الانكشارية - اليني شري -
اليني شري، اسم أطلق على فيالق المشاة النظامية في الجيش التركي العثماني، من منتصف القرن الثامن الهجري/منتصف الرابع عشر الميلادي، وهو التاريخ التقريبي لنشأتها، حتى عام 1242هـ/1826م، وهو تاريخ القضاء عليها، وإحلال فرق أخرى حديثة محلها
والاسم الأخير يني شري هو الاسم الأصيل لها بالتركية؛ «شري» تعني العسكر و«يني» تعني الجديد. كانت هذه الفرق الدعامة الكبرى التي ارتكز عليها التوسع العثماني في أوربة، وآسيا، وإفريقية، وبها حققت الدولة العثمانية انتصاراتها العسكرية الحاسمة، في المعارك التي خاضتها في معظم الجبهات، والتي أذهلت الأوربيين حتى القرن الثاني عشر للهجرة/الثامن عشر للميلاد وهو القرن الذي ضعف فيه أمرها
أثار هذا العسكر الجديد فضول المؤرخين، ولاسيما الغربيين منهم، ورأوا فيه أول تنظيم دقيق لفرق المشاة النظامية، أكان في أوربة أم في الجيش العثماني. فقد كان العثمانيون يعتمدون قبل إنشاء هذا العسكر على كتائب متفرقة من المشاة لا ترابط بينها، يجمعها اسم البيّادة بالفارسية، أو اليايا بالتركية. وكان أفرادها من المسلمين الأحرار. ولم تعرف أوربة فرق المشاة النظامية إلا في القرن الخامس عشر، أي بعد قرن من نشأة هذا العسكر
لم يكن ما رآه الأوربيون هو الجديد الوحيد في ذلك العسكر، فقد رأوا أيضاً ما لم يعهدوه، في بنيته، وطرائق جمعه، وتنظيمه، ودقة عمله، وارتباطه الديني الصوفي
.
أما بشأن بنيته وطرائق جمعه: فقد لفت الأنظار أن هذا العسكر الجديد لم يكن من الأتراك العثمانيين الأحرار، وإنما كان في نشأته الأولى جيشاً من العبيد. وقد أطلق عليه حقاً هذا الاسم بالتركية، فقد عرف بالـقابي قولاري أوعبيد الباب أي عبيد السلطان وقد حرّفت هذه التسمية إلى القَبقُول
وقد أُخذ هؤلاء العبيد في بادىء الأمر من أسرى الحروب، الذين وقعوا في أيدي العثمانيين، من الأطفال والفتيان النصارى، في أثناء حروبهم مع بيزنطة ومع أوربة الشرقية. ولكن سلاطين بني عثمان لم يلبثوا أن لجؤوا إلى طريقة أخرى لتزويد جيشهم بالجند، فعملوا على جمع الصبية، والفتيان غير المتزوجين من رعاياهم النصارى في شبه جزيرة البلقان وآسيا الصغرى، وتربيتهم التربية المطلوبة، وذلك مقابل ضريبة الجزية،
كانت عملية الجمع هذه تجري كل خمس سنوات، أو أربع، أو ثلاث وأحياناً كل سنة وتسمى عملية الجمع الدويشرمه
ولكن مالبثت أوقات التجنيد هذه أن تباعدت تدريجياً في القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي، وكان آخر أمر بالدويشرمه هو الذي صدر عن السلطان أحمد الثالث عام 1703م ولم ينفذ وكان عدد المسوقين يختلف من عام إلى آخر، وقد قدر بين8000 و 12000
اليني شري، اسم أطلق على فيالق المشاة النظامية في الجيش التركي العثماني، من منتصف القرن الثامن الهجري/منتصف الرابع عشر الميلادي، وهو التاريخ التقريبي لنشأتها، حتى عام 1242هـ/1826م، وهو تاريخ القضاء عليها، وإحلال فرق أخرى حديثة محلها
والاسم الأخير يني شري هو الاسم الأصيل لها بالتركية؛ «شري» تعني العسكر و«يني» تعني الجديد. كانت هذه الفرق الدعامة الكبرى التي ارتكز عليها التوسع العثماني في أوربة، وآسيا، وإفريقية، وبها حققت الدولة العثمانية انتصاراتها العسكرية الحاسمة، في المعارك التي خاضتها في معظم الجبهات، والتي أذهلت الأوربيين حتى القرن الثاني عشر للهجرة/الثامن عشر للميلاد وهو القرن الذي ضعف فيه أمرها
أثار هذا العسكر الجديد فضول المؤرخين، ولاسيما الغربيين منهم، ورأوا فيه أول تنظيم دقيق لفرق المشاة النظامية، أكان في أوربة أم في الجيش العثماني. فقد كان العثمانيون يعتمدون قبل إنشاء هذا العسكر على كتائب متفرقة من المشاة لا ترابط بينها، يجمعها اسم البيّادة بالفارسية، أو اليايا بالتركية. وكان أفرادها من المسلمين الأحرار. ولم تعرف أوربة فرق المشاة النظامية إلا في القرن الخامس عشر، أي بعد قرن من نشأة هذا العسكر
لم يكن ما رآه الأوربيون هو الجديد الوحيد في ذلك العسكر، فقد رأوا أيضاً ما لم يعهدوه، في بنيته، وطرائق جمعه، وتنظيمه، ودقة عمله، وارتباطه الديني الصوفي
.
أما بشأن بنيته وطرائق جمعه: فقد لفت الأنظار أن هذا العسكر الجديد لم يكن من الأتراك العثمانيين الأحرار، وإنما كان في نشأته الأولى جيشاً من العبيد. وقد أطلق عليه حقاً هذا الاسم بالتركية، فقد عرف بالـقابي قولاري أوعبيد الباب أي عبيد السلطان وقد حرّفت هذه التسمية إلى القَبقُول
وقد أُخذ هؤلاء العبيد في بادىء الأمر من أسرى الحروب، الذين وقعوا في أيدي العثمانيين، من الأطفال والفتيان النصارى، في أثناء حروبهم مع بيزنطة ومع أوربة الشرقية. ولكن سلاطين بني عثمان لم يلبثوا أن لجؤوا إلى طريقة أخرى لتزويد جيشهم بالجند، فعملوا على جمع الصبية، والفتيان غير المتزوجين من رعاياهم النصارى في شبه جزيرة البلقان وآسيا الصغرى، وتربيتهم التربية المطلوبة، وذلك مقابل ضريبة الجزية،
كانت عملية الجمع هذه تجري كل خمس سنوات، أو أربع، أو ثلاث وأحياناً كل سنة وتسمى عملية الجمع الدويشرمه
ولكن مالبثت أوقات التجنيد هذه أن تباعدت تدريجياً في القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي، وكان آخر أمر بالدويشرمه هو الذي صدر عن السلطان أحمد الثالث عام 1703م ولم ينفذ وكان عدد المسوقين يختلف من عام إلى آخر، وقد قدر بين8000 و 12000