بعنوان من بدرٍ إلى تشرين
كوردٍ ضائعٍ في الحبِّ عشقا
يفوح شذىً على ذكرى دمشقا
أجيئُ العصر موجاً يعربياً
وأحضن في بلادي الرملَ رفقا
أيا جُرحاً أتى الفيحاءَ ظلماً
يسوعُ الحزن منه كان يسقى
أنادي ليلةَ الإسراءِ عودي
مآذنُ ربِّنا ترجوك نطقا
أصيح كأنني ناقوس حزنٍ
فلو حجراً يراني كان رقَّ
أعيريني الشجاعة يا جروحي
فطبل الحرب نادانا ودقا
وظلمٌ, كيف يرضاه جبيني
وجدي من أطال الشمس أفقا
تعالي ياجبالَ الصمتِ ثوري
دمشقُ جريحةٌٌ تبكي لنبقى
أتنزف شامُنا والحقُّ يشكي
وصوتُ الله منها كان يلقى
ذبحت الجرحَ قد ابكى بلادي
طعنت الموتَ سوريا ستبقى
فقولوا للعوابث في شموخي
بداري لم يلاقي الذل طرقا
بداري لم يلاقي الذل طرقا
فمن بدرٍ إلى تشرين كنا
إذا بغيٌ لقانا مات صعقا
دمشقيٌ انا والله فوقي
أقدُّ الارض كالإعصارِ حرقا