حدّثنا الشنفرى، قال: قبل أن احترف الصعلكة كنت أعمل ميكانيكياً للسيارات، وفي يوم كنت عائداً من العاصمة أقود سيارة شحن السيارات التابعة للورشة لمحت سيارة متعطلة على جانب الطريق. ورغم أنها كانت تقف على الشارع المعاكس إلا أني عدت بعد أن تأكدت أن من يقودها سيّدة.
وأنا أقترب منها لاحظت بسهولة أن محور الحركة بسيارتها مكسور ويتدلى من أسفل السيارة. أوقفت الشاحنة ونزلت. نزلت السيدة وهي تبدو بين السعيدة والخائفة، حاولت أن أخفف عنها فقلت
-لا تقلقي ..... كل ما في الأمر أن محوركِ مكسور.
-ماذا!!!....وكيف انكسر محوري ؟! أذن خذني للمستشفى بسرعة. لكن كيف لا أشعر بالألم.
-لا لا....ليس محوركِ أنتِ، بل محور السيّارة.
-الحمد لله. أخفتني. كان يجب أن تحدد.
-آسف....تصدّقين أني لا أعرف حتى إن كان للإنسان محور!. يبدو لي أنّكِ متعلمة، ومن المؤكد أنك تعرفين أي يقع محور الانسان.
-في الحقيقة أنا معلمة رياضيات، ولو كنت معلمة أحياء لابد أنّي سأعرف أين هو المحور. لكن أرجوك، المهم الآن أن تصلح لي محور السيارة، علي حضور اجتماع في العاصمة غداً في وزارة التربية.
-أنا آسف.....لا يمكن إصلاحه، لابد من استبداله في الورشة.
-لا. أصلحه هنا أرجوك. لا بد أن أصل للعاصمة، علي أن أبيت هناك لأحضر الاجتماع في الصباح الباكر...لقد أخبرتك، أنّه اجتماع مهم.
-لا يمكن صدّقيني، وحتّى لو ذهبنا الآن لشراء محور جديد فستكون المحلات مقفلة حين نصل المدينة، تكاد الساعة الآن أن تكون السابعة.
-يا ويلي.....ماذا سأفعل إذن؟!...أرجوك جد لي حلاً، لا تتركني في هذه المنطقة الجبلية وحيدة.
-ما رأيكِ لو تستقلين سيّارة أجرة، وأنا سأشحن السيارة وأعود بها للورشة، وحين تعودين من اجتماع العاصمة غداً ستكون السيارة جاهزة.
-لا.....سيقتلني أبي لو عرف أنّي ركبت سيّارة مع رجل غريب للعاصمة.
-إذاً مالحل؟! هل لديكِ فكرة أخرى؟.
-ممممممم.....ما رأيك لو توصلني أنت؟
-حتى أنا لا أحسّ بك غريبة، أحسست بهذا أول ما رأيتكِ. دعيني فقط أنظّف لكِ المقعد من بقايا المعدّات.
-ومن قال لك أني سأركب بجانبك في هذه السيارة القذرة، أنا سأبقى في سيارتي.
-تقصدين أن أشحن سيارتك وأنتِ فيها إلى العاصمة؟!.
-نعم....وتنزلني عند الفندق. وتنتظرني غداً لتأخذني للوزارة، وبعد الاجتماع تعيدني أنا والسيارة.
-لم أفعل هذا من قبل مع أي أحد.
قلت: يا شنفرى، قبل أن تسترسل في الحديث، أحسّ من كلامك أن تلك المرأة جميلة، وأنها في طريقها لأن تأسر قلبك.
-إنّك قليل الصبر، ومع هذا فقد أصبت في ظنّك عن جمالها، وماذا غير هواها جعل مني صعلوكاً كما ترى. ليتك رأيت وجهها ذلك اليوم وشمس الغروب يقتلها الفضول لتكتشف سرّ الزغب الذهبي في صدغيها، والحمرة المعطّرة التي تتطاير من خدّيها....أنا بذاتي كنت أتبخّر وأتكثّف كلمّا أغرقتني موجة من بحر عينها.
-مسكين....أي ريح ألقت بك في بحرها يا شنفرى!!!.....أرجوك أكمل السرد
وأنا أقترب منها لاحظت بسهولة أن محور الحركة بسيارتها مكسور ويتدلى من أسفل السيارة. أوقفت الشاحنة ونزلت. نزلت السيدة وهي تبدو بين السعيدة والخائفة، حاولت أن أخفف عنها فقلت
-لا تقلقي ..... كل ما في الأمر أن محوركِ مكسور.
-ماذا!!!....وكيف انكسر محوري ؟! أذن خذني للمستشفى بسرعة. لكن كيف لا أشعر بالألم.
-لا لا....ليس محوركِ أنتِ، بل محور السيّارة.
-الحمد لله. أخفتني. كان يجب أن تحدد.
-آسف....تصدّقين أني لا أعرف حتى إن كان للإنسان محور!. يبدو لي أنّكِ متعلمة، ومن المؤكد أنك تعرفين أي يقع محور الانسان.
-في الحقيقة أنا معلمة رياضيات، ولو كنت معلمة أحياء لابد أنّي سأعرف أين هو المحور. لكن أرجوك، المهم الآن أن تصلح لي محور السيارة، علي حضور اجتماع في العاصمة غداً في وزارة التربية.
-أنا آسف.....لا يمكن إصلاحه، لابد من استبداله في الورشة.
-لا. أصلحه هنا أرجوك. لا بد أن أصل للعاصمة، علي أن أبيت هناك لأحضر الاجتماع في الصباح الباكر...لقد أخبرتك، أنّه اجتماع مهم.
-لا يمكن صدّقيني، وحتّى لو ذهبنا الآن لشراء محور جديد فستكون المحلات مقفلة حين نصل المدينة، تكاد الساعة الآن أن تكون السابعة.
-يا ويلي.....ماذا سأفعل إذن؟!...أرجوك جد لي حلاً، لا تتركني في هذه المنطقة الجبلية وحيدة.
-ما رأيكِ لو تستقلين سيّارة أجرة، وأنا سأشحن السيارة وأعود بها للورشة، وحين تعودين من اجتماع العاصمة غداً ستكون السيارة جاهزة.
-لا.....سيقتلني أبي لو عرف أنّي ركبت سيّارة مع رجل غريب للعاصمة.
-إذاً مالحل؟! هل لديكِ فكرة أخرى؟.
-ممممممم.....ما رأيك لو توصلني أنت؟
-حتى أنا لا أحسّ بك غريبة، أحسست بهذا أول ما رأيتكِ. دعيني فقط أنظّف لكِ المقعد من بقايا المعدّات.
-ومن قال لك أني سأركب بجانبك في هذه السيارة القذرة، أنا سأبقى في سيارتي.
-تقصدين أن أشحن سيارتك وأنتِ فيها إلى العاصمة؟!.
-نعم....وتنزلني عند الفندق. وتنتظرني غداً لتأخذني للوزارة، وبعد الاجتماع تعيدني أنا والسيارة.
-لم أفعل هذا من قبل مع أي أحد.
قلت: يا شنفرى، قبل أن تسترسل في الحديث، أحسّ من كلامك أن تلك المرأة جميلة، وأنها في طريقها لأن تأسر قلبك.
-إنّك قليل الصبر، ومع هذا فقد أصبت في ظنّك عن جمالها، وماذا غير هواها جعل مني صعلوكاً كما ترى. ليتك رأيت وجهها ذلك اليوم وشمس الغروب يقتلها الفضول لتكتشف سرّ الزغب الذهبي في صدغيها، والحمرة المعطّرة التي تتطاير من خدّيها....أنا بذاتي كنت أتبخّر وأتكثّف كلمّا أغرقتني موجة من بحر عينها.
-مسكين....أي ريح ألقت بك في بحرها يا شنفرى!!!.....أرجوك أكمل السرد