مسرحية شعرية حلمنتيشية
تأليف
أبي حفص محمد محمود الجُبَّه
الشخصيات : ( مرسي ، تفــــــيـدة ، أحـــــــــــلام ، جــــــــــــبر )
المنظر :
حجرة الصالون بمنزل (مرسي) ، يفتح الستار على (مرسِي) وهو يرتدي الطاقية ، وبيجامة ، وبيده جريدة يتصفحها ... لحظات وتدخل زوجته (تفيدة) تحمل صينية عليها كوبان من الشاي ...
تفيدة : الشَّايَ ...
خُذِ اشْرَبْ يَا مُرْسِي
مرسي : شُكْراً يَا زَوْجَتَنَا ...
مِِرْسِي
إِنِّي أَحْتَـاجُ الشَّـايَ الآ نَ
لِكَيْ تَنْشَكِـحَ بِهِ نَفْسِي
يأخذ رشفة طويلة :
مرسي : الله الله ... يا سـَـلاَمٌ
دَا الشَّــايُ مُفِيدٌ لِلأُنْسِ
تجلس تفيدة وتقول :
يَا مُرْسِي قُلْ لِي وْ بَـعْدِينْ ؟
مرسي : في مَاذا ؟
تفيدة : في الشُّورَى الطِّينْ
ابْنَتُكَ وَمَا قَدْ حَلَّ بِهَـا
مرسي : أَيَّاً مِنْهُـنَّ تُرِيْـدِيـنْ ؟
تفيدة : أَحْلاَماً
مرسي : هِهْ ... مَا حَلَّ بِهَــا ؟
تفيدة : خِطْبَتُهَا امْتَدَّتْ لِسِنِـينْ
مرسي : نَتَحَـدَّثُ في هَـذَا ثَانٍ ؟؟؟
تفيدة : ثَـانٍ وَلِغَـايَةِ عِشْـرِينْ
لاَكَتْـنَا أَلْسِنَـةُ النَّـاسِ
وَغَدَوْنَا نَشْكُـواْ وَنُقَـاسِي
مِنْ سُوءِ مَقُولَةِ أَهْـلِ الْـ
ـحَارَةِ وَالسَّـقَّا وَالْكَنَّاسِ
فِينَـا مِنْ جَـبْرٍ خَاطِبِهَـا
ذَاكَ ابْـنُ زَمِيْـلِكَ عَبَّـاسِ
هُوَ طُـولَ اليَوْمِ تَرَاهُ هُنَـا
في البَيْتِ عَـدِيمَ الإِحْسَـاسِ
مِـنْ دُونِ الإِتْيَـانِ بمَهْـرٍ
مِـنْ تِـبْرٍ أَوْ قِطْـعَةِ مَـاسِ
أَوْ شَقَّةِ تَمْلِيكٍ .. لاَ ..بِالْـ
إِيْــجَارِ وَتُفْـرَشُ بِإِيَـاسِ
أَوْ حَتَّى السَّعْيِ عَلَى عَفْـشٍ
تَاللهِ هُــوَ ابْـنُ الإِفْـلاَسِ
مرسي : أَتَفِيـدَةُ ... جَـبرٌ ما قَصَّرْ
تفيدة : مُرْسِي .. أُسْكُتْ أَنْتَ وْقَصَّـرْ
مرسي : الرَّاجِـلُ قَـدْ بَـذَلَ المجهُـو دَ
وَمَا في الطَّـاقَةِ بَـلْ أَكْثَـرْ
هَــلْ نَشْنُـقُهُ مَثَلاً يَعْـنِي ؟
تفيدة : بَلْ تِعْمِـل لَّكْ أَيُّـهَ مَنْظَـرْ
مرسي : مَا قَصْدُكِ ؟؟
تفيدة : تُفْسَخُ خِطْبَتُهَا
إِذْ يَـا دَارٌ مَا دَخَـلَكِ شَـرّ
مرسي : مـَـاذَا ؟؟
تفيدة : قَدْ كَبُرَتْ بِنْتُكَ يَا
مُرْسِي وَالأَفْضَـلُ أَنْ تُسْـتَرْ
لِيَخِـفَّ العِـبْءُ عَلَيَّ فَقَـدْ
طَارَدَني الضَّغْطُ مَعَ السُّــكَّرْ
عِنْدَكَ خَمْسٌ مَا الحَلُّ ؟؟
أَجِبْ
مرسي : كُلٌ مَكْتُــوبٌ وَمُقَـــدَّرْ
البِنْتُ تُحِـبُّ الـوَادَ ، وَجَبْـ
ـرٌ أيضـاً يَعْشَقُهَـا
تفيدة : كَـبـَّـرْ
لَــمْ تَرَني أَنْتَ سِـوَى يَـوْمٍ
يَـوْمِ الزَّفَّـةِ
مرسي (جانباً) : يَـوْمٌ أَغْـبَرْ
تفيدة : مَـا كُنْتَ تَقُـولُ الآنَ ؟
مرسي : أنَا ؟
لاَ شَـيْءَ وَلَكِـنْ أَتَذَكَّـرْ
وَخُلاَصَـةُ هَـذَا المـَوَّالِ
تفيدة : فَسْخُ خُطُوبَتِهَا في الحَـالِ
وَأُزَوِّجُهَا الأُسْطَى دَرْوِيــ
ـشَ ابْنَ أَخُويَا عَبْدِ العَالِ
رَجُـلٌ كَسِّـيبٌ مُقْتَــدِرٌ
حَرِّيفٌ في جَمْـعِ المَــالِ
وَلَـدَيْـهِ الشَّقَّـةُ جَاهِـزَةٌ
مِـنْ عَفْشٍ فَخْمٍ وَعِـزَالِ
سَيُـسَتِّتُـهَا وَيُهَـنِّيـهَـا
وَيُعَيِّشُـهَا هِـيَ في العَـالِي
مرسي : أَأُزَوِّجُ بِنْـِتي المُتَعَلِّمَـــ ـةَ لأُسْطَى ؟؟
مَا خَطَـرَ بِبَالِي
مِيكَانِيـكِيٌّ يَأْخُذُ بِنْتِي ؟؟
آهٍ .. يَا فَـــرْحَةَ عُذَّالِي
تفيدة : يَكْفِي أَنَّ ابْنَتَـكَ تَرَاهَـا
في رَغَـدٍ بَلْ أَحْسَـن حَـالِ
* في هذه اللحظة يسمع مرسي صوت باب الشقة على وشك أن يفتح :-
مرسي : اكْتُمِي هَذَا الكَـلاَ مَ فَذَاكَ جَبْرٌ قَدْ قَـدِمْ
وَيَّاهُ أَحْـلاَمٌ فَـلاَ دَاعِي لِتَثْبِيـطِ الهِمَـمْ
فَعَلَيْهِمَا تَبْـدُو أَمَا رَاتُ المَشَـقَّةِ وَالأَلَـمْ
* تدخل أحلام وجبر وعلى وجهيهما آثار التعب :
جبر : أُلْقِي السَّلاَمَ عَلَيْكُمُو أَهْلِي وَيَا بَيْتَ الْكَـرَمْ
مرسي : وَعَلَيْكَ يَا جَبْرُ السَّلاَ مُ
* وَيَهُمُّ مرسي بالقيام :
جبر : العَفْـوَ عَمِّي لاَ تَقُـمْ
أَهْلاً وَسَهْلاً يَا حَمَـا تِي ..
كَيْفَ حَالُكِ وَالسَّقَمْ؟
تفيدة : حَمْداً لِرَبِّي ..
هَلْ وَجَد تُّمْ شَقَّةً يَا مُحْتَـرَمْ ؟ ؟
مرسي : مَهْلاً تَفِيدَةُ ..
لاَ تَكُـو نِي مِثْلَ تَفْجِيرِ اللَّغَمْ
جبر : قُصِّـي لهَا أَحْـلاَمُ مَا شُفْنَاهُ مِنْ خِلَقٍ تَغُـمّ
وَاحْكِي لهَا كُلَّ الَّذِي نَلْقَاهُ يَوْماً بَعْدَ يَـومْ
أحلام : هَـذَا يُرِيـدُ مُقَدَّمـاً عِشْرِينَ أَلْفاً
مرسي : قُلْتِ كَمْ ؟؟
أحلام : بَلْ ذَا يُرِيدُ خُلُوَّ رِجْـ
ـلٍ لَمْ أُجِدْ حِفْظَ الرَّقَمْ
جبر : بَلْ إِنَّ آخِـرَ مَنْ ذَهَبْـ
ـتُ إِلَيْهِ مِنْ صَحْبِي
ابْنُ عَمّ
هَذَا ابْنُ عَمِّي كَمْ تَفَضَّلْـ ـتُ عَلَيْـهِ مِنْ قِـدَمْ
وَأَعَنْتُـهُ وَقْـتَ الشَّـدَا ئِدِ وَالنَّـوَازِلِ وَالعَـدَمْ
فَأَرَدتُّ أَنْ أَسْـعَى إِلَيْــ ـهِ فَإِنَّ لِي مَعْهُ العَشَـمْ
لِيَشُـوفَ لِي فِـي بُرْجِـهِ سُكْنَى وَلَوْسُكْنَىالخَـدَمْ
لَكِنَّـهُ أَبْـدَى اعْتِــذَا راً زَادَنِـي غَمّـاً بِغَـمّ
مِنْ دُونِ أَنْ يَرْعَى الصَّدَا قَةَ وَالقَـرَابَةَ وَالرَّحِـمْ
أحلام : طُفْنَـا كَثِـيراً يَـا أَبِي وَتَوَرَّمَـتْ مِنَّا القَـدَمْ
وَتَكَسَّـرَتْ أَضْلاَعُنَـا
جبر : وَتَقَطَّعَتْ مِنَّـا الصُّـرَمْ
أَنْفَقْتُ أَمْـوَالِي جمِيــ ـعاًفي الشَّبَاشِبِ وَالجِزَمْ
لَـوْ أَنَّـنِي حَوَّشْتُهَـا لَبَنَيْتُ بُرْجـاً في الهَـرَمْ
غَلَتِ المَسَـاكِنُ كُلُّهَـا حَتَّى الزَّرَائِبُ وَالخِيَـمْ
تفيدة : وَالحَلُّ ؟؟
جبر : قَدْ فَكَّرْتُ مَعْ أَحْـلاَمَ فِيهِ مِنْ شِـوَيَّهْ
وَرَأَيْتُـهُ الحَـلَّ المُنَـا سِبَ وَالَّذِي يُنْهِي القَضِيَّهْ
تفيدة : قُـلْ يَـا أَبَـا العُرِّيــ ـفِ
جبر : لاَ تَتَهَكَّمِي أَرْجُوكِ بِيَّهْ
مرسي : كُـفِّي تَفِيـدَةُ وَاسمَـعِي
قُـلْ أَنْتَ يَا جَـبرٌ
جبر : عِنَيّهْ
هُـوَ أَنْ نُزَوَّجَ عَاجِـلاً
هَـذَا اتِّفَـاقِي وَالبُنَـيَّهْ
وَزِفَافُنَا عَ القَدِّ ...
لاَ دَاعِي لِتِلْكَ الفَنْطَـزِيَّهْ
مرسي : أَنُقِيمُ حَفْـلَ زِفَافِكُـمْ
دُونَ العُثُورِ عَلَى البَنِيَّهْ ؟؟
جبر : اِفْهَـمْ كَلاَمِـي لِلنِّهَـا يَةِ وَاسْتَمِـعْ مِنِّي البَقِـيَّهْ
بَعْـدَ الزِّفَـافِ لِبَيْتِهَـا تمضِي العَرُوسُ ، وَلاَ أَذِيَّهْ
وَأَنَـا أَبِيـتُ بِبَيْتِـنَا وَالحَـلُّ هَذَا مِيَّ ميَّـهْ
تفيدة : مَاذَا تَقُولُ ؟؟؟
مرسي : أَرَى دِمَا غَـكَ يَـا بُنَيَّ مُصَـدَّعَهْ
الشَّمْسُ قَدْ جَعَلَتْكَ تَهْــ ـذِي بِالأَمَـانِي الضَّـائِعَهْ
أحلام : اِسمَـعْ لجَـبرٍ يَـا أبِي
مرسي : أَنَا لاَ أُرِيـدُ الكَـلْكَـعَهْ
هَـلْ أَنْتِ قَدْ فَكَّـرْتِ يَا أَحْـلاَمُ في هَـذَا مَعَـهْ ؟؟
جبر : يَا عَـمِّ ..
بَيْتُكُمُو رَحِيــ ـبٌ وَاسِـعٌ كُلّ السَّـعَهْ
فَلْتَتْرُكُوهُ لَنَـا الخَمِيـــ ـسَ
كَذَاكَ يَوْمَ الجُمُعَـهْ
وَالسَّـبْتَ إِن لَّمْ تَعْـتَرِضْ
عَ الـرَّأْيِ أَوْ لَمْ تَمْنَـعَهْ
لِنُقِيـمَ فِيهِ .. فَـذِي ثَلاَ ثَتُـنَا ..
وَتَبْـقَى أَرْبَعَـهْ
فَتَمَتَّـعُـواْ في بَيْتِكُـمْ فِيهَـا بِأَمِـنٍ وَدَعَـهْ
تفيدة : مَا قُلْتَ يَا شِنْقِيقُ ؟؟
مُـرْ سِي ..
إِيتِنِي بِالمِقْـرَعَـهْ
لأَفِشَّ غِـلِّي فِيـهِ
مرسي : مَهْلاً ..
تفيدة (صارخةً) : يَـا لَتِـلْكَ الوَاقِـعَهْ
لاَ تُمْسِكُـونِي وَاتْرُكُـو
نِي كَـيْ أَقُـومَ لأَصْفَـعَهْ
أحلام : أُمَّـاهُ .. فَكَّـرْنَا كَثِـيراً
مَا عَسَى أَنْ نَصْنَـعَهْ ؟؟
تفيدة : بَلْ فَاكْتُمِي ..
لاَ تَنْطِقِي ..
أَنْـتِ ابْنَـةٌ مِدَّ لَّـعَهْ
لاَ تحْرِصِـينَ عَـلَى المَصَــا لحِ ... تُبْغِضِـينَ المَنْفَـعَهْ
مرسي : لاَ تَقْـدِرِينَ عَـلَى الحِمَــا رِ فَتَشْـتُمِينَ البَرْذَعَـهْ ؟؟
تفيدة : اِسْمَعْ ...
أَمَامَـكَ فُرْصَـةٌ يَا جَـبرُ مُنْـذُ الآنَ شَهْـرُ
لِتَشُـوفَ فِيـهِ شَـقَّـةً مَعْقُـولَةً
مرسي : لَـمْ يَـبْقَ عُـذْرُ ..
تفيدة : فَـإِذَا أَتَيْـتَ بهَـا
فَأَهْـــ ـلاً مَرْحَبـاً بِكَ لاَ تُضَرُّ
وَإِذَا فَشِلْـتَ ..
فَـوَرِّنَـا عَرْضَ الكِتَـافِ وَذَاكَ خَيْرُ
وَلحِينِهَـا ..
لاَ تَلْقَ أَحْـــ ـلاَماً وَإِلاَّ..
أَنْتَ حُـرُّ
* إسدال الستار *
تأليف
أبي حفص محمد محمود الجُبَّه
الشخصيات : ( مرسي ، تفــــــيـدة ، أحـــــــــــلام ، جــــــــــــبر )
المنظر :
حجرة الصالون بمنزل (مرسي) ، يفتح الستار على (مرسِي) وهو يرتدي الطاقية ، وبيجامة ، وبيده جريدة يتصفحها ... لحظات وتدخل زوجته (تفيدة) تحمل صينية عليها كوبان من الشاي ...
تفيدة : الشَّايَ ...
خُذِ اشْرَبْ يَا مُرْسِي
مرسي : شُكْراً يَا زَوْجَتَنَا ...
مِِرْسِي
إِنِّي أَحْتَـاجُ الشَّـايَ الآ نَ
لِكَيْ تَنْشَكِـحَ بِهِ نَفْسِي
يأخذ رشفة طويلة :
مرسي : الله الله ... يا سـَـلاَمٌ
دَا الشَّــايُ مُفِيدٌ لِلأُنْسِ
تجلس تفيدة وتقول :
يَا مُرْسِي قُلْ لِي وْ بَـعْدِينْ ؟
مرسي : في مَاذا ؟
تفيدة : في الشُّورَى الطِّينْ
ابْنَتُكَ وَمَا قَدْ حَلَّ بِهَـا
مرسي : أَيَّاً مِنْهُـنَّ تُرِيْـدِيـنْ ؟
تفيدة : أَحْلاَماً
مرسي : هِهْ ... مَا حَلَّ بِهَــا ؟
تفيدة : خِطْبَتُهَا امْتَدَّتْ لِسِنِـينْ
مرسي : نَتَحَـدَّثُ في هَـذَا ثَانٍ ؟؟؟
تفيدة : ثَـانٍ وَلِغَـايَةِ عِشْـرِينْ
لاَكَتْـنَا أَلْسِنَـةُ النَّـاسِ
وَغَدَوْنَا نَشْكُـواْ وَنُقَـاسِي
مِنْ سُوءِ مَقُولَةِ أَهْـلِ الْـ
ـحَارَةِ وَالسَّـقَّا وَالْكَنَّاسِ
فِينَـا مِنْ جَـبْرٍ خَاطِبِهَـا
ذَاكَ ابْـنُ زَمِيْـلِكَ عَبَّـاسِ
هُوَ طُـولَ اليَوْمِ تَرَاهُ هُنَـا
في البَيْتِ عَـدِيمَ الإِحْسَـاسِ
مِـنْ دُونِ الإِتْيَـانِ بمَهْـرٍ
مِـنْ تِـبْرٍ أَوْ قِطْـعَةِ مَـاسِ
أَوْ شَقَّةِ تَمْلِيكٍ .. لاَ ..بِالْـ
إِيْــجَارِ وَتُفْـرَشُ بِإِيَـاسِ
أَوْ حَتَّى السَّعْيِ عَلَى عَفْـشٍ
تَاللهِ هُــوَ ابْـنُ الإِفْـلاَسِ
مرسي : أَتَفِيـدَةُ ... جَـبرٌ ما قَصَّرْ
تفيدة : مُرْسِي .. أُسْكُتْ أَنْتَ وْقَصَّـرْ
مرسي : الرَّاجِـلُ قَـدْ بَـذَلَ المجهُـو دَ
وَمَا في الطَّـاقَةِ بَـلْ أَكْثَـرْ
هَــلْ نَشْنُـقُهُ مَثَلاً يَعْـنِي ؟
تفيدة : بَلْ تِعْمِـل لَّكْ أَيُّـهَ مَنْظَـرْ
مرسي : مَا قَصْدُكِ ؟؟
تفيدة : تُفْسَخُ خِطْبَتُهَا
إِذْ يَـا دَارٌ مَا دَخَـلَكِ شَـرّ
مرسي : مـَـاذَا ؟؟
تفيدة : قَدْ كَبُرَتْ بِنْتُكَ يَا
مُرْسِي وَالأَفْضَـلُ أَنْ تُسْـتَرْ
لِيَخِـفَّ العِـبْءُ عَلَيَّ فَقَـدْ
طَارَدَني الضَّغْطُ مَعَ السُّــكَّرْ
عِنْدَكَ خَمْسٌ مَا الحَلُّ ؟؟
أَجِبْ
مرسي : كُلٌ مَكْتُــوبٌ وَمُقَـــدَّرْ
البِنْتُ تُحِـبُّ الـوَادَ ، وَجَبْـ
ـرٌ أيضـاً يَعْشَقُهَـا
تفيدة : كَـبـَّـرْ
لَــمْ تَرَني أَنْتَ سِـوَى يَـوْمٍ
يَـوْمِ الزَّفَّـةِ
مرسي (جانباً) : يَـوْمٌ أَغْـبَرْ
تفيدة : مَـا كُنْتَ تَقُـولُ الآنَ ؟
مرسي : أنَا ؟
لاَ شَـيْءَ وَلَكِـنْ أَتَذَكَّـرْ
وَخُلاَصَـةُ هَـذَا المـَوَّالِ
تفيدة : فَسْخُ خُطُوبَتِهَا في الحَـالِ
وَأُزَوِّجُهَا الأُسْطَى دَرْوِيــ
ـشَ ابْنَ أَخُويَا عَبْدِ العَالِ
رَجُـلٌ كَسِّـيبٌ مُقْتَــدِرٌ
حَرِّيفٌ في جَمْـعِ المَــالِ
وَلَـدَيْـهِ الشَّقَّـةُ جَاهِـزَةٌ
مِـنْ عَفْشٍ فَخْمٍ وَعِـزَالِ
سَيُـسَتِّتُـهَا وَيُهَـنِّيـهَـا
وَيُعَيِّشُـهَا هِـيَ في العَـالِي
مرسي : أَأُزَوِّجُ بِنْـِتي المُتَعَلِّمَـــ ـةَ لأُسْطَى ؟؟
مَا خَطَـرَ بِبَالِي
مِيكَانِيـكِيٌّ يَأْخُذُ بِنْتِي ؟؟
آهٍ .. يَا فَـــرْحَةَ عُذَّالِي
تفيدة : يَكْفِي أَنَّ ابْنَتَـكَ تَرَاهَـا
في رَغَـدٍ بَلْ أَحْسَـن حَـالِ
* في هذه اللحظة يسمع مرسي صوت باب الشقة على وشك أن يفتح :-
مرسي : اكْتُمِي هَذَا الكَـلاَ مَ فَذَاكَ جَبْرٌ قَدْ قَـدِمْ
وَيَّاهُ أَحْـلاَمٌ فَـلاَ دَاعِي لِتَثْبِيـطِ الهِمَـمْ
فَعَلَيْهِمَا تَبْـدُو أَمَا رَاتُ المَشَـقَّةِ وَالأَلَـمْ
* تدخل أحلام وجبر وعلى وجهيهما آثار التعب :
جبر : أُلْقِي السَّلاَمَ عَلَيْكُمُو أَهْلِي وَيَا بَيْتَ الْكَـرَمْ
مرسي : وَعَلَيْكَ يَا جَبْرُ السَّلاَ مُ
* وَيَهُمُّ مرسي بالقيام :
جبر : العَفْـوَ عَمِّي لاَ تَقُـمْ
أَهْلاً وَسَهْلاً يَا حَمَـا تِي ..
كَيْفَ حَالُكِ وَالسَّقَمْ؟
تفيدة : حَمْداً لِرَبِّي ..
هَلْ وَجَد تُّمْ شَقَّةً يَا مُحْتَـرَمْ ؟ ؟
مرسي : مَهْلاً تَفِيدَةُ ..
لاَ تَكُـو نِي مِثْلَ تَفْجِيرِ اللَّغَمْ
جبر : قُصِّـي لهَا أَحْـلاَمُ مَا شُفْنَاهُ مِنْ خِلَقٍ تَغُـمّ
وَاحْكِي لهَا كُلَّ الَّذِي نَلْقَاهُ يَوْماً بَعْدَ يَـومْ
أحلام : هَـذَا يُرِيـدُ مُقَدَّمـاً عِشْرِينَ أَلْفاً
مرسي : قُلْتِ كَمْ ؟؟
أحلام : بَلْ ذَا يُرِيدُ خُلُوَّ رِجْـ
ـلٍ لَمْ أُجِدْ حِفْظَ الرَّقَمْ
جبر : بَلْ إِنَّ آخِـرَ مَنْ ذَهَبْـ
ـتُ إِلَيْهِ مِنْ صَحْبِي
ابْنُ عَمّ
هَذَا ابْنُ عَمِّي كَمْ تَفَضَّلْـ ـتُ عَلَيْـهِ مِنْ قِـدَمْ
وَأَعَنْتُـهُ وَقْـتَ الشَّـدَا ئِدِ وَالنَّـوَازِلِ وَالعَـدَمْ
فَأَرَدتُّ أَنْ أَسْـعَى إِلَيْــ ـهِ فَإِنَّ لِي مَعْهُ العَشَـمْ
لِيَشُـوفَ لِي فِـي بُرْجِـهِ سُكْنَى وَلَوْسُكْنَىالخَـدَمْ
لَكِنَّـهُ أَبْـدَى اعْتِــذَا راً زَادَنِـي غَمّـاً بِغَـمّ
مِنْ دُونِ أَنْ يَرْعَى الصَّدَا قَةَ وَالقَـرَابَةَ وَالرَّحِـمْ
أحلام : طُفْنَـا كَثِـيراً يَـا أَبِي وَتَوَرَّمَـتْ مِنَّا القَـدَمْ
وَتَكَسَّـرَتْ أَضْلاَعُنَـا
جبر : وَتَقَطَّعَتْ مِنَّـا الصُّـرَمْ
أَنْفَقْتُ أَمْـوَالِي جمِيــ ـعاًفي الشَّبَاشِبِ وَالجِزَمْ
لَـوْ أَنَّـنِي حَوَّشْتُهَـا لَبَنَيْتُ بُرْجـاً في الهَـرَمْ
غَلَتِ المَسَـاكِنُ كُلُّهَـا حَتَّى الزَّرَائِبُ وَالخِيَـمْ
تفيدة : وَالحَلُّ ؟؟
جبر : قَدْ فَكَّرْتُ مَعْ أَحْـلاَمَ فِيهِ مِنْ شِـوَيَّهْ
وَرَأَيْتُـهُ الحَـلَّ المُنَـا سِبَ وَالَّذِي يُنْهِي القَضِيَّهْ
تفيدة : قُـلْ يَـا أَبَـا العُرِّيــ ـفِ
جبر : لاَ تَتَهَكَّمِي أَرْجُوكِ بِيَّهْ
مرسي : كُـفِّي تَفِيـدَةُ وَاسمَـعِي
قُـلْ أَنْتَ يَا جَـبرٌ
جبر : عِنَيّهْ
هُـوَ أَنْ نُزَوَّجَ عَاجِـلاً
هَـذَا اتِّفَـاقِي وَالبُنَـيَّهْ
وَزِفَافُنَا عَ القَدِّ ...
لاَ دَاعِي لِتِلْكَ الفَنْطَـزِيَّهْ
مرسي : أَنُقِيمُ حَفْـلَ زِفَافِكُـمْ
دُونَ العُثُورِ عَلَى البَنِيَّهْ ؟؟
جبر : اِفْهَـمْ كَلاَمِـي لِلنِّهَـا يَةِ وَاسْتَمِـعْ مِنِّي البَقِـيَّهْ
بَعْـدَ الزِّفَـافِ لِبَيْتِهَـا تمضِي العَرُوسُ ، وَلاَ أَذِيَّهْ
وَأَنَـا أَبِيـتُ بِبَيْتِـنَا وَالحَـلُّ هَذَا مِيَّ ميَّـهْ
تفيدة : مَاذَا تَقُولُ ؟؟؟
مرسي : أَرَى دِمَا غَـكَ يَـا بُنَيَّ مُصَـدَّعَهْ
الشَّمْسُ قَدْ جَعَلَتْكَ تَهْــ ـذِي بِالأَمَـانِي الضَّـائِعَهْ
أحلام : اِسمَـعْ لجَـبرٍ يَـا أبِي
مرسي : أَنَا لاَ أُرِيـدُ الكَـلْكَـعَهْ
هَـلْ أَنْتِ قَدْ فَكَّـرْتِ يَا أَحْـلاَمُ في هَـذَا مَعَـهْ ؟؟
جبر : يَا عَـمِّ ..
بَيْتُكُمُو رَحِيــ ـبٌ وَاسِـعٌ كُلّ السَّـعَهْ
فَلْتَتْرُكُوهُ لَنَـا الخَمِيـــ ـسَ
كَذَاكَ يَوْمَ الجُمُعَـهْ
وَالسَّـبْتَ إِن لَّمْ تَعْـتَرِضْ
عَ الـرَّأْيِ أَوْ لَمْ تَمْنَـعَهْ
لِنُقِيـمَ فِيهِ .. فَـذِي ثَلاَ ثَتُـنَا ..
وَتَبْـقَى أَرْبَعَـهْ
فَتَمَتَّـعُـواْ في بَيْتِكُـمْ فِيهَـا بِأَمِـنٍ وَدَعَـهْ
تفيدة : مَا قُلْتَ يَا شِنْقِيقُ ؟؟
مُـرْ سِي ..
إِيتِنِي بِالمِقْـرَعَـهْ
لأَفِشَّ غِـلِّي فِيـهِ
مرسي : مَهْلاً ..
تفيدة (صارخةً) : يَـا لَتِـلْكَ الوَاقِـعَهْ
لاَ تُمْسِكُـونِي وَاتْرُكُـو
نِي كَـيْ أَقُـومَ لأَصْفَـعَهْ
أحلام : أُمَّـاهُ .. فَكَّـرْنَا كَثِـيراً
مَا عَسَى أَنْ نَصْنَـعَهْ ؟؟
تفيدة : بَلْ فَاكْتُمِي ..
لاَ تَنْطِقِي ..
أَنْـتِ ابْنَـةٌ مِدَّ لَّـعَهْ
لاَ تحْرِصِـينَ عَـلَى المَصَــا لحِ ... تُبْغِضِـينَ المَنْفَـعَهْ
مرسي : لاَ تَقْـدِرِينَ عَـلَى الحِمَــا رِ فَتَشْـتُمِينَ البَرْذَعَـهْ ؟؟
تفيدة : اِسْمَعْ ...
أَمَامَـكَ فُرْصَـةٌ يَا جَـبرُ مُنْـذُ الآنَ شَهْـرُ
لِتَشُـوفَ فِيـهِ شَـقَّـةً مَعْقُـولَةً
مرسي : لَـمْ يَـبْقَ عُـذْرُ ..
تفيدة : فَـإِذَا أَتَيْـتَ بهَـا
فَأَهْـــ ـلاً مَرْحَبـاً بِكَ لاَ تُضَرُّ
وَإِذَا فَشِلْـتَ ..
فَـوَرِّنَـا عَرْضَ الكِتَـافِ وَذَاكَ خَيْرُ
وَلحِينِهَـا ..
لاَ تَلْقَ أَحْـــ ـلاَماً وَإِلاَّ..
أَنْتَ حُـرُّ
* إسدال الستار *