لماذا يخبو نشاط ملتقى القصة القصيرة؟
تقليص
X
-
السلام والرحمة....كيف طاوعتكم أنفسكم لكتابة ماكتبتم هنا من تراشق بالكلام واتهامات لا صلة لها برقي الكلمة ...والله إني لخجلت من نفسي وأنا أقرأ بعض الردود هنا...نحن أصحاب أحرف راقية فلنكن في ذلك المستوى.....تقديري
-
-
"ق ق ج" اهداء لكالمشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركةلمَ لم تذكري عبير هلال ؟؟
هنا سؤالي؟؟
حين تتذكروني ستجدونني عدت رغم أنني فراشة المنتدى
التي هي نوارة الملتقى
.
على الخاص تقول: "بصراحة" سوسو " لمين بتعطي كلامنا سوى وشو هدفك؟؟"
قالت لها: يا "عوعو"
بسراحه انا مو فاديه لك
التعديل الأخير تم بواسطة محمد الثاني; الساعة 03-05-2014, 23:35.
اترك تعليق:
-
-
قصصك رائعة لكن ضعها في مكانها المناسب حتى نعلق عليهاالمشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركةالسلام والتحية لا أحد عقب على قصص البسيطة بالسلب أو الإيجاب ومع هذا فلكم كل الشكروالاحترام والتقدير .....
ود وتقدير
اترك تعليق:
-
-
السلام والتحية لا أحد عقب على قصص البسيطة بالسلب أو الإيجاب ومع هذا فلكم كل الشكروالاحترام والتقدير .....
اترك تعليق:
-
-
اراء جميلة أجدها هنا أعجبتني كثيرا
أتمنى تطبيقها على أرض الواقع
كما أتمنى استخراج الطاقات الأدبية فينا حتى نقدم
أفضل ما لدينا
الغالية نادية مساؤك ياسمين
ودي وتقديري للجميع
اترك تعليق:
-
-
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت بانتباه كلّ ما نشر هنا .أشدّ على أيدي إخوتي الكرام وأدعو الله أن يهبنا القدرة على تقديم الأفضل.أنا عن نفسي أقرّ بأنّ عملي يضيّق عليّ الخناق بل يرهقني إلى حدّ لا يسمح لي خلال أيّام الأسبوع بالتركيز في قراءة أعمال تنشر.لكنّني أحرص كلّ الحرص على المتابعة.
أضيف ملاحظة إلى ما ذكرته المبدعة نجاح: من الضّروريّ ضمن تقييم العمل التثبّت من سلامة اللّغة فهذا معطى ضروري وليس من العيب أن نصوّب أخطاء اللغة إن وجدت...ثمّة أسماء جديدة ظهرت على السّاحة خلال الأشهر القليلة الماضية لكنّها لم تجد من يحفّزها ويشجّعها فغادرت...أمّا عن المسابقات فهي بالشّكل الذي نراه الآن غير مجدية كثيرا...
أقترح أيضا من باب التّحفيز أن يتمّ اختيار أفضل قارئ للشّهر فيكرّم :القارئ العميق الرؤية الذي يقدّم نقدا دقيقا ودسما...كنّا فيما ما مضى ننتخب أفضل الرّدود وكم كان الأمر محفزّا للكاتب والنّاقد...
أخي الفاضل سالم يمكنك تعديل العنوان ويمكن كتابة موضوع جديد ، المفيد أنّنا نسعى جميعنا إلى النّهوض بقسم القصّة.عندما كتبت الموضوع أردت أن نبثّ الحياة في حروفنا لنريح أرواحنا...
دمتم بخير جميعا
اترك تعليق:
-
-
عاش هؤلاء القوم في قرية نائية بعيدة ، ولكن حلت عاصفة هوجاء عاتية ثمانية أيام حسوم ، لم تهدأ العاصفة ، ظلت الرياح تزمجر ، اختفى الإنسان والحيوان وهرب الطير واختبأ الجميع خوفا من الهلاك ، وظلت السماء سوداء ، ....لقد دمرت القرية ، لقد مات الأطفال والنساء والرجال ، لقد ماتت حتى الحيوانات ، أنها العاصفة شديدة ، لم تبق إلا أثار الديار ، لقد بقيت الأطلال ، لقد رحل الجميع ، وتعود الحياة من جديد ، وتسطع الشمس وتبزغ لتجد الجميع قد رحل ولم يعد ولكن الطبيعة أبت إلا أن تكسو بيوتهم جمالا ورونقا وتزيد المنظر بهاء وجمالا قائلة : أتحدى الحزن والألم وأتحد العواصف ، والرياح ، وهاهي تقول لسكان القرية : ناموا ، استريحوا ، هكذا هي الحياة ...بقلم أبوبكر الجزائر
اترك تعليق:
-
-
[bor=black]غادر بيته بعد أن سكنها ثمانية عقودا ورحل وترك الأحباب والأصحاب ، كان يحمد الله أن مده بعمر طويل جعله يعيش حياة هنئة وسعيدة ، كان في ريعان شبابه يغني لغنيماته وعنزاته ، كان يشم عطر الزهور ذات الأوان الساحرة ، كان يسمع صوت العصافير وهي تزقزق فرحانة بالنور ، ظل يغني لأهل قريته أحبه الجميع ، كان أصدقاؤه الصغار قبل الكبار ، كان عطوفا على الجميع ، وهاهو قد رحل بكته عنزاته وغنيماته ، ورحل كلبه تاركا الديار بعد أن رحل صاحبه الذي كان يسقيه ماء ويعطيه رغيفا ، ذبلت تلك الشجيرا شجيرات التفاح الأحمر ، والأصفر ، رحل :، بكاءه الجيران والأحباب ، كان أبا للجميع وأخا عزيز ، وهكذا رحل وترك وراءه الحنان والحب ، كانت ضحكاته عذبة وكلامه عسل ، وجلوس راحة وسعادة ، ولكنه قد رحل رحل ، رحل .....أبوبكر الأوراس شرق الجزائر[/bor]http://www.youtube.com/watch?v=5o5gXlXRWo8التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 02-05-2014, 16:03.
اترك تعليق:
-
-
أستاذة نجاح الموقرة ..
يسعدني جدا أن يكون مثل هكذا نقد بناء هو تحصيل حاصل لمجمل مادار .. فما طرحت لم يكن نقدا فقط بل كان مكاشفة صريحة وصادقة ، طرحتي الحلول البديلة ، والمهم من الأسباب التي أدت لمثل هدا النكوص ، وحقيقة إني معك في كل حرف كتبتيه .
وواحدة من الأسباب التي ذكرتي هو ابتعاد المشرفين ورؤوساءالأقسام عن مسؤلياتهم ، وأشهد إني كنت أول المقصرين ,
لذا فبكم ومن خلالكم سأسعى لإنضاج أفكارك وأفكارالكثير ممن سائهم أن يبتلى هذا القسم بهذا (الخبو )الذي أشارت له الأستاذة البريني والتي جاءت عن واقع تجربة ..
سبق وأن قلت إني كنت مقصرا مع الجميع وهذا الإعتراف ليس لإستهلاك ولكن هو واقع حال .
. ومنذ الآن سأقف على مسافة واحدة مع الجميع
لتحقيق الهدف المنشود وبالتأكيد إني لن استطيع وحدي ان لم آخذ بمشورتكم .
لذا يجب أن نضع برنامج عمل ليس المطلوب تحقيقه مئة بالمئة إنما على أقل تقدير أكثر من 70 % منه ..وسنطرح عدد من الوصايا والاقتراحات ونتجاوز ماكان .. ونعيد صيغة عنوان الأستاذة الفاضلة نادية البريني بعد أذنها بالعنوان التالي
(( كيف ننهض بواقع قسم القصة القصيرة )) أونفتح متصفح جديد والرأي لكم ، يتضمن المقترحات فقط دون الحاجة للخوض بأمور جانبية أو الأسهاب في الشرح طرح النقاط المهمة وبإيجاز مكثف شرط أن يوصل الفكرة ...أشد على يدك وأحييك
أ ستاذتي الغالية نجاح ... شكرا لك
سأكلفك مشكورة بفتح موضوعا جديدا هو ((كيف ننهض بواقع القسم القصيرة ))
نكون بعد ذلك لجنة للأخذ بالمفيد منها وترك ماهو صعب التحقيق .. وحبذا كل من كتب مقترحا فيما مضى أن يعيد صياغته من جديد لكن شرط التكثيف
تحياتي للجميع دمتم جميعا ....
اترك تعليق:
-
-
الحمد لله ها قد عادت المياه إلى مجاريها ولم يعلق أحدا على ما كتبت ولكن لن أغضب ...تحياتي للجميع
اترك تعليق:
-
-
ها أنا أعود للمشاركة في الحوار ..ولا أقصد هذه المرة ان أرد على أي كاتب /ة
من الأخوة المشاركين في هذا الحوار ..
وسأكتب كما تعودت ..بصراحة وشفافيّة ، ولن أعمد لمجاملة أحد ..أو مُرآة أحد ..كما لن أهاجم أحدا
أو أنتقد أحد ..
وإن كانت حُسن النوايا والتقبُل للآخرين متوفراً ..فأرجو ألا ينزعج أحد من كلامي ..ولا يأخذه على نفسهِ ..
أو يظن أنه مبطن بمعانً خفيّة ..لا سمح الله .
اساتذتي الكرام أخوة وأخوات ..
إضافة لكلام الأخوة هنا كالأستاذة نادية والأستاذ أحمد خيري ..وأ. سالم الحميد ..سنحاول _ إن طاب لكم هذا_ ..أن
نتغاضى عمّا مضى من خلافات ..أو إساآت ( إن صح التعبير) ...ولنحاول أن نبدأ صفحة جديدة ..يسودها الود والتفاهم
والإحترام للأطراف الأخرى ، والتعامُل مع جميع الأقلام وجميع النصوص بشكل متساوٍ من الرعاية والإهتمام ..والقراءة ,,,
ولنحاول ألا يدخل الواحد منا إلى قصة أو نص الآخر ونقرأ ثم ننسحب بصمت ..
ونشيح بوجوهنا دون أن نتنازل بكتابة كلمة ..
أو تعليق أو نقد ..سلباً كان أم إيجاب ...، فأنا ما زلت أستغرب هذا التصرف من البعض منذ دخولي لهذا الملتقى ..
وقد بلغ بي الإستياء إلى حد أنني أحاول أحياناً أن اعامل مثل هؤلاء الإخوة بنفس طريقتهم ،
رغم عدم رضائي عن هذا الأسلوب ..
وعلى سبيل المثال لا الحصر ..فقد رأيت أن البعض كان يدخل لنصوص تلك الأسماء المستعارة
والمثيرة للجدل والمشاكل ..والخلافات ..
الحادة ، كنصوص ( وفاء الفراعنة ..ووفاء ميكال ..ومحمد الثاني وسلسلة هذه الأسماء التي باتت معروفة للجميع ..،)
ليكتب لها أجمل التعليقات ..
ويسجل إعجابه ..ودهشته ..وانبهاره بالنص ...رغم ما يحتويه هذا النص من أسافين مؤذية ...أ
أو تجاوزات للأداب والقيم والأخلاق ..!!!!
ومن ثم يشيح بوجهه ويهمل نص أو قصة تستحق القراءة والإشاد..
لكن لا يعلم إلاّ الله الهدف الكامن خلف تهميش هذا القلم أو ذاك ..رغم إجادتهِ ...!!!
أقول هذا لأننا نلاحظ وبشكل كبير أن مشرفين (أقول مشرفين وليس مجرد أعضاء )في قسم القصة ..
يقرؤوا النصوص دون أي تعليق منهم ..
..رغم أن هذا هو رأس عملهم وأهم مسؤولياتهم التي يفرضها عليهم وضعهم كمشرفين ...!
2) أن يكف البعض من المشرفين والأعضاء ، عن الإهتمام والقراءة والرعاية لأقلام معينة ..ليشيدوا بها
..ويكتبوا في مدحها معلقات وقد يثبتوها ...رغم عدم حصولها على أكثر من بضعة قرأآت أو تعليقات ..،
وهم طبعاً بهكذا ممارسات إنما يمارسون الشلليّة في أوضح صُورها ..!
ولا تقولوا أنني اتجنّى أو أبالغ ...فهذا يُلاحَظ ويُرصّد كل يوم ...وبشكل سافر ..ومؤلم ..
3) ..وهذا في الحقيقة اقتراح ( لا أدري إن كان سيلقى موافقة أم لا ..) ولكنه طرح أود أن أطرحه لعله يروق لكم ...
وهو ..أن لا يكون تثبيت أي نص أو قصة بمجرد إنزالها في الملتقى ، وحسب مزاج المشرف الذي كان من أوائل قرائها ..
بل أن يتم الإنتظار ومراقبة رأي القراء ..ودرجة إقبالهم على القصة ، وبعد زمن معين نحددهُ بالإتفاق ...
وبعد ان نرى أن هذه القصة نالت رضا واستحسان معظم القراء أعضاء أو مشرفين أو زُوار ..
يعمد المشرف إلى تثبيتها ومنحها فرصة زمنية أخرى من العرض أمام أعين القراء ..
كمكافأة لكاتبها على الإجادة ..، وأظن ساعتها لن يكون لأحد أن يحتج على تثبيت القصة ، أو اتهام المشرف
الذي ثبتها بالشلليّة ومجاملة كاتبها ..!!
أرجو أن تفكروا جيداً في هذا الإقتراح ..وتحاولوا تقليبه على كافة الوجوه ..لِتروا انه سيكون حلاً منصفا
وعادلاً لمشاكل التثبيت ..وما يدور حوله من جدل ..!
4) أن يكف الجميع عن التعالي ..والتغيُب الطويل دون إبداء الأسف والإعتذار ..والوعد للعودة في أقرب وقت ..
خصوصاً اولئك المشرفين أو المستشارين .أو رؤساء الأقسام ..وأظن أن هذه مسؤولية الأستاذ العميد ( الموجي) ..
رغم أنني أعرف أنه طرق الموضوع في السابق ..لكن لم يجنِ أي ثمار ..لذلك أظن ان من حقهِ أن يتصرف بحزم
فيما يتعلق بإهمال المشرف لمسؤوليات الإشراف ..
وأما بالنسبة للمسابقات والتنافُس على الذهبية والماسية وغيرها من مسابقات ،
فأنا ما زلتُ عند رأيي أنها يجب أن تَطرح النصوص دون وضع أسماء كُتابها ..لأن ذلك سيحدّ ولو بشكل محدود
من مسألة الشلليّة ، ومجاملة بعض الأسماء والأصدقاء ، هذا مع العلم ان مراسلات الخاص ومن تحت الطاولة وارد ..
إلاّ أنها ستكون أفضل من الشكل السابق لإدارة المسابقات ..أي وضع الأسماء ..سيما أن الأمور لا تخلو من
أصحاب الضمائر النقية ..ومحبي العدالة والإنصاف ..!
وأخيراً ...أظن أن لا أحد بيننا يستطيع أن يُنكر فضل هذا الملتقى علينا ، وعلى تطور أقلامنا نحو الأفضل ..
والتعلم من بعضنا البعض ، والإطلاع على إبداع الإخوة الكبار سناً وفكراً ..مما أضاف لنا الكثير من الإجادة
والإرتقاء نحو مستويات أفضل ..ما زال أمامها الكثير كي تصل إلى المبتغى ..!
تحياتي للجميع ..أخوة وأخوات ..
وعذراً للإطالة ..
كان مجرد رأي لكم أن تأخذوه أو تلقوه خلف ظهوركم ..!
اترك تعليق:
-
-
الأستاذة نادية البريني المحترمة
الأستاذة عبيرهلال المبدعة
الأستاذ أحمد خيري الرائع
إلى الغائبة الحاضرة عائدة محمد نادر
إلى كل من أسهم في إثراء هذا النقاش وأدلى برأيه ومن ساهم في تقديم النصح و إبداءالمشورة
أهدي نصي الفائز بجائزة بيتنا الثقافي لسنة 2014 لكم جميعا وعذرا كوني لا استطيع نشره في قسم القصة القصيرة حتى يتم نشره في المجلة المختصة
تحياتي للجميع قد أكون اتعبتكم بهذياني .......شكرا
النهر
قصة قصيرة
- سالم وريوش الحميد
كتبت على الجدران الحرة اسمي عل وأن أعلن براءتي من عالم موسوم بالرياء ، عالم تتناثر فيه الأجساد دون أن تجد من يحصيها عددا ، ترقد رقادها الأبدي على قارعات الطرق المضمخة بالدماء ،
_ لصوص .. قتلة ..
_ أحذر .. حماقاتك ..يا هذا..سنحفر قبرك بأيدينا ....
ذلك الحزن الكظيم الذي تسيّد على كل مشاعري ، فضحته عيوني وأنا أنظر متلهفا لتلك القدود تمر من أمامي دونما اهتمام ، تتناهبني الحسرات والآهات والأسى على من فقدت ،..حين تمر الذكريات على ذاكرتي المتخمة بالأفكار قد يتوقف كل شيء تكتسي روحي بحزن شفيف، تنعدم حركة الأشياء .. وأنا أميط اللثام عن وجهي المحروق بلهيب نار لازال لظاها يخترقني حتى الأعماق ، أيها النهر يا ذا الحزن الدائم .يا من أرقدتك الهموم أأنت حزين مثلي ..؟ أتزعجك تلك المصابيح الباهتة الأضواء التي تكتحل بها ضفتاك ، تخترق جسدك كنصل ذلك الخنجر الذي غار في أحشاء حبيبتي وأحالها إلى عالم الأموات ، وأنت الشاهد الوحيد .لكنك تلوذ بصمت أبدي ...كانت أصوات أقدامهم تكسر السكون وهي تهم إليها ..سبقوني ..
_ أنت ِ ....
وقبل أن تنطق حرفا .. اخترق قلبها نصل أعد لقتل الجمال فيها ..
ألم تسمع صوتها المكتوم يطلب منك أن تنقذها
يا لك من جاحد أيها النهر .. لمَ لمْ تهب لنجدتها
نحروا صوتها قبل أن تؤكد لهم تحديها وأنها ثابتة الجنان .. وفقؤوا عينيها قبل أن ترى وجوههم الموسومة بعارهم ..
رحلتي بدأت معك دون مقدمات . كل خطوة أخطوها تخطو أنت بأقدامك نحو المجهول ، بطيء حتى وأن تسارعت خطاي بالمسير .. ها أنا ذا أقف أنظر أليك أتوسلك ألا تقف هكذا بلا فعل تتوسد ذراعك وتغفو ،
لازلت أحمل قلبا نابضا بيدي رغم دائي العضال ، أحمله لا أعرف من أين جاء ني و لا إلى أين أنا ذاهب ، تغطي يدي الدماء تتقاطر حباتها على أرض موحلة ، كنت أظن أنها تنزّ من بين أناملي التي أصابها الخدر .. انظر إليك بعين مرتابة متسائلة .أصابني النفور والغثيان .
ضاعت تساؤلاتي في اضطراب أمواجك التي ليس لها قرار ..ابحث عن جواب ينهي فضولي ..ويعيدني إلى رشدي
تضطرب الأنوار على صفحات شاطئك المحترق بها ..
تكتسيك حلة نحاسية كل ساعة سحر قبل الأفول .. وأنا هنا في شقتي يقتلني الانتظار والارتياب
رن جرس التلفون .. صوت مبحوح يخترق سمعي
- إن لم تسلمنا الوثائق ستلحقك بها ...
انقطع الصوت ..وبدأ القلق يتسلل لقلبي .. أغلقت النوافذ وأوصدت الأبواب
تنفذ حزم الألوان عبر دعامات الجسر الحديدي لتغور للبعيد .. أنظر أليك من نافذتي
الألوان القرمزية تبدو كدماء مسفوحة على سطحك .. يا لك من نهر تتلون كلما تغيرت عليك الأزمان
الساعات تجثم على النفس ككابوس مخيف
لا أعرف أي ساعة ستحين منيتي
..جلست لاغترف منك قليلا من الماء . وضعت القلب إلى جانبي .خفت أن تبتلعه كما تبتلع الأنوار .. لا أعرف لم أنا متمسك به هكذا .. حاولت غسل يدي .. كنت حينها أشبه بمن يغوص ببركة كبيرة من الدماء .. كلما حاولت أن أمد يدي أليك أنفر من رائحة الموت .. يصيبني الغثيان ..
الأطفال ينظرون أليك بحذر يحلمون بصبح جديد ...يكسرون الجرار .. ويوقدون الشموع .لتطفو فيجرفها التيار باتئاد وأنت غير آبه لدعواتهم .. ولا لنذور النساء اللواتي يبحرن بأبصارهن مع مراكب الأمل المنشود ...
كانت فرحتنا لاتسعنا ونحن نضغط على أرقام الهاتف .. الوطن بحاجة لأبنائه الأبرار .. مل أولئك الضالين .. الجاحدين بنعمته ..
_ نعم .. نحن الرقابة المالية ...
_ سأسلمكم كل الوثائق .. ولكن كيف نضمن سلامتنا ...
_ لا تخافي ... سنؤمن حياتكما ..
الأشجار خلعت ثوبها الأخضر فبات عريها يثير الغرابة في نفوس البشر .وهي ترقد إلى جوارك بلا حراك . لم تتعر الأشجار من قبل .لكنها اليوم تعرت كما تتعرى النساء . فضحت خلوتنا ونحن نلوذ بين أفنانها ، تلقي برأسها على صدري المثقل بالهموم .. أخطف قبلة من وجنتيها فيكتسي وجهها بحمرة الحياء ..
أين أخبؤها من عيون الناس .. لازالت تلك الأرصفة بلا حجب تحجب عنا عين الرقيب ، لازالت الطرق تشهد إننا مررنا فوقها ومشينا الهوينى على جنباتها ، وضحكنا كما الأطفال دون أسباب ، أنت الوحيد الذي لم تحن لها وهي تصب دموع خوفها في أعماق مياهك ، لم تسألها حينها عن سبب بكائها .. لم تسألها ..
يا قرة العين ما الذي يبكيك . ؟
.بكت يا نهر حينما حاولوا أن يئدوا جنين حبنا الذي نما في الأحشاء منذ سنوات خلت ، الست شاهدا علينا حينما كنا نختلس النظرات خوفا من عيون العسس والرقباء . كم حاولت أن تفشي أسرارنا للغرباء ..؟
.أتذكر حين كنت أجالسها على ندي رمالك فرشت لها منديلي ، تتساقط حبات المطر بلا انقطاع ، يبتل شعرها المسنود على كتفي وفستانها يلتصق على بضاضة جسدها ،وجهها الصبوح تغسله قطرات الرذاذ ، تسحرني ابتسامتها تكشف عن أسنان كالعاج ، بلورات الماء تتجمع على شفتيها فأتوق لأن ألثمها ، حينها عزفت لنا الطبيعة أجمل سيمفونية ، قرأت برجها المكتوب على جدران الأماني وأنت تنصت ألينا .قرأت لها أشعاري ، أراجيز الطفولة حاضرة في ذهنها راحت ترددها ..
((مطر حيل حيل عبر بنات السهيل .. يا مطرا يا شاشا عبر بنات الباشا )
رحت أردد معها هناك في شقتي .. كانت قريبة من المدفأة تتدثر بغطاء يحجب عني جسدها العاري .. ترتشف الشاي بتلذذ .. تنظر إلي .. بعينين ساحرتي الاحورار. غفت بين أحضاني
ربما هالها أن تكون خطوط مستقبلنا هلامية لذا كانت تحلم بسحب دخان تكتظ بها الغرفة .. تحاول أن تطردها بيدها ..تسارع إلى النافذة لتفتحها .. لكن الغرفة بلا نوافذ ولا أبواب تدور في حلقة مفرغة بفزع
_ أكاد أختنق ..
بحثت طويلا .. عن محراب للصلاة كي أصلي وأعيد لها ولنفسي الاطمئنان . عن عيون تأتلق في ليال الظلمة الكأداء..أبحث عمن يفسر أضغاث أحلام .. غرست خنجري في رمال شاطئك .. علها تعيد إلي دماءها المسفوحة على ذاك الأديم ، بعد أن ارتشفتها مياه مدك دونما حياء ،
بالأمس حين عدت إلى شقتي وجدت أغراضي مبعثرة .. وكل ملابسي ممزقة ..وصورتها ملقاة على الأرض مهشمة الإطار .. زجاج نافذتي محطم .. وقيثارتي بلا أوتار .. صلبوا كتبي على الجدران .. وألقوا بدفاتري من النافذة ..
يا نهر إن القلب .. هو قلبي والدماء دمائي . نبضاته تصل سمعي دون عناء لازالت يدي مكتسية بذلك النجيع . لازالت الرياح تعصف بإصرار.. تحطم كل النصب التي شيدتها لها في خيالي .. روحي التي راقصت روحها .. تتوق لشم ذلك العطر الباريسي الذي أهديته لها ،و شممته بين خصلات شعرها .. بين تضاريس جسدها الممشوق ..
تراقصني تشدني إليها كأنها تريد أن نصير جسدا واحدا .. أطوف في عالم الخيال اللازوردي.. أرى شهرزاد تصوغ لنا حكاية .. لتزيد لياليها ليلة أخرى .. ليلة تزداد ألقا وتختمر بسحر تلك الليالي ..
عند الصباح داهمت قوات الأمن بيت أهلي ..يبحثون عن شيئا ما ..
_ جلاب للمصائب .. يا أحمد
قال أبي وهو يوصد الباب بوجهي ثم أضاف قائلا
_ دعنا نعيش بأمان
رائحة الرمال المنداة و المعفرة بالدماء تجذبني إلى المجهول رست سفني بالأمس هنا قبالة شاطئك لتستكشف الحقيقة بمسبار مشاعري
وحدسي .. الحقيقة تؤوب بعيدا ، تبعد عن عوالم تضوع منها رائحة البخور ..
آه ..لازالت قدماي تريد التسكع رغم البرد القارس . .
_ إنها حبك الأول والأخير ..
ضاعت .. منك .. بعتها بثمن بخس ..
ورقة وجدتها ملقاة تحت الباب ..
لذت بملاذ آخر أداري عيوني منها .. نظرت إلى غابة من النساء .المصطفات على طول ضفافك .
سرقت فرحتها يا نهر حين أعلنت خوفك منهم
احتقرت . ..هلعك .. وصمتك الأبدي ..
لملمت كل الشوارع المحاذية لشاطئك لأفرشها في مكان آخر علك تعود .إلى سابق عهدك
حين كان مدك هو المد الوحيد .. وصوت هديرك يصم الآذان ...
أني أراها تلبس ثوبها الفضفاض الشفاف .. تركض كأنها راقصة باليه معصوبة العينين .أرى جسدها يحجز نور الشمس تجري كما تجري أنت بلا توقف ، شعرها الممتد حتى خصرها الأهيف يطير وراءها كأنه سحب من دخان . يداك تمتد إليها تحاول احتضانها تحاول أن تجذبها إليك .رجال يركضون وراءها بأيديهم خناجر فضية يقاتلون بها الرياح . كنت أحاول إنقاذها لكن كفيّ مثبتة بالمسامير ، تركض بعيدا أراها تبعد .. تبعد .حتى تختفي عن الأنظار . وأنا هنا لا أستطيع ..
تميد الأرض تحت جسدي .. أحس بحبات الرمل تغطيني ..
لازلت أحمل تلك الوثائق .. مع ذلك القلب المذبوح .. الذي بدأ يصيبه الوهن ..
كان يضع قدميه على مكتبه ..ينظر إلي من خلف نظارته السوداء .. تتوسط أنامله سكينا لفتح الظروف .. كانت النار تلتهم الوثائق .. وهو ينظر إليها وعلى شفتيه ابتسامة .. وشعور بالنصر
_ أنت غبي .. لقد أهديتهم دمك بلا مقابل .. كانت تلك الوثائق ذات قيمة .. أما الآن فلا قيمة لها ..
كانت تلاحقني عيون الموظفين كمن ارتكب جرما ..
ضحك حينها أحدهم وقال لي متهكما ...
_ لا تلعب مع الكبار يا ولدي ..
جئت إليك يا نهر أشكوك قلة حيلتي ، وضعفي ..
_أتشكو إلي أم أشكو أليك ...؟
سمعت صوته صدقوني .. يا اااا,,, النهر خرج من صمته .. ولكن بعد فوات الأوان ...
فجأة راح القلب ينتفض بشدة ثم هدأ تحسسته .. وجدته بلا نبض .. رأيت فجوة كبيرة في صدري .. غارت يدي بين أحشائي الممزقة .. بحثت عن قلبي لم أجده بين أضلعي ...لم أستطع إعادته إلى مكانه .. كانت العيون ترقبني .. النهر . والرمال . وجسدي المسجى .. قرب الشاطئ ، المياه تغمرني محاولة الهروب منك إلي ، ثم تعود من جديد منسحبة نحوك معلنة انهزامها .. كل موجة تسحبني تريدني أن أكون جزءا منك يا نهر ...
سالم وريوش الحميد.
اترك تعليق:
-
-
الأستاذ أحمد خيري ..
أنا مدين لك بالإعتذار إن كنت لم أفهم قصدك كلك ذوق صديقي
صدق أنا أعتذر حتى ممن يسيء لي فكيف لي بك أنت . ولم ألمس منك غير هذا الفيض من الحماس والحرص
نحن عائلة واحدة وحرصنا يقودنا إلى حل كل الأمور بروية ودون الحاجة إلى تطوير النقاش إلى طريق اللاأوبة
أنا متقبل إعتذارك .. لأنه جاء من قلب أبيض لا لكونك أخطأت بحقي فأنت لم تخطئ ..
شكرا لك مع تقديري واحترامي لك
اترك تعليق:
-
-
سيدّتي
(نادية البريني)
تحيّة إكبار وتقدير وبعد:
أحبّ أن أذكر أنّي قرأت كلّ ما كتبْتِ هنا، ولقد سرّني جداً هذا الوعي، وهذا العمق في طرح الأفكار، منك ومن السيّدات والسادة الزملاء الفضلاء.
لن أعرض الآن لعلّة (القحط) التي اعترت أرض (القصّة) في هذه الآونة، فالموضوع في الواقع (ذو شجون)، ولأنّي أعرف نفسي، وأعرف فيها أنِّي لو بدأت بالحديث عنها فلن أتوقّف عن الكتابة إلا بعد ساعات .. ولأنَّكم – يا سيّداتي ويا سادتي – أفضتم في هذا المعرض حتّى الثمالة، فأقول: أنا أوَّل من سيلبّي نداءكم الميمون في العودة إلى الكتابة هنا، وبالمشاركة في الردود (قدر المستطاع)، كرمى لندائك الطيّب سيّدتي (نادية البريني) وحتّى تجد صرخة (المعتصم) مُستجيباً، وحتّى لا تموت النخوة في الصحراء.
وقبل أن أُغادر أُثبتُ هنا هذه الخاطرة، فهي تتماشى مع كثير ممّا قيل:
الخاطرة
يبدو أننا -معشر العرب- نُتقنُ كُلَّ الإتقان الدفاعَ عن أغلاطنا،
ونُكابرُ في الدّفاع عن أنفسنا
حتّى لو كنّا مقتنعين في قرارة أنفسنا بأنّا على الباطل،
والله لن نستردَّ القمّة التي احتكرناها زمناً ليس بالهيّن،
والتي غادرناها بسبب عنادنا .. وأنّنا نركب رؤوسنا،
إلاَّ إذا قلنا عندما نُخطئُ: نعم، نعم، نعم أخطأنا.
وإذا أخطأَ فينا أحدٌ وإن كان كبيراً، لا نتردّد في مواجهته بالحقيقة:
- أنت مُخطئ أنت مُخطئ، أنت مُخطئ.
ألا نجدُ فيما آلت إليه حالُنا (واعظاً) ؟!
ألا نرى أين صار غيرُنا، وأين بقينا نحنُ بعدَهُ ؟!.
أما آن لنا أن نرفع عن أعيُننا غشاوة الكِبْرِ، والفخرِ بما لا نملكُ؟.
(الاعتذار عن الخطأ) ثقافة فُضلى، متى نتعلّمُها ؟!
(الإقرار بالإخفاق فضيلة) متى نتعلّمها ؟!
(الإقرارُ بِأنَّ فُلاناً من النّاس يَفْضُلُني) درجةٌ عالية من الأخلاق والمعرفة، فمتى نتخلّقُ بها ؟، ومتى نفهمها ؟!.
أمْ أنَّه محكوم علينا أن نبقى أبد الدّهر ننادي:
- نحن خير البشر ؟.
ضاربين عُرض الحائط بكلّ الشرور التي نقترفُها ؟.
يَكبُرُ في عيني كثيراً ذلك الرّجل الذي إذا دعس على طرفِ رِجْلي غير عامدٍ،
ينظرُ إليَّ بانكسار ويهمس بصدقٍ:
- أنا آسفٌ، سامحني..
والله لا أخجلُ أن أقول الأنَ:
- إنَّ نفسي لتُنازعُني حينها أن أقول لهُ:
- [يُسعدني أن تدعس لي على رجلي الأخرى،
فنحن من أمّةٍ لم تنتشر بيننا بعدُ ثقافة (الاعتذار)].
ولا أُبرّئ نفسي، فأنا حين أعتذر أشعر أنّي مكّنْتُ الآخرين من عُنُقي.
اللّهمَّ أرِني الحقّ حقّاً وارزقني شجاعةَ الإعلانِ أنَّهُ حقٌّ،
وأرني الباطلَ باطلاً ولا تسْلُبْني القُدرةَ على الجَهْرِ بأنَّه مرفُوضٌ.
آمين ، آمين.
انتهت
اترك تعليق:
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 6881. الأعضاء 2 والزوار 6879.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 1,072,363, 21-10-2025 الساعة 14:58.
اترك تعليق: