الخريف العربي
بقلم : ( أحمد توفيق أبو جندي )
لَا تَسْـــــــأَلَنَّ خـــــريفاً إِنْ أَتَــــــى
أَيْنَ الربيـعُ خَــــــلَا مِنَ الزمــــــــــانِ
فَرُؤوسُ الكِـــــــرامِ قَــــــــدْ حَـــــنتْ
و أَضــــــاءَ رُؤوسَ الـــــوَهْنِ تِيجـانِ
وَ سِــــــراجُ الظـــــلمِ قَـــــــدْ أَنــــــارَ
أَحْــــرقَ سُـــهولَ شامٍ و جِبالَ يَمـــانِ
أخـــي العــــربيُ هَــــــوِّنْ علـــــــيكَ
أديـــــــاكُ اليــــــومِ يَحـــرُسُها ثًعلبانِ
شِــــــــباكَ الغَــــــدرِ قدْ نَصَـــــــــبُوا
مَـــــنْ منهـــــم ما بــــــاعَ و ما خــانِ
وكـــــــــنوزُ الأرضِ سَـــــــالَــــبوها
كغيْثٍ أَحــــــلَّ بِترابٍ على صَـــفْوانِ
و بســـاتينُ الشــــرقِ خَبَـا عــــبيرُها
أَلْبســـــــوها جـــــــلابيبَ الحِرْمــــانِ
أَنْبتوا فيــــها أَشْــــياكَ الخــــــــــوْفِ
و حَصـــــدوا منها حَـــــــبَّ الأمــــانِ
و فرحـــــةُ العُــرْبِ تترنمُ بِها البلابلُ
غَـــــــــنَّى بِها غَــــــــرابيبُ الأَحـــــزانِ
و رَمـــْداءَ افْتَرشْنا و سمـــاءَ الْتحفْنا
فَأيْن قُصورُنا . كُنَّا أصحابَ الجِنـــانِ
ما لِعظيمِ القَــــــدْرِ عِندهم بِقَـــــــدْرِ
إلَّا كَجليــسِ السِّـــــــــباعِ مِنَ الظُّبْيانِ
و لِســــانَ الحــــــــقِّ قَـــــدْ أَصَمُّوا
و أَسْــــــــــــكتوا كُــــــلَّ ذي بَيـــــانِ
و القَيْدُ أَدْمَـــــــــــى مَعَـــــــــــاصِمَنا
أَوْشَــــمَ ظُهُورَنا سِــــياطُ السَّــــــجَّانِ
و سَـــــــحابَ البَغَايَا قَــــدْ أَمطرُوا
ســــَـــجَدَ لهم كلَّ إبليسٍ و شــــــيطانِ
صَــــدُّوا عنْ مســـــــاجدَ اللهِ ظُلماً
و اسْــــــتَعْدُوا لِسُـــــنَّةٍ و قُــــــــــرآنِ
في المِحْــــرابِ قــــاموا و صلُّــوا
تَرَتَلُــــوا التوراةَ و سَـــــجَدُوا لِصُلْبانِ
إذا مَا البَـــــارُودً هَـــــــبَّ عبيرُها
أُسُــــــدٌ يومَ الرَّخَـــا نِعاجٌ يَومَ الطِّعانِ
لِكـــــلابِ الرومَ لَهَـــــثُوا كـــــلاباً
فَيَا حَسْـــــرَتَا للمعتصمِ مِــــنْ زمـــانِ
و لِلغـــــربِ سَـــــكَنوا بيتَ الـــذُلِّ
فِـــــــــي قَطِيعٍ أَتَوْا صُهْيونَ رِعــــانِ
بِسِـــــــهامِ الخُــــلودِ قَـــدِ انْطلقوا
نَسُوا عيْبَ الدَّهْـرِ و ما الدَّهْرُ يُصـــانِ
يا مُعْتلي عـــــرش المَمَــــــــالِكِ
أين صـــــرحُ فرعونَ و جُنْدُ هَامـــانِ
بيْنَ الكَرْبِ و الفَرَجِ عَشِيَةً أَوْ ضُحَاها
للهِ بَــــــــــابٌ لِكُـــــــــــلِّ عَــــــــــانِ
بقلم : ( أحمد توفيق أبو جندي )
لَا تَسْـــــــأَلَنَّ خـــــريفاً إِنْ أَتَــــــى
أَيْنَ الربيـعُ خَــــــلَا مِنَ الزمــــــــــانِ
فَرُؤوسُ الكِـــــــرامِ قَــــــــدْ حَـــــنتْ
و أَضــــــاءَ رُؤوسَ الـــــوَهْنِ تِيجـانِ
وَ سِــــــراجُ الظـــــلمِ قَـــــــدْ أَنــــــارَ
أَحْــــرقَ سُـــهولَ شامٍ و جِبالَ يَمـــانِ
أخـــي العــــربيُ هَــــــوِّنْ علـــــــيكَ
أديـــــــاكُ اليــــــومِ يَحـــرُسُها ثًعلبانِ
شِــــــــباكَ الغَــــــدرِ قدْ نَصَـــــــــبُوا
مَـــــنْ منهـــــم ما بــــــاعَ و ما خــانِ
وكـــــــــنوزُ الأرضِ سَـــــــالَــــبوها
كغيْثٍ أَحــــــلَّ بِترابٍ على صَـــفْوانِ
و بســـاتينُ الشــــرقِ خَبَـا عــــبيرُها
أَلْبســـــــوها جـــــــلابيبَ الحِرْمــــانِ
أَنْبتوا فيــــها أَشْــــياكَ الخــــــــــوْفِ
و حَصـــــدوا منها حَـــــــبَّ الأمــــانِ
و فرحـــــةُ العُــرْبِ تترنمُ بِها البلابلُ
غَـــــــــنَّى بِها غَــــــــرابيبُ الأَحـــــزانِ
و رَمـــْداءَ افْتَرشْنا و سمـــاءَ الْتحفْنا
فَأيْن قُصورُنا . كُنَّا أصحابَ الجِنـــانِ
ما لِعظيمِ القَــــــدْرِ عِندهم بِقَـــــــدْرِ
إلَّا كَجليــسِ السِّـــــــــباعِ مِنَ الظُّبْيانِ
و لِســــانَ الحــــــــقِّ قَـــــدْ أَصَمُّوا
و أَسْــــــــــــكتوا كُــــــلَّ ذي بَيـــــانِ
و القَيْدُ أَدْمَـــــــــــى مَعَـــــــــــاصِمَنا
أَوْشَــــمَ ظُهُورَنا سِــــياطُ السَّــــــجَّانِ
و سَـــــــحابَ البَغَايَا قَــــدْ أَمطرُوا
ســــَـــجَدَ لهم كلَّ إبليسٍ و شــــــيطانِ
صَــــدُّوا عنْ مســـــــاجدَ اللهِ ظُلماً
و اسْــــــتَعْدُوا لِسُـــــنَّةٍ و قُــــــــــرآنِ
في المِحْــــرابِ قــــاموا و صلُّــوا
تَرَتَلُــــوا التوراةَ و سَـــــجَدُوا لِصُلْبانِ
إذا مَا البَـــــارُودً هَـــــــبَّ عبيرُها
أُسُــــــدٌ يومَ الرَّخَـــا نِعاجٌ يَومَ الطِّعانِ
لِكـــــلابِ الرومَ لَهَـــــثُوا كـــــلاباً
فَيَا حَسْـــــرَتَا للمعتصمِ مِــــنْ زمـــانِ
و لِلغـــــربِ سَـــــكَنوا بيتَ الـــذُلِّ
فِـــــــــي قَطِيعٍ أَتَوْا صُهْيونَ رِعــــانِ
بِسِـــــــهامِ الخُــــلودِ قَـــدِ انْطلقوا
نَسُوا عيْبَ الدَّهْـرِ و ما الدَّهْرُ يُصـــانِ
يا مُعْتلي عـــــرش المَمَــــــــالِكِ
أين صـــــرحُ فرعونَ و جُنْدُ هَامـــانِ
بيْنَ الكَرْبِ و الفَرَجِ عَشِيَةً أَوْ ضُحَاها
للهِ بَــــــــــابٌ لِكُـــــــــــلِّ عَــــــــــانِ