هدهد سليمان ليس طائرا (2-2)
(حقيقة نملة سليمان)
بقلم: محمود خليفة
تحدثنا في الجزء الأول عن ماهية الهدهد وأنه ليس طائرا، إنما هو رجل استطلاع ضمن كتيبة الطير، وله مواصفات وقدرات خاصة ومنها السرعة، ويمكن أن يكون يستخدم الريح المُسخرة لسيدنا سليمان في سفره واستطلاعاته.
والآن مع باقي لقطات قصة سليمان -عليه السلام- كما أوردت في سورة النمل.
اللقطة الخامسة (ملكة سبأ مع وزرائها):
قال تعالى: { اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) }.
هنا نجد أن النبي سليمان أعطى رسالة إلى الرجل (الهدهد) ليوصلها إلى ملكة سبأ. والرسالة قرأتها الملكة أمام وزرائها وفيها قوله تعالى: { أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) }.
فلو كان الهدهد طائرا، فلماذا يكلفه بهذه الرسالة والسفر شاق ( المسافة بين بيت المقدس وسبأ حوالي 2968 كم تقريبا )؟ أما كان الأجدر أن يكلف عفريتا من الجن مثلا بهذه الرسالة؟ أما كان الأولى أن يكلف أحد مستشاريه الأقوياء مثل "الذي عنده علم من الكتاب"؟ وهل يوجد ملك يجعل سفيره الذي يمثله ويمثل عرشه (طائرا) غير عاقل؟!
وقوله تعالى: { فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ }:
تختلف عن (فألقه عليهم)، فالأخيرة تشير إلى إلقاء الرسالة (عليهم) من علٍ، مثل إلقاء (حمام الزاجل) للرسائل، أما الأولى { فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ }، فتشير إلى إلقاء الرسالة فعليا وشفهيا كما يفعل السفراء قديما وحديثا، وهذا المعنى موجود في قوله تعالى في سورة النساء: { ولاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (94) }، وموجود في سورة القيامة في قوله تعالى: { بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) }، ومعنى (ألقى معاذيره) في التفاسير -كابن كثير- أي اعتذاره، والاعتذار يُقال (شفهيا) كما هو معروف.
وفي معجم المعاني الجامع:
ألْقَى إلَيْهِ القَوْلَ، وَبِالقَوْلِ: أبْلَغَهُ إيَّاهُ.
ألْقَى إليه السلامَ: حَيَّاه به .
ألْقَى الأسْتَاذُ مُحَاضَرَةً: أَعْطَى.
ألقى عليه سؤالاً: وجّهه إليه.
فهل الهدهد (الطائر) سيلقي الرسالة شفهيا (بصوصوته أو هدهدته)؟!
ولو كانت الإجابة بنعم، فهل تعرف (بلقيس) منطق الطير مثل سليمان الذي عُلم منطق الطير؟!
أم أن الهدهد هو (رجل) سفير وحكيم وموضع ثقة كبيرة عند سليمان تؤهله لئن يحمل الرسالة ويبلغها لملكة سبأ؟
وقوله تعالى: { فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ }:
فهل الهدهد (الطائر) (الغير العاقل) يستطيع أن يفهم رد الرسالة وإرجاع الكلام بين بلقيس ومستشاريها كما يقول المفسرون؟!
ومفهوم من القصة أن الملكة لم تكن من نوعية الطغاة الذين يقولون (اسمعوا كلامي أنا بس)، إنما استشارت وزرائها، وقررت أن ترسل وفدا ومعه هدية لسليمان. واضطلع الوفد على قوة وعرش سليمان المنيع وجنوده المرعبة والتي تتكون من الأنس والجن والطير وحتى الريح التي سخرها الله -عز وجل- لنبيه عليه السلام، قال تعالى في سورة سبأ: { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) }.
اللقطة السادسة (تهديد سفير بلقيس لسليمان):
لم يقبل سليمان -عليه السلام- الهدية؛ لأنه صاحب دعوة ورسالة سماوية يريد أن يبلغها للناس، وفي ذات الوقت، أظهر سفير الملكة (عدم استجابة بلقيس للتوحيد ورسالة سليمان)، وأظهر أيضا (العداء ونية الحرب) اغترارا بقوتهم الحربية التي أخضعت بابل وما حولها؛ فغضب سليمان وبلغ سفير بلقيس (رسالة شفوية) شديدة اللهجة، قال تعالى:{ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) }.
فرد سليمان العنيف، يدل على تهديد سفير الملكة لسليمان بالحرب إن رفض الهدية؛ وإلا فالهدية ذاتها، المفروض أن يكون فيها تطييب لخاطر المُهْدَى إليه على الأقل.
اللقطة السابعة ( إعلان سليمان الحرب "منْ يأتيني بعرشها"):
هنا من المتوقع أن سليمان بعث رجل الاستطلاع (الهدهد) ليختبر حالة جيش ملكة سبأ قبل أن يهجم عليه سليمان وجيشه. وقد طلب سليمان من كبار قادته مثل (منصب رئيس الأركان في عصرنا الحديث) أن يأتوه بعرشها، ومعنى ذلك أن يخضعوا عرشها وملكها لسليمان بالحرب، ولكن التفاسير تتفق على أن سليمان يريد أن (يسرق) عرشها (حاشاه)؛ قال عفريت من الجن أنا آتيك قبل أن تقوم من مقامك (عدة ساعات)، وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، واختلف المفسرون في الذي عنده علم من الكتاب؛ فمن قائل إنه آصف بن برخيا، كاتب سليمان، ويعرف اسم الله الأعظم ودعا به؛ فأتى العرش في لحظة، ومن قائل إنه سليمان نفسه، ومن قائل إنه جبريل عليه السلام...
والمفهوم من الآية، أن العفريت من الجن سوف يقود الحرب في عدة ساعات (مقام سليمان من الصبح حتى الظهر) حتى يخضع العرش لسليمان، والذي عنده علم من الكتاب سوف يخضع العرش حتى يرتد إلى سليمان طرفه؛ أي حتى يعود رجل الاستطلاع (الهدهد) من مهمته الاستطلاعية إلى سليمان؛ لأن الطرف هي (العين) أي (عين الاستطلاع)، وربما الذي عنده علم من الكتاب سوف يخضع عرش بلقيس في زمن رجوع طرف العين إلى سليمان أي في (لحظة)، وربما تحتاج هذه السرعة الرهيبة إلى أحد الملائكة مثل سيدنا جبريل عليه السلام.
اللقطة الثامنة (تنفيذ سليمان الحرب):
في هذه اللقطة، نجد سليمان وجيشه الرهيب قد ركبوا بساط الريح وذهبوا إلى سبأ؛ فارتعبت ملكة سبأ وجيشها وقومها أو (شعبها) مما يروه، وأيقنت أن الحرب مع سليمان فيه انتحار لمملكتها كلها؛ فقالت الملكة:
{ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }.
فجيش الملكة (الشديد البأس) بالنسبة لجيش سليمان (الرهيب) عبارة عن نمل، والملكة ما هي إلا نملة بالنسبة لسليمان، و(جيش الشرك والكفر) بالنسبة (لجيش التوحيد) عبارة عن نمل؛ وهذا هو مغزى موقف النملة مع سليمان، وكأن ملكة سبأ تهمس لقومها ادخلوا جحوركم فلا قِبل لنا بمواجهة سليمان وجنوده؛ فهذا الرجل نبي وملك ومؤيد حتى بالريح.
وهل تهديد سليمان المقصود منه (نشر الإسلام عنوة)؟
طبعا، الإجابة بلا، إنما هو جهاد لإزالة أنظمة الحكم الطاغية والتي تحول بين الناس ودين الله، كما هو الحال في الجهاد في رسالة النبي الخاتم محمد عليه الصلاة والسلام.
اللقطة التاسعة (إسلام ملكة سبأ):
قال تعالى: { فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) 44) }.
في هذه اللقطة، نجد الملكة قد هربت وحصنت نفسها في مكان بعيد عن القصر حينما هجم جيش سليمان على مملكتها، فلما انتهت الحرب بإعلان الملكة لقومها بدخول مساكنهم حتى لا ينتحروا بحرب معروف نتيجتها منذ البداية، عادت الملكة إلى قصرها.
وأثناء غياب الملكة عن القصر، دخل جيش سليمان القصر، وأزالوا معالمه الوثنية تماما مثل تماثيل عبادة الشمس، وهذه الإزالة بناء على دعوة سليمان لجنوده بأن ينكروا لها عرشها، قال تعالى { قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (14) }، وهذا التغيير أيضا لينظر سليمان (أتهدي) بلقيس إلى دين الإسلام أم (لا تهدي)؟ وخاصة بعدما دُمرت التماثيل الوثنية المتعددة في القصر، وفي ذات الوقت، لم يحافظ ذلك (المعبود الوثني) على عرش بلقيس وقومها، ولا حتى لم يستطع أن يدافع عن رموزه التماثيلية؛ فهو (إله متهافت) لا وزن له ولا قيمة...
ولما آَبَتْ بلقيس من مكان هروبها ودخلت قصرها، انداحت بها الدهشة من التغيير الذي حدث في القصر، فلما سئلت عن عرشها، قالت (كأنه هو)، قال تعالى: { فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ }، ولم تقل (إنه هو)؛ لأنه قد تغير تماما بإزالة مظاهره الوثنية.
وما هي (اللجة) في الآية الكريمة:
لما قيل لبلقيس ادخلي الصرح، حسبته (لجة)، أي بحر شديد الأمواج من الأحداث الرهيبة التي حدثت، فالأمر عظيم الخطب وبمثابة (انقلاب) قد حدث في القصر وفي عرشها.
ولما عدت مرحلة الاندهاش والصدمة من الأحداث الجسام التي حدثت، (كشفت عن ساقيها).
وهنا نجد المفسرين يتهمون سليمان -عليه السلام- بأنه أراد أن يرى ساقيها بدون أمر مباشر؛ فأوعز إلى جنوده أن يبنوا لها صرحا من زجاج وتحته ضفادع وكائنات بحرية، فلما مرت من عليه، كشفت عن ثيابها ظنا منها أنها تمر على بحر!
وفي رواية أخرى، تقول خرافة المفسرين بأن الجن قد أخبروا سليمان بأن بلقيس ابنة جنية وساقيها مكسوان بالشعر، فبنى سليمان الصرح الممرد من القوارير لكي تظن أنه بحر وتكشف عن ساقيها ويتمكن من رؤيتهما!
هل هذا يليق بمقام الأنبياء؟!
هل يوجد نبي -والأنبياء معصومون- لا يغض بصره؟!
هل يوجد إنسان عادي -وليس بنبي- يتحايل بهذه الطريقة (الغير محترمة) لكي يرى ساقي امرأة؟!
وما المقصود من (كشفت عن ساقيها)؟
في معجم المعاني الجامع:
ساق اسم، الجمع: سُوقٌ، وسِيقَانٌ، وأسْوُقٌ.
السَّاق ( مؤَنَّثة ): كناية عن شدَّة الأمر يوم القيامة.
وقام فلانٌ على ساق: إذا عُنِيَ بالأمرِ واجتهد فيه.
على قدمٍ وساقٍ: بكلّ قوّة، بطاقته الكاملة.
وفي المثل : كشَفَ عن ساقِهِ: (وهو مَثَلٌ يُضْرَبُ في شدَّةِ الأمْرِ) .
وقَرَعَ للأمْر ساقَهُ: تَشَمَّرَ له.
وكشف الأمرُ عن ساقِهِ: اشْتدّ.
وقامت الحربُ ونحْوُها على ساق : اشتَدَّتْ.
فكل معاني السابقة تدل على أن بلقيس (كشفت عن ساقيها)، أي تشمرت للأمر الشديد الذي حدث في عرشها؛ لكي تبدأ حياة جديدة فيها نبذ لكل مظاهر الوثنية السابقة، وبناء لكل مظاهر التوحيد ودين الإسلام في بلدها، و(كشفت عن ساقيها) أفضل في التعبير عن الشدة من (كشفت عن ساقها).
أما الصرح الممرد من قوارير:
قال تعالى: { قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ (44) }، فصرحها وعرشها السابق (الوثني) و (الشديد البأس) عبارة عن (قصر أملس من الزجاج)، وقد تهشم في لحظات بعدما دخل سليمان وجنوده مملكتها وجعلوا أعلاه أسفله، وأزالوا كل مظاهر الشرك والوثنية!
ولماذا ضحك سليمان من حديث النملة لقومها؟
ضحك سليمان من قول بلقيس لقومها بألا يواجهوا جيش سليمان الرهيب، وأن يدخلوا مساكنهم؛ فلا قِبل لهم بمواجهة سليمان وجنوده؛ فهذا الرجل نبي وملك ومؤيد بجنود غريبة وعجيبة ورهيبة وحتى بالريح، قال تعالى: { قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }.
وفرح سليمان من اعتناقها لدين الإسلام حينما قالت: { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) }.
واخيرا، قال عليه السلام:
{ وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) }، صدق الله العظيم.
فبداية القصة مع النملة هي نفسها نهايتها مع إسلام ملكة سبأ، وشبيه بهذا (الفلاش باك) الذي يبدأ به الرواة قصصهم، والله أعلم.
أما في التفاسير، فنملة سليمان نملة وحتى لها اسم:
النملة في التفاسير نملة، ولكن النملة حشرة وليست من الطير، وسليمان -عليه السلام- لم يُعلم منطق الحشرات، فما الحل عند المفسرين؟ الحل بسيط جدا وهو تركيب جناحين على جانبي النملة، وقالوا بأنها من النمل الطائر، وأضيفت إلى فصيلة الطير (انظر إلى تفسير القرطبي)!
وإذا كان ذلك كذلك، فلماذا حذرت قبيلتها النملية من جيش سليمان وجنوده ومكانها مثل الطيور في السماء أو حتى على الشجر؟!
ولم يكتفِ المفسرون بذلك، بل سموا النملة بأسماء، ففي تفسير القرطبي أيضا:
"قال الزمخشري: سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال، وكانت تمشي وهي عرجاء تتكاوس؛ وقيل: كان اسمها (طاخية). وقال السهيلي: ذكروا اسم النملة المكلمة لسليمان عليه السلام، وقالوا اسمها حرميا (إسرائيليات طافحة)!
وبالنسبة للأخت (طاخية)، أما كان الأولى أن نعرف اسم أبيها أيضا؟
هل النمل يتسمى بأسماء مثل بني الإنسان؟!
إن المفسرين لهم جهد عظيم في شرح معاني القرآن الكريم وأحكامه الفقهية، ولكن -للأسف- في قصة سليمان في سورة النمل، قد فرغوا القصة من معانيها ومواعظها وحَكَمها (جمع حكمة)، وحولوها إلى (قصص وحكاوي) على لسان الطير والحشرات كما فعل ابن المقفع في كتابه الشهير "كليلة ودمنة"!...