رسالة إلى الله
نظرة تلو الأخرى
سُمْرتُها أنبأتني ربَّما لا توجد أخرى
قلتُ بلى
نظرة تلاها انفجار
تناثرت أشلاء الذكرى على رصيف عاطفتي
التي أراد متذوقو الجمال إحراقها
بدم تلك السمراء
حينما يعلُ صوت الضجيج
فوق دقّات الحُبِّ
لا تسمع سوى الفرار
امرأةٌ تركض تخبطاً بخوفها
و رجل كهلٌ فرّ من ذاكرة الوقار إلى ذاكرة الاحتقار
ومنهم من فرّ من الموت إلى الموت
وأطفال قلوبهم تتصارخ
كفى
كفى
كفى
أيتّها السمراء لا ترحلي
لقد رحلتِ من جغرافية ضاقت بها حتى عويل النساء
لكن اعلمي أنّك صورةٌ منقوشة في تاريخ ذاكرتي
وإحساسٌ مُرهف بقى صداه في جغرافية قلبي
يا الله
لماذا برّاد الموتى ندخله رغماً عنا
تتجمد دموعُنا
فتذوب أرواحنا
يجوز ولا يجوز
يجوز الموت
لا يجوز أن تحيا
إذا مات الموت فينا إعجابا
قد لا أكتب رسالة أخرى
علي العبادي