العلاقات الإنسانية والمصلحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطيمة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 28-02-2013
    • 2281

    العلاقات الإنسانية والمصلحة

    أستوقفني الأمر قليلا لأرى أن الشللية ترافقنا دائما
    التجمع من سنن الحياة .. الله أنشأنا في مجموعات
    قال تعالى(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ))
    وقال تعالى ((وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ..))صدق الله العظيم
    حتى الحيوانات أمم مثلنا والنبات والفيروسات والشجر..
    تحب العيش معًا..وحتى الكواكب السيارة خلقها الله مجموعات في الفلك

    وعندما ترتبط الكائنات معًا بعلاقات فإن حياتها تقوم على أسس تبادل المنفعة والتعاون
    هذا ما يمكن أن نسميها عند النظر بإيجابية
    ولو نظرنا أو نظر البعض بتجريدية لقلنا مصالح مشتركة!
    وعدا عن كوننا سنعد تبادل المنافع الروحية كالشكر والمحبة والألفة والصداقة إلى جانب المنافع المادية أيضًا

    تبدو كلمة مصالح حادة ... أو واقعية أكثر!
    والواقع أن المصالح المشتركة تحكم أو تؤثر على العلاقات الإنسانية ..
    وعندما يهاتفك شخص لم تره منذ مدة ليكلمك ثم يسألك أمرا فإنك ستصفه بصديق المصلحة
    إنه يستغل ودك أو معرفتك السابقة ليطلب أمر يحتاجك فيه
    في الحقيقة قد يكون تذكرك أكثر من مرة لكن حاجته الملحة هي ما دفعته لإتخاذ خطوة مهاتفتك
    ستلبي طلبه برضا تام إذا كنت تحبه أو إذا كنت واثقًا من وده أو كان قدم خدمة مسبقة أو كنت على ثقة من أنه لن يتوانى عن تقديمها إذا ما أحتجت
    لكنك قد تتقاعس عند إحساس ما بإنه يستغلك.

    تعالوا معًا نصنف المصلحة في العلاقات الإنسانية .. لنرى متى يمكننا أن نصف أن العلاقة علاقة مصلحة فحسب وليست تبادل منفعة

    المصلحة منفعة متبادلة في العلاقات ..إذا استثمرت بشكل جيد وحاداها الحب
    ويمكن أن تكون سلبية إذا أردفت بالأنانية وحب الذات والتسلط وعدم التقدير المتبادل والاحترام

    ويمكن أن تتحول لاستنزاف من طرف لطرف آخر

    ويمكننا أن نصنف العلاقات من حيث المصلحة لثلاثة تصنيفات

    ـ علاقة متوازنة تعتمد على العطاء والأخذ
    وهي علاقات جيدة
    ثمة علاقات متنوعة يحددها هذا الإطار.. لو بدأنا من علاقة الزوج والزوجة مثلًا .. فالأفضل أن يكون هناك تكافؤ في الأخذ والعطاء بينهما
    وكلما قل هذا التوازن الفريد كلما تأرجحت كفتي الوفاق بينهما وتذمر طرف من الآخر ليصفه بالإنانية
    إن علاقة البائع والمشتري ينبغي أن تكون من هذا النوع ايضًا وفي حال بخس المشتري السلعة أو زاد في ثمنها البائع سيحصل تذمر من الطرف الآخر

    ـ علاقة تعطي أكثر مما تأخذ
    نجدها في كثير من الأحيان عندما يتوفر عنصر الحب
    وخير مثال الأم .. تعطي أكثر مما تأخذ .. ومثلها الأب يسعي ليلبي قوت عياله وليوفر لعائلته ظل من الأمان والراحة والرفاهية والسعادة
    هناك أشخاص يحبون العطاء في الحياة .. ولا ينتظرون الكثير .. ويكتفون مثلا بكلمة شكر.. كجزاء عادل .. بخاصة عندما لا يكونون في حاجة
    الشكر أيضا منفعة وهذه العلاقات يمكن أن تكلل بالسوء حال الجحود والنكران ..

    ـ العلاقة الثالثة: علاقة تأخذ أكثر بكثير مما تعطي
    هذه العلاقة بالذات يمكن أن نطلق عليها علاقة مصلحة .. ونلاحظ أنه تحكمها الأنانية وحب الذات والرغبة في التسلط
    واحتكار الفائدة
    وهذه نلاحظها في بعض علاقات الصداقات الغير متوازنة
    التعديل الأخير تم بواسطة فاطيمة أحمد; الساعة 16-04-2014, 06:18.


يعمل...
X