يَا غُرْبَتي، أَجُنُونٌ شَابَهُ النَّدَمُ؟
وَ الصِّدْقُ تَغْتَالُهُ الأحْقَادُ وَ الضِّيَمُ
اَلْفُلْكُ فِي حُلْكَةِ الأنْوَاءِ تَعْصِمُنَا
وَ كَيْفَ تَعْصِمُنَا وَ الْبَحْرُ يَنْتَقِمُ
وَ رَاكِبٌ يَشْتَكِي مِنْ ثِقْلِهِ جَبَلٌ
يَغْتَاظُ، وَ الْحِقْدُ في حِدْقَيْهِ مُزْدَحِمُ
تَهْفُو النُّفُوسُ وَ فِي أشْدَاقِهَا أَمَلٌ
حُسْنُ الْوِئَامِ، وَ بِئْسَ الْحُكْمُ مَا حَكَمُوا
يَا لَيْتَنِي مَا حَكَيْتُ السِّرَّ فِي عَلَنٍ
يَا ليْتَنِي مَا قَصَدْتُ الشَّوْكَ أعْتَصِمُ
هَانَ الَّذِي يَغْزِلُ الأوْهَامَ فِي كَمَدٍ
أَحْلاَمَ صُبْحٍ، سَرَى فِي لَيْلِهَا الألَمُ
حَتَّى إذَا كَلَّتِ الأحْقَادُ جَاهِدَةً
جَلَّ الْهَوَى، وَ سَمَا فِي لَحْنِهِ الْكَلِمُ
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ فِي غَلْوَائِهَا وَ غَوَتْ
عَلَى الْغُصونِ، لَرَفَّتْ فَوْقَهَا الْقِمَمُ
مَا كُنْتُ أعْلُو عَلَى الْجَوْزَاءِ فِي قَدَرِي
قَدْرِي أنَا أَجْهَضَتْ نَعْمَاءهُ النِّقَمُ
إِذَا دَهَاكَ مِنَ الأقْدَارِ مَظْلُمَةٌ
فَلاَ تُعَانِدْ، وَ إِنْ فِي قَلْبِكَ الْحِمَمُ
حَتَّى إِذَا خَرَّفَ الْعُمْرُ الطَّوِيلُ بِنَا
مَا رَاقَ شُرْبٌ وَ لاَ الأوْتَارُ وَ النَّغَمُ
غَيْمٌ يَمُرُّ وَ صَيْفُ الْعُمْرِ يَكْشِفُهُ
وَ الشَّمْسُ حَرٌّ، وَ فِيهَا تُحْرَقُ اللِّمَمُ
سُبْحَانَ مَنْ أَحْدَثَ الأزْهَارَ شَائِكَةً
سُبْحَانَ مَنْ قَرَّبَ الأضْدَادَ تَلْتَئِمُ
وَ الصِّدْقُ تَغْتَالُهُ الأحْقَادُ وَ الضِّيَمُ
اَلْفُلْكُ فِي حُلْكَةِ الأنْوَاءِ تَعْصِمُنَا
وَ كَيْفَ تَعْصِمُنَا وَ الْبَحْرُ يَنْتَقِمُ
وَ رَاكِبٌ يَشْتَكِي مِنْ ثِقْلِهِ جَبَلٌ
يَغْتَاظُ، وَ الْحِقْدُ في حِدْقَيْهِ مُزْدَحِمُ
تَهْفُو النُّفُوسُ وَ فِي أشْدَاقِهَا أَمَلٌ
حُسْنُ الْوِئَامِ، وَ بِئْسَ الْحُكْمُ مَا حَكَمُوا
يَا لَيْتَنِي مَا حَكَيْتُ السِّرَّ فِي عَلَنٍ
يَا ليْتَنِي مَا قَصَدْتُ الشَّوْكَ أعْتَصِمُ
هَانَ الَّذِي يَغْزِلُ الأوْهَامَ فِي كَمَدٍ
أَحْلاَمَ صُبْحٍ، سَرَى فِي لَيْلِهَا الألَمُ
حَتَّى إذَا كَلَّتِ الأحْقَادُ جَاهِدَةً
جَلَّ الْهَوَى، وَ سَمَا فِي لَحْنِهِ الْكَلِمُ
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ فِي غَلْوَائِهَا وَ غَوَتْ
عَلَى الْغُصونِ، لَرَفَّتْ فَوْقَهَا الْقِمَمُ
مَا كُنْتُ أعْلُو عَلَى الْجَوْزَاءِ فِي قَدَرِي
قَدْرِي أنَا أَجْهَضَتْ نَعْمَاءهُ النِّقَمُ
إِذَا دَهَاكَ مِنَ الأقْدَارِ مَظْلُمَةٌ
فَلاَ تُعَانِدْ، وَ إِنْ فِي قَلْبِكَ الْحِمَمُ
حَتَّى إِذَا خَرَّفَ الْعُمْرُ الطَّوِيلُ بِنَا
مَا رَاقَ شُرْبٌ وَ لاَ الأوْتَارُ وَ النَّغَمُ
غَيْمٌ يَمُرُّ وَ صَيْفُ الْعُمْرِ يَكْشِفُهُ
وَ الشَّمْسُ حَرٌّ، وَ فِيهَا تُحْرَقُ اللِّمَمُ
سُبْحَانَ مَنْ أَحْدَثَ الأزْهَارَ شَائِكَةً
سُبْحَانَ مَنْ قَرَّبَ الأضْدَادَ تَلْتَئِمُ