" المــجتمع وفلــــــــسفة العـــــــــقيدة "
لو تكلمنا عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فهي كثيرة ولها أفعال ومبادئ كثيرة ، ويعتبر مفهوم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان من أصعب المفاهيم وهنا تبدأ السيولة لهذه المبادئ ونعتبرها حرية أو ديمقراطية أو ها هو نظام الإنسان .
والسؤال هنا ما هي العقيدة ؟ العقيدة هي مبدأ والإيمان بشيء يضعه الإنسان في قلبه وعقله لكي لا يستهين به احد لأنه إنسان وله عقيدة مبنية علي أسس .وتعتبر الدولة بمثابة السور الذي يحمي الإنسان من جميع التدخلات والأعمال والإغراء منهم من يفعل ذلك باسم الإعلام و باسم الاقتصاد وباسم السياسة وباسم الحرية وباسم الديمقراطية . ونجد في أفريقيا السيدة تغطي نصف جسدها السفلي وتترك النصف العلوي يراه الجميع فهل هذه السيدة تعيش بدون عقيدة أو مبدأ ؟ بالطبع لا لأنها تعيش بمبدأ الإنسانية والعقيدة الروحانية فإذا وجدت السيدة الأوروبية التي تعيش في باريس أو لندن أو نيويورك أو في بلد آخر وتفعل مثل السيدة الأفريقية فهذا يختلف تماما عما يتحدثوا عنه من الحرية وحقوق
الإنسان والديمقراطية فالسيدة الأفريقية نعطيها كل الاحترام والتقدير وكل الأمان والثقة لأنها تعيش في حضارتها وتقاليد بلادها يوجد في حضارة بلادها أو تقاليدها ولا نريد تزيين الحقيقة بقميص الديمقراطية والحرية لان كل إنسان وله عقيدته ودينه وكلا منا يحترم الأخر لأننا متواجدين علي أرض واحدة ولا يوجد إنسان من كوكب المريخ وأخر من الأرض . الفرق هنا في المبدأ الذي يعيش به الإنسان الذي يحيا ويموت من اجله .
وتعتبر الدولة مثل المنزل له رب وله عقيدته وتربيته فإذا فسد أفراد المنزل فسد المنزل كله وهذا بمثابة مرض نفسي قائم علي الكلمات وليس علي العقائد والمبادئ وتعتبر تلف باقي الجسد .
العقيدة لا تعتبر الدين فقط إنما هي أساس الأسس الأخلاقية وأساس الأسس الإنسانية لأنه إنسان بلا عقيدة إنسان بلا عقل ودولة بدون منزل فهي دولة غير منظمة لان تربية المنزل هي السبب والوطن شيء آخر فالدولة هي النظام
وهي العمل أما الوطن فهو الذي يفصل بين العدل والظلم وبين الحلال والحرام بشرط العقيدة السليمة كما تحدثنا عنها في بداية المقال .
"ربى أعطنا الإيمان والأخلاق وثبت عقيدتنا في ديننا وارحمنا من أعمال الشر وأجعل دولتنا دولة مؤمنة بمبادئ الإنسانية "
مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي