http://www.sasapost.com/opinion/literature-2/
http://www.anhaar.com/ar/?p=5808
صُول الأدب العربي
بقلم: محمود خليفة
أذكر أنني قرأت "عبقرية عمر" للعقاد في أجازة ثانية ثانوي وقبل بدء الدراسة لأنها كانت مقررة علينا في الثانوية العامة في العام الدراسي 1981 - 1982، وفي الأجازة نفسها قرأت بقية العبقريات ماعدا عبقرية المسيح التي بحثت عنها أمس في الشبكة العنكبوتية...
وأثناء تحميل كتاب عبقرية المسيح، ترحمت على العقاد الذي أنتج هذه العبقريات ولم يكن أمامه البحث سهل وميسر كما هو الآن في الإنترنت.
وظللت أردد رحمك الله يا عقاد يا عملاق الأدب العربي...
وبعد قليل، وجدت ثقلا في رأسي وسمعت صدى صوتي في أذني ومعه همهمة صوت؛ فأصخت السمع أكثر فإذا بصوت غريب يقول لي يا سيدي شكرا على الترحمات. فسألته منْ أنت؟ ولم أنتظر الإجابة لأني رأيت العقاد بهامته المرفوعة هو الذي يكلمني.
فهتفت:
-أأنت الأستاذ العقاد؟ أأنت حيّ؟
فأجابني بلا. فقلت: رحمك الله يا عملاق الأدب العربي...
فتبسم وقال:
-هذا جيد منك أنك لازلت تذكر لقبي الأدبي.
فسألته:
-وما أهمية ذلك وأنت في دار الحق؟
فتبسم أكثر:
-دخلنا مرحلة البرزخ فوجدنا أنهارا من عسل ومن لبن ومن خمر، فقال الكتاب والأدباء والفلاسفة والعلماء: وما لنا وهذه الأنهار وهذه المتع الحسية ونحن متعنا هي الفكر. فطلبنا أن نقرأ ونكتب كما كنا في الدنيا فاستجيب لنا.
واستطرد:
-وفي البرزخ -وهي مرحلة بروفة من الجنة أو النار والعياذ بالله- تستطيع أن تطلب ما تشاء ويستجاب لك في التو؛ فمثلا المزارعون يطلبون أن يزرعوا ويحصدوا كما كانوا في الدنيا، فمجرد أن يتفكروا في ذلك يجدوا البذور في أيديهم فيلقوها في الأرض فينبت الزرع في الحال، ويقيمون بحصدها، وطبق ذلك على كل المهن...
أما فئات الكتاب وما شابههم، فهم بمجرد أن يفكروا أن يكتبوا فكرا وأدبا؛ يجدوا أدوات الكتابة في الحال في أيديهم، ويبدءون في الكتابة على التو في الأوراق التي أتت في لحظة أمامهم.
سألته:
-ولماذا استحسنت حرصي على منادتك بلقبك عملاق الأدب العربي؟
فتبسم ساخرا وهو يجيب:
-كل فترة نقوم بعقد مؤتمرات فكرية وينادى على كل مفكر بلقبه، فهذا عميد الأدب العربي وذاك عقيد الأدب الفارسي وهكذا...
ويا ويل لو قلنا لأديب أو مفكر تركي: "عقيد الأدب التركي" فسيغضب ويقول أنا قائمقام الأدب التركي. وكما تعلم أن قائمقام هي رتبة عقيد بالتركي؛ لذلك نحن نحرص على ألقاب إخواننا الأتراك بلهجتهم:
فهذا بكباشي الأدب التركي وذاك قائمقام الأدب التركي وذلك أميرالاي الأدب التركي، بدلا أن نقول مقدم وعقيد وعميد الأدب التركي على التوالي...
فضحكت ساخرا:
-وهل الأدباء والمفكرون لا يترقون في رتبهم الأدبية والفكرية في دار الآخرة ويظلون كما هم؟ بمعنى أن عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين ألم يترقَ إلى لواء الأدب العربي واللواء الموسيقار محمد عبد الوهاب ألم يترقَ إلى فريق أو فريق أول الموسيقى العربية؟
فأجابني بأنهم ظلوا كما هم. قلت: كان ينبغي أن يتحصلوا على رتب عالية في الأرض حتى تظل معهم في السماء. فهز رأسه موافقا. سألته ولماذا اكتفيت يا أستاذنا العقاد بلقب "عملاق الأدب العربي" ولم تترقَ إلى رتبة عسكرية؟ فهز رأسه قائلا عندك حق. فقلت: ربما لقب عملاق الأدب العربي يساوي رتبة فريق أول أو مشير الأدب العربي مثلا.
وبعد قليل سألته عن رتب الصف ضابط مثل "رقيب الأدب العربي" و"الرقيب أول الأدب العربي" و"صُول الأدب العربي"، فأجابني مبتسما بأنه لا توجد ألقاب أدبية لهذه الرتب. هززت رأسي أسفا وقلت: مظلومون في الدنيا والآخرة!
وهنا جاء طه حسين وهو مبصر. قال معترضا: حتى لقبي "عميد الأدب العربي" لم أحتفظ به إلا لوقت قصير لأن تلاميذ أحمد أمين أطلقوا عليه هذا اللقب.
فسمعه توفيق الحكيم؛ فجاء بسرعة ومعه عصاه الشهيرة وتبسم قائلا:
-يا سيدي، ولا يهمك. أعتبر نفسك عميد الأدب العربي رقم واحد وأحمد أمين رقم 2 في عمادة الأدب العربي.
وهنا جاء رجل قصير القامة أسود البشرة ناتيء العينيين. قال صاخبا:
-أنا عرض عليَّ المأمون منصب "رئيس الكتاب" فرفضت.
فتبسم العقاد وقال:
-أنت الجاحظ، والجاحظ واحد فقط في الدنيا.
وتبسم توفيق الحكيم قائلا:
-أنت اسمك عمر بن بحر الكناني، ولقبك الجاحظ فريد في تاريخ الأدباء والشعراء ولا تحتاج إلى لقب آخر يا عم جاحظ.
فرد الجاحظ وهو يجحظ عينييه أكثر:
-ولكن أيامنا وحتى أيام الجاهلية لم نسمع عن هذا اللقب الغريب: "عميد الأدب العربي"!.
فقلت له:
-ولكن كان عندكم ألقاب كثيرة لأهل الأدب والشعر مثل: النابغة الذبياني والخنساء والمتنبي والنابغة الشيباني والأخطل...
-ولكن هذه ألقاب شهرة وليست ألقاب عملاق وعميد الأدب!
فضحكت وأنا أهتف:
-يا قوم، الآن يوجد لقب "مستشار أدبي"!
فتبسم العقاد وقال:
-حتى الأدب له مستشار! وما هذه الهيئة الأدبية التي تخلع هذه الألقاب على الأدباء؟ وما هي مقاييس اختيار الأدباء لهذا اللقب؟
أجبت بأنني لا أعرف.
سألت توفيق الحكيم عن مضاد لقب عملاق الأدب العربي، فمثلا ألا يوجد "نحيف الأدب العربي" أو "متوسط القامة الأدب العربي"؟
فضحك توفيق الحكيم وهز رأسه:
-يا سيدي أنا "نحيف الأدب العربي". وأنت شايف حتى الآن أنا لم أسمن!
فضحكنا...
سألت عصاة الحكيم:
-وأنت يا عصاة أليس لك لقب؟
فهتفتْ ضاحكة بصوت رفيع:
-أنا عصاة الأدب العربي.
فضحكنا...
وتابعتْ بصوت مكتوم من الضحك:
-وحمار الحكيم لو سألته عن لقبه لأجابك: "أنا حمار الأدب العربي"!
فضحكنا حتى ضج منا الضحك...
وبعدما هدأ الضحك، واصلتْ بوقار وصوت رزين رفيع:
-حينما كان يذهب الأستاذ توفيق الحكيم إلى أوروبا لم نسمع لقب هناك "الحاج"، ولا لقب الشيخ بأنواعه مثل شيخ العشيرة وشيخ القبيلة وشيخ البلد وشيخ المال وعم الشيخ وكبير المشايخ وشيخ المشايخ والشيخ شِخنا بكسر الشين، ولا لقب "باشا" لأنه لا يوجد سلطان عثماني، ولا لقب "بك"، ولا لقب "باشمهندس" لكل من هب ودب، ولا لقب "كاتب وأديب" لكل من كتب قصة قصيرة يتيمة أو مقالة أو حتى مُقْيلة، ولا لقب ناشط بأنواعه مثل ناشط سياسي وناشط اقتصادي وناشط سياحي وناشط ثقافي، ولا خبير بأنواعه مثل خبير أمني وخبير استراتيجي وخبير ثوري، ولقب "ثورجي" و"ثورجية" و"دكتور" و"عالم" و"علامة" وو... اللقب الوحيد الذي كنا نسمعه هو لقب "السيد" لأي فرد هناك...
سألتهم عن المؤتمرات الفكرية التي يعقدونها في البرزخ وهل هناك تقييم حقيقي للنصوص الأدبية والفكرية؟
أجابني العقاد بنعم، ولكن بتحيز شديد للجنس اللطيف حتى ولو لنصوص من نوعية "فحل واحد لا يكفي" و"حظاظة وصلت" و"فانلة أخويا"!...
فكنت على وشك أن أصيح: "حتى عندكم"، ولكنني وجدت جمعا غفيرا من الإناث الأديبات يرشقنني في رقبتي بأقلامهن التي على هيئة أسهم مسنونة ففزعت واستيقظت من النوم على وجع في رقبتي لأني كنت نائما على لوحة المفاتيح أو الكيبورد كما يقولون...
http://www.anhaar.com/ar/?p=5808
صُول الأدب العربي
بقلم: محمود خليفة
أذكر أنني قرأت "عبقرية عمر" للعقاد في أجازة ثانية ثانوي وقبل بدء الدراسة لأنها كانت مقررة علينا في الثانوية العامة في العام الدراسي 1981 - 1982، وفي الأجازة نفسها قرأت بقية العبقريات ماعدا عبقرية المسيح التي بحثت عنها أمس في الشبكة العنكبوتية...
وأثناء تحميل كتاب عبقرية المسيح، ترحمت على العقاد الذي أنتج هذه العبقريات ولم يكن أمامه البحث سهل وميسر كما هو الآن في الإنترنت.
وظللت أردد رحمك الله يا عقاد يا عملاق الأدب العربي...
وبعد قليل، وجدت ثقلا في رأسي وسمعت صدى صوتي في أذني ومعه همهمة صوت؛ فأصخت السمع أكثر فإذا بصوت غريب يقول لي يا سيدي شكرا على الترحمات. فسألته منْ أنت؟ ولم أنتظر الإجابة لأني رأيت العقاد بهامته المرفوعة هو الذي يكلمني.
فهتفت:
-أأنت الأستاذ العقاد؟ أأنت حيّ؟
فأجابني بلا. فقلت: رحمك الله يا عملاق الأدب العربي...
فتبسم وقال:
-هذا جيد منك أنك لازلت تذكر لقبي الأدبي.
فسألته:
-وما أهمية ذلك وأنت في دار الحق؟
فتبسم أكثر:
-دخلنا مرحلة البرزخ فوجدنا أنهارا من عسل ومن لبن ومن خمر، فقال الكتاب والأدباء والفلاسفة والعلماء: وما لنا وهذه الأنهار وهذه المتع الحسية ونحن متعنا هي الفكر. فطلبنا أن نقرأ ونكتب كما كنا في الدنيا فاستجيب لنا.
واستطرد:
-وفي البرزخ -وهي مرحلة بروفة من الجنة أو النار والعياذ بالله- تستطيع أن تطلب ما تشاء ويستجاب لك في التو؛ فمثلا المزارعون يطلبون أن يزرعوا ويحصدوا كما كانوا في الدنيا، فمجرد أن يتفكروا في ذلك يجدوا البذور في أيديهم فيلقوها في الأرض فينبت الزرع في الحال، ويقيمون بحصدها، وطبق ذلك على كل المهن...
أما فئات الكتاب وما شابههم، فهم بمجرد أن يفكروا أن يكتبوا فكرا وأدبا؛ يجدوا أدوات الكتابة في الحال في أيديهم، ويبدءون في الكتابة على التو في الأوراق التي أتت في لحظة أمامهم.
سألته:
-ولماذا استحسنت حرصي على منادتك بلقبك عملاق الأدب العربي؟
فتبسم ساخرا وهو يجيب:
-كل فترة نقوم بعقد مؤتمرات فكرية وينادى على كل مفكر بلقبه، فهذا عميد الأدب العربي وذاك عقيد الأدب الفارسي وهكذا...
ويا ويل لو قلنا لأديب أو مفكر تركي: "عقيد الأدب التركي" فسيغضب ويقول أنا قائمقام الأدب التركي. وكما تعلم أن قائمقام هي رتبة عقيد بالتركي؛ لذلك نحن نحرص على ألقاب إخواننا الأتراك بلهجتهم:
فهذا بكباشي الأدب التركي وذاك قائمقام الأدب التركي وذلك أميرالاي الأدب التركي، بدلا أن نقول مقدم وعقيد وعميد الأدب التركي على التوالي...
فضحكت ساخرا:
-وهل الأدباء والمفكرون لا يترقون في رتبهم الأدبية والفكرية في دار الآخرة ويظلون كما هم؟ بمعنى أن عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين ألم يترقَ إلى لواء الأدب العربي واللواء الموسيقار محمد عبد الوهاب ألم يترقَ إلى فريق أو فريق أول الموسيقى العربية؟
فأجابني بأنهم ظلوا كما هم. قلت: كان ينبغي أن يتحصلوا على رتب عالية في الأرض حتى تظل معهم في السماء. فهز رأسه موافقا. سألته ولماذا اكتفيت يا أستاذنا العقاد بلقب "عملاق الأدب العربي" ولم تترقَ إلى رتبة عسكرية؟ فهز رأسه قائلا عندك حق. فقلت: ربما لقب عملاق الأدب العربي يساوي رتبة فريق أول أو مشير الأدب العربي مثلا.
وبعد قليل سألته عن رتب الصف ضابط مثل "رقيب الأدب العربي" و"الرقيب أول الأدب العربي" و"صُول الأدب العربي"، فأجابني مبتسما بأنه لا توجد ألقاب أدبية لهذه الرتب. هززت رأسي أسفا وقلت: مظلومون في الدنيا والآخرة!
وهنا جاء طه حسين وهو مبصر. قال معترضا: حتى لقبي "عميد الأدب العربي" لم أحتفظ به إلا لوقت قصير لأن تلاميذ أحمد أمين أطلقوا عليه هذا اللقب.
فسمعه توفيق الحكيم؛ فجاء بسرعة ومعه عصاه الشهيرة وتبسم قائلا:
-يا سيدي، ولا يهمك. أعتبر نفسك عميد الأدب العربي رقم واحد وأحمد أمين رقم 2 في عمادة الأدب العربي.
وهنا جاء رجل قصير القامة أسود البشرة ناتيء العينيين. قال صاخبا:
-أنا عرض عليَّ المأمون منصب "رئيس الكتاب" فرفضت.
فتبسم العقاد وقال:
-أنت الجاحظ، والجاحظ واحد فقط في الدنيا.
وتبسم توفيق الحكيم قائلا:
-أنت اسمك عمر بن بحر الكناني، ولقبك الجاحظ فريد في تاريخ الأدباء والشعراء ولا تحتاج إلى لقب آخر يا عم جاحظ.
فرد الجاحظ وهو يجحظ عينييه أكثر:
-ولكن أيامنا وحتى أيام الجاهلية لم نسمع عن هذا اللقب الغريب: "عميد الأدب العربي"!.
فقلت له:
-ولكن كان عندكم ألقاب كثيرة لأهل الأدب والشعر مثل: النابغة الذبياني والخنساء والمتنبي والنابغة الشيباني والأخطل...
-ولكن هذه ألقاب شهرة وليست ألقاب عملاق وعميد الأدب!
فضحكت وأنا أهتف:
-يا قوم، الآن يوجد لقب "مستشار أدبي"!
فتبسم العقاد وقال:
-حتى الأدب له مستشار! وما هذه الهيئة الأدبية التي تخلع هذه الألقاب على الأدباء؟ وما هي مقاييس اختيار الأدباء لهذا اللقب؟
أجبت بأنني لا أعرف.
سألت توفيق الحكيم عن مضاد لقب عملاق الأدب العربي، فمثلا ألا يوجد "نحيف الأدب العربي" أو "متوسط القامة الأدب العربي"؟
فضحك توفيق الحكيم وهز رأسه:
-يا سيدي أنا "نحيف الأدب العربي". وأنت شايف حتى الآن أنا لم أسمن!
فضحكنا...
سألت عصاة الحكيم:
-وأنت يا عصاة أليس لك لقب؟
فهتفتْ ضاحكة بصوت رفيع:
-أنا عصاة الأدب العربي.
فضحكنا...
وتابعتْ بصوت مكتوم من الضحك:
-وحمار الحكيم لو سألته عن لقبه لأجابك: "أنا حمار الأدب العربي"!
فضحكنا حتى ضج منا الضحك...
وبعدما هدأ الضحك، واصلتْ بوقار وصوت رزين رفيع:
-حينما كان يذهب الأستاذ توفيق الحكيم إلى أوروبا لم نسمع لقب هناك "الحاج"، ولا لقب الشيخ بأنواعه مثل شيخ العشيرة وشيخ القبيلة وشيخ البلد وشيخ المال وعم الشيخ وكبير المشايخ وشيخ المشايخ والشيخ شِخنا بكسر الشين، ولا لقب "باشا" لأنه لا يوجد سلطان عثماني، ولا لقب "بك"، ولا لقب "باشمهندس" لكل من هب ودب، ولا لقب "كاتب وأديب" لكل من كتب قصة قصيرة يتيمة أو مقالة أو حتى مُقْيلة، ولا لقب ناشط بأنواعه مثل ناشط سياسي وناشط اقتصادي وناشط سياحي وناشط ثقافي، ولا خبير بأنواعه مثل خبير أمني وخبير استراتيجي وخبير ثوري، ولقب "ثورجي" و"ثورجية" و"دكتور" و"عالم" و"علامة" وو... اللقب الوحيد الذي كنا نسمعه هو لقب "السيد" لأي فرد هناك...
سألتهم عن المؤتمرات الفكرية التي يعقدونها في البرزخ وهل هناك تقييم حقيقي للنصوص الأدبية والفكرية؟
أجابني العقاد بنعم، ولكن بتحيز شديد للجنس اللطيف حتى ولو لنصوص من نوعية "فحل واحد لا يكفي" و"حظاظة وصلت" و"فانلة أخويا"!...
فكنت على وشك أن أصيح: "حتى عندكم"، ولكنني وجدت جمعا غفيرا من الإناث الأديبات يرشقنني في رقبتي بأقلامهن التي على هيئة أسهم مسنونة ففزعت واستيقظت من النوم على وجع في رقبتي لأني كنت نائما على لوحة المفاتيح أو الكيبورد كما يقولون...