صفاء والأيدي الناعمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله الجوي
    أديب وكاتب
    • 03-07-2012
    • 36

    صفاء والأيدي الناعمة

    لم تعد كما كانت بتلك النظارة وعنفوان الشباب كالوردة الجميلة

    لقد بدأ الذبول يضع بصماته الأولى على وجه صفاء التي كانت

    مضرب المثل بجمالها الفتان وحسنها الطاغي الفريد بين بنات قبيلتها

    بل إنهن طالما حسدنها على ذلك ووقفن معاديات لها بلا ذنب.

    احست صفاء بأنها فقدت كل امل يلوح بأن تتزوج

    كمثيلاتها ممن هن في نفس عمرها وبلغت منتصف

    العقد الثالث من عمرها كل من تعرف في مثل عمرها

    لديهن من الأبناء اربعه او يزيدون.

    عندما إستشعرت ذلك صفاء حاولت اقفال هذا الباب على احزانه

    بأن ترمي مفتاحه البحر وتقبل على الحياة متناسية الم الحرمان

    وقسوة الماضي الذي شهد حبها الأول الوحيد ذاك الذي مات

    ودفن لكن تفاصيل الألم ظلت تنازعها فلو أنها أغلقت باب

    قلبها عنه لرأته شاخصاً في أعين الناس من حولها.

    كان الخطأ جسيماً لايغفره الناس ولا إستلانة فيه بعُرف

    المجتمع والقبيلة. كان ذلك قبل عشرة اعوام في تلك الليلة

    القمراء الباردة بطقسها الساخنة في ملامحها تسللت صفاء

    لتلتقي حبيبها الذي ارسل رسالة لتصلها خُفية وعد فيها

    صفاء بان يكون اللقاء الاول والأخير قبل ان يأتي

    لخطبتها في اقرب زمن.

    قطعت صفاء مسافة بعيدة بإتجاه المكان الذي

    إختاره هو بعيداً لئلا يُكشف امرهما.

    كانت تسير صفاء بخطوات وجلة تحدث نفسها تارة عن مغامرة

    هي كالمجازفة بحياتها فتتردد وتقف وتارة أخرى يغلبها حديث

    آخر بأن لا رجعة وقد سارت لتلبية رغبة حبيبها الذي اقسم

    لها أن لا يتكرر طلبه هذا فتمضي بغلبة رأيها الأخير حتى إقتربت

    من المكان ورأت حبيبها عمر الذي ينتظرها بفارغ الصبر لكن الحض العاثر

    كان الفيصل في ذلك اللقاء فقد كان احد ابناء عمومتها قد لمح

    خروجها من القرية فتعقبها حتى وصلت قريباً واطلق النار على الرجل

    فأرداه قتيلاً وأشعل نار الفتنة بين قبيلته وقبيلة القتيل ولم تهدأ إلا

    بالحكم بأخذه بالرجل. وظلت تلك القصة تلوكها الألسن عن صفاء

    التي أشعلت نار الفتنة وقتلت بفعلتها إبن عمها وجلبت العار لأهلها

    كل ذلك بلقاء إرتضت ان تمنحه لمن تحب.

    قلم / عبدالله الجوي



    ترقبوا القادم من القصة



يعمل...
X