لــم أرَ فـي الخلائق مـنكِ نـدَّا
بقلم إبراهيم الليث
:
:
خَبرتُ النـاسَ من عُـربٍ وعُــجمٍ
. . . . . . . . . فلــم أرَ فـي الخلائق مـنكِ نـدَّا
شمائلُ لو قُسِمنَ عـلى رجـالٍ
. . . . . . . . . لما بذلوا على الصَّـدُقاتِ جُــهدا
كأن الناس قــد جُعــلوا جمــيعاً
. . . . . . . . . وقد جُعلت على الأقـطــاب فردا
تَسِــحُّ عليـــهمُ من جــودِ كـفٍّ
. . . . . . . . . فيــبــلغُ كـفُّــها نجـــداً وهِــندا
فما عــرف الإنـاءُ علــيه صِــــرّاً
. . . . . . . . . وما عـرفَ العــفاصُ علــيه شدَّا
وما عــرفَ الرمادُ لــديهِ شُـــحَّاً
. . . . . . . . . وإن هــبَّ الشــتاءُ علــيه بَــردا
وإن مــرَّت علــى قـــومٍ فسعـدٌ
. . . . . . . . . فلا ترقب لــدى الأنـــواءِ سـعدا
عُبابٌ في السنين ودَيمُ سُحبٍ
. . . . . . . . . تَهاطـــلُ في اليَــبَاسِ إذا تبــدَّا
فكــم من مــأزِقٍ كــانت علــيهِ
. . . . . . . . . مِـــداداً بالفـــــعالِ تمـــدُّ مــدَّا
تحثُ عــلى المكــارمِ كلَّ حينٍ
. . . . . . . . . تـرومُ صـــناعـةً للقــومِ مـجــدا
ورأيٌ لــو عــرضتَ علـى رجــالٍ
. . . . . . . . . لكـــانَ الرَّأيُ منــها مُســتـمـدا
فــقد زانت بفــكــرٍ مســـتنـــيرٍ
. . . . . . . . . وكـلُّ القـــولِ منــها كــانَ حَــدَّا
وقــلبٌ كـــالصبــيرِ نقـــاءُ ثلـجٍ
. . . . . . . . . فمـا عــرف الأنــامُ عليــه حقدا
وحلمٌ في المواقـفِ كابنِ قيسٍ
. . . . . . . . . فكم كانت على الأسيافِ غِمدا
هــيَ الأيـامُ لو كــانت تقـاسي
. . . . . . . . . صـــروفَ الدهــرِ لاتخــذتها بُردا
فلــو آليــتُ لــم أرَ قــطُّ منــــها
. . . . . . . . . ولـــو آلــت لكــانَ القـــولُ جِــدَّا
.
.
.

بقلم إبراهيم الليث
:
:
خَبرتُ النـاسَ من عُـربٍ وعُــجمٍ
. . . . . . . . . فلــم أرَ فـي الخلائق مـنكِ نـدَّا
شمائلُ لو قُسِمنَ عـلى رجـالٍ
. . . . . . . . . لما بذلوا على الصَّـدُقاتِ جُــهدا
كأن الناس قــد جُعــلوا جمــيعاً
. . . . . . . . . وقد جُعلت على الأقـطــاب فردا
تَسِــحُّ عليـــهمُ من جــودِ كـفٍّ
. . . . . . . . . فيــبــلغُ كـفُّــها نجـــداً وهِــندا
فما عــرف الإنـاءُ علــيه صِــــرّاً
. . . . . . . . . وما عـرفَ العــفاصُ علــيه شدَّا
وما عــرفَ الرمادُ لــديهِ شُـــحَّاً
. . . . . . . . . وإن هــبَّ الشــتاءُ علــيه بَــردا
وإن مــرَّت علــى قـــومٍ فسعـدٌ
. . . . . . . . . فلا ترقب لــدى الأنـــواءِ سـعدا
عُبابٌ في السنين ودَيمُ سُحبٍ
. . . . . . . . . تَهاطـــلُ في اليَــبَاسِ إذا تبــدَّا
فكــم من مــأزِقٍ كــانت علــيهِ
. . . . . . . . . مِـــداداً بالفـــــعالِ تمـــدُّ مــدَّا
تحثُ عــلى المكــارمِ كلَّ حينٍ
. . . . . . . . . تـرومُ صـــناعـةً للقــومِ مـجــدا
ورأيٌ لــو عــرضتَ علـى رجــالٍ
. . . . . . . . . لكـــانَ الرَّأيُ منــها مُســتـمـدا
فــقد زانت بفــكــرٍ مســـتنـــيرٍ
. . . . . . . . . وكـلُّ القـــولِ منــها كــانَ حَــدَّا
وقــلبٌ كـــالصبــيرِ نقـــاءُ ثلـجٍ
. . . . . . . . . فمـا عــرف الأنــامُ عليــه حقدا
وحلمٌ في المواقـفِ كابنِ قيسٍ
. . . . . . . . . فكم كانت على الأسيافِ غِمدا
هــيَ الأيـامُ لو كــانت تقـاسي
. . . . . . . . . صـــروفَ الدهــرِ لاتخــذتها بُردا
فلــو آليــتُ لــم أرَ قــطُّ منــــها
. . . . . . . . . ولـــو آلــت لكــانَ القـــولُ جِــدَّا
.
.
.
