قبل مجيء أكتوبر ببضعة أيام قليلة ، وصلتني دعوة تفيد بأنه سيتم زفاف العروسين " أكتوبر و سيناء" في اليوم السادس ، والحفل بالمسرح العربي الكبير ، ومركز الزفاف " مصر " . لملمت أغنياتي ، مرنت صوتي ، وأخذت الدعوة بحضني حتى نمت .
في أثناء الحلم جاءني قبيح وكفه محنى بلون الدم .. اقترب ثم تحدث قائلا : "تعال معايا وحوريك العريس وكمان المسرح قبل ستاير الورد متغير فيه " . تعجبت ، ثم همست لنفسي : " ده معزوم ؟ إخيه !! .. ذهبت معه ؛ لأتآلف مع المكان ؛ ولأرى العريس قبل الدخول في مراسم العرس التي حتما سوف تغير منه .
دخلت الساح و كأنني مغمى ، لا أريد غير أن أرى بطل هذا العرس ، فصحت مبتسما : " فين العريس " ، فتجهم الجميع ولم يردوا ؛ فأشار قبيح النفس وهو يقول : " العريس أهه ".. تعجبت من منظره .. لكنني تقدمت مسرعا وبسطت يدي كي أصافحه .. ظلت يدي معلقة ، فقلت له : " أنا اللي حغني ف فرحك " . بصق في وجهي قائلا : " وكمان لك نفس وعايز تغني !! منتش شايف !! .. نظرت إليه في غضب ؛ فوجدته مكتوف اليدين ، وآثار بعض السياط على جسده .. لم أفهم .. ولكنني حاولت تحريره من تلك القيود . سألني بأسى : " ممكن صحيح القيود تنحل ؟! ابتسمت في وجهه قائلا : " هحاول " .. أشار بطرفه ناحية الشرق ؛فوجدت أسيرا ، وبعض الضعاف مصلوبين ، والسياط تنهش أجسادهم والدم منها يسيل .. اغتالت تلك الصورة كل أغنيات العرس ولفظها قلبي ولم يعد به حرف منها .
صرخت قائلا : " موش راح أغني وكمان الفرح موش حيتم " .. نظر إلي ثم ضحك باكيا وقال : " الفرح حيتم " ، وتنهد ثم أكمل : " صورتي حتتبدل بصورة قديمة عفية بتاعت - 73- والعروسة جديدة بتاعت النهردة . . انطلقت ثائرا : " متبقاش موهوم أمال اللي أنا شوفته دا إيه ؟! .. نظر تحت قدميه ، واتجه بعينيه ناحية الشرق وهو يقول : " ده وده و كمان ده و غيرهم وغيرهم حيتداروا وينشالوا من الخلفية "
عبد المقصود الصياد
في أثناء الحلم جاءني قبيح وكفه محنى بلون الدم .. اقترب ثم تحدث قائلا : "تعال معايا وحوريك العريس وكمان المسرح قبل ستاير الورد متغير فيه " . تعجبت ، ثم همست لنفسي : " ده معزوم ؟ إخيه !! .. ذهبت معه ؛ لأتآلف مع المكان ؛ ولأرى العريس قبل الدخول في مراسم العرس التي حتما سوف تغير منه .
دخلت الساح و كأنني مغمى ، لا أريد غير أن أرى بطل هذا العرس ، فصحت مبتسما : " فين العريس " ، فتجهم الجميع ولم يردوا ؛ فأشار قبيح النفس وهو يقول : " العريس أهه ".. تعجبت من منظره .. لكنني تقدمت مسرعا وبسطت يدي كي أصافحه .. ظلت يدي معلقة ، فقلت له : " أنا اللي حغني ف فرحك " . بصق في وجهي قائلا : " وكمان لك نفس وعايز تغني !! منتش شايف !! .. نظرت إليه في غضب ؛ فوجدته مكتوف اليدين ، وآثار بعض السياط على جسده .. لم أفهم .. ولكنني حاولت تحريره من تلك القيود . سألني بأسى : " ممكن صحيح القيود تنحل ؟! ابتسمت في وجهه قائلا : " هحاول " .. أشار بطرفه ناحية الشرق ؛فوجدت أسيرا ، وبعض الضعاف مصلوبين ، والسياط تنهش أجسادهم والدم منها يسيل .. اغتالت تلك الصورة كل أغنيات العرس ولفظها قلبي ولم يعد به حرف منها .
صرخت قائلا : " موش راح أغني وكمان الفرح موش حيتم " .. نظر إلي ثم ضحك باكيا وقال : " الفرح حيتم " ، وتنهد ثم أكمل : " صورتي حتتبدل بصورة قديمة عفية بتاعت - 73- والعروسة جديدة بتاعت النهردة . . انطلقت ثائرا : " متبقاش موهوم أمال اللي أنا شوفته دا إيه ؟! .. نظر تحت قدميه ، واتجه بعينيه ناحية الشرق وهو يقول : " ده وده و كمان ده و غيرهم وغيرهم حيتداروا وينشالوا من الخلفية "
عبد المقصود الصياد