الجزء السادس من كتاب محطات تاريخية لماتلين التونسية/الباحث حاتم سعيد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    الجزء السادس من كتاب محطات تاريخية لماتلين التونسية/الباحث حاتم سعيد

    الجزء السادس من كتاب( محطات تاريخية لماتلين التونسية) بقلم حاتم سعيد –أبو هادي-
    الغزو الروماني لاراضي قرطاج خلال الحرب البونية الثانية و نزول القائد سكيبيو في رأس الزبيب
    *******
    ملخص للجزء الخامس
    *********
    تعرفنا في الجزء الخامس من هذا الكتاب على فترة تاريخية مهمّة من عصور قرطاج ، وهي السنوات الموالية للحرب البونَّية الأولى (من 264 إلى 241ق.م) ، وقد عرفت بالحرب الداخلية و سمّيت حرب المرتزقة (من 241 ق.م.إلى 236 ق.م) وبرز لنا بكل وضوح الانقسام الذي تعيشه دولة قرطاج من الداخل .
    استطاع جيش المرتزقة أن يكسب دعم المناطق الشمالية للبلاد التونسية و بالتحديد الشريط الساحلي الواقع بين أوتيك و بنزرت حيث احتموا بمرتفعاته ، كانت القبائل النوميدية (الامازيغية) التي تسكن تلك الاراضي رافضة لسياسات قرطاج ومنهم من يعتبرها دولة احتلال ظالمة لم تتوانى عن إثقال كاهلهم بالضرائب لتمويل تكاليف الحرب التي لا تعنيهم و سداد فاتورة إخفاقها في توسّعاتها عبر البحر المتوسّط.
    كما أكدت على نقطة رأيتها مهمة ، تتصل ببحثنا عن الفترات التاريخية لمنطقة ماتلين التونسية وهي مساندة منطقة هيبو دياريتوس (بنزرت) للثوار وقتلهم ل 300 محارب فينيقي واحتضان هضاب (رأس الزبيب) والتي كانت تعرف (تينيسة) للثوار و المرتزقة تحت إمرة المحارب النوميدي المحنّك (ماتو / ماتوس ) وعجز القادة القرطاجيين عن هزيمتهم ، و تساءلنا (مجرّد تساؤل) :" ألا يمكن لهذا الاسم أن يخلّد ذكره بإطلاقه على أنحاء من هذه الربوع بعد إعدام صاحبه لتعرف أنحاء منه بحصن أو قلعة أو جبل ( ماتو) و تتطور لتكون (ماتلين) ؟ ".
    أماّ النتيجة التي يمكن أن نصل اليها بعد قراءتنا لهذه الاحداث و التي تبدو قريبة جدا من الحقيقة ، أن الدّور الذي لعبته منطقة تينيسة (رأس الزبيب) قد جلب لها الوبال و الخراب من قبل قرطاجة المنتصرة التي لن تسامح من وقف في وجهها و أعلن التمرّد و العصيان ، أما دافعنا لقول ذلك فهو ما أسفرت عنه الدراسات الاستكشافية في السبعينات للآثار البونيقية بالماتلين من أن عمرها يبدأ من القرن (4 ق.م) لينتهي في القرن (2 ق.م) وهو ما بينته دراسة للموانئ الفينيقية و البونية لنيكولاس كارايون حيث يقول :" لنتفق على تحديد موقع في رأس الزبيب وهو مدينة Tunisa / Thinisa. في ذلك المكان تم الكشف عن بقايا قلعة، مقبرة ، موائل وأفران للفخار البوني . هذه المكتشفات من الأدوات القديمة تعود إلى ما بعد القرن الرابع. ق.م.إلى حدود القرن الثاني. ق.م. إذ يبدو أنه تم التخلي عن الموقع خلال تلك الفترة ."

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    3.2.5.6. THINISA / RAS EZ-ZEBIB
    On s’accorde pour situer au Ras ez-Zebib la localité de Tunisa / Thinisa. La fouille y a mis au jour les vestiges d’une forteresse, d’une nécropole, d’habitats et de fours de potiers puniques. Le matériel le plus ancien ne semble pas remonter au-delà du IVe s. av. notre ère et le site aurait été abandonné au IIe s. av. notre ère.
    Le site, en cours d’érosion, accueille un petit port qui met à profit les prédispositions naturelles portuaires du terrain. Cintas rapproche d’ailleurs le toponyme antique d’une activité de pêche au thon, sur le même modèle que l’agglomération de Thenae mentionné par Strabon aux alentours de Mahdia. Un port punique existait sans aucun doute à Ras ez-Zebib
    .
    :" لنتفق على تحديد موقع في رأس الزبيب وهو مدينة Tunisa / Thinisa. في ذلك المكان تم الكشف عن بقايا قلعة، مقبرة ، موائل وأفران للفخار البوني . هذه المكتشفات من الأدوات القديمة تعود إلى ما بعد القرن الرابع. ق.م.إلى حدود القرن الثاني. ق.م. إذ يبدو أنه تم التخلي عن الموقع خلال تلك الفترة .هو موقع يتسم بالتآكل، يستضيف ميناءا صغيرا استمرّ وجوده بفظل الحماية الطبيعية الممنوحة له . وقد ذهب سانتاس لاعتبار أن موقع (تينيسة) استمد اسمه من ممارسة نشاط صيد سمك التونة (pêche au thon) فيه ، بنفس الكيفية التي استدل بها سترابون على وجود( Thenae ) في المهدية. الميناء البوني كان موجودا في رأس الزبيب ، هذا ممّا لا شك فيه ."
    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    ************
    الجزء السادس
    ***********
    لا يمكن استبعاد فكرة انتقام قرطاجة من تينيسة و من أهلها و لا أن تكون حصلت هجرة كبيرة للسّكان بسبب خوفهم من بطش المنتصر في تلك الحرب و هذه الملاحظة تتدعّم شيئا فشيئا من خلال ما يبرزه لنا التاريخ خلال الحرب البونية الثانية التي استمرت من سنة (218 ق.م الى 202 ق.م) حيث اختار القائد الروماني (سكيبيو) أن يرسي بسفنه في رأس الزبيب دون غيره من المواقع مثلما أكده العديدون ، كما وجد دعما من مع بعض القادة النوميديين الذين استمروا في اعلان كرههم لقرطاج و البحث عن سبيل للتخلص من حكمهم .
    فهل تكون الصدفة وحدها هي التي ساقته الى رأس العنب (رأس الزبيب) ، أم أن تدمير هذا الموقع و إخلائه قد يكون السبب ؟
    لا شيء يبعث على استبعاد هذه الفكرة رغم أن التاريخ لا يقدّم لنا وصفا دقيقا لهذا القدوم المفاجىء ولكنّه أيضا لا يشعرنا بوجود أية مقاومة أو حماية و كأن الموقع لم يكن ليهتم بما يحصل (لا مبالاة ) . أما القصّة وكما وردت في كتب التاريخ فهي التالية :
    وقع انتخاب سكيبيو الافريقي قنصلا لعام 205 ق.م، إلا أنه واجه صعوبة كبيرة لإقناع مجلس الشيوخ الروماني بالموافقة على طلبه بغزو إفريقية كحل جذري لتغيير مجريات الحرب في أرض العدوّ ودفع حنبعل للكف عن تهديد روما . كان أكبر معارض له هو فابيوس ماكسيموس ، الذي زعم بأن الحملة على إفريقية ستكون مخاطرة كبيرة جداً. في النهاية، تمكن سكيبيو من إقناع أعضاء مجلس الشيوخ أن خطته هي السبيل الأمثل لإجبار القرطاجيين على الخروج من إيطاليا . ومع ذلك، لم يحصل على ما يكفي من الموارد، فأمضى العام في تجهيز جيشه.
    ومن كتاب (تاريخ حنبعل HISTOIRE D'ANNIBAL) نجد النصّ التالي :"في ربيع سنة 204 ق.م أنهى سكيبيو تجهيزاته لغزو افريقية في (مرسالا) بصقلية ، احتوى أسطوله على 40 سفينة حربية و 400 أخرى للأحمال وقد تجمع فيها قرابة 35 ألفا من الجنود المشاة و الخيالة مع مؤونة تكفي ل45 يوما . اختار (سكيبيو) مكان نزوله في ما يعرف (الرأس الجميل Beau-Promontoire) من منطقة رأس الزبيب (حاليا) من خليج بنزرت المعروف ب(هيبونانس سينوس Hipponensis sinus) و اتخذ من المرتفعات موقعا لتحصّنه ،عندما انتهى من التموقع ،قام بارسال سفنه نحو منطقة بشاطر (أوتيك) و بدون أن يبتعد عن الساحل استمر في تقدمه بقوة نحو قلعة الوادى (قلعة الاندلس Castra Cornelii ) ، وفي اليوم الموالي من وصوله قدم إلى معسكره (ماسينيسا) بقوة صغيرة من الخيالة عارضا عليه خدماته و العمل تحت إمرته . "
    كلّ هذه المعطيات تجعلنا نتساءل باستغراب عن هذا الدخول المفاجىء للقوات الرومانية و انتشارها السريع في هذه الانحاء الحساسة من افريقية زمن قرطاج و لا نستبعد أية ملاحظة دون أن نحمّل الوقائع ما لا تحتمل خاصّة إذا تمعّنا جيدا في نوعية الحكم الذي ستنتهجه الامبراطوريّة الرومانية بإدراج مناطق بمسمّى المدن الحرّة و أيضا تدمير قرطاج و احراقها و مدن أخرى لا تملك هذه الصّفة .
    الباحث حاتم سعيد (أبو هادي) بتاريخ 14 أكتوبر 2013
    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    Au printemps de l'an 204, Scipion, qui a terminé ses armements, appareille à Marsala (Lilybée). Sa flotte comprend 40 navires de guerre et 400 transports , à bord desquels sont embarqués 35.000 hommes — tant d'infanterie que de cavalerie — pourvus de 45 jours de vivres. Il opère son débarquement à Ras Zebib (Beau-Promontoire) dans le golfe de Bizerte (Hipponensis sinus) et prend position sur les hauteurs voisines. Cela fait, il expédie ses navires dans la direction de Bou Chater (Utique) et, sans s'éloigner de la côte, s'établit solidement à Kalaat-el-ouâd (Castra Cornelii).Au lendemain de son installation, il ne fut pas peu satisfait de voir arriver à son camp Masinissa, qui, à la tête d'une petite troupe de cavalerie, venait lui offrir ses services, se mettre à sa disposition.(HISTOIRE D’ANNIBAL)
    كما نجد نفس القصّة في هذا الكتاب وأترك لكم الترجمة :"
    116 LA TUNISIE PITTORESQUE
    ...retranché avec un vaste port naturel. Les hauteurs qui la dominent offraient un emplacement des plus favorables pour l'établissement de ce camp. C'est là que Scipion l'Africain, après avoir débarqué son armée près du Raz Zebib, l'ancien pidchrum promontovium, vint abriter sa flotte. Un lac séparait alors Castra-Cornelia d'Utique et obligeait les piétons à faire un détour de 6 milles romains (8640™) pour aller de l'une de ces localités à l'autre.
    Histoire de Rome — volume 2 — 218-202

    Partis par un vent favorable, assez fort, ils furent bientôt emportés hors de la vue de la terre. à partir de midi, il commença à y avoir un tel brouillard que les navires avaient peine à s’éviter ; le vent devint plus faible en pleine mer. (7) Pendant la nuit suivante, la même brume persista ; le soleil levant la dissipa, et le vent gagna en force. Déjà on distinguait la terre. (8) Peu après, le pilote dit à Scipion que l’Afrique n’était pas à plus de cinq milles, qu’il distinguait le promontoire de Mercure ; s’il ordonnait de se diriger sur ce point, bientôt toute la flotte serait au port. (9) Scipion ayant, quand la terre fut en vue, demandé aux dieux que ce fût pour le bien de l’état et pour le sien qu’il voyait l’Afrique, ordonne de larguer les voiles et de chercher plus bas un autre point pour faire aborder les vaisseaux. (10) Le même vent les poussait toujours ; mais le brouillard, se levant à peu près à la même heure que la veille, ôta la vue de la terre, et le vent, étouffé par ce brouillard, tomba. (11)Ensuite, la nuit augmenta encore l’incertitude en toutes choses. Aussi jeta-t-on les ancres, de peur que les navires ne se heurtent entre eux ou ne soient portés contre la côte. (12) Au jour, le même vent, s’étant levé, dispersa le brouillard, et découvrit toute la côte d’Afrique. Scipion, ayant demandé quel était le promontoire le plus proche et appris qu’on l’appelait "promontoire du Beau", déclara : "Ce présage me plaît, dirigez vers ce point les navires". (13) La flotte y alla rapidement, et l’on débarqua toutes les troupes.
    Si j’ai rapporté que la traversée fut heureuse, sans crainte ni désordre, c’est sur la foi de très nombreux auteurs grecs et latins. (14) Coelius expose qu’à cela près que les navires ne furent pas engloutis par les flots, ils connurent toutes les terreurs qui peuvent venir du ciel et de la mer ; qu’enfin la flotte fut emportée, par la tempête, de l’Afrique à l’île d’Aegimure ; (15) que, de là, elle eut de la peine à rectifier sa course, et que, les navires étant près d’être engloutis, les soldats, sans ordre du général, sur les canots, comme des naufragés,
    gagnèrent sans armes la terre au milieu d’un grand désordre.

    Etablissement du camp romain. Panique à Carthage
    (1) Leurs troupes débarquées, les Romains jalonnent leur camp sur les hauteurs les plus proches. (2) Déjà ce n’était pas seulement dans les campagnes de la côte que, d’abord, la vue de la flotte, puis l’irruption des hommes descendus à terre avaient répandu la peur et l’effroi, mais dans les villes mêmes. (3) Non seulement en effet une foule d’hommes, mêlée à des files de femmes et d’enfants, avait couvert çà et là tous les chemins, mais les paysans poussaient devant eux leurs troupeaux de sorte qu’on eût dit qu’on abandonnait soudain l’Afrique. (4) Dans les villes mêmes, ces fuyards provoquaient un effroi plus grand que celui qu’ils y avaient eux-mêmes apporté ; à Carthage, en particulier, l’émoi fut presque aussi grand que si la ville avait été prise. (5) C’est que, depuis les consuls Marcus Atilius Regulus et Lucius Manlius, soit près de cinquante ans, ses habitants n’avaient pas vu d’armée romaine, excepté les flottes qui, venues pour piller, faisaient des débarquements dans les campagnes côtières, (6) d’où, ayant enlevé ce que le hasard leur avait offert, les soldats revenaient toujours à leurs navires sans attendre que les cris d’alarme eussent rassemblé les paysans. D’autant plus grandes furent alors la fuite et la peur dans la ville. (7) Et, ma foi, les Carthaginois n’avaient chez eux ni armée solide, ni général à opposer aux Romains. Hasdrubal fils de Gisgon, par sa naissance, son renom, sa fortune, et maintenant, en outre, son alliance avec un roi, était de loin le premier personnage de l’État ; (8) mais on se rappelait que le Scipion qui venait de débarquer l’avait, en plusieurs batailles, battu et repoussé en Espagne, et que le général des Carthaginois ne valait pas plus le général romain que leur armée improvisée l’armée romaine. (9) C’est pourquoi, comme si Scipion allait attaquer la ville sur le champ, on cria aux armes, on ferma à la hâte les portes, des troupes, des sentinelles et des postes furent disposés sur les murs, et l’on veilla pendant la nuit suivante. (10) Le lendemain, cinq cents cavaliers, envoyés du côté de la mer en observation et pour gêner le débarquement, tombèrent sur des postes romains.(11) Déjà en effet Scipion, ayant envoyé sa flotte à Utique, avait lui-même, sans s’avancer beaucoup loin du rivage, occupé les hauteurs les plus voisines, et employé sa cavalerie soit en la plaçant à des endroits favorables pour établir des postes, soit en l’envoyant piller la campagne.
    (L’arrivée de Masinissa (fin de l’été 204
    (1) Ces derniers cavaliers, ayant engagé le combat avec les cavaliers carthaginois, tuèrent quelques-uns d’entre eux dans la lutte même, et la plupart des autres dans la fuite où ils les poursuivirent, entre autres leur commandant Hannon, un jeune noble. (2) Non content de piller la campagne à l’entour, Scipion enleva une ville indigène toute proche et assez importante, (3) où, en dehors de tout le butin embarqué aussitôt sur des transports, et envoyé en Sicile, il prit huit mille têtes d’hommes libres et d’esclaves. (4) Cependant le fait le plus heureux pour les Romains, au début de leur expédition, fut l’arrivée de Masinissa ; certains disent qu’il arriva avec deux cents cavaliers au plus, la plupart avec une cavalerie forte de deux mille hommes. (5) Au reste, comme il fut de beaucoup le plus grand de tous les rois de son temps, et celui qui aida le plus Rome, il vaut la peine, me semble-t-il, de faire une digression, pour raconter par quelles vicissitudes de la fortune il perdit et recouvra le royaume paternel.
    (6) Il combattait pour les Carthaginois en Espagne quand son père mourut (il s’appelait Gala). Le pouvoir passa suivant l’usage des Numides, au frère du roi, Oezalcès, qui était très âgé. (7) Peu de temps après, Oezalcès étant mort aussi, l’aîné de ses deux fils, Capussa - l’autre étant un enfant en bas âge - reçut le pouvoir paternel. (8) Mais, comme il l’obtenait à cause des lois de son peuple plus que par son autorité parmi les siens ou sa puissance matérielle, il se leva un certain Mazaetullus, qui était non étranger au sang de ces rois, mais d’une branche qui leur avait toujours été hostile et avait disputé, avec des fortunes diverses, le pouvoir à ceux qui le détenaient. (9) Cet homme, ayant soulevé ses compatriotes, auprès desquels il avait beaucoup d’autorité parce qu’ils détestaient leurs rois, établit ouvertement un camp et força ainsi le roi Capussa à descendre en ligne et à combattre pour son trône. (10) Dans cette bataille, Capussa tomba, ainsi que beaucoup de grands ; tout le peuple des Maesulii passa sous les ordres et l’autorité de Mazaetullus. (11) Il s’abstient cependant de prendre le nom de roi, et, se contentant du titre modeste de tuteur, il nomme roi le jeune Lacumazès, survivant de la famille royale. (12) Il épouse une noble carthaginoise, fille d’une sœur d’Hannibal mariée dernièrement au roi Oezalcès, dans l’espoir de devenir l’allié des Carthaginois, (13) et il rajeunit les liens d’hospitalité qui l’unissaient depuis longtemps à Syphax en lui envoyant des députés ; il se préparait en tout cela autant d’aides contre Masinissa.
    (Masinissa part à la reconquête de son royaume (206

    (1) Masinissa, de son côté, en apprenant que son oncle était mort, puis que son cousin germain avait été tué, passa d’Espagne en Maurétanie. Le roi des Maures était alors Baga. (2) En le suppliant, en lui adressant les prières les plus humbles, il obtint de lui, pour l’escorter sur la route - faute de pouvoir en obtenir pour combattre - quatre mille Maures. (3) Avec eux, après avoir envoyé un message aux amis de son père et aux siens, il arriva aux frontières de son royaume, où cinq cents Numides environ vinrent à lui. (4) Renvoyant alors les Maures, comme c’était convenu, à leur roi, quoique la troupe qui était venue se grouper autour de lui fût sensiblement plus faible qu’il ne l’avait espéré, et insuffisante pour oser sans hésiter une si grande entreprise, (5) pensant que par son action et ses efforts pour augmenter ses forces il réunirait encore quelques troupes, il court du côté de Thapsus au devant du petit roi Lacumazès, qui partait pour se rendre auprès de Syphax. 6. L’escorte de Lacumazès s’étant réfugiée en tremblant dans la ville, Masinissa l’enlève au premier assaut, et, parmi les gens du roi, accueille les uns, qui se livrent à lui, massacre les autres qui préparent la résistance ; mais la plupart, avec le jeune roi lui-même, au milieu du désordre, parviennent jusque chez Syphax, où ils voulaient aller.
    (7) Le bruit de ce succès, modeste, mais remporté au début d’une campagne, tourna les Numides du côté de Masinissa ; de tous côtés affluaient, venant des campagnes et des bourgs, les vieux soldats de Gala, et ils poussaient le jeune homme à reconquérir le royaume de son père. (8)Par le nombre de ses troupes, Mazaetullus l’emportait sensiblement : car il avait, par lui-même, et l’armée avec laquelle il avait vaincu Capussa, et quelques détachements qu’il avait accueillis après la mort du roi ; et le jeune Lacumazès lui avait amené de chez Syphax de gros renforts. (9)Mazaetullus disposait ainsi de quinze mille fantassins et de dix mille cavaliers ; Masinissa leur livra bataille, quoique étant loin d’avoir autant d’infanterie et de cavalerie. La victoire alla cependant à la valeur des vieux soldats et à l’habileté d’un général exercé au milieu des luttes entre Romains et Carthaginois. (10) Le jeune roi, avec son tuteur et une petite troupe de Masaesulii, se réfugia sur le territoire de Carthage.
    Ayant ainsi recouvré le royaume de son père, Masinissa, qui voyait bien qu’il lui restait encore à soutenir contre Syphax une lutte qui, par son importance, ne l’emportait pas de peu sur la première, jugea que le mieux était de se réconcilier avec son cousin germain ; (11) il envoya des députés chargés de faire espérer au jeune roi, que, s’il se confiait à la loyauté de Masinissa, il aurait les mêmes honneurs qu’avait eus Oezalcès auprès de Gala, (12) et de promettre à Mazaetullus, outre l’impunité, la restitution loyale de tous ses biens ; et tous deux, préférant à l’exil une fortune modeste dans leur patrie, malgré tous les efforts concertés des Carthaginois pour empêcher cette entente, se laissèrent gagner par Masinissa.
    -----------------------------------------------------------------------------
    (LES PORTS PHENICIENS ET PUNIQUES (N. Carayon
    83. THINISA / RAS EZ-ZEBIB
    83.1.GEOMORPHOLOGIE
    83.1.1. SITUATION ACTUELLE

    Le Cap ez-Zebib est un promontoire calcaire qui s’avance vers le Nord dans la mer. Il est dominé par le Djebel Touchela (86 mètres d’altitude), au sommet duquel fut installé une forteresse punique. Un autre aménagement défensif a été localisé à l’extrémité du cap, en contrebas de la forteresse ; les blocs, qui en constituent les ruines, avaient été interprétés, à tort, comme un escalier monumental705. Récemment une digue moderne a été construite dans le prolongement du cap, à proximité d’une carrière active d’extraction du calcaire. A l’Ouest, le littoral est marqué par de hautes falaises rocheuses, la côte y est déchiquetée jusqu’aux dunes de Zarzouna qui s’étirent jusqu’aux abords de Bizerte. Immédiatement à l’Est du cap, au contraire, une petite darse bordée par une plage de sable conserve les traces d’une industrie du thon, dont les courants migratoires passent à proximité, et abandonnée dans le courant du XXe s.706
    -----------------------------------------------------------------------------------------------------------
    704 On renverra au paragraphe 81.1.2 et à la bibliographie sur le comblement de la baie d’Utique et les
    modifications du cours de la Medjerdah.
    705 CINTAS, 1963-64.
    706 SLIM et al., 2004, pp. 198-201 ; FANTAR et CIASCA, 1973 ; CINTAS, 1963-64, pp. 158-159.
    A partir du Ras et-Tarf et vers l’Ouest, les paysages littoraux changent. Le relief escarpé vient se jeter directement dans la mer ménageant tout de même quelques petites baies. A l’Ouest du Ras ez-Zebib, le littoral bas du golfe de Bizerte, limité à l’Ouest par le Cap Blanc,est protégé des vents d’Ouest et du Nord-Ouest. En arrière du trait de côte se trouve une vaste plaine qui s’enfonce dans l’extrémité Nord-Est du Tell. Elle présente un complexe lacustre
    HISTOIRE DE METLINE EN TUNISIE
    Hatem Said *2013
    التعديل الأخير تم بواسطة حاتم سعيد; الساعة 17-10-2013, 10:47.

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

يعمل...
X