في ذاكَ الخيالِ المهجورِ
ناظم حسّون
غبارُ البروةِ العتيقةِ
كم مَسَحْتَهُ بدمعِ عشقٍ يترعرعُ
في هشيمِ ظِلِّ زيتونةٍ أزليّةٍ
اختالتْ شفاهُكَ في ميادينِ سجائرِكَ
يُدحرِجُكَ حُبُّكَ القديمُ على روابي فجرٍ
وتنتعلُ ضحكةَ طفلٍ ما انطفأتْ
يَتَتَبَّعُ أثرَ الفراشاتِ
هناكَ .. في ذاكَ الخيالِ المهجورِ
توسّدتَ ذكرياتٍ ... تتعطّشُ انهمارَها
يا ابنَ السّماءِ والصّمودِ
يا الثّائرُ وسْطَ نارِ العِشقِ
ضدَّ أنفاسِ ريحٍ حمَلَتْ ما تبقّى مِن حلمٍ
أيُبلِّلُ لوعةَ الماضي منديلُ أمِّكَ؟
محمودُ
يا الضّوءُ المنحوتُ هذيانَ حياةٍ
على نَسغِ السّنديانِ
مضيْتَ لحنَ أملٍ ظامئٍ في مشارفِ الغيابِ
باتّساعِ مساماتِ السّحابِ ارْتَدْتَ أصدافَ قلوبٍ
تفيّأتْ بمظلاّتِ لآلئِكَ
رسمتْكَ العصافيرُ شمسَ فرحٍ
في جزيرةٍ ما تصدّأ الحزنُ على شواطيها
وفي شجوٍ يتغلغلُ في سباتِ اللّيلِ
أزهرتْ أغنياتُكَ جنائنَ فجرٍ اغتسلَ طربًا
وما انصاعَ لعزفِ الرّحيلِ
ثائرٌ موجُكَ رغمَ قضبانِ الرِّقّةِ
رغمَ سلاسلِ حنينٍ تسربلتِ الصّدى
يا حلمَ أيائلٍ توّجَتْهُ قوافلُ النّقاءِ
حمائمُ دمشق هادَلتْ يمامَ بيروت تُنشدُكَ
هواءُ رام الله ترشّحَكَ عِطرَ بِرٍّ يَهزُّ الفضاءَ
بحرُ حيفا عصَرَتْهُ آهاتُ مناراتِكَ قصائدَ
نَقَشَها بَرْقُكَ على جذعِ الموج!
في صمتِ الرّعدِ استكانَ الوقتُ خاشعًا
لوّحتْ نواقيسُ عقاربِهِ وجْدًا يهزُجُ
:
على جناحِ ليلٍ كاسرٍ سافرَ درويشُ
وما غدَرَنا العرّافُ حين غادرَ
يا نايَ البروةِ ويا بوصلةَ المرايا المهجورة
خانَكَ القلبُ الحافي في كهفِهِ
إذ تاهَ حجرُ النّردِ الرّهيفِ يبحثُ عن ملامِحِهِ
لكن
ما سَقطَ في شَرَكِ عنكبوتِ الموتِ
مَن يَؤوب على ريشِ أمَدٍ يتوشّحُ بصوتِكَ
ويَدُكَ النّسمةُ تَهُزُّ غيمَ الشّعرِ فتهطلُ دهشةً
تروي مُروجَ النّورِ بنبضِ روحِكَ
ناظم حسّون
غبارُ البروةِ العتيقةِ
كم مَسَحْتَهُ بدمعِ عشقٍ يترعرعُ
في هشيمِ ظِلِّ زيتونةٍ أزليّةٍ
اختالتْ شفاهُكَ في ميادينِ سجائرِكَ
يُدحرِجُكَ حُبُّكَ القديمُ على روابي فجرٍ
وتنتعلُ ضحكةَ طفلٍ ما انطفأتْ
يَتَتَبَّعُ أثرَ الفراشاتِ
هناكَ .. في ذاكَ الخيالِ المهجورِ
توسّدتَ ذكرياتٍ ... تتعطّشُ انهمارَها
يا ابنَ السّماءِ والصّمودِ
يا الثّائرُ وسْطَ نارِ العِشقِ
ضدَّ أنفاسِ ريحٍ حمَلَتْ ما تبقّى مِن حلمٍ
أيُبلِّلُ لوعةَ الماضي منديلُ أمِّكَ؟
محمودُ
يا الضّوءُ المنحوتُ هذيانَ حياةٍ
على نَسغِ السّنديانِ
مضيْتَ لحنَ أملٍ ظامئٍ في مشارفِ الغيابِ
باتّساعِ مساماتِ السّحابِ ارْتَدْتَ أصدافَ قلوبٍ
تفيّأتْ بمظلاّتِ لآلئِكَ
رسمتْكَ العصافيرُ شمسَ فرحٍ
في جزيرةٍ ما تصدّأ الحزنُ على شواطيها
وفي شجوٍ يتغلغلُ في سباتِ اللّيلِ
أزهرتْ أغنياتُكَ جنائنَ فجرٍ اغتسلَ طربًا
وما انصاعَ لعزفِ الرّحيلِ
ثائرٌ موجُكَ رغمَ قضبانِ الرِّقّةِ
رغمَ سلاسلِ حنينٍ تسربلتِ الصّدى
يا حلمَ أيائلٍ توّجَتْهُ قوافلُ النّقاءِ
حمائمُ دمشق هادَلتْ يمامَ بيروت تُنشدُكَ
هواءُ رام الله ترشّحَكَ عِطرَ بِرٍّ يَهزُّ الفضاءَ
بحرُ حيفا عصَرَتْهُ آهاتُ مناراتِكَ قصائدَ
نَقَشَها بَرْقُكَ على جذعِ الموج!
في صمتِ الرّعدِ استكانَ الوقتُ خاشعًا
لوّحتْ نواقيسُ عقاربِهِ وجْدًا يهزُجُ
:
على جناحِ ليلٍ كاسرٍ سافرَ درويشُ
وما غدَرَنا العرّافُ حين غادرَ
يا نايَ البروةِ ويا بوصلةَ المرايا المهجورة
خانَكَ القلبُ الحافي في كهفِهِ
إذ تاهَ حجرُ النّردِ الرّهيفِ يبحثُ عن ملامِحِهِ
لكن
ما سَقطَ في شَرَكِ عنكبوتِ الموتِ
مَن يَؤوب على ريشِ أمَدٍ يتوشّحُ بصوتِكَ
ويَدُكَ النّسمةُ تَهُزُّ غيمَ الشّعرِ فتهطلُ دهشةً
تروي مُروجَ النّورِ بنبضِ روحِكَ