القصة القصيرة بالأردن بين الانفتاح والانغلاق
قراءة في قصة اختلاط
لريما ريماوي
بقلم الأستاذ/ تركي أمحمد
***********************
صديقي "جوزيف" (يوسف) أود أن أعرفك على أختي الجميلة "غزالة" القادمة من الشرق بهدف الزيارة... ولا يوجد عندي أي مانع إن أحببت الخروج معها، فهي ليست مرتبطة ..... !"
فالكلام في هذه المرحلة رتيب، متساوق، يشد بعضه بعض، مرحلة هدوء غزالة وانتظارها بعد الغضب الاستفزاز، إلى هنا مازالت النظرة العربية المحافظة تخفق رايتها، لكن بعد أن أتى أخوها مع صديقه وقد عرفه عليها ستبدأ حادثة أخرى تجعل النص مفتوحا ومستمرا، هذا فضلا على ما يضيفه التخييل والتأويل على هذا النّص ذي النفس الطويل، وهنا تتحقق اللذة وتكون المتعة، وينسجم النص مع صاحبه الجديد، القارئ الذي يفسره ويؤوله أو يعيش في كنفه ، فيعترف بأدبية الكاتب وقدرته التعبيرية، ويحكم على نصه بالجمالية والإبداع. وفي النهاية نقول: إن قصة "اختلاط" للكاتبة ريما ريماوي رائعة في أبعادها الرامية إليها، كما أنها مشوّقة ومغرية بما تزخر عليه من فنيات أسلوبية ولغوية وصور بلاغية، استحضرت فيها القاصة حادثة شاعت في بلداننا العربية بطريقة سردية حوارية جيدة، بلغت الهدف وحقّقت التأثير كما فطَّنت القارئ الكريم، والقارئة الكريمة بتخطي هذه الوقائع الشبيهة، وتوخي الحذر من مصاحبة الأنذال وعديمي الشرف، فالمظاهر خداعة واللسان مراوغ . فأستاذة رسالتك وصلت إلينا وكل ما قلتُه في هذا التحليل تراءى إلي من خلال قراءتي المتواضعة والمتطفّلة على حضرتك وهي لا تنقص من إبداعك شيئا، وإنما تزيده روحا وريحان وعبقا وجمالا كما تكسوه فنية ومتعة .