واحد من اهل الكهف 2
- حاولت بعد نزولي من الميكروباص ان افهم ما يدور حولي ولكنني لم استطع استيعاب اوحتي احتواء هذه التغييرات واكثر ما اذهلني اخلاق وطرق تعبير الناس عن ارائهم الان وفي حاله التوهان التي اعيشها ايقظني صوت شكمان موتوسيكل بدون لوحات مر بجانبي مباشره بسرعته القصوي وفجاه خطف مني الحقيبه التي احملها علي كتفي والتي لا تحوي سوي بعض الملابس والاغراض الخاصه ذات القيمه المحدوده ففجعتني المفاجاه وحاولت مطاردته ولكن غاب عن نظري بسرعه كالتي تجري الاحداث من حولي بها ، وقررت الا اكون سلبيا فصرخت حرامي حرامي فالتف حولي الناس يسالوني هو سرق ايه ؟ فرديت عليهم بدلا من سؤالي حاولوا ان تمسكوه معي بدل تقمص كل واحد منكم دور وكيل النيابه والامعان في استجوابي فرد علي احدهم ومين فينا مستغني عن عمره علشان يجري وراه ولو مسكوه يضربه بحاجه في وشه ويضيع مستقبله، فعاتبته وقلت له ليه وهي الحكومه فيين ؟ وبعديين دايما الحرامي جبان ولا يجرئ علي الايذاء البدني لانه غير عنيف بطبعه، فباغتني اخر من الموجوديين حولي انت شارب ايه يابني ؟ ماهو الزفت اللي بتبلبعه ده هو اللي مخليك ماشي ومش واخد بالك ومحرص علي اللي معاك ورابط الشنطه في ايدك .. فوقوا بقه
- افوق من ايه؟ وما كل هذا العتاب من كل المحيطين بي كاني انا المجرم السارق ، هو انا في مصر ولا ايه ، هما دول اهل مصر وجدعنه وشهامه اهلها ، وقفت اقول انتم ميين ؟ وانا فين ؟ وظهر فجاه امامي شاب في العشرين او يزيد قليلا وعلامات الاجرام تملئ وجهه ما بين ندبات وسجحات ونتوءات وقال لي شنطتك في الحفظ والصون بس هتدفع كام ؟ انت عارف ميين اخدها ؟ قال لي انت لسه هاتسال ، اسحب نفسك من بين الناس بهدوء وقابلني في الشارع اللي جي يمين ، وبالفعل نفذت ما قال ووجدته جالس عل نفس الموتوسيكل الذي سرقني قائده الحرامي وهوخلفه ، فقلت له بارك الله فيك علي شجاعتك وشهامتك مسكت الحرامي وكمان متحفظ عليه ، اخرج صوت يعاقب عليه القانون وامسكني من حزام البنطلون وقال لي الشنطه فاضيه اخلص وهات اللي معاك وانا انصت له شعرت بنصل حاد وبارد يخترق التي شيرت في جنبي ، فتعجبت وقلت هو انت لما الشنطه طلعت فاضيه جبتني هنا علشان تاخد اللي معايا . فهمت. انت كده تمام وبتخلص شغلك لاخره و المهم عندك النتائج ولاني مش دكتور سنان ولا شاب من اللي بيلبسوا بادي فيزون فاقتربت منه وقلت له انا معايا حاجه مش بتاعتي لكن ممكن نقسمها سوا فانتبه هو واللي معاه وفي لمح البصر دوست علي نقلات الموتوسيكل ومددت يدي علي ذراع البنزين وتحرك الموتوسيكل فجاه ووقع الاثنان وفوقهما الموتوسيكل فهرعت اخذ الشنطه واخرج للطريق العام جريا واختفيت بين الناس ، وانا غير مصدق اني نجوت منهم ولكن الذي كان اكثر اذهالا لي هو ان السارق عندما لم يجد شيئا في الشنطه عاد لياخذ ما معي بكل الجرأه واللا مباله ، عاد لينجز ما بدأ بكل تصميم ... ايه اليوم ده ؟ هوالدنيا حصل فيها ايه
- تعبت ووجدت قهوه بلدي قريبه ارتميت علي احدالكراسي بها لان نسبه الادرينايين في جسدي استنفذت من لحظه خروجي من المستشفي وطلبت واحد ليمون من القهوجي واقسمت مع نفسي الا اسال او احاور احدا حتي افهم ما يحدث ، وفجاه كل من علي القهوه سحب كرسيه واتجه نحو شاشه التلفزيون والعجيب ان الكراسي اصطفت علي نحو عجيب فلقد انقسم الرواد الي قسميين قسم جهه اليميين والاخر ناحيه الشمال وبدات فقره اعلانيه طويله وممله ثم بدا البرنامج ، شاب في اخر الثلاثينات عيونه خضراءواسمه باسم بدا برنامجه بصوت عالي ساخر وراح يعرض عدد من الفيديوهات لشخص لا اعرفه ولكني اعتقد اني رايته من قبل وطوال الوقت ظل يعرض تصرفاته في الفيديوهات ويعلق عليها ساخرا بشكل لاذع ، ولقد ركزت في الشخص فتذكرت انه كان في الصوره علي التوكتوك وقبل ان افهم وجدت صوت الرواد يتعالي ثم اصبح صراخا وفجاه دارت معركه بالكراسي بين رجل بدين وملتحي و بين شاب من الصنايعيه كما يبدو من مظهرو معه شاب اعتقد انه جامعي ويرتدي نظاره طبيه وما سمعته من الفاظ نابيه وشتائم واصوات قذره من الطرفيين صدمني وافجعني وفجاه وسط خضام المعركه جاء القهوجي وقال حساب الليمون لو سمحت ، فسالته هو فيه ايه،؟فرد علي اهو كل يوم من ده الله يحرق السياسه والساسه واللي علمنا السياسه وينعل ابوها ثوره ويخرب بيت مرسي علي جماعته وبيت جبهه الخراب عل اللي عملها والي وراها، اديني الحساب خاليني اسلم الورديه وامشي ، فاعطيته الحساب وجلست افكر فيما قال ( سياسه – ثوره -جبهه الخراب – مرسي ) ميين دول ؟ منذ متي والشعب يهتم بالسياسه الي هذا الحد ثم يعني ايه جبهه الخراب ده ومن مرسي ده اللي كل اللي اقابله يدعي عليه ؟
- خرجت من القهوه اكثر توترا وحيره من الاول ، وكان السؤال يحيرني هما من امتي المشايخ بتقعد علي القهوه ثم انكلام هذا الباسم لا يعجبهم فلماذا يتسابقون للجلوس في المقاعد الاماميه كانها مباراه للمنتخب ؟ انا اصبحت اشك في نفسي ، هل مايحدث من اثر الحادثه؟ ولكن الحادثه حدث لي انا وليس للشعب كله ، ثم ان الثوره التي تحدث عنها الناس علي القهوه هل هي ثوره يوليو التي اعرفها واتذكر ابطالها (انجي وعلي ويكا وحسين رياض والبرنس علاء ) وغيرهم من الشخصيات المحترمه التي خدعونا بها وصوروها علي انها ثوره العداله والمساواه وانتهاء الظلم والاستبداد ولا دي حاجه تانيه
- حاولت بعد نزولي من الميكروباص ان افهم ما يدور حولي ولكنني لم استطع استيعاب اوحتي احتواء هذه التغييرات واكثر ما اذهلني اخلاق وطرق تعبير الناس عن ارائهم الان وفي حاله التوهان التي اعيشها ايقظني صوت شكمان موتوسيكل بدون لوحات مر بجانبي مباشره بسرعته القصوي وفجاه خطف مني الحقيبه التي احملها علي كتفي والتي لا تحوي سوي بعض الملابس والاغراض الخاصه ذات القيمه المحدوده ففجعتني المفاجاه وحاولت مطاردته ولكن غاب عن نظري بسرعه كالتي تجري الاحداث من حولي بها ، وقررت الا اكون سلبيا فصرخت حرامي حرامي فالتف حولي الناس يسالوني هو سرق ايه ؟ فرديت عليهم بدلا من سؤالي حاولوا ان تمسكوه معي بدل تقمص كل واحد منكم دور وكيل النيابه والامعان في استجوابي فرد علي احدهم ومين فينا مستغني عن عمره علشان يجري وراه ولو مسكوه يضربه بحاجه في وشه ويضيع مستقبله، فعاتبته وقلت له ليه وهي الحكومه فيين ؟ وبعديين دايما الحرامي جبان ولا يجرئ علي الايذاء البدني لانه غير عنيف بطبعه، فباغتني اخر من الموجوديين حولي انت شارب ايه يابني ؟ ماهو الزفت اللي بتبلبعه ده هو اللي مخليك ماشي ومش واخد بالك ومحرص علي اللي معاك ورابط الشنطه في ايدك .. فوقوا بقه
- افوق من ايه؟ وما كل هذا العتاب من كل المحيطين بي كاني انا المجرم السارق ، هو انا في مصر ولا ايه ، هما دول اهل مصر وجدعنه وشهامه اهلها ، وقفت اقول انتم ميين ؟ وانا فين ؟ وظهر فجاه امامي شاب في العشرين او يزيد قليلا وعلامات الاجرام تملئ وجهه ما بين ندبات وسجحات ونتوءات وقال لي شنطتك في الحفظ والصون بس هتدفع كام ؟ انت عارف ميين اخدها ؟ قال لي انت لسه هاتسال ، اسحب نفسك من بين الناس بهدوء وقابلني في الشارع اللي جي يمين ، وبالفعل نفذت ما قال ووجدته جالس عل نفس الموتوسيكل الذي سرقني قائده الحرامي وهوخلفه ، فقلت له بارك الله فيك علي شجاعتك وشهامتك مسكت الحرامي وكمان متحفظ عليه ، اخرج صوت يعاقب عليه القانون وامسكني من حزام البنطلون وقال لي الشنطه فاضيه اخلص وهات اللي معاك وانا انصت له شعرت بنصل حاد وبارد يخترق التي شيرت في جنبي ، فتعجبت وقلت هو انت لما الشنطه طلعت فاضيه جبتني هنا علشان تاخد اللي معايا . فهمت. انت كده تمام وبتخلص شغلك لاخره و المهم عندك النتائج ولاني مش دكتور سنان ولا شاب من اللي بيلبسوا بادي فيزون فاقتربت منه وقلت له انا معايا حاجه مش بتاعتي لكن ممكن نقسمها سوا فانتبه هو واللي معاه وفي لمح البصر دوست علي نقلات الموتوسيكل ومددت يدي علي ذراع البنزين وتحرك الموتوسيكل فجاه ووقع الاثنان وفوقهما الموتوسيكل فهرعت اخذ الشنطه واخرج للطريق العام جريا واختفيت بين الناس ، وانا غير مصدق اني نجوت منهم ولكن الذي كان اكثر اذهالا لي هو ان السارق عندما لم يجد شيئا في الشنطه عاد لياخذ ما معي بكل الجرأه واللا مباله ، عاد لينجز ما بدأ بكل تصميم ... ايه اليوم ده ؟ هوالدنيا حصل فيها ايه
- تعبت ووجدت قهوه بلدي قريبه ارتميت علي احدالكراسي بها لان نسبه الادرينايين في جسدي استنفذت من لحظه خروجي من المستشفي وطلبت واحد ليمون من القهوجي واقسمت مع نفسي الا اسال او احاور احدا حتي افهم ما يحدث ، وفجاه كل من علي القهوه سحب كرسيه واتجه نحو شاشه التلفزيون والعجيب ان الكراسي اصطفت علي نحو عجيب فلقد انقسم الرواد الي قسميين قسم جهه اليميين والاخر ناحيه الشمال وبدات فقره اعلانيه طويله وممله ثم بدا البرنامج ، شاب في اخر الثلاثينات عيونه خضراءواسمه باسم بدا برنامجه بصوت عالي ساخر وراح يعرض عدد من الفيديوهات لشخص لا اعرفه ولكني اعتقد اني رايته من قبل وطوال الوقت ظل يعرض تصرفاته في الفيديوهات ويعلق عليها ساخرا بشكل لاذع ، ولقد ركزت في الشخص فتذكرت انه كان في الصوره علي التوكتوك وقبل ان افهم وجدت صوت الرواد يتعالي ثم اصبح صراخا وفجاه دارت معركه بالكراسي بين رجل بدين وملتحي و بين شاب من الصنايعيه كما يبدو من مظهرو معه شاب اعتقد انه جامعي ويرتدي نظاره طبيه وما سمعته من الفاظ نابيه وشتائم واصوات قذره من الطرفيين صدمني وافجعني وفجاه وسط خضام المعركه جاء القهوجي وقال حساب الليمون لو سمحت ، فسالته هو فيه ايه،؟فرد علي اهو كل يوم من ده الله يحرق السياسه والساسه واللي علمنا السياسه وينعل ابوها ثوره ويخرب بيت مرسي علي جماعته وبيت جبهه الخراب عل اللي عملها والي وراها، اديني الحساب خاليني اسلم الورديه وامشي ، فاعطيته الحساب وجلست افكر فيما قال ( سياسه – ثوره -جبهه الخراب – مرسي ) ميين دول ؟ منذ متي والشعب يهتم بالسياسه الي هذا الحد ثم يعني ايه جبهه الخراب ده ومن مرسي ده اللي كل اللي اقابله يدعي عليه ؟
- خرجت من القهوه اكثر توترا وحيره من الاول ، وكان السؤال يحيرني هما من امتي المشايخ بتقعد علي القهوه ثم انكلام هذا الباسم لا يعجبهم فلماذا يتسابقون للجلوس في المقاعد الاماميه كانها مباراه للمنتخب ؟ انا اصبحت اشك في نفسي ، هل مايحدث من اثر الحادثه؟ ولكن الحادثه حدث لي انا وليس للشعب كله ، ثم ان الثوره التي تحدث عنها الناس علي القهوه هل هي ثوره يوليو التي اعرفها واتذكر ابطالها (انجي وعلي ويكا وحسين رياض والبرنس علاء ) وغيرهم من الشخصيات المحترمه التي خدعونا بها وصوروها علي انها ثوره العداله والمساواه وانتهاء الظلم والاستبداد ولا دي حاجه تانيه