الشاعر الأعمى
لقد أعماني النوروالشمس التي تضيء أيامكم بشعاعها
هي التي رمتني في ظلمات أعمق من الأحلام !
***
لذلك فأنا هارب من وجه الحياه
بينما أنتم باقون حيث ولدتكم الحياه
إلى أن يجيء الموت فيلدكم ولادة ثانية ...
***
ورغماً عن ذلك فأنا أفتش عن طريقي
يقود خطواتي نايي وعكازي
بينما أنتم تلهون (( بطقطقات )) مسبحاتكم ...
***
وسأسير في قلب الظلمات السوداء
بينما أنتم تخافون حتى من النور
وسأغني :
***
لن أضل طريقي
ولو كانت مغلفة بالظلام
فالله يسدد خطواتي
ويرعاني فأنجو
***
وإذا ما عثرت بي قدماي
فسترتفع أغاني فوق الأثير
***
لقد أعماني تحديقي الشديد
بالأرض والسماء
ومن منا لا يجود بعينيه
لنظرة من السماء والأرض ؟ !
***
من منا لا يطفئ سراجين , صغيرين , مرتعشين
ليتمتع بمرأى الفجر البسّام ؟ ؟
***
تقولون : (( مسكين ! لا يستطيع رؤية الكواكب
ولا الفراش في الحقول ))
وأقول : (( مساكين ! لا يمكنهم بلوغ الكواكب
ولا سماع حفيف الفراش ))
***
مساكين ! لهم آذان ولا يسمعون
مساكين ... مساكين . لهم حواس ولا يحسون ...