتحاد الكتاب في أبريل عام 2006 م وناقشها د. أحمد مرسي وأدار الندوة أ . محمد الشافعي .
    وقد أهتم كثير من المستشرقين بالأمثال وجمعوها مثل : بوركهارت ، جويت ، لاند برج ، تولكسفت .
    أمثال وشعراء
    ومن شعراء العامية المصرية الذين استدعوا الأمثال الشعبية في أشعارهم شاعرنا (فؤاد حداد ) الذي وظف هذه الأمثال في عدة قصائد تأتي علي رأسها قصيدة ( الزماريضرب الأمثال ) التي يختتم كل مقطع فيها بمثل شعبي نحو قوله : أنا أنا زمار.... أنا أنا زمار .. وها أعيش وهاأموت .. وانا بنفخ توت .. وصوابعي بتلعب ... أنا زمار... علي رأي مثلكو ياشطار ... و ... علي ضي فانوس ... ليالينا نهار .... مافيناش فاقوس ... ولا فينا خيار .... وهكذا .
    ثم ... لا نغفل الشاعر سمير عبد الباقي الذي استدعي في اشعاره حوالي 42مثلا شعبيا ففي قصيدة ( تيك...إن .. إيزي ) أستدعي ثمانية أمثال وفي ( الموت السابع والستين ) أستدعي ستة امثال وأن كان يستدعي جزءً فقط من المثل أو يُدخل تعديلا اوتغيراً علي جزء منه ليتسق مع المعني نحو قوله : من غزة لأريحا ياقلبي لا تحزن ، رزق الهبل علي الأسلاف ، عمرالصبرماكانش جميل ، الخيرة حيرة ، جبال الكحل ماهاتردش ضي العين ، علي عينه الشاعر بقي تاجر، ياواخد القرد
    هذا الأستدعاء التناصي للمثل الشعبي سمة واضحة في اشعاره التي أستدعي فيها جزءً من المثل الشعبي وإن جاء المثل كاملا في مواضع اخري نحو قوله : أقرع ونزهي بيتباهي ببرنيطة ، اللي تغلب به ألعب به .
    هذه المقدمة ــ وإن جاءت طويلة إلي حد ما ــ إلا أنها مهمة للأستبصار بها والأسترشاد قبل ان نرتاد أجواء شاعرنا محمد الزكي وديوانه المهم ( المنتخب من باب أحوال الرعية) .

    [align=center]
    المنتخب من باب أحوال الرعية
    [/align]

    قبل الولوج إلي قصائد الديوان علينا ان نتساءل :
    هل هناك ضرورة فنية دفعت الشاعر إلي استدعاء هذه الأمثال ؟
    هل تم توظيفها بشكل فني ام هي مجرد ( حلية) كما قد يري البعض ؟
    هل جاءالمثل لخدمة الشعر أم استطاع الشعر أن يخدم المثل ويضيف إليه أبعاداً جديدة ورؤى استدلالية مبتكرة؟
    اسئلة ملحة تتسابق إلي ذهن المتلقي قبل قراءة هذا الديوان الذي استقي الشاعر مفرداته من قاموسه الخاص جدا وصاغها في جمل شديدة التقشف والتكثيف والتي تعطي للمتلقي بعد قراءتها مفاتيح الأجابات عن الأسئلة السابقة .
    واول مايدركه القارئ أن الشاعر يعرض المثل عرضا مراوغاً فهو لايعني بتاكيد معني المثل ومغزاه بل يطرح بعداً موازيا يصل في بعض الأحيان إلي حد الصدمة وفي أغلب الأحيان إلي السخرية والتهكم والتشبع بالمرارة :
    يصلي الفرض وينقب الأرض
    (بونابرت المفتري
    راكع قدام جلالته النمر الأزهري
    بالجبه والكاكولا والشال العنبري
    ملس علي العمامة .. وأتنحنح وابتدا
    يستقرا .. في العريضة
    عن فرحة الرعية
    بالحكم العسكري)
    بهذا الإسقاط السياسي وذاك الكم الخبراتي يؤكد الشاعر أنه ليس مجرد زجال يصيغ صرخته الشعرية فيما يشبه القصيدة ، بل هو شاعر يحرر كلمته من أسر المباشرة والخطابية الزاعقة ويكتبها شعراً متمرداً وإن حافط علي روح الإيقاع .
    وقاموس الشاعر مزدحم بالمفردات البكر التي لم يعقد أي شاعر قرانه عليها فجاءت جمله الشعرية طازجة وتعبيراته مبتكرة :
    (أسهل حاجة ياولدي إنك تفتح خشمك لما تصيح : مظلوم .. مظلوم ...مظلوم
    في الرجولية الصح ف هذا البلد الآمن ـــ من وجهة نظري ــ
    إنك تفتح صدرك في الشمس وتقف في الممنوع
    وتكون حريف في الصيد وركوب الخيل وتخف تعوم )
    زجلية متطورة ، وشعر يخص كاتبه ، وحرفية في أقتناص المفردة المستحدثة وتوظيف المأثور بشكل تناصي غير تقليدي .
    والمثل في هذه القصائد المكثفة ليس محاولة من الشاعر لتأكيد فكرته أو تفسير شعره بمقتضي معني المثل ، لكنه الجزء المكمل للصورة والمعادل الموضوعي للتجربة ، فتحت عنوان هذا المثل : ( أيش غرض لاعمي ؟ قال : قفة عيون ) يقول محمد الزكي :
    ( عشمان في عود ياسمين يطرح في زنزانتي )
    الحلم المستحيل الذي يبحث عنه الأعمي وينقب عنه الشعراء ، فالشاعر يستدعي المثل الذي يحرض الشعر ، ويكتب الشعر الذي لايحتمي بالمثل وهذه براعة الشاعر وتفرده في هذا المضمار ، فهو ليس راصداً لأمثالنا الشعبية مثل من أستعرضنا أسماءهم في المقدمة ، بل هو راصد للهم الوطني والأجتماعي ، يبوح بكل شئ باقل عدد من الكلمات .
    يقول المثل ( ماتاخدش م الحمار الضعيف إلا الزراط القوي ) فيجعل محمد الزكي من الزراط القوي معادلا موضوعيا لبطولة المهزوم الزائفة متجرعا معنا مرارة النكسة فيقول :
    ( يا ألف مرحب بالجلا
    وبصوت حليم لما انجلا
    جلا جلا ...مزازيك وصهبة وجلجله
    ــ بساتين فراولة دي ياعم ؟
    ــ آااي ياضنايا هزمتني
    ده دم قتلانا اللي ماتوا ف الخلا )
    شاعر قادر علي إحداث الصدمة ن قادر علي اضحاكنا بالمثل الشعبي وفي لمح البصر يبكينا شعراً .
    وقبل أن ننتقل من جدلية العلاقة بين المثل وموضوع الشعر أذكر أنني قرأت دراسة للدكتور إبراهيم محمد منصور ( استاذ مساعد الأدب الحديث والنقد ـ كلية الأداب ـــ طنطا ) أشاد فيها بقصيدة لمحمد الزكي لكنه أخذ عليه عدم توفيقه في أختيار العنوان ــ حسب رأيه ــ والعنوان هو ( الأيد البطالة نجسه )أما الشعر فهو
    ( أنا لما دشدشت زمان بنورة ترابيزة السفرة
    أمي لطشتني علي وشي وقالت لي : غور من وشي
    آخر صبري ونصيبي وقالت لي كمان من نارها :
    إن أبويا كان ماشي ف يوم قدام الجامع ولقاني
    فطلعت أقول له ع الفاضي وع المليان ولحد مامات :
    يابويا ياللي لقاني
    كان يضحك ضحكة .... يااااا ه
    كان يضحك ضحكة تملاني رغبه ف إني أعيش في الدنيا .. مليون عام
    وياخدني ف حجره ويطلع من عبه ....
    كبشة مداغة .. أو كرملة .... ويقولي : حلي ...
    بكره هايجي اليوم ياضنايا ماهتلقاني في محلي
    واديني يابويا: قاعد أهّو علي باب الجامع من تاني
    بتبرم ... وببرم شنباتي
    يمكن راجل طيب زي أبويا زمان ..
    جاي يصلي المغرب حاضر يلقاني )
    دراما إنسانية ، ولغة شعرية تجمع بين القص الزجلي والسرد الشعري النثري المتطور وصورة لعجز الإنسان المعاصر عن الفعل والتأثير مستشعراً في هذا الجمود بنوع من البطالة ، باحثاً عن الآخر كي ينتشله من دنس التهميش واللا فعل فلم يكنالمثل بحال من الأحوال غير متسق مع الشعر أو مجرد (حلية ) بل هو جزء أصيل من نسيجه ، وهذه دلالة أخري تميز الشاعر بعدم كونه مجرد زجال إذ أن طرحه الشعري لايكشف عن عمقه بشكل تلقائي بل يدفع الذهن إلي التشابك مع الدلالات المتعددة
    والشاعر في معظم قصائد الديوان المكثفة الأشبه بالطلقات يستمد مداده من دمه ويبني جمله الشعرية بتراب الوطن ، يحب الوطن حباً خاصاً فيكتب له شعراً خاصاً ، يشعر بمرارة خاصة فيصيغها في قصائد خاصة ، يشعر في داخله بأنه ليس من جوقة المداحين والمهللين ، فلا يصرف عينيه عن جرحه ، يتأمل .. ويرصد ... ويبكي ولو وحيداً ... ويحلق ولو خارج السرب :
    ( خليك جدع زي خالك قلت : ماباخليش
    رموه في سينا الأبالسة ومات فطيس في الجيش
    لو كان جدع ما أنخدع بالطبلة والمزمار
    ولا خلي راسي تطاطي وأسالم الخفافيش )
    تنويعة حزن يعلن فيها الشعر موقفه وتمتزج فيها ذات الشاعر ى الفرد بذات الجماعة ، والشاعر هنا لايأخذ موقفه من شخص بل من منظومة ، من نظام لايكره المخدوعين ولو كانوا خطاه
    وهنا وكما نري من استفاضة الحديث عن قيمة الشعر والتزاوج بالأمثال الشعبية وتطويعها كدلالات وأستدلالات، وإسقاطات أحياناً ، وتطعيماً أحياناً ، الأمر الذي جعل من غالبية الحضور التوجه لبعض التعليقات حول جزئية المثل الشعبي عند محمد الزكي ويفوز صاحب الحضور الكبير شاعرنا الرائع أحمد الشربيني بأعتلاء المنصة ليضع أيدينا علي الجوانب التي لم تتعرض لها الدراسة التي أستمعنا إليها من الشاعر عبد الناصر حجازي ــ والذي بررهذا صراحة أن الشاعر محمد الزكي قامة كبيرة لايحق للناقد تناول أشعاره من حيث الشكل والأيقاع والجماليات ــ وكانت بطبيعة الحال فرصة لشاعرنا أحمد الشربيني أن يتناولها سريعاً واعطي لنا أمثلة لتباين الشكل بنصوص محمد الزكي حتي عاد للحديث عن الأمثال الشعبية وفي مداعبة أعرب من خلالها أن من أكثر الشعراء أستخداماً للأمثال الشعبية بنصوصهم بالسنوات الأخيرة الشاعر أحمد الشربيني وترك المنصة ليعطي مجالا للمتداخلين ـــ الأمر الذي أتاح الفرصة للأستماع لدراسة نقدية اخري قدمها الأديب أسامة المصري ( نعدكم بنشرها منفردة) وأنشدنا شاعر الليلة محمد الزكي ثلاث قصائد وطالبه الشاعر كامل عيد بالرابعة فلم يتأخر وعلي الفور قام بألقائها لمسامع الحضور .
    وتحدث القاص محسن يونس عن محمد الزكي من جوانب البدايات وصداقتهم علي المستويين الأنساني والإبداعي منذ مايزيد 25سنة مضت وراح يلقي الضوء علي جوانب من حياة الزكي ونشأته وتفاعله بمنظومة الأبداع والأدب منذ أن كان صغيراً .
    وتوالت المداخلات والتعقيبات وطرح لقضايا النشر وما حوله من مشكلات وتعارض وسلبيات وإيجابيات وفي الحلقة القادمة سنكمل سوياً أهم مادار في هذه الندوة التي أستمرت لقرابة ثلاث ساعات من الوقت بقاعة نادي الأدب بقصر ثقافة بورسعيد.

    وحتي ذلك الحين تقبلوا اجمل امنيات المني
    الشاعر
    محمداسامة البهائي [/align][/align]
    [align=center][size=7]
    [frame="5 70"][B]خليها على الله وقول ياباسط[/B] [/frame][/size][/align]
يعمل...
X