في البدء كان الإسماع لغاية الاستماع/الإصغاء.
فلم يكن لمقول الذات تحقق في الوجود، إلا بالانتقال إلى تلقي الآخر.
حين يمارس فعل القراءة على نص لا يشغله منه فقط محتوى الفكرة أو صياغة العبارة،
بل تشغله فيه ما يمكن أن يفجر لديه من حاجات مسكوت عنها في فكره و وجدانه،
اتصالا بكينونته في بعدها الإنساني.
ثمة توافق على نفي الموجود بالكتابة خارج المدرك بالقراءة. يجمع على ذلك القدامى والمحدثون، ممن شغلوا أنفسهم بالتواصل مع الآخر فيما يبدعون،
فظل هاجس الكتابة البحث عن التلقي المتفاعل،
بعيدا عن الاستهلاك العابر، مادام يقتل الإبداع قبل استواء وجوده بعد مخاض الولادة.
يمكن القول اليوم، بأن الإبداع يسترجع اعتباره مع دعاة نظرية التلقي،
بعودة الاعتبار للمتلقي كشرط وجوب لتحقق حياة النص الإبداعي.
فقد دعت إلى الاهتمام بما يصدر عن القارئ من تعبيرات تعكس مستوى الاستجابة،
ضمن السؤال عن تحقق النص، والذي لا يكون له معنى إلا من خلال تلقيه الواقعي بعد إنتاجه الافتراضي.
ولا يلغي القول باسترجاع الاعتبار،
أهمية الاعتقاد بسبق حضور قيمة التفاعل الحواري بين المنتج و المتلقي فيما أنتجه التراكم النقدي،
بقدر ما يؤكد على ما انتهى إليه الدرس النقدي في امتداده المعاصر.
مستفيدا من تطور أكثر من مجال في العلوم الاجتماعية والنفسية واللغوية،
بحيث لم يعد مستساغا ما روجت له الاتجاهات الحديثة عن النص المغلق،
في حدود الاشتغال على معطاه الفكري كمضمون، أو على مبناه الشكلي كتأليف.
لذلك ما انفككت أقول للقارئ،
من زاوية الاعتقاد في كونه صاحب الكلمة الفصل في وجود النص من عدمه :
انزع يقينك عند عتبة النص، والتمس الشك في تلقيك،
لا يمنعك العلم بما وصلك عنه،
عن مغامرة التساؤل حول أوجه احتمالاته خارج ذات التأليف و سياقات إنتاجه،
و لتكن أنت قارئه الأول،
و مكتشف بياضاته باستكشاف ممكنات المعنى و المبنى بلا فرق في التقديم،
مع هامش من حرية التقدير لملء فراغاته المسكوت عنها شعوريا،
أو الملتف عليها لاشعوريا في أصل وجود المقروء.
أما أن تقرأ النص عابرا تستعجل توقيع التذييلات،
من غير جهد في اختبار تلقيك بما يمكن أن تسعفك به معرفة أو ذائقة،
لاكتشاف ممكناته في التطور بوعي أو إحساس بجمالية،
فلا بأس أن تتركه لغيرك ،
عسى أن يكتسب حياة على يديه،
بدل التعسف عليه بمرور،
ليس حتى مرور كرام.
فلم يكن لمقول الذات تحقق في الوجود، إلا بالانتقال إلى تلقي الآخر.
حين يمارس فعل القراءة على نص لا يشغله منه فقط محتوى الفكرة أو صياغة العبارة،
بل تشغله فيه ما يمكن أن يفجر لديه من حاجات مسكوت عنها في فكره و وجدانه،
اتصالا بكينونته في بعدها الإنساني.
ثمة توافق على نفي الموجود بالكتابة خارج المدرك بالقراءة. يجمع على ذلك القدامى والمحدثون، ممن شغلوا أنفسهم بالتواصل مع الآخر فيما يبدعون،
فظل هاجس الكتابة البحث عن التلقي المتفاعل،
بعيدا عن الاستهلاك العابر، مادام يقتل الإبداع قبل استواء وجوده بعد مخاض الولادة.
يمكن القول اليوم، بأن الإبداع يسترجع اعتباره مع دعاة نظرية التلقي،
بعودة الاعتبار للمتلقي كشرط وجوب لتحقق حياة النص الإبداعي.
فقد دعت إلى الاهتمام بما يصدر عن القارئ من تعبيرات تعكس مستوى الاستجابة،
ضمن السؤال عن تحقق النص، والذي لا يكون له معنى إلا من خلال تلقيه الواقعي بعد إنتاجه الافتراضي.
ولا يلغي القول باسترجاع الاعتبار،
أهمية الاعتقاد بسبق حضور قيمة التفاعل الحواري بين المنتج و المتلقي فيما أنتجه التراكم النقدي،
بقدر ما يؤكد على ما انتهى إليه الدرس النقدي في امتداده المعاصر.
مستفيدا من تطور أكثر من مجال في العلوم الاجتماعية والنفسية واللغوية،
بحيث لم يعد مستساغا ما روجت له الاتجاهات الحديثة عن النص المغلق،
في حدود الاشتغال على معطاه الفكري كمضمون، أو على مبناه الشكلي كتأليف.
لذلك ما انفككت أقول للقارئ،
من زاوية الاعتقاد في كونه صاحب الكلمة الفصل في وجود النص من عدمه :
انزع يقينك عند عتبة النص، والتمس الشك في تلقيك،
لا يمنعك العلم بما وصلك عنه،
عن مغامرة التساؤل حول أوجه احتمالاته خارج ذات التأليف و سياقات إنتاجه،
و لتكن أنت قارئه الأول،
و مكتشف بياضاته باستكشاف ممكنات المعنى و المبنى بلا فرق في التقديم،
مع هامش من حرية التقدير لملء فراغاته المسكوت عنها شعوريا،
أو الملتف عليها لاشعوريا في أصل وجود المقروء.
أما أن تقرأ النص عابرا تستعجل توقيع التذييلات،
من غير جهد في اختبار تلقيك بما يمكن أن تسعفك به معرفة أو ذائقة،
لاكتشاف ممكناته في التطور بوعي أو إحساس بجمالية،
فلا بأس أن تتركه لغيرك ،
عسى أن يكتسب حياة على يديه،
بدل التعسف عليه بمرور،
ليس حتى مرور كرام.