سليمة لبال الصحفية بالقبس الكويتية:"الصحفي الذي لا يتجدد..يتبدد".

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    سليمة لبال الصحفية بالقبس الكويتية:"الصحفي الذي لا يتجدد..يتبدد".

    سليمة لبال الصحفية بالقبس الكويتية:"الصحفي الذي لا يتجدد.. يتبدد".

    حاورها/ نبيل العربي
    - الحوار: لو تختصرين عمرك المهني للقراء ماذا يمكن أن تقولي؟

    - سليمة لبال: في الواقع كنت شغوفة بالصحافة منذ صغري، وقد تمكنت من نشر عدد من الإسهامات في عمود "قيم اجتماعية" الذي كان يكتبه الصحفي حسين ليشوري في جريدة الخبر [1994/1992] حين كنت بالمرحلة الثانوية، وبعد دراسات عليا في البيولوجيا أدركت أن علي أن أطوي صفحة العلوم وأدخل الجامعة مجددا لدراسة الإعلام، ومن ثمة التحقت بجريدة الشروق اليومي وقد كان لأستاذي عبد العالي رزاقي فضل في ذلك والمدير العام للشروق السيد عبد الله قطاف الذي وظفني وكنت طالبة في السنة أولى إعلام بعد أن قدمت له صورة صحفية عن الهاشمي الشريف الذي التقاني في بيته وقدم لي كل التسهيلات.

    بعد تجربة استمرت 6 سنوات في الشروق اليومي، انتقلت للعمل في جريدة القبس الكويتية منذ ما يقارب تسع سنوات، حيث أعكف على ترجمة آخر إصدارات دور النشر الفرنسية وتقديمها للقارئ العربي، وإلى جانب ذلك أتابع الشأن السياسي الكويتي من خلال عملي كمراسلة لإذاعة سوا الأمريكية، بعد أن عملت حوالي 6 سنوات مراسلة لإذاعة الجزائر الدولية من الكويت.


    - الحوار: سنوات عديدة من الغربة ومن العمل الصحفي ماذا أضافت لك تجربتك المهنية في الكويت؟

    - س.ل.: منحني العمل الصحفي في الكويت الاستقرار الوظيفي والنفسي، لقد بدأت أقرأ كثيرا وأتابع بشكل أكبر مجريات الأحداث على الصعيد الدولي والأقليمي بعد أن كان همي الحدث الوطني في الجزائر، وقد سمح لي عمل الترجمة بذلك، وجميع الصحفيين يدركون بأن العمل اليومي ومتابعة وملاحقة الخبر تستنزف الوقت والجهد، فلا يجد الصحفي الوقت الكافي للقراءة والاطلاع على تجارب الآخرين.


    - الحوار: البعض ينتقد الصحفيين الجزائريين في الخارج على أساس أنهم يتحولون إلى معارضين بينما كان بعضهم بوقا للنظام عندما كان بالجزائر؟

    - س.ل.: لا، هذا ظلم كبير، لا أحد يمكن أن يزايد على الآخرين في حب الوطن، والجزائر ملكنا جميعا، وأما منبع هذا الانتقاد فهو تلك المقارنات التي قد يقوم بها أي مواطن بسيط بين دولته والدولة التي يزورها أو يقيم فيها، ما الذي يمنع الجزائر مثلا من تحديث نظامها البنكي، و ما الذي يمنع مسؤولينا من الاهتمام بالسياحة وتجنيد سفاراتنا في الخارج للترويج لذلك، وما الذي يجعلنا أسوأ ونحن الأغنى، بينما تبدو دول أخرى في مراتب أفضل منا من حيث ظروف الحياة على قلة إمكانياتها، أحيانا أتساءل ألا يشعر مسؤولونا بالغيرة من الظروف المريحة والتسهيلات التي يستفيد منها مواطنو دول أخرى ليست أغنى من الجزائر، بينما يصارع المواطن الجزائري من أجل توفير لقمة العيش في ظل تدني الخدمات الصحية ومستوى التعليم وكل شيء، الدولة مسؤولة وعليها أن تبادر بمشاريع وخطط عمل وعليها أيضا أن تفرض القانون على الجميع.


    - الحوار: كيف تبدو نظرتك اليوم إلى واقع الإعلام في الجزائر، وما رأيك بالجيل الجديد من الصحفيين؟

    - س.ل.: على الرغم من الفوضى السائدة في قطاع المرئي والمسموع بعد القانون الجديد، اعتقد أن المستقبل واعد جدا، وأن من بين هؤلاء الصحفيين الشباب خامات تبشر بالخير ولكن ينقصها التأطير، وبمرور الوقت اتصور أن الغربال سيطال كل الطفيليين الذين يبحثون عن الشهرة فقط، من الضروري جدا أن نهتم بأخلاقيات المهنة سواء في الصحافة المكتوبة أو القطاع المرئي والمسموع، لأن ممارسة المهنة دون أخلاقيات يفقدها الرسالة، ويحولها إلى مطية لأصحاب المصالح الذين اغتنى بعضهم من هذه الممارسات.


    - الحورا: هل الهجرة تعني أن الجزائر ضاقت بأحلام أبنائها؟

    - س.ل.: ربما هو كذلك يبحث كل منا على تحقيق ذاته، وأنا لم أستطع تحقيق ذاتي في بلادي لأسباب عدة فقررت الهجرة، وفي أثناء الإقامة خارج الوطن اكتشفت كم أن الجزائري “محقور”… للإجابة على هذا السؤال وحتى نتأكد من أن الجزائر ضاقت بأحلام زبنائها أم لا، علينا أن نعرف عدد العزاب عندنا، و عدد العوانس وعدد من ينتظرون سكنا وعدد البطالين، هذه المشاكل الاقتصادية جميعها في ظل البحبوحة المالية التي عرفتها البلاد لفترة تؤكد أن خيار الهجرة يبدو أكثر من ضروري لتحقيق الأحلام.


    - الحوار: كيف تقيمين مسيرتك المهنية وهل أنت راضية عنها؟

    - س.ل.: أنا أتعلم كل يوم وأسعى إلى ذلك كل لحظة، والصحفي الذي لا يتجدد ولا يطلع على تجارب الآخر، ولا يواكب الحدث ولا ينتبه إلى خلفياته، لن يتمكن من الصمود في عالم بات فيه التضليل سائدا و تدفق المعلومات رهيبا.


    - الحوار: ما هي نصائحك للجيل الجديد من الصحفيين؟

    - س.ل.: تعد المعرفة من أهم أدوات الصحفي، والتحضير الجيد أيضا ضروري لأي عمل صحفي، وأما التخصص فيبدو اليوم من أهم متطلبات العصر، يجب أن نؤمن بالتخصص ونعمل عليه فلا يمكن أن يكون الصحفي ملما بكل شيء، وأما من واقع تجربتي الصحفية فأنصح الصحفيين دوما بتحري الدقة وعدم الاكتفاء بمصدر واحد، لتفادي التضليل الذي قد يقود إلى ما لا يحمد عقباه.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

يعمل...
X