محمد صبحي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكمل سامي حامد
    أديب بدار الكتب المصرية
    • 21-10-2012
    • 515

    محمد صبحي

    سألت أحد أخوالي أن يحلل شخصيتي فأخبرني بشيء غريب ... بأنني لا أصلح للادوار الأولى و أدوار البطولة .... و انني دوماً أصلح لدور ( السنيد ) العجيب أن هذا حدث من عشرين عاماً تقريباً و في كل وقتي لم أنسى هذا الحوار و كلما أسند لي دور البطولة في قيادة مجموعة عمل أو منصب قيادي في أي مؤسسة كنت أرفضه بشدة و ذلـــــك لاقتناعي تماماً بان القيادة لها رجالها ... أنا مساعد جيد ... و لست قائد جيد و لو اسندوا لي دور القيادة في سوق قطعان غنم ... سافشل في ذلك أيضاً ... سأجعلهم يرقصون ... أو سأمنح الذئاب فرصاً ممتازة للقضاء على الجزء الأكبر منهم ... ناهيك عن الصداقة التي ستنشأ بيني و بين الذئاب و إقناعهم لي بأنني صديق و انني كوميدي ... أقول لكم شيئاً مضحكاً ... لم تمتدحني امرأة قبل العام الثاني في الجامعة فأخبرتني احداهن أن رموشي طويلة تشبه رموش البنات و أن أسناني مصفوفة بشكل ممتاز و أن شفتاي لا يتنازل عنهما اللون الوردي طوال الوقت .... فخجلت كثيراً ... و شعرت بسعادة غامرة حتى اليوم ... لم يمتدحني أحد قبل ذلك ... فلو أقنعني الذئب بأن رموشي طويلة كنت ساجعله يفترسني مع قطعاني ....
    الرجل الذي يعيش في ذكرى ماضيه سوف يدهسه القطار ... أذكر أنني احببت فتاة للجنون كانت زميلتي في قسم اللغة العربية و تكتب الشعر بجامعة عين شمس و كنت في هذا الوقت منقولاً من جامعة الاسكندرية و قبلها لم أعش في مصر أكثر من عشرة اعوام فكنت مغترباً و علاقتي بالحب هو ما رأيته في الأفلام و خاصة أغنية عبد الحليم حافظ المشهورة مع مريم فخر الدين ... كنت هائماً بزميلتي حتى عندما تبتسم كنت ناجحاً في تجميع الجوقة لمرافقة هذا الحدث و بصوت أوبرالي كنت أحكي عن سعادتي حتى أنني أصبحت أتحدث معها في احلامي و عندما علمت من صديقتها انها لا تفكر في الحب و وهبت نفسها للعلم ... اعتقدت أنني لا أشبه عمر الشريف كثيراً ... و لكني أجمل من علي الشريف ... كان نظرها محدود ... نفس العائلة ( الشريف ) و لكنها فضلت العيش مع ألفية ابن مالك و فقه لغة رمضان عبد التواب ... لم أكتئب كثيراً لأنني عندما أحزن ... لا تمطر ...
    أخبرتني صديقتها بأنها تحبني ... فحمدت الله أنني مطلوب و عشت معها القصة التي كانت تتمناها هي ... لكني لم أكن أتمنى غير صديقتها ... وعندما جاء الشتاء تنازلت عنهما و تزوجت أحداهن من قسم التاريخ ... و حمدت الله أن قسم الجغرافيا لم يشارك بإحدى طالباته فكن يشبهن الخرائط ... العجيب أنني تزوجت من تاريخ زائف ... لم يكن من الضروري بعد ان خسرت في شرح التاريخ عشرة أعوام او يزيد قليلاً أن أعيش حياتي كلها في معارك ... فكررت فكرة الزواج مرة أخرى ... لكني وفقت أخيراً و توجت تجاربي الزواجية بفتاة و ثلاثة رجال ينادونني ( بابا ) و أعتبرهم أعضاء في جسدي كالقلب .
    فالدنيا التي فيها حزن .... فيها فرح ...
    يجب أن تختار هل تنتمي لقبيلة ( أمينة رزق ) أم الى قبيلة ( محمد صبحي )
    و لو نسيت الابتسامة ... ستلصق بك الكآبة ... و ستحول ملامحك الى الرجل الذي لا تحب ان تقابله و يعيش داخلك ... لو كنت تركت نفسي الى هموم العاشق الذي يحب من طرف واحد أو الى الرجل الذي تزوج التاريخ الزائف أو الى المغترب الذي يجب أن يؤمن لعائلته حياة كريمة أعلى من المستوى المتوسط بقليل في وقت لا يوجد من يتعدى مرحلة الفقر بكثير ... كنت الآن شهيــــــد القطار ... لكنني اخترت المنهج الكوميدي في حياتي و استطعمت كل المر و هضمته و حولته الى سكريات ... مع العلم أنني جاد جداً و لا أقبل الهزيمة .
    محمد صبحي.jpg
    التعديل الأخير تم بواسطة أكمل سامي حامد; الساعة 01-05-2017, 06:06.
    https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber
يعمل...
X