غَضَبَ اَلْكَلاَمُ،فَأَمْسَكَ اَلْكَلِمَاتِ
ضَرْباً عَلَى اَلْأَقْدَامِ،فِي اَلصَّفَحَاتِ
قُولِي : لِمَاذَا سِرْتِ عَارِيَةً،وَ قَدْ
أَهْدَيْتُكِ اَلْأَثْوَابَ بِاَلْعَشَرَاتِ؟
قَالَتْ،وَ قَدْ نَظَرَتْ إِلَى الْأَوْرَاقِ: يَا
مَوْلاَيَ،ضَاعَ الرُّشْدُ،قَلَّ ثَبَاتِي
إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى السُّطُورِ مَوَاخِراً
تُغْرِي اَلْقَرِيضَ،وَ تَسْتَفِزُّ دَوَاتِي
وَ مَشَيْتُ أَرْقُبُهَا،كَأَيِّ سَحَابَةٍ
وَلْهَى،تُسَاقُ لِكُلِّ أَرْضِ فَلاَةِ
وَ دَنَوْتُ فِي حَذَرٍ،كَأَنِّي جُؤْذُرٌ
يَرْتَاعُ مِنْ حِسٍّ،وَ مِنْ حَرَكَاتِ
فَوَجَدْتُ أَجْمَلَ فِكْرَةٍ،لاَ يَعْتَلِي
لَبَّاتِهَا غَيْرُ احْتِرَاقِ الذَّاتِ
وَ وَجَدْتُهَا مَخْمُورَةً بِيَدِ الرَّجَا
مِنْ حَوْلِهَا مَاضٍ مِنَ اَلْأَزَمَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا مُرْتَاعَةً بِيَدِ اَلْأَسَى
تَسْقِي اَلْمَسَاءَ بِآخِرِ اَلْجُرُعَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا فِي اَلْكَأْسِ عَارِيَةَ الشَّذَى
تَطْفُو عَلَى اَلْأَشْجَانِ وَ اَلْعَبَرَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا وَ وَجَدْتُهَا وَ وَجَدْتُهَا
مَحْمُومَةً فِي غَمْرَةِ السَّكَرَاتِ
وَ طَفِقْتُ أَخْصِفُ مَا تَبَقَّى مِنْ دَمِي
حَتَّى عَرِيتُ بِلَمْسَةِ اَلْفُرْشَاةِ
فَالْيَوْمَ،يَا مَوْلاَيَ،لاَ تَلُمِ اَلْأَنَا
وَ لُمِ التَّشَدُّقَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةِ.
سَكَتَ اَلْكَلاَمُ،وَ تَاهَ عَنْ جَبَرُوتِهِ
فَكَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ اَلْأَمْوَاتِ
وَ طَوَى الصَّحَائِفَ عَنْ رَغَائِبِهِ الَّتِي
أَوْدَتْ بِثُقْلِ اَلْوَقْتِ وَ السَّاعَاتِ.
7/12/2015
ضَرْباً عَلَى اَلْأَقْدَامِ،فِي اَلصَّفَحَاتِ
قُولِي : لِمَاذَا سِرْتِ عَارِيَةً،وَ قَدْ
أَهْدَيْتُكِ اَلْأَثْوَابَ بِاَلْعَشَرَاتِ؟
قَالَتْ،وَ قَدْ نَظَرَتْ إِلَى الْأَوْرَاقِ: يَا
مَوْلاَيَ،ضَاعَ الرُّشْدُ،قَلَّ ثَبَاتِي
إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى السُّطُورِ مَوَاخِراً
تُغْرِي اَلْقَرِيضَ،وَ تَسْتَفِزُّ دَوَاتِي
وَ مَشَيْتُ أَرْقُبُهَا،كَأَيِّ سَحَابَةٍ
وَلْهَى،تُسَاقُ لِكُلِّ أَرْضِ فَلاَةِ
وَ دَنَوْتُ فِي حَذَرٍ،كَأَنِّي جُؤْذُرٌ
يَرْتَاعُ مِنْ حِسٍّ،وَ مِنْ حَرَكَاتِ
فَوَجَدْتُ أَجْمَلَ فِكْرَةٍ،لاَ يَعْتَلِي
لَبَّاتِهَا غَيْرُ احْتِرَاقِ الذَّاتِ
وَ وَجَدْتُهَا مَخْمُورَةً بِيَدِ الرَّجَا
مِنْ حَوْلِهَا مَاضٍ مِنَ اَلْأَزَمَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا مُرْتَاعَةً بِيَدِ اَلْأَسَى
تَسْقِي اَلْمَسَاءَ بِآخِرِ اَلْجُرُعَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا فِي اَلْكَأْسِ عَارِيَةَ الشَّذَى
تَطْفُو عَلَى اَلْأَشْجَانِ وَ اَلْعَبَرَاتِ
وَ وَجَدْتُهَا وَ وَجَدْتُهَا وَ وَجَدْتُهَا
مَحْمُومَةً فِي غَمْرَةِ السَّكَرَاتِ
وَ طَفِقْتُ أَخْصِفُ مَا تَبَقَّى مِنْ دَمِي
حَتَّى عَرِيتُ بِلَمْسَةِ اَلْفُرْشَاةِ
فَالْيَوْمَ،يَا مَوْلاَيَ،لاَ تَلُمِ اَلْأَنَا
وَ لُمِ التَّشَدُّقَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةِ.
سَكَتَ اَلْكَلاَمُ،وَ تَاهَ عَنْ جَبَرُوتِهِ
فَكَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ اَلْأَمْوَاتِ
وَ طَوَى الصَّحَائِفَ عَنْ رَغَائِبِهِ الَّتِي
أَوْدَتْ بِثُقْلِ اَلْوَقْتِ وَ السَّاعَاتِ.
7/12/2015