سمسم هل يفتح ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابوهجر
    أديب وكاتب
    • 18-01-2014
    • 48

    سمسم هل يفتح ؟

    الساعة 9,5 صباحاً أسامة الآن في عناية الله داخل غرفة العمليات ، عملية في اصلاح جدار المعدة هكذا قال هو ، المعدة ؟ بسيطة كثير عمل عملية معدة ، لكن لا تنسى أني عامل عملية قلب وفيه 5 دعامات ، كم بين المعدة و القلب من قرب ، المقاييس مختلفة كما مرت آخر محادثة بين أسامة ورضوان : يا أعز من أحببت ، قال أسامة وهو يستعد للخرج من البيت إلى المستشفى ، دقائق فاصلة بين حياة وبين لاموت إنشاء الله ، كيف هي الملامح الأنفاس النظرات في العائلة الصغيرة زوجة وولد وبنت ؟ والأم العجوز ، قال لن يخبرها و أخبرها بكت طبعا وظل يسكتها ، كيف تهدأ الأم وولدها في لوحة خوف أبيض، أسامة يحاول إضفاء ضحك على المشهد داخل الضحك عويل غير مسموع بين الأهل والمتصلين لكن ترجمة الضحك سهلة ، صديق آخر يتغلب على الساعة الأولى بالكتابة ولو ذكريات عادية ، رضوان يحس أنه فقد أسامة ويتعوذ بالله من إحساسه ، ألن يرن الهاتف بعدما كان لايمر يوم بلا رنين ؟ حتى الانترنت لم يدع حجة فهو لم ينقطع منذ مدة كنت أسامة لصديقه : هل رأيت الظروف لاتريد أن تجمعنا ؟ رد الصديق بكلمات مألوفة يطمئن نفسه ، القلق يتضخم خلال يومين والدموع لاتطفئ النار وإنما تسقي شجرة الشجن ، مريم الأمورة بطلة في حكايا أسامة الأب هي تسميه سماسيمو هذا عنده أجمل من سمسم وقت الدلع أو أس وقت العجلة ، يختصر خوفه أنه عليها ، مريم و محمود لاشك أنهما الآن عند غرفة العمليات ، يا الله الطف بعبدك أسامة شافه ارجعه إلى بيته لأمه لزوجته لولديه ، يارب دعاء على السطور ، كدعاء في المحراب ، الساعة تقترب من العاشرة ، صديق شاعر جلس يبتهل على طريقته بقصيدة في محبوب غير مهم إلا للمهمومين :
    يا أهم البسطاء يا أصح المرضى أيها الشاب الأربعيني لا تمت ها أنت تدخل غرفة العمليات بمظهر سليم أنيق
    تداري الدمعة بالبسمة أيها السمين النقي سمسم كل يوم تفتح بالتحيات العذبة فلا تعذبنا بالصمت كم يوما بعد العملية سوف تسكت يومين ثلاثة أسبوع ؟ النقاهة مهمة سنعذرك صورك حاضرة على البحر صور الرحلات صور العمرة صور الملعب صور الفرح صور السيلفي فيها من البسمات ما يكفي لانتظارك لن تنطوي مرحلة الطيبة الصفو يا أخ الصفا وخل الوفا لن تنطوي صفحة المعاصرة وتفتح صفحة سوداء مليئة بقصص الظلاميين وسجع الكهان أيها المواطن الوطني كم تتعصب للوطن العاشرة هي أول العملية أم وسطها المعدة شبه مزحة لكن القلب تراجيديا اعذر شلال الدموع وعاصفة التشاؤم قلت قبل الفجر تصق هدوءك السكون الذي يسبق العاصفة ليتها تتحول إلى عاطفة الآن لا أحضر لمرثية مسبقة إنها قصيدة باردة لا حارة غير جيدة لأنها بانتظارك خاف عيك من إحساسي من أن تتحسن قصيدتي الباهتة ..
    هذا حال الشاعر و أما رضوان فلا يعرف ماذا يفعل ؟ هل يدعو هل يكتب لك أم عنك ؟ قلت سترسل الصور أول بأول لكن أين أنت والصور الآن ؟ العاشرة والعشر ترى هل تتأخر مواعيد الأطباء هل تطول المقدمات هل دخلت في البنج متى متى هل جفت الشفاه عند تلك الغرفة هل ارتعشت الاصابع واحمرت العيون وخفقت الصدور وتعلقت بحبال رقيقة نحو السماء ما حال مريم والأخ الذي كنت تمرضه والجار الذي خففت من وجعه بالسهر على تضميده
    لا رسالة و لا صورة لكن لن تكتب نهاية القصة
يعمل...
X