فلسفة الحياة بقلم رشيد شرشاف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشيد شرشاف
    أديب وكاتب
    • 24-06-2015
    • 246

    فلسفة الحياة بقلم رشيد شرشاف

    فلسفة الحياة بقلم رشيد شرشاف
    وردة فاضت جمالا في ظلام الغاب يوما
    تشتهيها لوحة الفن العريق
    ترتوي من فائض النبع اشتياقا
    والظلال السمر أرخت رمشها سهوا من الجدع الوريق
    والندى غطى صباحا
    روضة الغاب النسيق
    من سماء تعتريها
    نشوة البعد السحيق
    كم شجاها عطفهم وامتد حبا في ثناياها عظيما
    فانتشت أوراقها حد البريق
    والرياح الخُُضر حَملاً لقحتها
    فارْتََضتْْ عن خاطر رطب العشيق
    فاستوى في قعرها خمرا شهيا
    كل ما يسقيه دوما من رحيق
    يرتدي في كل ريح مسك عشق
    يحمل النحل الكثير اللف حملا كالعقيق
    يرتوي من كأسها حينا و حينا
    ينثر الطيب اللذيذ الذوق نثرا بالعروق
    كم سقاه الورد طيبا
    يسكب الشهد الأنيق الرسم كالماء الدفوق
    وارتضاه الورد نبعا
    دائما يروي عروق الشهد كالقلب الخفوق
    فاشتهاها وارتوى منها فغنى
    يطرب الأسماع بالصوت الرقيق
    راقصا بين الروابي ناشدا أحلى كلام
    شاكرا عطف الرفيق
    تائها بين الأغاني ليس يدري
    أيها يلحقه بالذكر الخليق
    غافلا عن رصد نار تعتريها
    رعشة الأحقاد كالقلب الصفيق
    تكتفي بالشر نبعا
    كلما فاضت سرورا روضة الغاب الصديق
    ترتوي من ناره الحرى و تلقيها كتنين طليق
    تبتغي نثر اللظى نثرا من القعر العميق
    تببتغي نشر اللظى جمرا كشمسٍ
    تصطلي عند الشروق
    تبتغي فرش الروابي بالجحيم الأحمر القاني كبركان مفيق
    تبتغي منْع العشيق الغر من رشف الرهيق
    يُصعق النحل الخنيق النفس كالنفس الزهوق
    يحتمي بالصمت من غم محيق
    ناظرا للروض مصعوقا كئيبا كالحميق
    طائرا صوب الأعالي
    مثقلا يبكي بضيق
    حائرا يشكو هوانا
    ليس يشفى كالحريق
    سائلا خلق الورى عن ذنبه العاتي ويعوي كالغريق
    داعيا لفع اللظى للسلم باللسن الرشيق
    راجيا صفحا وصلحا
    غير أن النار ترميهم بلفح حارق يكتظ بالشر العتيق
    لا تبالي بالفِراشِ الأخضر الغض الشفيق
    أو تبالي بالجمال الفائض الطيب النسيق
    بل تثور الثورة العظمى و تُردي كل خَلق الروض كالسيل الدلوق
    كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي
يعمل...
X